الصهاينة يدافعون حقاً عن الحضارة الغربية
عبدالله عطية شناوة
2025 / 8 / 9 - 22:11
يؤكد الصهاينة محقين وصادقين، ان ما يرتكبوه من جرائم في حربهم ضد الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة العربية وإيران، إنما هو دفاع عن الحضارة الغربية، أي عن همجية الهيمنة الغربية، همجية الرجل الأبيض المعبأ بفكر التفوق العرقي، الذي يعتقد ان الحق يرتبط بما يسميه الجدارة، جدارة امتلاك القوة الاقتصادية المدعومة بالقوة العسكرية وقوة العلوم والتكنولوجيا، واحتكارها ومنع الآخرين من الحصول عليها، واللجوء إلى كل الوسائل وكل أشكال القوة الغاشمة للحفاظ على هذا الأحتكار الذي يضمن إدامة وتأبيد التفوق.
ويلعب الكيان الصهيوني دور اليد الضاربة "للحضارة الغربية" كقوة إجرامية غاشمة، لمنع بلدان الجنوب، أي كل بلدان العالم خارج أوربا وامتداداتها في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلاندا، منعها من أمتلاك أي قدرة على المنافسة وكسر احتكار مصادر القوة، قوة المال والسلاح والتكنولوجيا، ومؤخرًا عبرت نائبة رئيس الحكومة في السويد عن هذه الحقيقة حين قالت، بوقاحة لا تحسد عليها، أن إسرائيل تقدم خدمة للعالم بأسره، ويتعين الوقوف معها لأنها بحمايتها لأمنها تحمي دول العالم المتحضر. وقد صدرت عنها هذه التصريحات في وقت يعلن فيه العالم خارج أوربا وامتداداتها عن سخطه على جرائم الإبادة الجماعية بأسلحة القصف والتجويع والتشريد.
وإذا كان كيان الصهاينة يمثل هذا الدور المشين، المعادي لكل شعوب العالم غير الغربي، فان الفلسطينيين والجهات التي تدعمهم سواء في لبنان أو اليمن أو إيران، يمثلون، موضوعيا، في مواجهتهم مع الكيان الصهيوني كل شعوب العالم غير الغربي، لأنهم يواجهون يده الضاربة وقاعدة عدوانه الكبرى، التي يتعدى شرورها بلدان الإقليم إلى كل انحاء العالم. ويؤكد هذا تصريح القادة الصهاينة أن قائمة اهدافهم العدوانية تتعدى إيران إلى باكستان التي جدولوها في قوائم عدوانهم.
الفلسطينيون ومسانديهم بمواجهتهم مع أمريكا والغرب وقاعدته المسماة إسرائيل يدافعون عن حقوق جميع شعوب آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية في التطور المستقل الحر، غير المقيد بشروط وإملاءات وإكراهات الغرب.