وحدة موقف الحمله الوطنيه وشبكة المنظمات الاهليه على التمسك بالقرار بقانون الضمان الاجتماعي وعلى الحوار من اجل تعديله ضروره وطنيه في فلسطين


محمود خليفه
2018 / 11 / 1 - 09:50     

بعد اسابيع من الحراك العمالي المسؤول الذي نظمته وقادته الحمله الوطنيه للضمان الاجتماعي حول القرار بقانون الضمان الاجتماعي رقم 19 للعام 2016 .واعلنت مواقفها ورؤاها الشاملة لسلبيات وايجابيات القانون ولموجبات واتجاهات تعديله .وبعد ان اجرت عددا من الحوارات الايجابية والمسؤولة مع اطراف ومكونات الحراك المجتمعي ومع ممثلي رجال الاعمال ومع الحكومة ومع المؤسسه العامه للضمان الاجتماعيه المعنية بمتابعة انفاذ القانون .وبعد ان حددت مجموع مطالبها والحوار على اساسها .والاستجابة الواسعة والقبول الشعبي والرسمي لهذه المطالب والوعد بالعمل على التنفيذ الفوري للممكن منها . وعلى فتح باب الحوار الاجتماعي والثلاثي على ما يجب ان يحظى على قبول وموافقة لطرفين الاخرين من الثلاثية الانتاجية الفلسطينيه .وبعد ان حققت الحملة الوطنية انتصارها في مواجهة القطاع الخاص بصدور قرار المحكمة الدستورية باقرار تعويض نهاية الخدمه للعاملين بقيمة راتب شهر كامل عن كل سنه من سنوات الخدمه مهما كان عددها .بعد ان كانت هذه المساله تشكل العقبه الاساسيه لدى القطاع الخاص حيث كان الاصرار على تطبيق ما هو وارد في قانون العمل الفلسطيني الصادر عام 200 والخاص بالتعويض بسبب الاستقاله من جهه .وعلى جدولة التسديد لفترة زمنية ليست قصيره وهذين الوسيلتين يلحق القطاع الخاص بالعاملين والموظفين المنتقلين الى نظام الضمان الاجتماعي غبنا وظلما كبيرين وينتهك حقوقهم في التعويض .
وفي ظل الهجمه التي نظمها وقادها القطاع الخاص على مبدأوفكرة الضمان الاجتماعي متذرعا بالكثير من الملاحظات التعديلية وبالنواقص والسلبيات البنيوية في القانون وفي صياغته وتصميمه واهداف القائمين على اعداده وتوقيعه باستعجال .ومن خلال رفع الكثير من الشعارات المتنوعة والمتناقضة والتي تراوحت بين المطالبة باسقاط القانون وبين تعديله وتحويله اوالحوار والاستفتاء الشعبي عليه .مما ادى الى انقسام الشارع الفلسطيني وتعارض المواقف والخروج عن دائرة المالوف في العلاقات الوطنية وفي اصول وقوانين الصراع على المصالح والحقوق الاجتماعية والاقتصادية .والى اضعاف حالة التمسك بتعديل القانون لصالح الفئات الاكثر احتياجا وفقرا .وحالة الضغط والمناصرة على الحكومة والمؤسسة والقطاع الخاص من اجل التنفيذ الدقيق والامين ومن اجل لوائح ناظمه وتفسيرية للقانون تخدم الحلقة الاجتماعية الاضعف المتمثلة بالعاملين والموظفين من الشرائح الدنيا وذوي الدخل المحدود وتحت المتوسط بديلا لخدمة الفئات العليا من العاملين والموظفين واصحاب الاعمال
نظمت الحمله الوطنيه وشبكة المنظمات الاهليه اجتماعهما الموسع والمشترك .وهما الطرفان المكونان لاكبر تحالف اجتماعي مدني مكافح من اجل الحقوق والسياسات الاجتماعية والعمالية والاقتصادية وفي مجالات التنمية المستدامة وتامين الحماية الاجتماعية تناول الحوار اهمية وضرورة توحيد الموقف العملي من القرار بقانون بالتمسك به ومواصلة الحوار لتعديله وتطويره وتحسين تصميمه وتقليل سلبياته وفتح الافاق لتطويره في خدمة العاملين واحتياجاتهم دائما بديلا لهجمة الانقضاض عليه من قبل القطاع الخاص لالغاءه او لقضم ما فيه من مكتسبات . هذا الموقف الموحد والمبدئي .لا زم وضروري امام الهجمة المنسقة الاهداف في الساحة الفلسطينية لالغاء القانون .بانتهاج ما سمى نفسه ب "الحراك الفلسطيني لاسقاط قانون الضمان الاجتماعي"وهو المدار والمقاد والمدفوع علنا من قبل الشركات الكبيرة وملاكاتها . لا سيما وان دفع الشركات الكبرى والحصرية والاحتكارية لموظفيها ولشعاراتها الى الشارع لاسقاط القانون في هذا الوقت بالذات المعلن فيه بدء تنفيذ القرار وقبل يومين من بدء دفع المساهمات المالية وتعويضات نهاية الخدمه .مما يظهر سوء النوايا لدى البعض ضد الضمان من حيث المبدأ والفكره وضد الحقوق العمالية وبرفض الانصياع والتنفيذ بالهجوم والتذرع بالسلبيات والنواقص ورفع شعارات التجميد والتاجيل والاستفتاء والتحويل بهدف اسقاط القانون او كخطوة على طريق ذلك .
ان ما انجزته الحملة والشبكه شكل خطوة هامه وكبرى في الاتجاه الصحيح على طريق انفاذ القانون بمرونة وفي موعده المحدد وقطع الطريق على اهداف ونوايا البعض الحكومي والشعبي والقطاع الريعي المعادي للمصالح وللحقوق العماليه واعاد فتح الباب واسعا امام استعادة وحدة الحراك الشعبي الجماهيري الواسع المتمسك بالحقوق وبالمصالح العمالية وكما كان ذلك في اذار 2016 عند انطلاقة الحملة الوطنية وبقيادة ومشاركة شبكة المنظمات الاهلية عينها .كما من شان هذا الموقف الكفاحي الموحد ان يضع حدا لانحياز الحكومة وبعض الاطراف السياسية الفلسطينية الى صف الراسمال وفي مواجهة العمال وقضاياهم المطلبية والوطنيه .وسيشكل هذا مدخلا ليس للحفاظ على القانون وحمايته من الهجوم فحسب بل مدخلا لتعديله وتطويره الدائم ووفق موازين القوى الاجتماعية لتحقيق اعلى واقصى درجه ممكنه من الحقوق والمكتسبات والمصالح العمالية ومن خلال توفير مستلزمات ذلك من توحيد ودمقرطة واستقلالية للحركة النقابية العمالية والمهنية .ومن خلال تطوير وتعزيز وتفعيل المجتمع المدني ودفعه الدائم لتحمل مسؤولياته الاجتماعية في المسائلة وفي الرقابة وفي حماية التشريعات والقوانين وتطويرها وفي الحرص على ادارة الصراعات الاجتماعية باساليب ووسائل وطرق عصرية وحضاريه وفي حرصه على مستوى ودرجة القيم الايجابية في العمل المؤسسي والمجتمعي متمثلا في الشفافية والعلنية ومكافحة الفساد