حسن الحيموتي نائب الكاتب العام لنقابة الإفنو يسرد تفاصيل الحوار مع الوفد الوزاري


أحمد رباص
2023 / 12 / 23 - 18:47     

استدعتنا الحكومة للحوار واستجبنا له بذهاب خمسة من أعضاء مكتبنا الوطني إلى الوزارة ووجدنا في استقبالنا السادة بنموسى ولقجع والسكوري والكاتب العام للوزارة ومدير الموارد البشرية.
جلسنا معهم وكان هناك نقاش على أساس استئناف الحوار. بعد ذلك، طرح الكاتب الوطني، عبد الله غميمط، مطالب الحراك التي منها أولا سحب النظام الأساسي وإدماج الأساتذة المتعاقدين، استرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المضربين، الملفات الفئوية، الاتفاقات المبرمة سواء الاتفاق المتعلق بخارج السلم، أوذلك الموقع يوم 18 يناير 2022 أو اتفاقات 19 أبريل 2011، و26 أبريل 2011، و23 أبريل 2022، و13 أبريل 2016.
تحدث السيد الوزير عن ضرورة تبني منهجية للعمل تقتضي انضمامنا للنقابات التعليمية الأربعة من أجل مناقشة جميع الملفات. في الأول، رفضنا هذا الأمر بحكم صعوبته واقترحنا مواصلة الحوار مع الجامعة الوطنية للتعليم على أن يستمر الحوار مع النقابات الأربعة وفي الأخير نبحث عن نقط التلاقي لأن المسارين انطلقا بشكل مستقل.
جاء الرد يفيد بأن هذا المقترح من الصعب العمل به نظرا لكونه سيجبرنا على تكرار ما تم بذله من مجهودات، وبالتالي هناك أمور أخرى تستدعي توحيد المسارين في مسار واحد وبالتالي يكون الحوار مع خمس نقابات.
بعد نقاش طويل، طالبنا بكتابة محضر يتضمن المطلب الأساسي للحراك وهو نسخ مرسوم النظام الأساسي وتعويضه بمرسوم آخر يشرعن لنظام جديد. حصل اتفاق على هذه النقطة بعد نقاش، لهذا كان المحضر المؤرخ ب22 دجنبر متضمنا للنقطة الأساسية للحراك وهي نسخ النظام المثير للجدل وتعويضه بمرسوم جديد.
تلا ذلك اجتماع آخر انطلق على الساعة الرابعة بعد الزوال من يوم أمس بحضور النقابات الأربعة واتفقنا على منهجية العمل تقتضي إعادة صياغة نظام أساسي جديد ومناقشة الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات من قبل الجامعة الوطنية للتعليم التي تدافع عن مطالب نساء ورجال التعليم، ويأتي على على رأسها إدماج الأساتذة المفروض عليهم التعاقد واسترجاع المبالغ المقتطعة وسائر الملفات الفئوية التي ستبرمج وتناقش مثل الزيادة في الأجور واتفاق 18 يناير وملف الدكاترة وحملة الشواهد والمقصيين من خارج السلم، المبرزين، المساعدين التقنيين والإداريين وملحقي الإدارة والاقتصاد إلخ..
اتفقنا على أن النقاش سوف يتناول محورين: محور إعادة صياغة النظام الأساسي ومحور الملفات المطلبية.
في أعقاب هذا الاجتماع، لم يتم التوقيع على أي وثيقة، وفي يوم غد السبت سوف نستأنف الحوار على أساس أنه بعد صياغة النظام الأساسي والتوافق على المطالب العامة سوف نعرض على أجهزتنا العامة التقريرية ما أفضت إليه المفاوضات من نتائج، وإذا وافقت يمكن لنا عندئذ التوقيع على الاتفاق، وإذا لم توافق سوف نمتنع عن توقيع الاتفاق.
من جهة أخرى، هناك من يلوموننا، ونحن على علم بهوياتهم، ويجيشون الناس ضدنا مع تخويننا. أريد أن أقول لمن يسألنا: لماذا ذهبتم إلى الحوار؟ كيف يعقل الاستنكاف عن الاستجابة للدعوة إلى الحوار من قبل الحكومة؟ المهم أننا حققنا المطلب الأساسي المتمثل في نسخ المرسوم المشؤوم واستبداله بمرسوم جديد. ونحن الآن نخوض معركة التفاوض وسوف نطرح مطالب الحراك كلها، فإذا تمت الاستجابة إليها فمرحبا، وفي حالة وقوع العكس يبقى القرار بين أيدينا.
إلى حد الساعة لم نوقع على أي وثيقة ومن يدعي غير ذلك فليأت بحجته. إذن، ذهبنا إلى الحوار لنطرح مطالبنا خلال هذه الأيام التي تفصلنا عن بداية الأسبوع القادم، وسوف نعرض النتائج على الأجهزة التي إن وافقت فتبارك الله وإن لم توافق فسوف نعود إلى الساحة.
نحن على علم بمصدر هذا التجييش وهذا الضغط على المناضلين. من له أجندة فليصرفها ولكن بعيدا عن الجامعة الوطنية للتعليم التي اتخذت قرارها بكل استقلالية، ومن حق الطرف اتخاذ ما يلزمه من قرارات لأننا لا نحتكر الساحة لحسابنا الخاص، لكن لا للضغط علينا كجامعة وطنية للتعليم لكي نتخذ القرار نيابة عنه. فمتى يحق للناس توجيه اللوم إلينا؟ يحق لهم ذلك إذا قمنا بخيانة العهود ولم نحقق مطالبهم. العبرة بالنتائج. كل من له أولويات أخرى فليعمل على تنفيذها، الساحة أمامه، ولن نتركه يأكل التوم بفم الجامعة الوطنية للتعليم. لهذا، نطلب من مناضلي ومناضلات الجامعة ومنخرطيها ومنخرطاتها والمتعاطفين والمتعاطفات معها وجميع نساء ورجال التعليم الذين يضعون فيها ثقتهم، (نطلب منهم) إعطاء فرصة للحوار خلال ثلاثة أو أربعة أيام، وإذا لم تستجب النتائج لتطلعات وانتظارات الشغيلة التعليمية تبقى الساحة ملاذنا الأخير.