عقدوا اتفاقية سلام مع العنصرية والاستيطان!


سهيل قبلان
2020 / 3 / 6 - 17:45     

عقد حكام اسرائيل وخاصة من احزاب اليمين والاستيطان والتطرف واستمرارية الاحتلال وجرائمه, اتفاقية سلام وحسن تعامل وتاخ وعلانية مع العنصرية والاحتلال والاحقاد ضد الفلسطينيين بشكل خاص والاستهتار بهم وشنوها حربا واضحة على القيم ومكارم الاخلاق وحسن الجوار والسلام الحقيقي والعادل والجميل والتعاون البناء, وقد وقع الاتفاقية جشعهم وحبهم اللامحدود لذاتهم وانهم فوق القانون ويصرون على ان يكونوا مخلب الويلات المتحدة الامريكية في المنطقة وخارجها, وحقيقة واضحة وبسيطة تقول ان فشل عملية السلام هو بمثابة تعاسة وما ينتج عنها ففشلها معناه التمهيد وشق الطريق علانية للحرب وما ينتج عنها من كوارث وخسائر والام واضرار وعداوة واحقاد ومن هنا تقع على الشعب الاسرائيلي مسؤولية اكبر لمنع شن حرب, من المسؤولية التي تقع على الشعب الفلسطيني, كون الشعب الاسرائيلي صاحب وداعم ومنتخب السلطة المتمسكة بالاحتلال وموبقاته وجرائمه, واستيطانه وجدرانه وعقليته واهدافه,/ والمصرة على استمراريته رغم ما ينتج عنه خاصة انه بمثابة مستنقع روائحه تزكم الانوف وتفسد الاخلاق فالسلام وفي اي مكان, يبنى بالثقة والتفاهم والتحاور والتعاون البناء بعيدا عن الاكراه والقمع والاضطهاد, وليضع حكام اسرائيل انفسهم وشعبهم ودولتهم مكان الفلسطينيين, فهل سيوافقون على احتلالهم؟ وماذا سيقولون لو ان ما يمارسونه ضد الفلسطينيين وفي جميع المجالات يمارسه الفلسطينيون ضدهم هل سيرضون بذلك؟ فالسلام لكي يكون راسخا ودائما وجميلا وثماره طيبة يجب ان يكون عادلا وجميلا, على حكام اسرائيل المصرين على التمسك بالاحتلال رغم كوارثه تذويت حقيقة تتجسد في ان الجدار مهما بلغ علوه وسمكه وطوله وكذلك الاستيطان, ومهما بلغت قوة اسرائيل العسكرية وآلياتها, فكل ذلك لن يحمي السلام ولن يضمن ديمومته, وليعتبروا من هزيمة سيدهم الاكبر والاقوى في فيتنام وغيرها من دول, وواضح ان قادة الاحتلال يستهترون بمطالب السلام الحقيقية والتي بدون الاستجابة لها ستظل الطريق ممهدة ومفتوحة لتعمق الخلافات والتباعد بين الجاني والضحية وبالتالي خطر الانزلاق الى اشعال الحرب, لانهم يرون انقسام وتشرذم وخلافات الضحية, والانقسام في صفوف الفلسطينيين بالذات في هذه الظروف الاحتلالية هو بمثابة فخ خطير نصبه الفلسطينيون لانفسهم بايديهم وباستمراريته ينزلقون الى مستنقعه بايديهم وبانفسهم غير ابهين لاخطار ذلك وكوارثه عليهم, وصفحة الخلاف والتشرذم السوداء واستمراريتها ليست صفحة قرآن مقدسة لا يمكن المس بها او عدم الابتعاد عنها فقد آن اوان تمزيقها منذ فترة طويلة وفتح صفحة جديدة من الوحدة والتعاون والتنسيق وتعميق التاخي الحقيقي وحفظ الكرامة خدمة للقضية والاباء الانساني الجميل والشهامة, خاصة وانه لا يستفيد من الاحتراب الا اعداء الشعب والوطن الذين يريدون القول للعالم وفي يدهم الدليل والبرهان, ان الشعب الفلسطيني ليس جديرا بالتضامن معه ودعمه وتاييده ليس جديرا بالاستقلال والحرية والحياه الكريمة, فرغم ما نمارسه ضده من جرائم وموبقات واستهتار واحتقار فهو يواجهنا بجسم متشرذم وممتخ ومشلخ وليس بجسم مارد جبار تهمه كرامته وحياته يجلب فعلا بصلابته الخير والسلام والاحترام والكرامة ويصون ضميره حيا طيبا عبقا مضمخا بمواقفه الوطنية الانسانية الشريفة والمنطق يقول ان الذين تهب عليهم العواصف قوية والمحملة ليس بامطار الخير والبركة وانما بالغبار الكثيف الخانق المسموم يجب ان يتماسكوا ويتوحدوا امامها ويقووا ويرسخوا ويثبتوا منازلهم واساساتها وليس جعلها هشة واقامتها من الشوادر والصفيح, والمنطق يقول ان على الفلسطينيين وامام وحش الاحتلال المصر على التكشير عن انيابه الخطيرة وخاصة الاستيطان ان يتماسكوا ويعمقوا وحدتهم ويقفوا وقفة عملاق جبار شامخ لا يقهر, وليس ان يتشرذموا وكل واحد فيهم يغني على ليلاه, وكما ان الشعب الاسرائيلي وقادته واحزابه مطالبون بالاصغاء الى نداء السلام الحقيقي والضامن لهم الحياة في كنفه فان الشعب الفلسطيني وقادته واحزابه مطالبون بالاصغاء الى نداء التوحد والتماسك وتعميق التنسيق وابادة التشرذم وبذلك يجري التقدم الفعلي باتجاه السلام العادل والدائم.