خطاب مندوبة حزب دعم العمالي ونقابة معا العمالية في مظاهرة الاول من ايار في تل ابيب 2012


اسماء اغبارية زحالقة
2012 / 5 / 4 - 12:20     

خطاب اسماء اغبارية زحالقة، مندوبة حزب دعم العمالي ونقابة معا العمالية في مظاهرة الاول من ايار في تل ابيب 2012

في هذا اليوم الخاص، الاول من ايار، احيي العمال والناشطين والشخصيات العامة التي حضرت الى هنا اليوم، في مظاهرة تضامن ووحدة. اتحدث باسم حزب دعم العمالي ونقابة العمال معا، اطارين اممين ينظمان عربا ويهودا: عاملات زراعة، عمال بناء، عمال مقاولة في سلطة الآثار، سائقي شاحنات، محاضرين في الكليات، اناس كسروا حاجز الخوف وقيود اللامبالاة، اناس اكتشفوا فجأة انه لا يهم إن كنت عربيا او يهوديا في دولة اسرائيل، إن كنت رجلا او امرأة، إن كنت عاملا في الاعمال الجسدية او عاملا في مجال الفنون، جميعنا ابناء للطبقة العاملة، لذا قرروا ان ينظموا أنفسهم ليضعوا حدا للاستغلال.

هذه المظاهرة المشتركة اليوم تحققت بفضل الحراك الاحتجاجي. وانا اقول لكم ان هذا الحراك الاحتجاجي سيعود الى الشوارع، وبكل القوة. لان الشعب لم يحصل على العدالة الاجتماعية التي طالب بها. لان هذه الحكومة تضحك علينا في طريقها للفوز مجددا بالانتخابات، لان الحكومة تواصل رفع الاسعار وتقليص الاجور، تواصل خدمة رؤوس الاموال وخصخصة الموارد وتوسيع الفجوات. ثلاث سنوات اضاعتها هذه الحكومة في رفضها التوصل الى اتفاق سلام، في سن قوانين عنصرية ضد العرب وضد المهاجرين وضد منظمات اليسار، في تعزيز الكراهية بدل التسامح، في الاستثمار بالمستوطنات بدل الاستثمار في خلق اماكن العمل، السكن والتعليم. هذه الحكومة تفضل ان يكون شعبها خائفا إما من ايران او من مصير اليونان التي اوشكت على الافلاس، وكل هذا لتواصل بيع شعبها بالرخيص لاصحاب الرساميل وفي وقت الضرورة تحويله الى طعام للمدافع في حروب لا حاجة لها.

في العالم العربي استفاقت الشعوب من تخويفات انظمتها وبدأت بكنس الدكتاتوريات. في هذا اليوم أحيي محمد البوعزيزي، الثوري التونسي، وأحيي اخوتنا العمال المصريين الذين يحتفلون بالاول من ايار في ميدان التحرير. وأقف إجلالا وإكبارا لإخوتي الثوار السوريين الذين يواجهون نظاما من أعتى الأنظمة وأكثرها وحشية واستبدادا في العصر الحديث، نظام يكذب إذ يدعي انه "قلعة المقاومة ضد الامبريالية" بينما هو يستغل شعارات المقاومة لقمع ونهب شعبه لصالح ثلة من الرأسماليين من ابناء عائلته. أنادي لوقف المجازر بحق الشعب السوري الذي يضحي بالغالي والنفيس، بدم ابنائه وبناته، من اجل الحق الانساني الاساسي بالعيش بكرامة وحرية وعدالة اجتماعية في أرضه.

لهم ولكل الثوار العرب اقول: شكرا! شكرا انكم احييتم الثورة. بفضلكم عاد الامل لينبض في قلوب مئات الملايين من الفقراء والعمال، وفي قلوبنا نحن ايضا. بفضلكم بدأ الحراك الاحتجاجي في اسرائيل ايضا. انتم تجعلون من الاحتلال الاسرائيلي آخر معاقل قمع الشعوب، وسيكون عليه هو الآخر ان يرحل.

انها ايام مجيدة، وهو زماننا نحن. لذلك، دعونا ننظم المزيد من اللجان العمالية، المزيد من الاتفاقات الجماعية، المزيد من العمل المنظم، تعالوا نبني التضامن الاممي العربي اليهودي، تعالوا نعود لشوارع الاحتجاج ونتواصل مع الربيع العربي. هكذا، معا، سننجح في انتزاع الدولة واعادتها للمجتمع.