حمه الهمامى مرشح -يساري- بتزكيات اخوانية


رفيق حاتم رفيق
2014 / 9 / 22 - 20:46     


فوجئ حلفاء حزب العمال التونسي المنضوين في الجبهة الشعبية بتضمن قائمة المزكين لترشح حمة الهمامى للانتخابات الرئاسية أسماء نواب ينتمون الى النهضة / فرع الاخوان المسلمين في تونس و حزب المؤتمر من اجل الجمهورية و بينما دافع أعضاء حزب العمال عن تلك الفعلة معتبرين معارضي الهمامى مخربين و طابورا خامسا و انه لا موجب لردة الفعل التي أثارها قبوله تزكية هؤلاء النواب فهو قائد وطنى محبوب من طرف الجميع فحتى أعداؤه يزكونه للترشح و هذه تحسب له لا عليه ، اعتبر غيرهم و خاصة من حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد ما حصل فعلة شنيعة تسئ إلى ذكرى استشهاد شكري بلعيد و بينما التزمت قيادة الحزب المذكور الصمت ظاهريا فإنها وجهت رسالة داخلية لحمة الهمامى تلومه على ما قام به علما أن النائب منجى الرحوى المحسوب على هذا الحزب لم يزك ترشح الهمامى، و لا يخفي الاحتكاك بين الحزبين المسجل في الآونة الأخيرة على خلفية تشكيل القائمات الانتخابية و خاصة في ولاية باجة حيث يتهم حزب الوطد الموحد رئيس قائمة الجبهة الشعبية بأنه عنصر امني سابق و أن الأجدر بها هو مرشحهم .
غير أن ما أقدم عليه حمه الهمامى لم يكن من قبيل المفاجأة فهو يندرج ضمن مسار طويل من المواقف و الممارسات الانتهازية المتأرجحة بين التحالف مع الدساترة حينا و حركة النهضة أحيانا أخرى و هو ما تؤكده وقائع مثل زيارة بن على في قصر قرطاج خلال الثمانيانت و الحصول منه على تأشيرة إصدار جريدة سياسية و تمكين الهمامى من نشر مجموعة من الكتب الدعائية و توظيف جريدة " الإعلان " القريبة من استخبارات بن على للدعاية لحزب العمال وقتها حتى أنها صدرت احد أعدادها بعنوان كبير يقول : حمه الهمامى يتفقد قواعد حزب العمال الشيوعي في فرنسا مشيرة إلى ان أعضاء الحزب بلغ عددهم سبعون ألفا ، و ما جد بعد ذلك هو انفراط التحالف مع سلطة 7 نوفمبر و انقلاب بن على على حلفائه و الزج ببعضهم في السجون فكان تحالف حمة مع حركة النهضة و هو ما توج بتأسيس تحالف 18 أكتوبر سنة 2005 الذى ضم بين صفوفه قوى أخرى و قد استمر ذلك التحالف حتى الأشهر الأولى التى تلت هروب بن على قبل ان تأتى انتخابات 23 أكتوبر 2011 فتفرض نتائجها على حمة الهمامى تغيير تحالفاته فاتجه إلى مكونات يسارية "قومية" و" ماركسية "لإنشاء جبهة 14 جانفي في البداية ثم ما عرف بالجبهة الشعبية بعد ذلك و هي التي مرت بتعرجات مختلفة جعلت حوالي ثمان قوى من مؤسسيها يغادرونها على اثر خلافات حادة حول التعامل مع السفارات الأجنبية و الإخفاق في التعامل مع استشهاد شكرى بلعيد و محمد البراهمى و الموقف من مواصلة المجلس التأسيسي عمله بعد انقضاء مدته القانونية و التحالف مع حركة نداء تونس التي من بين قياداتها الأمين العام السابق للتجمع الدستوري و هو ما عبرت على سبيل المثال بلقيس البراهمى عنه بصرخة مدوية مليئة بالوجع .

يتبع