أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جبران صالح علي حرمل - أنا طالب ... لست لاجئ !!














المزيد.....

أنا طالب ... لست لاجئ !!


جبران صالح علي حرمل

الحوار المتمدن-العدد: 5369 - 2016 / 12 / 12 - 22:59
المحور: كتابات ساخرة
    


أكتب وأعلم بإن حروفي لا تروق للبعض ، والبعض هم ، أخي ، وصديقي ، وزميلي ، من أبناء بلدي وجلدتي ، لكني اكتبها مبتسماً ، صافياً ، ليس بدافع آخر ، أنسجها بخيوط الود ، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ، نعم هذا حالي ولست مجبر أن أحلف الأيمان الغليظة على ذلك ، اكتبها وبجواري جهاز المحمول يرن بين الفينة والأخرى ، لأصدقاء وزملاء هم ممن اكتب هنا عنهم لكن التواصل بيننا قائم ، لا تبرم بيننا ولا بغضاء في رؤانا وأحلامنا ، فالتوطين في دولة أجنبية غدى للمواطن والشاب العربي بما فيهم اليمني حلم الأحلام ، بل يتخلل حديثنا ومن باب الدعابة وتلطيف الجو بعض الطرائف، اكتب قائلاً :
أنا طالب .. ولست لاجئ ، ابتعثت لأطلب العلم ، لا ..لأطلب اللجوء ، ابتعثت للذهاب للجامعة والكلية ، ولست للمفوضية السامية ، ابتعثت للحصول على الدرجة والشهادة (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه ) ، ولست للعضوية والبطاقة الصفراء والزرقاء...الخ ، ابتعثت ولدي راتب قليل أو كثير لكني رضيت به من البداية ، يتأخر وصوله ، لكنه في الأخير سيأتي ، ابتعثت ولدي راتب ، ولست بحاجة للمعونة والمساعدة ، لا ضير من العمل وتزويد الدخل وادخار بعض النقود ، اذا كان للطالب متسع من الوقت ، وبشكل لا يأثر على الغاية التي ابتعث من أجلها .
أنا طالب .. والجهة الوحيدة التي تمثلني هي التي احمل جنسيتها وتعمل باسمي سفارتي وملحقتي الثقافية ، وليس مجموعة من الأصدقاء والزملاء المتكرر اعلاناتهم الفيس بوكيه ، وبانهم يمثلوني يمينا وشمالاً ، نعم .. وألف نعم .. فيهما قصور .. بل قصور مشين لكن لا يدعو ذلك للنفور منهما... بل للوقوف صفاً واحد ، فالحقوق لا تعطى وإنما تنتزع ، وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا ، وعلى هذه الجهات ان تسمع لهذا المعاناة باذان صاغية وصدر رحب ، ويكون حالها وشعارها (رحم الله أمرئ أهدئ إلى عيوبي) .
أنا طالب .. لدي منحة رسمية ، ويحكمني قانون يُسمي (قانون البعثات والمنح الدراسية) يقول فيما يقول: ( يشترط للإيفاد استيفاء تعهد خطي من الموظف أو الطالب يتعهد بمقتضاه بأداء الواجبات والوفاء بالالتزامات وتجنب إتيان أي فعل من الأفعال المحظورة عليه كموفد ) وفيه باب يُسمى (واجبات الموفد والمحظورات عليه ) ويشير فيما يشير بإنه يحظر على الموفد (مغادرة البلد الموفد إليه إلى بلد أخر) بل وحتى (العودة إلى أرض الوطن) أثناء الدراسة ومدة الإيفاد إلا إذا كان في مهمة علمية أو إجازة رسمية . وتنص بعض مواده بإنه يحظر على الموفد: (التخلف عن العودة إلى الوطن أو الامتناع عن العودة بعد انتهاء مدة الإيفاد) .
أنا طالب .. أصرخ أن تم قطع راتبي ، وارفع نقطة نظام على ذلك ، وارفع وبداخل أروقة وبطن من تمثلني اللافتات نريد مستحقاتنا ، نريد البت في منح التبادل الثقافي ، نريد إعادة من تم اسقاط أسمائهم من كشوفات المساعدة ، نريد تطبيق قانون البعثات والمنح وإسقاط البدعة السيئة (كون التخصص إنساني) بإعطاء الطالب ربع مدة الإيفاد ...الخ . مطالب مشروعة مائة بالمائة .
نصرخ وتعلو اصوتنا وحق لها ، ونخلع لها كما يُقال القباعات وبلهجتنا وعاداتنا وتقاليدنا نرفع لها الشيلان والغتر، احتراماً واجلالاً وعرفاناً ، ونشد على ذلك ، وندعو ونبارك هذا العمل .
وفي المقابل هذه الجهات الرسمية لها الحق في حال فكرت ، وأقول فكرت ونوت ، أن تطلب كشف من المفوضية بأسماء المسجلين لها كشف باسم (الطالب اللاجئ) الذي شط عن ما ابتعث له ، وحق لها أن تضعه بين خيارين :
الأول : أن يظل طالب ، وتستمر له المساعدة المالية المخصصة له .
الثاني : أن يطلب اللجوء ، وتنزل المساعدة المالية المخصصة له .
ولذا أتساءل أتعتقدون بان هذه المفوضية ستعطي اللجوء ؟ الإجابة هي النفي ، وهذا الاختيار والجواب النافي نابع من عوامل عديدة لا يتسع المقام لذكرها ، ولذا إن كان هناك تنسيق كما اسمع وأقرئ عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الزملاء مع هذه المنظمة فقدموا لها كشف بعدد جميع الباحثين والطلاب بجمهورية مصر العربية ، للنظر ما الخدمة التي تقدمها أن كانت مساعدة مالية ، أو حتى بطا طين ، أو سلة غذاء أو غيرها ، فتسري على الجميع ، ومن لا يريد ذلك فترحل لزميلة.
ماعدا ذلك فإنا طالب ولست لاجئ ، وقد كتبت ما كتبت ، ولسان حالي الباطن والظاهر ، كما ذكرت في البداية يفوح بعبارات مهذبة ، مبتسماً ، صافياً ، ليس بدافع آخر ، إنما الحب وحبنا وتقويمنا لبعض والدلو برأينا لا يفسد للود قضية .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل أحفاد وحفيدات حمير وسبأ للسفير السعودي بواشنطن من ثلاج ...
- هولوكوست صنعاء : هيروشيما وناجازاكي العرب !!
- قراءة أولية في بيان وتوصيات مؤتمر (من هم أهل السنة والجماعة ...
- زيارة قصيرة ... تحمل معاني جليلة!!
- فوزتي منى ورب الكعبة !!
- اليمن وحلف الفضول لنصرة المظلوم والدفاع عن حقوق المواطن المغ ...
- رسالة للوطن
- همسات يمانية على هامش ذكر الدولة الاتحادية
- (قصه قصيرة ) انقطاع الكهرباء ..!!
- قصة قصيرة : زواج القاصرات
- رسائل وتوصيات لمؤتمر الحوار الوطني (من أجل يمن سعيد..ومستق ...
- ثورات الربيع العربي .. رؤية تحليلية في ضوء فروض نظرية الثورا ...


المزيد.....




- صدر حديثًا -حكاية يوسف إدريس- للروائى والقاص عمرو العادلي
- معرض -ترس القدس- للفنانة الفلسطينية إيمان حمدية
- كتاب -لحظة تاريخ ـ 30 حكاية من الزمن العربي- لمحمد المنسي قن ...
- صدر حديثا كتاب «الرواية الصوفيــة بين سلطة المرجع وسلطة السا ...
- بعد نجاحه عربيا... مسلسل -الهيبة- يعرض باللغة الهندية
- كاريكاتير الثلاثاء
- شقيقة سعاد حسني تفجر مفاجأة بالكشف عن زواج السندريلا من عبد ...
- مجلس الحكومة يتدارس الخميس المقبل مشروع مرسوم يتعلق بدروس دع ...
- مجلس المستشارين يناقش الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة يوليوز ا ...
- ويل سميث يعلن صدور مذكراته قريبا


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جبران صالح علي حرمل - أنا طالب ... لست لاجئ !!