|
|
غلق | | مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار | |
|
خيارات وادوات |
|
|
قصائد مقاتلة (12) يا تلاميذ غزة علّمونا
التاريخ لا يعيد نفسه، لكن إن فعل ففي القصيدة يتجلى كاستبصار للقادم من الفعل التاريخي. من سيقرأ قصيدة نزار قباني من الجيل الصاعد لأول وهلة سيخال أنها نُظمت في أيامنا، وأن صاحبها ما يزال حيا بيننا يُرزق، بينما تعود إلى سنة 1988، على بعد أيام من تاريخ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي عُرفت إعلاميا وعلى أوسع نطاق بانتفاضة أطفال الحجارة، بعدما دخل الحجر إلى التاريخ كسلاح مقاومة، وتصدّر الأطفال المشهد الثوري بشكل غير مسبوق كقوة جديدة في مواجهة عدو غاصب ودموي لا يرحم. وكانت غزة، كما ظلت إلى يومنا، إحدى أهم ساحات الانتفاضة والمقاومة، يصنع فيها الثوار والمجاهدون ملاحم الصمود، وقد نقل الآباء إرث الشموخ للأبناء والأحفاد. وها هُم الأبناء من النساء والرجال، والأحفاد من الشباب والأطفال، يعيدون الكرة ويدشّنون لحظة مفصلية في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة، متحدين الخذلان والهزيمة والتطبيع، ويعلمون العالم دروسا في العزة والكرامة والمقاومة، يشبهون الآباء من بني جلدتهم في الشموخ، ويحررون المكبلين من العرب بشروط الاستسلام من أوهام السلام. ولذلك فهم يستحقون اليوم لقب أساتذة التاريخ.
|
|
||||