مصيدة الرقص اليومي. مارس ١٩٨٢
أمين أحمد ثابت
2026 / 4 / 3 - 14:00
بين وحشة القلب وأضواء النيون
المدينة تتلألأ بالرقصات الماجنة
خطوات مدججة بالسلاح
وأخرى تلتحف ضعفها كأسمال قديمة
معركة يومية تتبدل وجوهها
مرة بقرقعات الرصاص
ومرة بأزيز العربات الفارهة
وهي تمشط الشوارع الضيقة
كأنها شِباك تصطاد أطفال الفقراء
المتهمين بالحسد كما علمهم آباؤهم
وتذبل الحكاية على الأرصفة
حيث شباب ضائعون تشربوا وهم الجهالة
رجولة مزروعة فيهم كإهانة للحالمين
بغذاء يوم تال
غادروا حقائب الدراسة
ثم رحلوا عن بيوت فارهة
متلصصين اختلاسا بنظرات ماجنة
تتساقط من عيونهم على الإناث العابرات
والوجوه المنكسرة خلف واجهات الزجاج الباهتة
***
وسط جنون الراقصين
يعلو التكفير في فضاء مشوش
خليط أذان ، غناء وبكاء
دماء تسيل إلى دار الأخوة
مدح ، ذم وشتم يتطاير في الجوار
ورقص برع يحفز الاقتتال
حتى دار البشائر
حيث تتجمهر العشائر
وتلعن أبناء المدينة المتخنثون
لم أفهم سر اللعبة
ولا كيف يدار اللاعبون
لكنني أدركت الخديعة
أن الرقص الذي لا ينتهي
لم يكن الحقيقة
بل ستارا يخفي الخراب