كل الظواهر الطبيعية أصبحت اصطناعية


امال الحسين
2026 / 2 / 9 - 04:54     

أطلق الهولندي فرانك هوغربيتس إندر حول حدوث زلازل قد تضرب بقاعا بالعالم، وغزا ذلك كما يدعي إلى ما سماه "هندسة الكواكب" أي "اصطفافات الأجرام"، هكذا صعد صاحبنا إلى أسطح الكواكب ويخاطبنا عن الزلازل التي قد تحدث ما بين 13 و 15 من الشهر الحالي، وأنا أنزل إلى عمق الأرض وأخاطبه، وأقول له قد يكون تأثير الكواكب والشمس على الأرض وعلى الحركة الطبيعية عامة، لكن قد يحدث العكس ليكون سببا صحيحا. وهنا أحذر العالم من تداعيات تأثير الصناعة على الحركة الطبيعية، وقد سصل تأثيرا إلى صناعة الكوارث الاصطناعية كالفيضانات والزرازل حتى البراكين.
ويشكل استنزاف الفرشة المائية والمعادن بشكل بشع أهم أسباب الكوارث الاصطناعية. لهذا أقول إن الفيضانات اصطناعية وكذلك الزلازل، ليس فقط بسبب الاستغلال البشع للثروات الطبيعية، لكن كذلك بصناعة الأجواء الممطرة من عواصف يطلق عليها صانعوها أسماء، يتم ذلك عبر عملية الاستمطار، التي وصلت حد صناعة أنهار السماء وليس أنهار الأجواء، والتأثير على اتجاهاتها حسب البلدان التي تدفع كما يقل ترمب.
لم أخترع ما أقوله إنما اعتمدت على دراسات بدأت في السبعينات من القرن 20، عبر التنافس العسكري بين المنتظم الاشتراكي والمنتظم الرأسمالي، هكذا بدأت دراسة حرب الكوارث، التي بلغت أوجها في الثمانينات من القرن 20، وشارك فيها المغرب بتعاون مع أمريكا، حيث أصبح المغرب مجالا لتلك التجارب وقد فسرت ذلك في فيديو نشرته في 07 فبراير 2026 حول الجدال والجدل مع جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض بالجامعات المغربية.
وصلت عملية الاستمطار حدها مع تطوير الذكاء الاصطناعي، وتم تصنيع كل مجالات ما هو طبيعي من نبات وحيوان وصخور، عبر التعديل الجيني ونانوسيونس بواسطة عملية الذكاء الاصطناعي، من أجل تسريع تفاعل المواد الكيماوية في الطبيعة، حتى أصبح كل مايتناوله الناس من مواد غذائية مصنعا، وتجاوز التصنيع المواد البسيطة إلى المعقدة، خاصة منها تلك التي تعتبر شديدة الانفجار النووي، مما حول الصناعة من الأرض إلى السماء، عكس ما يقوله صاحبنا حول تأثير السماء على الأرض، وأطلقوا على ذلك الاحتباس الحراري مما يوحي بأن الطبيعة وقع فيها احتباس.
هكذا قلت : بعد فيضانات القصر الكبير بالريف الغربي انتظروا الهزات الزلزالية، وقد حدثت بالفعل، وستستمر حتى تصل مداها بحدوث انفجار هائل بجبال الريف، كما حدث بزلزال الأطلس وليس زلزال الحوز في08 شتنبر 2023، الذي وصلت قوته حسب بعض الخبراء ما بين 25 و30 القنبلة النووية التي تم تفجيرها بهيروشيما، وهو زلزال عبارة عن انفجارات على طول جبال الأطلس الطبير والصغير.
اليوم يتم تهييء الريف للاستغلال المعدني بدل الزراعة، بتوجيه المياه للصناعة المعدنية بدل الزراعة، كما حدث بسوس، وقد بلغت صناعة الزلازل اليوم أوجها مع زلزال الأطلس، ولا شك أن البراكين يتم تصنيعها كما هو الشأن بالنسبة لتسونامي وأنهار السماء، فانتظروا المزيد من الكوارث الاصطناعية التي يتم التعتيم عليها، هكذا أثرت الأرض على السماء والعكس صحيح، وما يسمون الانحتباس الحراري ليس إلا نتيجة للاستغلال البشع للثروات المائية والمعدنية وبناء السدود، وحجز المياه فوق الأرض بعدما أفرغها بباطنها، مما يحدث خللا في التوازن الطبيعي ينتج عنه ارتدادات زلزالية مستمرة.
تشكل الأحواض الاصطناعية بالسدود قوة فيزيائية هائلة بفعل قوة ملايين الأطنان من المياه الضاغطة على الأرض، وهي عبارة عن قوة ضاغطة على سطح الأرض، قوة لا يستهان بها مع اعتبار فراغ الأحواض الطبيعية، مما يسبب هزات زلزالية مستمرة، ولما تنضاف إليها انفجارات لاستغلال المناجم تتزعزع أركان الأرض وتتحول إلى زلازل عنيفة.
كل الشروط التي تم ذكرها تنضاف إليها تجارب النانوسيونس في استغلال المعادن، في محاولة لتفكيكها بباطن الأرض عبر ثقوب الصونداج، وهي ثقوب بقمم الجبال يقال أنها من أجل رصد أنواع المعادن بباطنها، وبالتالي يمكن إحداث تفجيرات بباطن الأرض وسط الجبال لتسريع استغلالها بدل إحداث ثقوب بالمناجم، ذلك ما تم بالأطلس الكبير والصغير عبر زلزال اصطناعي عبارة عن انفجارات على طول الأطلس، بحثا عن معدن الكوبالط الذي يعتبر أبو المعادن الثمينة.
لقد تم اكتشاف أهمية الكوبالط في السبعينات من القرن 20 بمنجم بوازار بورزازات، وتم إغلاق المنجم وتدوير مخلفات سنوات استغلالها بإعادة استغلالها من جديد، بعد اكتشاف وجود الفضة والذهب بتلك المخلفات بمطرحه، كما تم فتح ثقبين آخرين بجواره أبرزهما ثقب أيت حمان الذي يعتبر أكبر منجم للكوبالط بالمغرب، حيث يمتد مداه إلى مناجم جبال الكونغو الديمقراطية كامتداد لجبل سيروا أبو الكنوز كما أسميه.
قلنا لكم أن الجفاف اصطناعي وليس طبيعي، وهو ليس سببا في استنزاف المياه الجوفية، وليس ما تتحدثون عنه اليوم هو أول جفاف بالمغرب، وليس ما تتحدثون عنه هو أول فيضان بالمغرب.
لقد بدأت حوارا من جهة واحدة مع جمعية علوم الحياة والأرض للأساتذة الجامعيين بعد تصريحهم حول الحدث، وفي ثلاث فيديوهات وضعت استراتيجية مناقشة مسألة الفيضانات والجفاف ودور السدود في لك.
أول جفاف ضرب الجنوب المغربي كان في الثمانينات من القرن 20، وأول فيضان اصطناعي حدث في 1986 بالجنوب، وأول سد تم فيه ذلك بمناسبة بداية الأشغال به هو سد أولوز، وأول منطقة تم استنزاف فرشتها هي سهل سوس، الذي يعتبر قلب الزراعات الرأسمالية الموجهة للتصدير، وليس سهل الغرب، اليوم كل شيء اصطناعي بدءا بالنباتات مرورا بالحيوانات وصولا إلى الظواهر الطبيعية، كل شيء تم التحكم فيه حتى طبيعة الإنسان تغيرت خاصة بعد كوفيد، وهنا يمكن الرجوع إلى كتابي أطروحتي:

"في المعرفة والنقد العلمي المادي" بالرابط التالي: https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=798775

وللمزيد من المعلومات حول الفيضانات والزلازل يمكن الرجوع إلى الروابط التالية :

https://www.facebook.com/reel/1285465623424627
https://www.facebook.com/reel/1677659720277881
https://www.facebook.com/reel/1388382316649224