سدود تركيا وأيران ----- والصمت الآقليمي !؟


عبد الجبار نوري
2026 / 7 / 2 - 15:55     

سدود تركيا وإيران--- والصمتْ الأقليمي!؟
عبدالجبارنوري
إن مشاربع سدود تركيا وإيران مصممة لتغيير نمط الجريان الطبيعي لرافدين العراق دجلة والفرات منذُ ثمانينيات القرن الماضي إضافة إلى القمبلة الموقوتة ( بالخطر التكتوني) المحدق بالعراق لكون سدود الجارين المسلمين مشيدة على حدود العراق وتتقاطع مع أخطر نطاق زلزالي في منطقة الشرق الأ وسط ، وكما هو واضح في جميع الخرائط الجيولوجية العالمية : حين تتقاطع هذهِ السدود مع أخطر نطاق زلزالي الذي هو {حزام زاغروس- أناضول } مما يجعل الأمن الهايدرولوجي للعراق مرتبطا مباشرة بالأستقرار الزلزالي للدول الأقليمية الجارة للعراق ، ولكون سدود تركيا وأيران تزداد رقما وكماً وترتفع نوعاً وفوالق زاكروس تتحرك وخطر تحرك الصفائح الأرضية للطبقات الجيولوجية بأنتظار غضب الطبيعة التدميرية للزلازل المتوقعة ، ويبقى ( حصة ) العراق فوبيا الترقب والفلق والتصحر والأبتزاز السياسي والأقتصادي ويبقى العراق المائي ميتا سريريا (ا.د.ثامر العامري كتاب موسوعة الجيولوجيا بغداد 1975)
أهم سدود تركيا وأثارها المصيرية على حياة العراق ووجوده :
فيها أكثر من 22 سدا رئيسيا على حوض الفرات و14 سدا على دجلة أبرزها أتاتورك ، أليسو ، كيبان ، دجلة ، باتمان ، من مباديء حسن الجوار التي يؤمن بها العراق { هو عدم وجود أي أعتراض عندما تقوم دول الجوار والمتشاطئة معهُ بتطوير نظامها الأروائي بشرط أن لا يكون على حساب مياههُ الأقليمية ووجودهِ السكاني } .
لنأخذ نموذج لسد تركي مؤثر" مدفوع الثمن الذي هو سد " أليسو " التركي سوف يشعل حرباً جديدة تسمى ب" حرب المياه " !؟ ، هو أحد أكبر مشاريع جنوب شرق الأناضول المسماة بالكاب وألحقتْ بهِ سد أتاتورك على نهر الفرات والذي يعتبر خامس أكبر سد في العالم ، أنتهى العمل بهِ سنة 1990 بكلفة 31مليار دولار مدفوع بمنح مالية نقدية على شكل شيكات مستديمة من قبل السعودية وقطر فقط لألحاق الضرر بالعراق .
وسد أليسومقام على نهر دجلة على مقربة من الحدود العراقيية بما يقارب 65 كم من الحدود العراقية التركية ، يستوعب هذا السد ما يقارب 21 بليون م3 وستحتاج إلى 21مليار م3 من مياه الفرات و7-9 مليارم3 من مياه دجلة ، وسيكون أثار سد أليسو المسرطن في حالة تشغيل السد بطافة كاملة ستتناقص مياه الموارد المائية في العراق بنسبة 50% مع زحف ظاهرة التصحر حيث الجفاف والعطش ونفوق أحيائهِ المائية ، ويخسر العراق 40% من أراضيه الزراعية ، أضافة إلى الهجرة العكسية بنتائج مرعبة وقاسية على التركيبة السكانية( الأثنولوجي السكاني) ، وكذا تلحق الخسارة في تناقص المياه الصالحة للشرب البشري الذي أحتياجهُ -97—20مليار م3 سينخفض إلى 7-9 مليار م3 أي بما يعادل 47 % من حقهِ الطبيعي للمياه الصالحة للشرب ، ونرجسية حاكم تركيا الأوحد يستثمر جوكر الورقة في الضعط الأبتزازي في ميزان التبادل التجاري أن لا يقل الأستيراد النجاري من تركيا عن عشرين مليار دولار سنويا ، أستكشف من هذا التعامل الغير عادل إن أردوغان وبعقلية أثنية يقصد تطبيق المعادلة الظالمة { برميل ماء مقابل برميل نفط } .
أهم سدود إيران الحدودية وأثارها السلبية على العراق
إن السدود الأروائيةالحدودية خاصة المشتركة مع العراق تفاقم الجفاف والتصحر وأنحفاض تدفق المياه الواردة إلى العراق وحجز المياه في أحواض السدود المقامة على روافد دجلة ( الكارون والوند والكرخة ) وأنخفاض واضح في مياه الشرب والري خاصة في واسط وميسان والبصرة وديالى ، فهذه المعطيات السلبية أدت إلى تحييد الأراضي الصالحة للزراعة وتحجيم مساحات الغطاء النباتي مما شاركت في أنتشار مساحات التصحر والجفاف والعواصف الترابية ، والظاهرة المؤلمة تدهور الأهوار في الجنوب كمعلم تراثي سياحي في أنحسار مياهها وخسارة ثرواتها الحيوية والمتنوعة ونفوقها مما أدى إلى هجرة سكانها الأصليين ببصماتهم السومرية لأسباب أقتصادية وأجتماعية في أن الأنهار المشتركة مع أيران تشكل أزمة بيئية وأقتصادية ونموذج لأزمات مستدامة بين البلدين تتماهى مع أزمة شراء الغاز الأيراني المنقطع أحيانا والذي يخضع للحاجة الوطنية والقومية الأيرانية لها ويمكن تلخيص أزمات ا لعراق المائية جراء التعامل السلبي لملف المياه بين البلدين :
-أنخفاض الأيرادات المائية
- التدهور الزراعي وخسارة في البساتين
- أرتفاع نسبة ملوحة التربة في مناطق الوسط والجنوب
- أنحسار في مياه الشرب والري والتلوث البيئي
تموز2026
كاتب وباحث وناقد أدب عراقي