(النصُّ التّائِهُ)
سعد محمد مهدي غلام
2025 / 12 / 25 - 12:02
أضَعْتُ دَهْشَتِي، وأَنَا أَغْزِلُ وحْشَتي بِنَوْلِ الزَّمَنِ الرَّديءِ، خُيُوطًا نَسَلْتُها أَوْجَاعَ العِرَاقِ، وقَدْ سَلَخَ المُعَمَّمُونَ ظِلَّهُ...
أُصْغِ، عِنْدَما أَشْهرَ اللهُ إِسْلَامَهُ، أَعْلَنَ في العَشَاءِ الأَخِيرِ نِيتْشَهْ… اسْتِسْلامَهُ لِلْمُخَلِّصِ…
لَعنَ الإِسْخَرْيُوطيَّ، وَسَلَّمَ رَايةَ بُطْرُسْ جُنونَ رُبُوبيَّةِ الأَكْرُوبُولِيسْ…
لِزَارَا... لَهْفَةٍ... كَسْتَنَاءْ، أَقَامَها حَفْلةَ زَارٍ فَوْقَ قِمَّةِ أَرَارَاتْ…
ما نَنْسَاهُ… ما نَذْكُرُهُ: طُفُوفٌ…
يا قَرِينُ، خَاوَيْتَنا طَنينَ العَيْنِ، لَوِ انْتَحَرَ صَاحِبُكَ، أَتَنْتحِرُ بِحَلَقةِ مُقْلٍ جَاحِظةٍ، مَسَّها جُنونُ دَرَجاتِ سُلَّمٍ تَسَلَّقَ جِدَارَ السُّورِ لِمُدُنِ الحُرِّيَةِ المُرَاوِغةِ…
سَالِمُ اللَّحْظِ سَقَطَ فِي بُرْكَةِ النُّكْرانِ…
وهَبتْ عَيْنٌ جَوْهرَةً مِنْ عِطْرٍ، أَخَذَتْ زُمُرُّدَةً مَسْحُورَةً تَقُولُ: لَنْ أُسَاوِمَ!
أَرْدَاكَ الحَاجِبُ بِمَرْسُومٍ خَفِيٍّ أَصْدَرَهُ المُبَجَّلُ…
جُرِّدْتَ مِنْ صَوْلَةِ حَنْجرَةِ الشَّكْوَى وحَوْصَلةِ الشِّعْرِ…
سَامَكَ صَوْمُ الطِّينِ، صَوْتَ الأَنِينِ، خَوْفًا عَلَى رَهِيفِ عُمْرِكَ المُغَيَّبِ قَبْلَ التَّرَجُّلِ عَنْ صَهْوَةِ جَوَادِ الصَّلْبِ في المَتاهةِ…
تَنْهَشُ كَبِدكَ نُسُورُ الفَتاوَى… دَرَاويشُ الخَانَقاهاتِ، خَفافِيشُ الأَقْبيَةِ… مَنَاسئُ… شُيُوخُ غَرَانيقِ الجِنِّ المَمْسُوخَةِ غُرَابِيبُ سُحْمٍ، بِمَنَاقِيرِهَا قَدْ شَبَّتْ شُعَلَاتُ نَارٍ تُنْذِرُ بِحَرَائِقَ تُبَدِّدُ نَوْمَ قِمَمِ الثَّلْجِ التِّبْتِيِّ…
الصَّوْتُ: نَبْرَةُ زَعْقَةٍ جَفَّتْ، يَرْتَجُّ نُحُولًا، لَا كَانَ رَبَابَةٌ، وَلَا كَانَ النَّايْ… مَحْضُ خَلْخَالِ صَلْصَالٍ، حَجَلِ رَبَّةِ السَّهْوَةِ فِينَا، لِنَسْهُوَ عَنْ حِسَابِ الفُصُولِ…
دَعْ سَمَاءَ الصُّبْحِ، لَا تُلَوِّثْهَا بِدُخَانِ عَوَادِمِ أَفْوَاهِ مَوَارِدِ تَبَعَ (أَبُو رِغَال)…
أَجْلَيْتَ طُهْرَ النَّسِيمِ لِغَابَةِ جُرْهُمٍ" تَضِيقُ بِالأَبَدِيَّةِ، كَانَتْ تَحْمِلُ فِي جُيُوبِ النُّبُوَّةِ… …لَوْلَا بِيْعَتْ بِصُكُوكِ الغُفْرَانِ…
إِسْمَاعِيلُ دُونَ حَلِيبٍ، رِجْسُ الآبَارِ، سُمُّ البِتْرُولِ، دَلَقَتْهَا كُتُبُ الأَنْبِيَاءِ فِي ثُغُورِ الأَسْبَاطِ، لِيَصْمُتَ التَّارِيخُ وَيُوَبِّخَ نُبَاحَهُ…
يَا حُورِيَّةَ البَحْرِ، تَغُوصِينَ مَعَ إِنَاثِ أَفْكَارِي الشَّارِدَاتِ خَلْفَ ظِلٍّ، بَرَاعِمِ زُجَاجِ قَصَائِدِ شَمْسي الحَاميَةِ قِلَاعِ اللِّقَاءِ، عِنْدَ ثُغورِ مَوَاعيدِنَا…
تَفَتَّحَتْ بَوَّاباتُ السَّمَاءِ، تَدَلَّتْ شَمْسٌ حَجَريَّةٌ، زَهَقَ ضِيَاءُ الشُّبَّاكِ، تَجَرَّعْنَا صَمْتَ ظَلامٍ…
مَصيرُ زَهْرَةٍ، ابْتُلِيَتْ بِالعَطشِ…