أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن العاني - «أزمة الولاية الثالثة»














المزيد.....

«أزمة الولاية الثالثة»


مازن العاني

الحوار المتمدن-العدد: 4588 - 2014 / 9 / 29 - 18:11
المحور: كتابات ساخرة
    


يوما بعد آخر يتأكد اكثر أن هموم المواطن و احلامه المجهضة في وادٍ، وهوس الساسة بالسلطة و الثروة في وادي آخر.
حين توجه ملايين العراقيين الى صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية الاخيرة كان يحدوهم الامل ان تحمل هذه المحطة الجديدة في المسار السياسي للبلاد شيئا من التغيير في واقعهم المعيشي و الاجتماعي و الثقافي، خصوصا وان كلمة «التغيير» كانت الكارت الذهبي الذي سُوّقت به الدعاية الانتخابية لاغلب الكتل المتنافسة، كما يعرف الجميع.
لكن حلم المواطن المدوخ بالصراعات والازمات و التيارات تبخر سريعا، ليكتشف ان القضية ظلت « مكانك سِر» و» كأنك يابو زيد ما غزيت»، واتضح له ان المتنفذين حريصون على ايقاظه من وهم التغييرالذي لازمه لحين، يوم دخل هؤلاء منذ اللحظة الاولى لظهور النتائج، وقبل اقرارها النهائي من المحكمة الاتحادية، في صراع مكشوف حول قضايا لا تمت بصلة مباشرة لمصلحة المواطن المغلوب على امره، صراع «الولاية الثالثة» و « حكومة الاغلبية» و» شراكة الاقوياء» ..الخ.
وادرك الجميع مبكرا ان «التغيير» الذي «زهت» به برامج الساسة المتنافسين وشعاراتهم الانتخابية لا يختلف عن «النصر» الذي كانت»تزهو» به معارك صدام الخاسرة في حروبه الخائبة، وظهر لهم ان الامر لم يكن أكثر من لعبة تبديل للكراسي و المواقع، هدفها كسب الاصوات من اجل الصراع على المناصب العليا في الدولة.
ويحتل الخلاف حول الولاية الثالثة المساحة الاكبر من الجدل الدائر اليوم.
هناك فريق يرى بالولاية الثالثة المفتاح السحري وضربة الحظ التي ستحل كل ازمات البلاد و العباد، و هذا تضليل للذات قبل ان يكون خداعا للآخرين. وهنا فريق آخر يرى في عدم التجديد لولاية ثالثة طريق العراقيين الى «الفردوس المفقود»، و في هذا مبالغة كبيرة ينبغي تجنبها.
نعم ان عدم التجديد بولاية ثالثة، بغض النظر عن الاشخاص، في ظل بلد يعيش تجربة ديمقراطية فتية ويمر بمرحلة انتقالية كالعراق شيء مطلوب، لانه سيقطع الطريق امام مساعي التفرد و الاستئثار والنزوع نحو الدكتاتورية لكن طريق الخلاص الحقيقي مما نحن فيه من أزمات يكون من خلال تغيير حقيقي يتضمن انهاء نظام المحاصصة، وتغيير نمط التفكير و منهج العمل و الاداء واسلوبهما، وتغيير طريقة التعاطي مع المشاكل و الازمات التي يعيشها البلد.
وهذا ما يحلم به المواطنون و يتطلعون اليه. غير ان الطريق لتحقيقه ما زال طويلا و عسيرا في ظل النتائج التي افرزتها الانتخابات الاخيرة والتوازنات و الاجواء القائمة. و لن نستغرب اذا فاجأتنا القوى المتصارعة غدا بصفقة لتقاسم المواقع والامتيازات «حصة إلك حصة إلي» وتعيد الامور الى المربع الاول، ويختفي غبار المعارك الاعلامية و السياسية الحالي لوهلة قصيرة، ليعود من جديد جارا خلفه البلاد الى دوامة جديدة.



#مازن_العاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «زمن حاتم زهران» و «فضة المعداوي»
- «أَلعَبْ و أَخَربْ المَلعبْ»
- «معاً» ياحبيبي «معاً»
- «شَتانه بين آنه و آنه»..!
- ازدواجية الحكومة ...ولعبة الارنب والغزال ...!
- الجوية العراقية .. و الجواهري الكبير ..!
- «الجوكر» نقيب النُقَباء ..!
- أمانة بغداد وخطيب جامع عنه...!


المزيد.....




- زينة زجاجية بلغارية من إبداع فنانين من ذوي الاحتياجات الخاصة ...
- إطلاق مؤشر الإيسيسكو للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي
- مهرجان كرامة السينمائي يعيد قضية الطفلة هند رجب إلى الواجهة ...
- هند رجب.. من صوت طفلة إلى رسالة سينمائية في مهرجان كرامة
- الإعلان عن الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي ...
- تتويج الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي في د ...
- -ضايل عنا عرض- يحصد جائزتين في مهرجان روما الدولي للأفلام ال ...
- فنانون سوريون يحيون ذكرى التحرير الأولى برسائل مؤثرة على موا ...
- -تاريخ العطش- لزهير أبو شايب.. عزلة الكائن والظمأ الكوني
- 66 فنا وحرفة تتنافس على قوائم التراث الثقافي باليونسكو


المزيد.....

- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مازن العاني - «أزمة الولاية الثالثة»