حمه الهمامى مرشح -يساري- بتزكيات اخوانية (2)


رفيق حاتم رفيق
2014 / 10 / 2 - 17:16     

يتعاظم شعور لدى عدد من اليساريين التونسيين أن حمة الهمامى غدر بهم فهو انتهازى يبحث عن موقع و لا يهمه الموقف و في سبيل ذلك غير حتى اسم حزبه متخليا عن صفة الشيوعي غير عابئ باحتجاجات عدد من رفاقه ثم ها هو أخيرا يدخل السباق الانتخابي نحو قصر قرطاج بتزكيات نهضاوية و مؤتمرية و هو الذى قال يوما ان اغتيال شكرى بلعيد جريمة دولة موجها إصبع الاتهام الى حركة النهضة.
و قبل التزكية المشار إليها أُعلن عن لقاء بين الهمامى و العجمى الوريمى احد قادة الحركة الاخوانية التونسية و فضلا عن ذلك راج في المواقع الاجتماعية فيديو يظهر فيه سمير ديلو القائد الاخوانى و الوزير السابق و هو يذكر بالود و الحب اللذان يجمعان بين حمة الهمامى و النهضويين الاخوانيين فقد كان يطبخ لهم "الكسكسي " بنفسه و عندما يؤذن للصلاة يهب ليحضر لهم السجادة .
اما العلاقة الحميمة بقادة حزب المؤتمر الذي زكى نوابه أيضا حمه الهمامى فتترجمها تصريحات ووقائع كثيرة منها حضور منصف المرزوقى حفل زفاف ابنة الهمامى وقوله في تصريح شهير ان بنات الهمامى تربين في حضنه و دعوته للتصويت للنهضة و المؤتمر و حزب العمال خلال انتخابات 23 اكتوبر 2011
و هذه الوقائع و المواقف المتكررة جعلت البعض يرجح ان تحالف 18 أكتوبر الذي جمع بين حزب حمه الهمامى و حركة النهضة و أحزاب و منظمات أخرى سنة 2005 لم يتوقف ابدا عن النشاط خلف الستائر و ان الخلافات الظاهرية تخفى توافقا حول الملفات الكبرى و من ثمة كانت تلك التزكيات التي فاجأت أصحاب الذاكرة الضعيفة دون سواهم و بالتالي فان المواقف المتناقضة لحمه الهمامى لا يعتد بها فما يجب الاهتمام به هى أفعاله لا أقواله خاصة ان مواقفه من النهضة قد تراوحت بوصفها حينا بالفاشية و ربيبة الرجعية الدستورية و نعتها أحيانا أخرى بأنها قوة ديمقراطية معادية للديكتاتورية.
و هكذا فان ما حصل بين حزب حمة الهمامى و سلطة بن على و تكرر بعد ذلك بينه و بين حركة النهضة ، ثم و في عود على بدء التحالف من جديد مع الدستوريين في جبهة الإنقاذ و العزف بعد ذلك على وتر تحالف 18 اكتوبر اى التحالف مجددا مع الحركة الاخوانية كلها وقائع تبين أن حمه الهمامى محكوم كأنما بقدر بائس بالتأرجح بين قطبي النظام التونسي ممثلين في اليمينين الديني و الليبرالي ، بحثا عن موقع في السلطة السياسية مهما كلفه ذلك من تنازلات ، لذلك فانه لا يمل في الآونة الأخيرة من ترديد ان الجبهة الشعبية التي أنشاها قبل مدة تستعد لحكم تونس و هو ما لا يصدقه أحد بما في ذلك أشد الناس غباء بينما حقيقة ما يعنيه هو حصولها على فتات موائد الرجعيتين الدستورية و الاخوانية لا أكثر و لا أقل.