فض اشتباك بين الزعيم جمال عبد الناصر ود مصطفى محمود (سرالخلاف بين عبدالناصر ومصطفى محمود)


محمد شوقى السيد
2018 / 7 / 26 - 15:26     

:-: فض اشتباك بين الزعيم جمال عبد الناصر ود مصطفى محمود
سر الخلاف بين الزعيم عبد الناصر ومصطفى محمود
اول خلاف - اصدر الرئيس جمال عبد الناصر قرار بمنع الجمع بين وظيفتين فى آن واحد وعدم الجمع بين راتبين من الدولة ضمن قرارات مواجههة البطالة حتى وصلت بعهدة الى الرقم صفر فقرر مصطفى محمود والذى كان يجمع بين عضوية نقابتين الاطباء والصحفيين الاستغناء عن عضوية نقابة الاطباء مفضلا الكتابة عن ممارسة مهنة الطب

الاختلاف الثانى والاهم - كتاب الله والانسان ومحاكمتة بناءا على تقرير من دار الافتاء الازهر الشريف
ضع نفسك مكان الزعيم جمال عبد الناصر وقد آتاة تقريرا من دار الافتاء الازهر الشريف حول كتاب جديد لكاتب شاب بأسم( الله والانسان) وتضمن تقرير الازهر بعض مقاطع من هذا الكتاب معلقا عليها بالنقد مثل :
--قول مصطفى محمود " لقد صنعنا الصلاة وحددناها " قالت فى هذة العبارة خطأ فاضح فليس من الانصاف ان يقول كاتب اننا وضعنا الصلاه فالصلاه لم يصنعها الانسان وانما أمر بها الله
--قول مصطفى محمود "ان الله فكرة فى تطور مستمر كما تدل على ذلك قصة الاديان " ونقول ان الكاتب تحدث عن الله تعالى حديثا ما كان يليق من كاتب مثله ليس الله فكرة وانما الله سبحانه ذات منزهه عن صفات الحوادث ومتصفة بجميع صفات الكمال وهو الذى خلقك وخلق كل ما تراة حولك فليس الله فكرة متطورة كما تقول وليست الاديان قصة كباقى القصص وانما حقيقة أيدها الله سبحانه وتعالى بالمعجزات التى أجراها على أيدى رسلة
--ايضا من مقتبسات كتاب الله والانسان والتى علق عليها تقرير الازهر " منذ فجر البشرية والاديان تتغير والعقائد تتبدل الا دين واحد ظل كما هو واسمة الحب "
" الامل الوحيد الباقى للدين هو ان يقيم معبدة فى عالم الحقيقة الذى أنشاة كوبر نيك وداروين وفولتير وسبنسر وكانت وشو ويحترم الصدق العلمى البسيط ولا يحتمى بعالم اللامعقول فالرب الذى لا يحترم عقلا صنعة بيدية يعطينا العذر فى الا نعبده"
" الطريقة العصرية فى بلوغ الفضيلة ليست الصلاة وانما هى الطعام الجيد والكساء الجيد والمسكن الجيد والمدرسة والملعب وصالة الموسيقى"
" ما هى فلسفتك هل تعبد اللذة؟ ام تعبد المجد ام تعبد نفسك ام تعبد الله ام انك مزيج من هؤلاء العبدان كلهم تقضى مع كل رب ساعه وتركع فى كل محراب ركعة "
حول الرئيس جمال عبد الناصر تقرير الازهر ومصطفى محمود للمحاكمة كتصرف طبيعى لاى رئيس عربى مسلم غيور على القيم الدينية والمجتمعية - اكتفت المحكمة بمصادرة الكتاب ومنع طبعة والذى طور فيما بعد الى كتاب حوار مع صديقى الملحد ولم يكن صديقة الملحد سوى كلامة هو نفسة فى كتاب الله والانسان والذى منعه الازهر وحوكم علية

اعترافات د مصطفى محمود
حيث اعترف بانة كان على غير صواب فى بعض مراحل حياتة وبالاخص بداياتة مما يعد من باب الشجاعة والقدرة على نقد الذات الذى يفتقر الية الكثيرون بل ومن نقدة لذاتة اتعرف بمذكراتة المنشورة عام 2009 بالمصرى اليوم اعترف بشرب الخمر ابان الستينات من القرن الماضى قائلا " جربت ولكن لم استفد منها فشربت معهم على سبيل الحرية لأننى فى ذلك الوقت كنت فى مرحلة الشك وتجربة كل الاشياء ولكنى أحسست أنها ليس لها طعم بالمرة وكانت تجعل جسمى ثقيلا جدا وكانت سامية( زوجتة الاولى) تنهانى وتؤكد لى أنها غير مفيدة وتفسد علاقات الناس بالأخرين ولهذا فلم أحب الخمور ولم اعرف لها طعما بعد ذلك"
واعترف ايضا أثناء دراستة الجامعية عشق العزف على الناى ويحكى فى مذكراتة " شاء القدر ان اتعرف على الاسطى عبدالعزيز الكمنجاتى والراقصة فتحية سوست وكان اصحاب فرقة لأحياء الافراح والطهور واتفقا معى أن أنضم لفرقتهما ووافقت دون مقابل مادى وهذا ما أثار دهشتهما ولكنى قلت لهما أنا اهوى العزف فقط ولا أنوى احترافة"
ويذكر انة فى طريقة من الشك للايمان كتب فى كتابة الشك للايمان " لقد رفضت عبادة الله لأنى استغرقت فى عبادة نفسى وأعجبت بومضة النور التى بدأت تومض فى فكرى مع انفتاح الوعى وبداية الصحوة من مهد الطفولة " بهذة الكلمات بدأ مصطفى محمود وصف رحلتة من الشكللايمان فى وجود الله الى الايمان واليقين التام بوجودة

- - مصطفى محمود والسياسة
لم يكن د مصطفى محمود فى الساسية ك د جمال حمدان الجغرافى الاستراتيجى المتفرد فقد اعترف بنفسة انة لا يهوى السلطة والسياسة ويتضح ذلك فى ردة على عرض السادات حينما عرض علية منصبا وزاريا قائلا لة " أنا فشلت فى أدارة أصغر مؤسسة وهى زواجى فقد كنت مطلقا لمرتين فأنا أرفض السلطة بكل أشكالها "
يعنى من الاخر ملهوش فى السياسة فلا يعتد باقوالة واحكامة الساسية على محمل الجد والتأريخ فينتقد مثلا اشتراك مصر فى حرب الكونغو (وهى مصر اساسا حاربت فى الكونغو) ارسال قوات مصرية للكونغو لها قصة اخرى
وهى كانت الكونغو فى أواخر القرن التاسع عشر وبدايه القرن العشرين مملكه من نوع خاص فقد كانت ملكيتها لملك بلجيكا ليوبولد السادس كان ليوبولد ملك الغابات ومالك المناجم ومالك سكان الكونغو وتسبب هذا الوضع فى حرج لحكومة وشعب بلجيكا الأمر الذى أدى بورثه ليوبولد أن يحولا ملكيتهم للكونجو الى شركات مساهمة ، وحين بدأت رياح التغيير تهب على افريقيا تشكلت اول حركة سياسية فى الكونجو عام 1959وجرى الصدام بين الشعب الكونغولى وتلك الشركات ، وجرى اعلان نوع من الاستقلال على عجل للكونجو وتولى رئاسة الوزراء بعد الاستقلال باتريس لومومبا الذى أراد أن يصنع استقلالا حقيقيا لا شكليا وجرى اثارة القلاقل فى الكونجو، ولم تنقضى ايام حتى وجدت الحكومة نفسها عاجزة عن السيطرة على الأمن ، وعبر قوة دولية تدخلت الامم المتحده للسيطره على الوضع ، وكان هذا ما دعا جمال عبدالناصر أن يقبل اقتراح السكرتير العام للامم المتحده بأن تشترك مصر باعتبارها دولة افريقية فى قوة الامم المتحدة، وبالفعل وصلت الى الكونجو كتيبه مظلات مصرية من 500 جندى يقودها العقيد سعدالدين الشاذلى ومجموعة اخرى من ضباط الاتصال المصريين قد ارسلت من قبل لمعرفة اوضاع الكونغو يرأسهم العميد احمد اسماعيل على
كان اقليم كاتنجا الذى اعلن انفصاله عن الكونجو بترتيب اميركى يموج بنشاط محموم من قبل المخابرات الاميركية ومجموعات من كبار الراسماليين يتقدمهم البارون جى روتشيلد واستطاع هذا التحالف شراء ولاء موبوتو قائد جيش الكونغو ، وبدأ الصدام بين موبوتو والامم المتحدة من جهة وبين الحكومة الشرعية بقيادة لومومبا، وتلقت القوات المصرية من قائد فريق الامم المتحدة أمرا باحتلال مطار ليوبولدفيل وبدأ أن هذا الأمر تدخلا لصالح فريق بعينه ، حينها أعطى جمال عبدالناصر أمرا مباشرا للقوة المصرية خارج سلسله القيادة الطبيعية فى اطار الامم المتحده بعدم تنفيذ القرار الصادر اليهم، لأنه رأى أن القوة المصرية تستغل فى خدمة سياسات تتعارض مع سياسات مصر، وبدا يتضح حجم المؤامرة على الكونجو ولومومبا، مما حدا ببعبدالناصر الى اعلان انسحاب القوة المصرية من الكونجو فى 10 سبتمبر 1960 دون أن تخوض قتالا واحدا أو تفقد جنديا واحدا ولم تدفع مليما واحدا لأن القوة المصرية كانت فى مهمة للأمم المتحدة.
وفى مساء 12 فبراير 1961 جرى اغتيال باتريس لومومبا فى الكونجو لأنه جرأ على الحلم باستقلال حقيقى للكونجو
قتل لومومبا وسيطر موبوتو بعده على الحكم حتى وصل لدرجه الخرف ،لكن الشعب الكونغولى ظل دوما متذكرا جمال عبدالناصر كرجل ساعد على تحقيق استقلال بلاده ومناصرة قائد سعى الى تحقيق استقلال حقيقى بعيدا عن النفوذ الأجنبى بل واستقبل اولاد وزوجة لومومبا بالقاهرة بعد مقتلة