في كل منعطف خلاف .. والعراق تحت رحمة النداف


علي عرمش شوكت
2025 / 7 / 7 - 16:47     

في كل منعطف خلاف .. والعراق تحت رحمة النداف !!
علي عرمش شوكت
غدا المواطنون العراقيون يواجهون في كل صباح سردية الوضع السياسي الرسمي وغيره مرغمين، التي ليست فيها سوى خبر عاجل مفاده تمزق الكيانات المكوناتية ذات الهيمنة ووالدة الخراب واخواته من فساد وفشل، وجنوح مركبة القوانين على رصيف الخارجين على الدولة. لذا الحيرة هي السائدة في اذهان الناس والتي تدعو للتساؤل ـ ما العمل ؟ـ وشحن داينمو النهوض، فالبعض الحريص يذهب الى لملمة الشتات ورص الصفوف، والاخر المتنفذ لا يرى في البلد كونه ينطوي على صلابة تاريخه وارادة شعبه، وانما كانه القطن الذي تولاه نداف ليجعله سهل الاستخدام، وبين هذا وذاك يوجد " الطرف الثالث " الذي يمكن اعتباره شخص النداف، فلا يراه سوى الفرصة المتاحة لنفش المتماسك حتى وان كان ممسوكاً فضاءي. يا له من موكب جنائزي يحزن الصديق ويسر العدو.
عادة ما تدب الخلافات عندما تغمط الحقوق لاسيما في اعتماد المعاير المزدوجة وتسخن لما يصل الامر الى التجاوز عليها عنوة، وعدم مراعاة قواعد العدالة الانسانية. في مطلق الاحوال ستشكل بؤراً لاشتعال الكوارث والحروب الاهلية التي يشهد لها التاريخ بقساوتها على الناس والاوطان.. لا احد يلجأ اليها من الساسة وهو غير مدرك لتداعياتها الخطيرة، ولكن البعض الباحث عن مكاسب السحت الحرام والمنافع الفئوية والشخصية على حساب المصالح العامة الوطنية، لايئبه لما سيحصل، المهم ان يصل الى غايته. وفي معظم الاحوال، يصاب هؤلاء بمرض الزهو والعظمة الخاوية والعمى السياسي، ولسنا بحاجة الى شاهد على مألهم الاخير حيث قبروا جميعاً وسيقبرون لاحقاً في مزابل التاريخ.
في الايام الاخيرة الماضية افرزت تحركات مريبة استخدمت فيها الاسلحة الحربية في المناطق المختلف عليها، ولكن الامر لم يدركه المواطنون بمعى من مطلقها وعلى من اطلقت، وما ازاد في غموض الامر جاء عن نفي الحكومة علمها بها، غير ان حكومة الاقليم اكدت حدوثها، زد على ذلك كان المستهدف مجهولاً.. هذا ما اجج التذمر والبحث عن الفاعل والمفعول به وظل المضاف والمضاف اليه غير محدد. وبالتالي بقي الحدث غير منسوب الى جهة معينة ،ولكن لنا تفسير اذ ان نفي الحكومة قريب من التبرير، لان الاوساط التي اطلقت النار يبدو سلاحها وهي ايضاً خارجة عن الدولة، وهنالك احتمال اخر يقول ان الحدث طعنة في قدرة السلطات على كبح مثل هذه الافعال الخطيرة، وهذه مثلبة معيبة فجرى طمطمتها بامر.. حفظاً على ماء الوجه وخشية من الحساسية الدولية سيما وان دخان الحرب في المنطقة ما زال يسمم الاجواء.
وهنا يتصدى سؤال ثائر منتفض ليقول : اي جرجرة الى المجهول وخوض حرب ليس للعراق فيها لا ناقة ولا جمل سيواجهها الشعب العراقي بمختلف فئاته، لان الكيل قد طفح ولم يتبق متنفس لهذا البلد يستنشق منه الحياة والكرامة والسيادة المفقودة والحرية المعلبة، باطارات غريبة عن ثقافة الشعب العراقي ومدنيته الاصيلة .. بفعل كابوس نظام المحاصصة المتخلف الفاسد. اذن فاما ان ينتهي ويصبح ممزقاً وفي خبر كان، واما يقضى على مجلبين الشر عليه.. وبعكس التفتت الحاصل في صفوف الطغمة الحاكمة الظالمة المستبدة بعكس ذلك ينهض الحراك المدني الوطني بتحالفاته السياسية النزيهة، لخلق بديل جدير وينتاسب مع مهمات المرحلة ومتطلباتها لانقاذ العراق من محنته التي طالت ما اكثر من نصف قرن ..