أبناء الهلاك


حسني كباش
2018 / 6 / 12 - 20:23     

قبل الولوج في مقالنا علينا التمييز بين مجموعة من التعابير المستخدمة

الدجال
و هو تعبير استخدمه رسول المسلمين محمد حكى فيه عن رجل يأتي في الأيام الأخيرة و يدعي بأنه المسيح و لكن محمد ليس رسول المسيحيين

المسحاء الكذبة
لأنه سيقوم مسحاء كذبة و أنبياء كذبة و يعطون آيات عظيمة و عجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا متى 24:24
و حتى اليوم جاء منهم 52 رجل على الأقل

أضداد المسيح
إذما عدنا إلى رسالة القديس يوحنا الأولى سنرى بأنه قال كما سمعتم أن ضد المسيح يأتي . قد صار الآن ضد المسيح كثر من هنا أنها الساعة الأخيرة يو1 2:18 كما يتابع من هو الكذاب إلا الذي ينكر بأن يسوع هو المسيح هذا هو ضد المسيح الذي ينكر الآب و الابن يو 1 2:22
فإذا ضد المسيح ليس بالضرورة أن يكون ديكتاتورا
و بالنظر إلى ما لدينا اليوم سنرى الكاتب و المؤلف المستميت في سبيل الحرية المناهض للديكتاتوريات الذي يحارب كلمة الرب متهما الكنيسة بالتزمت و أولادها بالتخلف
سنرى المخرج السينمائي الذي يسخر بأفلامه من المسيح و المسيحيين
ألم يسيطر هؤلاء على قلوب الناس ؟
أليس ملكوت السموات في داخلكم لوقا 17:21 ؟
قد يكون في قلب الكثير من هؤلاء الكثير من المحبة و قد رؤوا الجرائم التي ارتكبتها الؤسسة الباباوية و لكن هذا لا يبررهم فقد ظهر قبل ظهورهم ابن الكنيسة الصالح مارتن لوثر بحركة الإصلاح الكنسي ليقف اعتمادا على الإنجيل ضد جرائم المؤسسة الباباوية
كما اعتبر المصلح مارت لوثر أن المؤسسة الباباوية هي شكل من أشكال ضد المسيح و تحديدا مملكة بابل إلا أنني أملك رأيا آخر فالمؤسسة الباباوية ليست شكل من أشكال ضد المسيح لعدم إنكارها أن يسوع هو المسيح لطنها سبب في ظهور أضداد المسيح
هؤلاء

كيفية تعامل المسيحي مع أضداد المسيح هؤلاء
في كيفية تعامل المسيحي مع أضداد المسيح يقول الرسول بولس في رسالته الثانية لأهل كورنثوس لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر مع الإثم ؟ و أية شركة للنور مع الظلمة ؟ كو2 6:14
و كلام القديس بولس يتوافق هنا مع علم المنطق فغير المؤمن تختلف حياته عن حياة المؤن و إذ أن لهما طريقة حياة مختلفة إذا لا يستطيعا العيش معا

ابن الهلاك
جاء في رسالة القديس بولس الثانية لأهل تسالونيك لأنه لا يأتي إن لم يأتي الارتدادد أولا و يستعلن إنسان الخطية ابن الهلاك المقاوم و المرتفع على كل ما يدعى إلها أو معبودا حتى أنه يجلس في هيكل الله مظهرا نفسه على أنه إله تسا2 2:3,4
إذا هو مقاوم مرتفع عن كل ما هو إله أو معبود و ليس رجلا يدعي بأنه المسيح فمسيا هو تعبير ثوراتي
كما جاء في رؤيا القديس يوحنا الإصحاح الثالث عشر حديث عن وحشين الأول بحري ثم وقفت على رمل البحر فرأيت وحشا طالعا من البحر له سبعة رؤوس و عشرة تيجان و على رؤوسه إسم تجديف و الوحش الذي رأيته كان شبه نمر و قوائم كقوائم الدب و فمه كفم أسد و أعطاه التنين قدرته و عرشه و سلطانا عظيما و رأيت واحدا من رؤوسه كأنه مزبوح للموت و جرحه المميت ق شفي و تعجبت كل الأرض وراء الوحش رؤ 13:1,3 و وحش بري ثم رأيت وحشا آخر طالعا من الأرض و كان له قرنان شبه خروف و كان يتكلم كتنين و يعمل بكل سلطان الوحش الأول أمامه و يجعل الأرض و الساكنين فيها يسجدون للوحش الأول الذي شفي جرحه المميت و يصنع آيات عظيمة حتى أنه يجعل نارا تنزل من السماء قدام الناس و يضل الساكنين على الأرض بالآيات التي يصنعها أمام الوحش قائلا للساكنين على الأرض أن يصنعوا صورة للوحش الذي كان به جرح السيف و عاش رؤ 13:11,14
ثم يتابع القديس يوحنا قائلا و يجعل الجميع الصغار و الكبار الأغنياء و الفقراء الأحرار و العبيد تصنع لهم سمة على يدهم اليمنى أو على جبهتهم و ألا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له سمة أو اسم الوحش أو عدد اسمه
هنا الحكمة من له فهم فليحسب عدد الوحش فإنه عدد إنسان و عدده ستمئة و ستة و ستون رؤ 13:16,18
ثم نرى في الإصحاح السابع عشر من نفس الرؤيا وحشا آخر شرحه الملاك للقديس يوحنا كما يلي السبعة رؤوس هي سبعة جبال عليها المرأة جالسة و سبعة ملوك خمسة سقطوا و واحد موجود و الآخر لم يأتي بعد و متى أتى ينبغي أن يبقى قليلا و الوحش الذي كان و ليس الآن فهو ثامن و هو من السبعة و يمضي إلى الهلاك و العشرة قرون التي رأيت هي عشرة ملوك لم يأخذوا ملكا بعد لكنهم يأخذون سلطانهم ساعة واحدة مع الوحش هؤلاء لهم رأي واحد و يعطون الوحش قدرتهم و سلطانهم رؤ 17:9,13
نرى هنا أن القديس يوحنا مرتين طلب العقل الذي فيه الحكمة لتحليل اللغز في نصه و لكن لماذا ؟
إذا ما قرأنا النص جيدا سنكتشف أن السبعة جبال هي الجبال التي تحيط بروما و أن ما كتب قد كتب بالامبراطورية الرومانية يتكلم فيه القديس يوحنا عن 18 ملكا عشرة يعطون سلطتهم للامبراطورية الرومانية أما الثمانية الباقين فهم من أباطرة روما و قد ميزه القديس يوحنا إذ جعله وحشا منفصلا يحكم له مجموعة من الرؤوس و له مساعد ربما مشعوذ و رئيس كهنة له مجموعة من الرؤوس أي أنه ربما لا يحكم منفردا بل إلى جانب أسرته
و لكن من هو هذا الامبراطور المميز ؟
نعود إلى الإصحاح الحادي عشر من الرؤيا نجد بأن القديس يوحنا يحدثنا عن نبيين يقول عنهما و سأعطي لشاهدين فيتنبأ ألفا و مئتسن و ستين يوما لابسين مسوحا
هذان هما الزيتونتان و المنارتان القائمتان أمام رب الأرض رؤ 11:3,4
ويتابع قائلا أنهما يقتلا و يصف إعدامهما كالتالي و متى تمما شهادتهما فالوحش الصاعد من الهاوية سيصنع معهما حربا و يغلبهما و يقتلهما و تكون جثتاهما على شارع المدينة التي تدعى روحيا سدوم و مصر حيث صلب ربنا أيضا و ينظر أناس من الشعوب و القبائل و الألشسنة و الأمم جثتيهما ثلاثة أيام و نصفا و لا يدعون جثتيهما توضعان في قبور و يشمت بهما الساكنون على الأرض و يتهللون و يرسلون هدايا بعضهم لبعض لأن هذين النبيين كانا قد عذبا الساكنين على الأرض
ثم بعد الثلاثة أيام و نصف دخا فيهما روح حياة من الله فوقفا على أرجلهما و وقع خوف عظيم على الذين كانوا ينظروهما رؤ 11:7,11
و إذا ما عدنا إلى التاريخ المسيحي سنجد بأن القديسين بطرس و بولس بعد أن أعدما منع دفنهما و عندما ذهبت قريبة نيرون و كانت مسيحية لرؤية الجثتين مشيا نحوها و سلماها القناع الذي ارتداه عند إعدامهما و ذهبا و عندما حاول الحراس البحث عن جثتيهم فلم يجداهما
و إذما كان القديسين التي تحدث عنهما القديس يوحنا في الإصحاح الحادي عشر من رؤياه هما القديسين بطرس و بولس إذا فالوحش الذي تحدث عنه بالإصحاح الثالث عشر هو نيرون الذي أعدما بعهده
و الرقم المقابل لإسم نيرون قيصر بالعبرانية هو 616 و يذكر بأن 6 هو رقم ناقص فالإنسان الذي خلق باليوم السادس هو كائن ناقص
و أن نيرون كان مصابا بمرض مميت و شفي
و لكن ألا تتكرر القصة مجددا مع اضطهاد الكنيسة ؟
إذا ما نظرنا لأحداث القرن العشرين سنجد الاتحاد السوفييتي الذي حكمه 7 حكام و إلى جانبه دول المنظومة الاشتراكية الذين أعطوا سلطانهم للاتحاد السوفييتي
و سنجد من الجهة الأخرى حلف المحور الذي كانت الدولة القائدة له ألمانيا بقيادة أدولف هتلر قد خرجت قبل ذلك مهزمة من الحرب العالمية الأولى و سنجد بأن لهتلر وزير بروباغندا هو باول جوزف غوبلز و سنجد بأن الرقم المقابل لاسم أدولف هتلر باللغة العبرانية هو 676
و لكن لماذا تتكرر القصة ؟
لأن كل نبوءة في الكتاب المقدس يمكن أن تتكرر أكثر من مرة

هل تأخر المسيح في مجيئه الثاني ؟
إذا نعيش بزمن مر فيه كل أضداد المسيح هؤلاء زمن جاء فيه على الأقل 52 مسيح كذاب لأنه سيقوم مسحاء كذبة و أنبياء كذبة و يعطون آيات عظيمة و عجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا متى 24:24
كما مررنا بزمن الويلات و الحربين العالمية الأولى و الثانية لأنه تقوم أمة على أمة و مملكة و تكون مجاعات و أوبئة و زلازل في أماكن متى 24:7
نعيش في زمن قال فيه القديس بولس عن أهله و لكن اعلم أنه في الأيام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة لأن الناس يكونون محبين لأنفسهم محبين للمال متعظمين مستكبرين مجدفين غير طائعين لوالديهم غير شاكرين دنسين بلا حنو بلا رضى ثالبين عديمي النزاهة شرسين غير محبين للصلاح خائفين مقتحمين متصلفين محبين للذات دون محبة الله لهم صورة التقوى لكنهم منكرون قوتها فأعرض عن هؤلاء فإنه من هؤلاء هم الذين يدخلون البيوت و يسبون سبيات محملات خطايا منساقات بشهوات مختلفة يتعلمن في كل حين و لا يستطعن أن يقبلن إلى معرفة الحق أبدا و كما قاوم ينبس و ينبرس موسىكذلك هؤلاء أيضا يقاومون الحق أناس فاسدة أزهانهم من جهة الإيمان مرفوضون لكنهم لا يتقدمون أكثر لأن حمقهم سيكون واضحا للجميع كما كان حمق ذينك أيضا تي2 3:1,9
فإذا كنا نعيش هذه الأيام فلماذا لم يأتي المجيء الثاني ؟
يطرح القديس بطرس نفس السؤال على لسان المستهزئين قائلا يأتي في آخر الأيام قوم مستهزؤون سالكين بحسب شهوات أنفسهم و قائلين : أين هو موعد مجيئه ؟ لأنه من خين رقد الآباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقة بطرس2 3:3,4 و يتابع لا يتباطأ الله عند وعده ما يحب التباطؤ لكنه يأتي علينا و هو لا يشاء أن يهلك الناس بل أن يقبل الجميع للتوبة بطرس3:9 2
إن رسالة القديس بطرس الثانية بإصحاحها الثالث هي تأكيد على ما جاء في رسائل القديس بولس إلى تسالونيك الأولى و الثانية عن المجيء الثاني للمسيح و هي رسالة كانت قد سبقت رؤيا القديس يوحنا إلا أن الوحش البحري في الإصحاح الثالث عشر من رؤيا القديس يوحنا هو نفس المقاوم المرتفع عن كل ما هو إله أو معبود الذي تحدث عن القديس بولس في رسالته الثانية لأهل تسالونيك
و أكبر مرحلة عرفة اسشتهاد قديسين في سبيل المسيح هي في عصر الامبراطورية الرومانية
أما دعوى التوبة هذه فهي نفسها التي تلت سقوط بابل في رؤيا القديس يوحنا ثم سمعت صوتا آخر من السماء قائلا : اخرجوا منها يا شعبي لئلا تشتركوا في خطاياها و لئلا تأخذوا من ضرباتها رؤ 18:4
إن دعوى التوبة هي مكون أساسي للعقيدة المسيحية و إلا ما كان المسيح ليقول عن نفسه إني أريد رحمة لا ذبيحة متى 12:7 التي كانت قد تكررت في العهد القديم في نبوءة النبي هوشع

خاتمة
إذا بدل انتظار عودة ديكتاتوريات سوف لن تعود و قدوم ديكتاتورية لن تأتي علينا بانتظار مجيء الرب الثاني أن نتوب عن أخطائنا و ليس فقط عن أخطاء النازية و الشيوعية و الامبراطورية الرومانية التي نكون قد لم نشارك بهم أو قد حاربناهم بل عنا أخطائنا لأننا نحن أيضا خطأة كما يقول القديس يوحنا برسالته الأولى إن قلنا أننا لم نخطئ نجعله كاذبا و كلمته ليست فينا يو 1:10 1 و نعود للرب و أن نسهر و نصلي كما علمنا قائلا اسهروا لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يأتي ربكم متى 24:42