القيادات النقابية البيروقراطية تنخرط في -اللعبة الديمقراطية-..!!!


حسن أحراث
2026 / 9 / 10 - 00:14     

بادر المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل إلى إعلان موقفه من الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026، وذلك بدعوة "كافة الكنفدراليات والكنفدراليين وعموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة ودعم تحالف اليسار..."، وبدون شروط...
أولا، القيادة البيروقراطية على رأس الكنفدرالية الديمقراطية للشغل لا تحترم نفسها (مبادئها وشعاراتها)، وخاصة مبدأ الاستقلالية. فبدل أن تتصدى لمخططات النظام القائم والمؤسسات المالية للامبريالية وأن تدعم المعارك العمالية ونضالات الشغيلة عموما، تعلن تعاونها الطبقي المكشوف ضدا على تطلعات أوسع الجماهير الشعبية وطموحاتها المشروعة؛
ثانيا، القيادة البيروقراطية على رأس هذه المركزية لا تحترم كل مكوناتها السياسية وقواعدها النقابية أيضا. علما أن هناك أحزاب سياسية تشتغل في صفوفها وكذلك العديد من القواعد النقابية تقاطع مهزلة/مسرحية الانتخابات...
إنه يتأكد مرة أخرى أن قيادة هذه المركزية النقابية تخضع بالكامل لقبضة حزبي فيدرالية اليسار الديمقراطي والاشتراكي الموحد.
وهنا تتأكد فضيحة الحزبين المذكورين والقيادة البيروقراطية على رأس الكنفدرالية بشأن التنكر لعاملات وعمال سيكوم سيكوميك بمكناس ولتضحياتهم البطولية لما يفوق ثلاثة عقود...
وما يكشف أيضا التواطؤات ضد الطبقة العاملة والشغيلة عموما هو الصمت، على الأقل حتى الآن، للأحزاب المقاطعة، ونقصد أساسا حزب النهج الديمقراطي العمالي وجماعة العدل والإحسان، على هذه التجاوزات البيروقراطية غير المقبولة!!!
عموما، لم نفاجأ بمثل هذه الممارسات المخجلة، حيث سبق للقيادة البيروقراطية على رأس الاتحاد المغربي للشغل أن دعت بدورها لدعم حزب التجمع الوطني للأحرار. (2021)، ولم نلحظ أي رد مسؤول من طرف الجهات المقاطعة؛ ولن نستغرب أن تدعو في القريب العاجل إلى دعم حزب الأصالة والمعاصرة في ظل المؤشرات الراهنة التي تحيل على إمكانية قيادة الحكومة الرجعية المقبلة من طرف هذا الحزب الرجعي...!!!
إن أخذ الأحزاب السياسية المتخاذلة بخناق النقابات، مركزية أو قطاعية، يقتل العمل النقابي الكفاحي الذي من بين أولوياته إلى جانب التصدي للباطرونا المدعومة من طرف النظام الرجعي القائم بهدف تحقيق المطالب وانتزاع المكتسبات، مواجهة البيروقراطية العميلة للباطرونا والنظام في نفس الآن، كعائق من معيقات انتصار المعارك والقضايا العمالية، بل وإضعاف وتيرة الصراع الطبقي...
إن التحدي مطروح بحدة على عاتق المناضلين الثوريين وكافة القوى المناضلة حقا، ليس فقط على مستوى الفضح الإعلامي، بل أيضا على مستوى الانخراط في الأشكال النضالية والمعارك العمالية على أرض الواقع وبما يترجم الشعار التاريخي "يا عمال العالم اتحدوا"، ومنه "يا عمال المغرب اتحدوا"...
أما التحدي الأكبر، فهو الانكباب على بناء الحزب الثوري للطبقة العاملة كمهمة نضالية آنية، فبدونه ستتكرر المآسي والمهازل وستضيع التضحيات ويتم السقوط في آخر المطاف في المتاهات بدون بوصلة أو أفق...