[3](مَقاماتٌ بين الظِّلِّ والضَّوءِ)


سعد محمد مهدي غلام
2026 / 4 / 6 - 02:48     

مقام الحجاز
(جسدٌ يتعلّم الاختفاء)

جسدٌ...
وأنتَ تحملُهُ مثلَ سؤالْ
ثقيلًا...
ويخفُّ إذا ما تركتَهُ
للـفراغْ

تمشي...
فيتبعُكَ الصمتُ فيكَ
كأنَّ الخطى
ليست الآنَ لكْ

وتلمسُ يدُكَ يدًا...
فيضيعُ اليقينُ:
أهذا أنا؟
أم بقايا حضورٍ
يمرُّ... ويختفي؟

تقولُ: هنا...
فيشيرُ الجسدْ
إلى جهةٍ أخرى

كأنّكَ تسكنُهُ مرّةً
ومرّةً
يسكنُ فيكَ

فكم أنتَ غامضٌ... في القربْ
وكم أنتَ أبعدُ
حين تكونُ قريبْ

تخلعُ تعبَكَ عن كتفيكَ
فيسقطُ فيكَ
ولا يستقرّ

وتلبسُ نفسَكَ رفيفًا
كأنّكَ
تجرّبُ شكلَكَ
للمرّةِ الأولى

فامضِ...
ولا تثقِ الآنَ
بما يُثقِلُ الخطوَ فيكْ

كنِ العابرَ
في جسدٍ
يتعلّمُ ببطءٍ
كيف يخفُّ...
وكيف يغيبْ