محكمة أثينا الثانية - 10 - عبد الله أوجلان


هشيار مراد
2019 / 2 / 15 - 17:48     

عروش السلطة في العالم تعيش سكراتها... أصبحت كل الأنظمة عيناً ويداً واحدة... عدة رؤوس، لكن العقل واحد... ضد الفلسفة، ضد الحقيقة... فكان الضحية عبد الله أوجلان... وكأنه بروميثيوس... الذي أراد خلاص البشرية والعالم، فباتت الآلهة قاطبة غاضبة عليه...


جمهورية أوجلان (الأمة الديمقراطية)... والصراع الكوني

حتى نفهم فلسفة الأمة الديمقراطية، يجب أن نفهم أولاً مؤسس هذه الفلسفة، إذاً يجب أن نفهم ونتعرف على عبد الله أوجلان، كيف بدأ حياته، كيف بدأ التحرك لينشأ حزبه الـ PKK (حزب العمال الكردستاني) (1)، ومن كان رفاقه الذين ساندوه لينشأ حزبه، ما الذي حدث في تركيا ليخرج هو وأعضاء حزبه ملتجئين إلى سوريا ولبنان، ماهية علاقته مع حزب البعث في سوريا والمنظمات الفلسطينية التي كانت متواجدة في لبنان، وكذلك العلاقة بينه وبين إسرائيل، وأيضاً مع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي وإيران والعالم العربي.


لكننا لو تعرفنا على كل هذه الأمور، فمع ذلك لن نفهم عبد الله أوجلان جيداً، لأن هناك عبد الله أوجلان قبل تاريخ 9 تشرين الأول 1998م وعبد الله أوجلان آخر بعد هذا التاريخ.
لنفهم جيداً ما نتحدث عنه، يجب أن نعرف ماذا حدث قبل وبعد تاريخ 9 تشرين الأول 1998م.
عبد الله أوجلان له طريقته الخاصة لحل القضية الكردية ونستطيع أن نسمي هذه الطريقة بالطريقة الأوجلانية لحل القضية الكردية. لكن الطريقة الأوجلانية في حل القضية الكردية لم تكن متناسبة مع طريقة إسرائيل في الحل، ومن هنا تدخل الموساد الإسرائيلي التي دعت أوجلان بشكل غير مباشر إلى طريقتها في الحل، فيقول عبد الله أوجلان في المجلد الأول من كتابه "مانيفستو الحضارة الديمقراطية":
"المعادلةُ التي كانت سائدةً في الفترةِ التي أدت إلى خروجي من سوريا، أكثرُ لفتاً للأنظار. فالمفهوم الذي أخرجَني من سوريا، يرتكز في مضمونه مجدداً إلى تضارُبِ الأهميةِ الفائقةِ التي أَعَرتُها دوماً لعلاقاتِ الصداقةِ مع سياسةِ إسرائيل تجاه الكرد. فإسرائيلُ التي عَوَّلَت على رُبُوبِيَّتِها وزعامتها للقضية الكردية، وخاصةً بعد الحرب العالمية الثانية؛ كانت قد أضحَت بالغةَ الحساسية تجاها، لدرجةٍ لن تحتملَ معها طرازاً ثانياً من الحلِّ فيما يتعلقُ بالقضيةِ الكرديةِ التي بدأَ وقْعُ صداها يتسعُ طردياً متمثلاً في شخصي. ذلك أن طرازي في الحل لَم يَكُنْ يتناسبُ وحساباتِهم إطلاقاً. عليَّ ألّا أنكرَ دورَ الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) التي دَعَتني بشكلٍ غيرِ مباشر إلى طريقتها في الحل. ولكني لم أكن مستعداً أو منفتحاً لذلك؛ أخلاقياً كان أم سياسياً." (2)
ومن هنا بدأت المشاكل تأتي من كل حدب وصوب على حزب العمال الكردستاني (PKK) المتمثل في شخص عبد الله أوجلان.
بدأت إسرائيل وتركيا وأمريكا في الضغط على الحكومة السورية من أجل أن يخرج عبد الله أوجلان من أراضيها. وقد علم أوجلان أن لديه طريقان لا مفر منهما، وهي أما أن يبقى في سوريا أو يخرج منها.
إن بقي أوجلان في سوريا كانت ستنشب حرباً طاحنة على سوريا، وذلك من الشمال من قبل الجيش التركي ومن الجنوب من قبل الجيش الإسرائيلي وأيضاً مع مساعدة من قبل الناتو والولايات المتحدة الأمريكية وبالتأكيد مع اقتراب فصل الشتاء فسيكون الدب الروسي في سباته الشتوي، وربما هنا سوريا نفسها ستسلمه إلى القوات التركية، وهذا الأمر كان يدور في عقل أوجلان، حيث أنه لم يكن واثقاً كل الوثوق بحلفائه سوريا وروسيا.
كانت الدولة السورية تنتظر عبد الله أوجلان أن يخرج بنفسه دون أن تطلب منه ذلك، لكن أوجلان انتظر حتى طلبت منه الحكومة السورية أن يخرج بشكل إجباري. فترك أوجلان هذا الأمر عبرة للتاريخ وهي: "الكرد لا يتخلون عن حلفائهم، إنما الحلفاء من يتخلون عنهم دائماً".
الحكومة السورية لم تحارب من أجل بقاء أوجلان في أراضيها وأيضاً لم تسلمه للحكومة التركية، لكنها اتخذت الحل الثالث، وهو أن تطلب من أوجلان أن يخرج بكل بساطة، فالحكومة السورية لم تكن تستطيع تحمل بقائه في البلاد، فإما أن يخرج إلى خارج الحدود السورية أو أن يبقى لتشتعل كل المنطقة بحروب طاحنة.
لم يعد لأوجلان الآن إلا الطريق الثاني، الذي لا مفر منه وهو الخروج من سوريا، ولديه هنا خياران، إما أن يختار طريق الجبل أو طريق أوروبا. إن اختار طريق الجبل، فهذا يعني تصعيد الحرب، وبهذا سيتأذى حزب الـ PKK والشعب الكردي على حد سواء، لكن أوجلان بعيد عن طرق الحرب، لذلك يختار طريق أوروبا للبحث عن الحل السياسي والدبلوماسي للقضية الكردية.

لعبة الآلهة المُقنّعة

الآن وصلنا إلى عشية يوم 9 تشرين الأول 1998م والحكومة السورية مستعجلة جداً لخروج أوجلان من أراضيها، والموساد أعطت تلميحات لأوجلان لضرورة الخروج في تلك اللية بالذات، ومع إغراءات من قبل اليونان يخرج عبد الله أوجلان بطائرة خاصة إلى العاصمة اليونانية (أثينا). وفور هبوطه جلس مع ضابط المطار الذي أخذه إلى رئيس المخابرات (ستافراكاكيس) الذي كان بانتظاره، وقال رئيس المخابرات بكل عناد لأوجلان إنه لن يستطيع دخول اليونان ولو مؤقتاً -لا نجد أي غرابة من هذا الموقف، لأن أثينا هي أثينا نفسها منذ أيام سقراط إلى اليوم-.
خرج أوجلان عن طريق طائرة يونانية خاصة إلى العاصمة الروسية (موسكو) ومكث فيه 33 يوماً (3). وكانت نهاية مكوث أوجلان في روسيا هي عندما وقعت روسيا اتفاقية "مشروع التيار الأزرق"، التي هي مشروع مد خط انابيب الغاز الطبيعي من روسيا إلى تركيا مروراً بالبحر الأسود، وأيضاً بعد أخذها قرضاً مالياً من صندوق النقد الدولي ومقداره عشرة مليار دولار، فبعد هذه الاتفاقية والقرض التي أخذته روسيا قامت بإجبار عبد الله أوجلان إلى الخروج من أراضيها. وإن هذا الموقف من قبل روسيا كان أكثر ذلاً وخزياً من موقف سوريا بكثير -أهذه هي الأفكار والقيم التي تركها لينين لروسيا-.
فخرج أوجلان إلى العاصمة الإيطالية (روما) وبقي فيها 66 يوماً، وبمساعدة من المخابرات الروسية خرج بطائرة خاصة نحو أرمينيا، لكن تم تغيير المسار إلى العاصمة الطاجكستانية (دوشنبه)، وبقي فيها لمدة 7 أيام في غرفة لم يخرج منها قط، ومرة أخرى يتوجه إلى موسكو وبعد يومين إلى أثينا.
بقي أوجلان معلقاً بين الأرض والسماء، لا أرض يتقبله ولا إله ينظر إليه. وهنا يقول عبد الله أوجلان في كتابه "القضية الكردية وحل الأمة الديمقراطية":
"وحسبما يَجُولُ بخاطري، فقد بِتُّ أهمسُ في قرارةِ نفسي أنني انجَرَرتُ هذه المرةَ إلى ألاعيبِ الآلهةِ الأولمبيةِ بكلِّ ما للكلمةِ من معنى". (4)
وأخيراً هبطت طائرة أوجلان في عاصمة كينيا (نيروبي)، وهنا كانت النهاية، حيث تم القبض عليه وأخذه بطائرة خاصة إلى تركيا.
فنحن نشاهد مباراة عالمية، حيث يكون أوجلان كابتن فريقه واللاعبون هم شعبه الكردي وكل الذين اعتنقوا فكره. لكن، هل يمكن لهذا الفريق أن ينتصر إن كان كابتن الفريق المنافس هي إسرائيل واللاعبون هم أمريكا وروسيا والاتحاد الأوروبي وباقي دول العالم، والجماهير الذين يشاهدون المباراة هم جميع شعوب العالم.
في 9 تشرين الأول 1998م كان خروج أوجلان من سوريا، وفي 15 شباط 1999م كان يوم نهاية رحلته الطويلة حول العالم. ويوضح أوجلان في كتابه المدنية، فيقول:
"فمرحلةُ المؤامرةِ قد فُبرِكَت من بدايتها إلى نهايتها على يدِ كلٍّ من إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي بمَعِيَّة روسيا الاتحادية المنهارة. في حين أنّ دورَ الحكومات السورية واليونانية والتركية في المؤامرة، لا يذهب أبعد من الخدمات البيروقراطية من المرتبة الثانية." (5)
صحيح أن عبد الله أوجلان اعتقل بتاريخ 15 شباط 1999م، لكن في الحقيقة تم اعتقاله في يوم خروجه من سوريا بتاريخ 9 تشرين الأول من عام 1998م.

أوجلان بمواجهة العالم

أوجلان لم يفعل كما فعل سقراط، أو كما فعل أفلاطون وأرسطو، أو أي فيلسوف آخر. سقراط الذي استسلم لأثينا، ليكون ضحية لفكره الجديد، فانه لم يحارب القدر بل استسلم له. وأما أفلاطون أعطى لأثينا والعالم طريقة جديدة للعيش، لكنه لم يحارب بشكل فعلي لتطبيقه. وأما أرسطو لم يستسلم لأثينا، ولم يضحي بنفسه من أجل فكره، وأيضاً لم يحارب القدر، بل هرب منه ليلاقيه أمامه.
عبد الله أوجلان صاحب نظرية "الأمة الديمقراطية" لم يحارب القدر فقط، بل حارب الكون بأسره في سبيل ما يريد تحقيقه. أوجلان علم أن بخروجه من سوريا سيتم اعتقاله عاجلاً أم آجلاً، لكنه حارب العالم ليعطي فكرة، وهي إنه على المرء أن يحارب في سبيل أفكاره.

تعري الآلهة

بالقبض على عبد لله أوجلان تم سقوط كل الأقنعة عن كل الوجوه، وتعرت كل الآلهة من كل شيء. وكشفت ان كل الآلهة عبارة عن عبيد لإله مجهول، وهذا الإله المجهول عبد لرغباته ولا يؤمن إلا بنفسه... فالكل عبارة عن عبيد.
وهؤلاء العراة بنوا عالمهم في الغرب وأيضاً يريدون بنائها في الشرق، يريدون بناء عالماً حدودها من نار، لا يستطيع أن يخرج منها أحد، والحكم فيها للشر المطلق... ومن يريد أن يحارب هذا الحكم، فيجب أن يسلك طريق النار...
ويوضح عبد الله أوجلان الحقيقة المطلقة في مجلده الخامس من "مانيفستو الحضارة الديمقراطية"، فيقول:
"إنّ سيناريو احتلالِ العراقِ أيضاً مرتبطٌ بِعُرى وثيقةٍ بمسألةِ تسليمي. وفي الحقيقة، فقد بدأَ الاحتلالُ مع التمشيطِ الذي استَهدَفَني. والأمرُ عينُه يَسري على احتلالِ أفغانستان أيضاً. أو بالأصح، فإحدى وأولى الخطواتِ المفتاحِ على دربِ تطبيقِ "مشروعِ الشرق الأوسط الكبير"، كان ذاك التمشيطَ الذي استهدفَني. فقولُ أجاويد: "لَم أفهمْ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ سببَ تسليمِ أوجلان لنا"، لَم يَكُ عن عبث. فكيفما أنّ الحربَ العالميةَ الأولى اشتعلَت شرارتُها مع قتلِ وليِّ عهدِ النمسا على يدِ قومويٍّ صربيٍّ متطرف، فإنّ ضرباً من "الحربِ العالميةِ الثالثةِ" أيضاً، كان قد ابتدأَ مع التمشيطِ المستهدفِ إياي." (6)
وأيضاً يقول عبد الله أوجلان في نفس الكتاب:
"كان كلينتون يَخُصُّ حملةَ الهيمنةِ تلك بأهميةٍ بليغةٍ في تلك الفترة، مُشَدِّداً دائماً على مدى أهميةِ دورِ تركيا أيضاً في ذلك. وكان مستشارُه الخاصُّ الجنرال جالتيري، قد صرَّحَ بذاتِ نفسِه أنّهم أشرَفوا على التمشيطِ الذي استهدَفَني بأمرٍ مباشرٍ من كلينتون. أما فيما يتعلقُ بموضعِ "الحرب العالمية الثالثة"، فيَكفي لاستيعابِ حقيقةِ هذه الحرب، بأنْ ننتبهَ إلى كونِ إحصائياتِ الأحداثِ والمجرياتِ القائمةِ في العديدِ من البلدانِ الرئيسية، يتصدرُها في هذا السياقِ كلٌّ من العراق وأفغانستان ولبنان وباكستان وتركيا واليمن والصومال ومصر؛ قد تخطَّت منذ زمنٍ سحيق، وعلى أصعدةٍ مختلفة، إحصائياتِ الحربَين العالميتَين الأولى والثانيةِ. أما كونُ "الحربِ العالميةِ الثالثةِ" ستكُونُ متقطعةً وغيرَ متواصلة، وممتدةً على مسارٍ زمنيٍّ بعيدِ المدى، وستُسَيَّرُ بتقنياتٍ مختلفةٍ ومغايرة؛ فهو أمرٌ مفهومٌ من الأساس، بسببِ الأسلحةِ النووية. وقمةُ لشبونة التي عقدَها الناتو مؤخراً، وتشديدُ أمريكا طوقَ الحصارِ حول إيران؛ إنما يزوِّدُنا بالمعلومةِ اللازمةِ بشأنِ مجرى "الحربِ العالميةِ الثالثة".
إنّ "الحربَ العالميةَ الثالثةَ " حقيقةٌ قائمة. ومِحورُها المركزيُّ هو جغرافيا الشرقِ الأوسطِ وأوساطُها الثقافية. والأحداثُ المُعاشةُ في العراقِ بصفتهِ مركزَ تَرَكُّزِ "الحربِ العالميةِ الثالثة"، إنما توضحُ بشكلٍ كافٍ ووافٍ كونَ الحربِ المندلعةِ فيه ليست معنيةً ببلدٍ واحد، بل وبمصالحِ ووجودِ قوى الهيمنةِ العالميةِ أيضاً. ولا يمكنُ إنهاءُ هذه الحرب، إلا بشلِّ تأثيرِ إيران كلياً، وباستتبابِ الأمنِ والاستقرار في أفغانستان والعراق، وبإخراجِ كلٍّ من الصين وأمريكا اللاتينيةِ من كونِهما عنصرَ تهديد. وعليه، لا زلنا في منتصفِ الحربِ التي ستَدومُ فترةً قد تصلُ إلى عشرِ سنواتٍ أُخَر بأقلِّ تقدير، على الرغمِ من عدمِ صوابِ الجزمِ بذلك على صعيدِ العلوم الاجتماعية." (7)

مؤلفات عبد الله أوجلان

حتى بعد اعتقال عبد الله أوجلان، فلا نراه إلا وهو منكب على مؤلفاته الفكرية، التي لا تعطي الحلول للقضية الكردية فحسب، بل لمعظم القضايا والمشاكل التي في العالم، فقد توسعت آفاق فكره وهو في سجنه الانفرادي إلى أقصى الحدود.
من مؤلفات عبد الله أوجلان في سجن إمرالي: (8)
1- أورفا رمز القدسية واللعنة (مرافعة أورفا): 2001
2- من دولة الكهنة السومريين نحو الحضارة الديمقراطية (الجزءان الأول والثاني): 2001
3- هوية الكردي الحر (مرافعة أثينا): 2003
4- دفاعاً عن شعب: 2004
5- قضايا الدمقرطة في تركيا، نماذج الحل في كردستان (خارطة الطريق): 2009
6- مانيفستو الحضارة الديمقراطية بمجلداتها الخمسة (المدنية، المدنية الرأسمالية، سوسيولوجيا الحرية، أزمة المدنية وحل الحضارة الديمقراطية في الشرق الأوسط، القضية الكردية وحل الأمة الديمقراطية): 2010.

فيلسوف القرن

أوجلان بنّاء حر، وإنه يريد أن يبني هذا العالم من جديد وبطرق جديدة وبأسلوب حر، فكيف سينهزم إن كان ما يقوم به أعظم بما قام به كل الفلاسفة مجتمعين.

الخاتمة

عندما اعتقل عبد الله أوجلان تمت محاكمته وإعطاء حكم الإعدام له، وذلك بتهمة الإرهاب والخيانة الوطنية العظمى، لكن خوفاً من تداعيات هذا الحكم، قامت السلطة التركية بتغيير الدستور في البلاد، فتم إلغاء حكم الإعدام، وبهذا حُكم على عبد لله أوجلان بالسجن مدى الحياة، وذلك في سجن انفرادي في جزيرة إيمرالي المعزولة.
تم اعتقال عبد الله أوجلان وتمت محاكمته كما حَكمت أثينا على سقراط وفلسفته... تغيرت الأحكام... لكن الحكم على فلسفة الحق كانت نفسها، وهي الموت... فكانت المحكمة التي حكمت على عبد الله أوجلان بمثابة "محكمة أثينا الثانية".

الهوامش والمصادر:

1- أُنشأ حزب الـ PKK في 27 تشرين الثاني عام 1978م، وتم هذا الإعلان في مدينة ديار بكر الكردية (آمد). وفي عام 1980م خرج الحزب من تركيا إلى لبنان (سهل البقاع). وفي 15 آب 1984م تم إعلان الجناح العسكري للحزب بقيادة معصوم قورقماز الملقب بـ عكيد، الذي استشهد لاحقاً في 28-3-1986م في جبل كابار التابعة لمدينة شرناخ.
2- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الأول، ص18.
3- من المفيد هنا مطالعة كتاب ثلاثة وثلاثون يوماً في الطوفان (من منشورات لجنة الأدب في روج آفا، 2016)، لمعرفة التفاصيل الدقيقة التي حدثت مع عبد الله أوجلان في موسكو.
4- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الخامس، ص423.
5- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الأول، ص22.
6- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الخامس، ص426.
7- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الخامس، ص428.
8- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية - المجلد الخامس، ص675.

المرجع:

- عبد الله أوجلان: مانيفستو الحضارة الديمقراطية، المجلدين الأول والخامس، ترجمة زاخو شيار، مطبعة آزادي، الطبعة الثانية، 2014م.