وخزة في خاصرة الحكومة .. لانها شظية مارقة للفعل المنفلت


علي عرمش شوكت
2025 / 7 / 28 - 18:16     

غدا انفلات السلاح في ادغال الحكومة العراقية يعبر عن صنفه الذي نظم بليل الى اقصى حد من العناية الفائقة وليس غير ذلك. واما الذي يطفح للعلن ما هو الا + بروفات + بائسة تُخرج وتُنتج وقت الشعور بالمحاصرة وقرب النهاية، وعادة ما تتم على شكل مشاهد خارقة لاهبة ومن ثم تغلق الستارة.. بمعنى ان السلاح ليس هو فقط المنفلت، بقدرماهو واقع تحت سطوة ايدي غير معنية بالقوانين ولا بالاعراف ولا تخشى المحاسبة، لكون هذه القاعدة القانونية ملغاة و يسوده فقط قانون الغاب.. كانت بالامس واقعة دائرة الزراعة في بغداد لها باطن لم يعرض لايمت بصلة عما روي عبر الاثير، اما الضحايا فيحسبون للاسف عبارة عن " كومبارس " غير مُكلف لدى المخرجين واللاعبين سواء كثروا ام قلوا. ويبقى المشاهدون يحسبونها حالة انفلات شاملة قد تكررت وسوف تتكرر، طالما هنالك غياب لدائرة الحساب، بحكم ان الحدث لا يعدو عن كونه شظية مارقة.
وما يدعو المواطن العراقي الى القناعة بما يحصل سيثقل وزن التراكم الكمي للخطر على البلد واهله وهذه بديهية، بمعنى من المعان بروز وتبلور حتمية التغيير النوعي المسمى الانفجار.. واذا ما كانت ـ بنوراما ـ اللوحة الحالية وافرازاتها هي نتيجة طبيعية لنظام تقاسم الحصص، ستبقى دائمة بدوام نمط النظام السياسي الذي وصلت به العملية السياسية الى بدء الدحرجة نحو حضيض الهاوية، هذا من الناحية الذاتية ومن اخرى موضوعية تبشر بفواعلها الشرسة لن تبقي الامور على ماهي عليه، سيما وان التردي اليومي مقبل على نحو يمكن ان يسمى مستحدث، اذاما ارتهن في سياقات الصراعات القائمة في المنطقة، وهو في مطلق الاحوال له مسيس مباشر مع النزاع القائم بين ايران والكيان الصهيوني. لان فضاء العراق تسلكه ادواتهم الحربية رغماً عن شعبه المنكوب.
ان اللجوء الى البحث عن ملهم قادر على اختراق " قبة الهيمنة الفولاذية" والفساد والخراب ليس بحاجة الى خارطة طريق، لان الحراك الجماهيري مازال متفاعلاً في الشارع منذ انتفاضة تشرين 2019 الباسلة، سيما وان قواها قد استعادت نهوضها معبرة عنه بتحالف " البديل " المدني، وتقدمت الصفوف نحو خوض الانتخابات القادمة بتاريخ 11- 11 نوفمبرالقادم، الذي هو المنفذ المتبقي من طرق الحق، رغم انه موحشاً لقلة سالكيه للاسف. وهنا يتضح حل معضلة السلاح المفلت عبر السبل الدستورية اذا ما استطاعت تغيير توازن القوى لصالح قلع نظام المحاصصة المقيت، الذي لم يبق شراً ولم يجلبه على شعبنا الابي. ومع ان سبيل الانتخابات يحتاج الى مناخ سياسي سليم وامن الامر الذي شكل عقبة غاية في التعقيد، وعليه حسب اقتحام تحالف " البديل " معركة الانتخابات معتمداً ومعولاً على مدى وعي الجماهير، التي تعاني قساوة الاوضاع المعيشية . وهنا تكون الدعوة لمساندة هذا التحالف انتخابياً دعوة تستحق التجواب المخلص نحو النهوض بما تبقى من عراقنا العتيد.
هلموا ايها العراقيون الاحرار بانتفاضة انتخابية تشكل خرقاً سياسياً متميزاً ..