أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - التفاوض الحرام والاتفاق النجس!














المزيد.....

التفاوض الحرام والاتفاق النجس!


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 15:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تزداد حدة الاختلافات والانقسامات في داخل نظام الملالي ولم تعد خلف الجدران وبعيدا عن وسائل الاعلام بل باتت تظهر علنا في وسائل الاعلام وحتى إنها تزداد ضراوة يوما بعد يوم وتکشف عن ما يسعى قادة النظام الى إظهاره من تماسك ووحدة صف ليس إلا مجرد إدعاء ، وبهذا الصدد تتزايد التصريحات والمواقف المتناقضة بين وجوه تابعة لأجنحة النظام ويکشف فيها عن معلومات مثيرة وتبعث على الدهشة.
بهذا الصدد، فإن مبنى الاذاعة والتلفزيون الحکومي قد تبدل الى ميدان إشتباك فريد من نوعه بين المتشددين من جهة وبين التيار القريب من قاليباف، رئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض للنظام، حيث أدى الإيقاف المفاجئ للبث المباشر لبرنامج ثريا (المحسوب كمنبر للمتشددين) إلى تفجر الفضيحة. وجاء الإيقاف عقب تصريحات وصفت بالخطيرة لـلملا غلام رضا قاسميان، الاعلامي الذي برز خلال الاعوام الاخيرة والمحسوب على التيار المتشدد حيث أعلن أن التفاوض حرام شرعا، ولمح صراحة إلى أن زمام الأمور قد أفلت حتى من يد الولي الفقيه الجديد. ووصف موقع رويداد 24 الحكومي هذه الحادثة بأنها تحويل لمنصات الإعلام الرسمي إلى ميدان للإعدام والرمي السياسي المتبادل بين الأجنحة الحاكمة.
هذا وفي سياق متصل، عکس تسريب صوتي منسوب للقيادي في فيلق القدس وقائد المليشيات السابق في سوريا، جواد غفاري، ذروة الهستيريا العسكرية داخل الحرس حيث هجوما لاذعا على المجموعات السياسية الحامية للتفاوض، واصفا التقارير المرفوعة للقيادة حول عدم جاهزية القوات المسلحة للحرب بأنها أخبار كاسرة للظهر. ونعت غفاري الاتفاق المحتمل مع أمريكا بـ الاتفاق النجس المبني على أموال الاستجداء القطري، متسائلا بمرارة عن كيفية إبرام اتفاق دون الانتقام لدماء القادة المسفوكة. ودعا غفاري إلى تغيير التكتيك العسكري عبر حل الفرق والألوية التقليدية وتشكيل كتائب من شخص أو شخصين لخوض حرب عصابات تلاحمية، معلنا استنفار أكثر من 1000 كتيبة من الشباب والمنخرطين سابقا في حروب سوريا والعراق، ومطلقا تحذيره الحاسم: الاستعداد.. فالحرب قريبة.
وبنفس النبرة، حذر النائب في البرلمان ثابتي من أن الإدارة الأمريكية الحالية تتلاعب بالنظام عبر مفاوضات السلام المقترحة لتمييع الخطوط الحمراء. واعتبر ثابتي أن طهران إذا لم تقطع اليد الممتدة للتفاوض، فإن الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية بعد انقضاء أزمة كأس العالم ستتحول إلى هجوم شامل يحول أمن إيران إلى غزة ثانية.
وفي المقابل، قاد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية السابق، حشمت الله فلاحت بيشه، هجوما مضادا وعنيفا ضد تيار المتشددين. وأكد فلاحت بيشه أن التصريحات التي تبشر بتحويل إيران إلى غزة ثانية يجب أن تؤخذ على محمل الجد؛ لأن هذا التيار هو المسؤول المباشر عن الوضع الكارثي الحالي للبلاد.
واتهم فلاحت بيشه جبهة المتشددين بتدمير فرصتين إستراتيجيتين لإعادة إحياء الدبلوماسية والاتفاق النووي في عامي 2021 و2022، مما أغرق البلاد في أتون حربين إقليميتين كبيرين. وأوضح أن هؤلاء يعلمون يقينا أن أي مسار يؤدي إلى الاستقرار وإبرام معاهدة سلام سيعقبه حتما تقديمهم للمحاكمة والمحاسبة أمام الشعب. وسخر من تناقضاتهم قائلا إنهم كانوا يخرجون على الشاشات حتى ليلة الحرب ليزعموا أن أمريكا لا تجرؤ على مهاجمة طهران، واليوم يروجون لحتمية الهجوم بعد كأس العالم، مؤكدا: إنهم مستعدون لأن تصبح إيران كقطاع غزة، شريطة ألا يتم توقيع أي اتفاق سلام ينقذ المجتمع.
وتثبت هذه المعطيات المتفجرة من الداخل الإيراني لعام 2026 أن المواجهة الجذرية والمصيرية تعكس أزمة وجودية يعيشها النظام في ظل انسداد الأفق السياسي والعسكري. إن العجز المطلق عن التوافق بين أجنحة السلطة يبرهن على أن المنظومة الثيوقراطية التي يقودها الولي الفقيه باتت تفقد السيطرة على ضبط التناقضات الداخلية. ومع تحول أروقة الحكم إلى تصفية حسابات علنية، يظهر بوضوح أن خيار إنقاذ البلاد للمستقبل لا يكمن في شعارات الحروب الإقليمية أو الصفقات المأزومة، بل في فرض إرادة الشعب الرامية لإسقاط النظام الکهنوتي وتأسيس دولة ديمقراطية قائمة على مبدأ فصل الدين عن الدولة.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن إحتجاجات الطلاب في إيران
- الملا مجتبى على سر أبيه
- آخر قلاع التطرف والارهاب
- المأزق الامريکي الايراني
- إستباق عاصفة الغضب الشعبي والسعي للحيلولة دونها
- نظام الملالي جحر غير آمن
- الاتفاقات الدولية تخدم نظام الملالي وليست تلجمه
- جريمة إرهابية مروعة بحق المرأة في إيران والعالم
- الترکيز على الداخل الايراني وليس على المفاوضات
- رهان خائب على أمل صار سرابا
- نظام الملالي ومشانق الانتقام السياسي
- الارهاب الفکري نظام الملالي نموذجا
- واقع متأزم ومسار لا ضمان له
- شروط بقاء النظام الکهنوتي في إيران
- النظام الکهنوتي بين نار الحرب وغضب الشعب
- الخطر والتهديد في نهج نظام ولاية الفقيه
- من خميني الى مجتبى نظام من الذرى الى الحضيض
- النظام الکهنوتي وتحالفاته الدولية
- العامل الحاسم في تحديد مستقبل إيران
- إنه بمثابة إعلان صريح لإفلاس نظام الملالي فکريا وشعبيا


المزيد.....




- عراقجي يعلق بعد -إسقاط الأباتشي- ووعيد ترامب لإيران.. ماذا ق ...
- ترامب يتهم إيران بإسقاط مروحية -أباتشي- أميركية: يتوجب على ا ...
- جريمة قتل ليهانا: غضب متصاعد وتظاهرات حاشدة في باريس
- عقوبات وإدانات لعنف المستوطنين في الضفة الغربية وإسرائيل تند ...
- منظمة بريطانية: تفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب السودان يدفع ...
- القضاء التونسي يصدر حكما غيابيا بالسجن أربع سنوات في حق الصح ...
- نازحو خان يونس يستخرجون قضبان الحديد من الركام لبناء خيامهم ...
- سقوط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز.. تفاصيلها عبر الخريطة الت ...
- كيف يدفع المستهلك فاتورة طفرة الذكاء الاصطناعي؟
- مناورات مقابل مناورات.. روسيا تتحدى الناتو في البلطيق


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - التفاوض الحرام والاتفاق النجس!