أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بوشعيب بن ايجا - البيداغوجيا الفارقية بين الفروق الفردية و تقنيات التنشيط















المزيد.....



البيداغوجيا الفارقية بين الفروق الفردية و تقنيات التنشيط


بوشعيب بن ايجا
- كاتب و باحث مغربي في الفلسفة و التربية


الحوار المتمدن-العدد: 7331 - 2022 / 8 / 5 - 22:33
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لا يخلو أي فصل دراسي من التمايز و الاختلاف بين المتعلمين ، فهو فضاء يضم مجموعة غير متجانسة في شتى المستويات الفيزيولوجية و الذهنية و النفسية و الاجتماعية ، و قد فطنت البيداغوجيا الحديثة بهذا التنوع فألحت على ضرورة توفير نمط التعلم المناسب لكل فئة من التلاميذ ، و لعل من أبرز هذه المقاربات نجد البيداغوجيا الفارقية التي ارتكزت منذ ظهورها سنة 1973 مع الباحث التربوي الفرنسي لويس لوغران على تنويع صيغ التعلم و أساليبه ، تبعا لتفاوت قدرات التلاميذ في تحصيل المعارف و اكتساب المهارات و الكفايات .
تعد البيداغوجيا الفارقية مقاربة تربوية حديثة تستهدف تمكين كل المتعلمين من حقهم في التحصيل الدراسي بالطرائق و الوسائل التي تتناسب مع اختلافاتهم و فوارقهم المتعددة و المختلفة ، تحقيقا لمبدأ الديمقراطية التربوية ، فقد برز في الخطاب التربوي الرسمي ببلادنا في تجلياته الصريحة و الضمنية منذ البدء بإصلاح المنظومة التربوية في نهاية القرن الماضي و بداية القرن الحالي ، في ظل التوجه نحو تطبيق بيداغوجيا الكفايات ، و التخلي عن الممارسات و المقاربات البيداغوجية التقليدية ، غير أن هذا التطبيق يخب أن يحترم الفروق الفردية بين المتعلمين أثناء العملية التعليمية التعلمية من أجل العمل على تحقيق نجاعة و فعالية الفعل البيداغوجي ، و قد اكتست البيداغوجيا الفارقية أهمية قصوى في الخطاب التربوي المغربي ، و خاصة مع إصلاح المنظومة التربوية ، و التوجه نحو تطبيق بيداغوجيا الكفايات ، و التخلي عن المقاربات و الممارسات البيداغوجيا التقليدية ، فقد أكد الميثاق الوطني للتربية و التكوين على ضرورة اعتماد التعددية في العملية التربوية، و هذا ما يعكس الفوارق الفردية بين التلاميذ و إختلاف قدراتهم الذهنية و المعرفية و حتى النفسية و السوسيولوجية، كما نجد في الكتاب الأبيض و خاصة في الجزء الاول الموسوم بالاختيارات و التوجهات التربوية العامة المعتمدة في مراجعة المناهج التربوية إشارات واضحة الى ضوابط البيداغوجيا الفارقية و أسسها و ضرورة توظيفها داخل الفصول الدراسية ، و تلح التوجيهات التربوية الرسمية و البرامج الخاصة بكل الاسلاك التعليمية و مختلف المواد الدراسية على دور الطرائق و الوسائل البيداغوجية الحديثة في تقريب التعلمات الى التلاميذ مع مراعاة إيقاعاتهم المتفاوتة ، و حرصا على مراعاة الفوارق الفردية للمتعلمين و مستوياتهم المتفاوتة يجب على المدرس الاعتناء بحسن استعمال الكتاب المدرسي و يرتبط استعمال الكتاب المدرسي الجديد بمطلب الرفع من جودة التربية و التكوين ، لذلك ينبغي توظيفه في ضوء المبادئ الآتية :

 التمركز حول حاجات المتعلمين، و ومراعاة مستوياتهم الفكرية و اللغوية و سيرورات تعلمهم
 استثمار البيداغوجيا الفارقية في أشكال العمل الديداكتيكي ، بهدف الوقوف على تعثرات المتعلم و الصعوبات التي تواجهه قصد تشجيعه على التعبير عن حاجاته
كما يتضمن الدليل البيداغوجي للتعليم الابتدائي شرحا وافيا للبيداغوجيا الفارقية ، كواحدة من المرجعيات البيداغوجية الاساسية للمقاربة بالكفايات المعتمدة في التدريس محددا أبرز خصائصها و كيفية تفعيلها و أهم مجالات الفوارق الفردية
إن الفروق الفردية تنبع من طبيعة الاختلاف الذي أوجده الله تعالى في البشر و نوعه في الطاقة و التحمل و الاستيعاب و القدرات التحصيلية و الأداتية و التواصلية للفرد ، فهناك فروق طبيعية و أخرى مكتسبة ، فالأولى ترتبط بالجانب البيولوجي و الفيسيولوجي للإنسان ، و مدى إمكاناتها الطبيعية في أداء وظيفتها على الوجه الاكمل ، أما الثانية فتعود إلى التنشئة الاجتماعية و الثقافية و الحالة المادية و المعنوية للفرد كما للمجتمع و الاسرة ، فالفرد الذي يعيش في أسرة ميسورة و مثقفة و منفتحة على محيطها الاجتماعي غير الفرد الذي يعيش في أسرة على نقيض الاولى، فهناك فروق فردية تظهر على مستوى التواصل و طريقة التفكير و تمثل العالم الداخلي و الخارجي للفرد و هذه الفروق تم استحضارها في نظريات التربية الحديثة ، و أصبحت جزءا من الاداء الصفي لا يمكن الإستغناء عنها في تحصيل جودته ، كما أنها مكون من مكونات نظريات علم النفس المعرفي ، و مفهوم من مفاهيم التدريس بالكفايات حاضر بقوة فيها لهذا كان من الضروري التعاطي مع هذه البيداغوجيا نظريا و تطبيقيا في التكوين الاساس للأستاذ ، لهذا فأهمية البيداغوجيا الفارقية تكمن في تحقيق تعلم متوازي يراعي الفروق و الاختلافات بين المتعلمين ، فهي عبارة عن تربية و تعليم تفريدي يستحضر الفرد كمتميز داخل الجماعة يتكامل معها بخصوصياتها البيولوجية و الفيسيولوجية و الادائية ، و الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و الايديولوجية و العقائدية .
و الفروق الفردية الحاصلة بين المتعلمين يجب التعاطي معها من المنطلقات الاساسية
 النظر الى الفروق الفردية بين الناشئين على أساس كونها أمرا طبيعيا و هي تشمل جميع نواحي الشخصية ، فاختلاف الاطفال في الوزن و الطول و النحافة يؤدي إلى وجود الفروق الفردية في الذكاء ، و غيرهم من الاستعدادات العقلية
 تتدخل العوامل الوراثية في تشكيل الفروق الفردية بين المتعلمين ، بالإضافة إلى المحيط و البيئة الإجتماعية
فوجود الفروق الفردية من الخصائص البشرية الهامة التي جعلها الله و سيلة بناءة لتنويع و تطوير الحياة و تقدمها و استمرارها ، فالحياة لا تستقيم إذا كان حظ الناس واحد من حيث درجة الذكاء و القدرات و الميول و المواهب و الهوايات ، فمن واجب الآباء و المربين التعرف على الفروق الفردية لأبنائهم و تمكينهم من تنميتها و تطويرها ، حتى يحققوا أكبر قدر ممكن من الابداع و الاتقان .

 الفروق الفردية

لعل أول من أشار إلى الفروق الفردية بين الناس كان أفلاطون في كتابه الجمهورية ، إذ نجد في الجزء الثاني من كتابه العبارة التالية : لم يولد اثنان متشابهان بل يختلف كل فرد عن الاخر في المواهب الطبيعية ، فيصلح أحدهما لعمل ما بينما يصلح الاخر لعمل آخر ، أما الفيلسوف أرسطو فقد جاء هو الاخر بأفكار لا تقل أهمية عن أفكار أفلاطون ، فقد أفاض في مناقشة الفروق بين الجماعات بما في ذلك الفروق بين الاجناس سواء كانت عقلية أو اجتماعية نفسية أو جنسية ( الذكور و الاناث) في السمات العقلية و الاخلاقية ، و بالرغم من ذلك الميل العنصري الذي نجده عند ارسطو إلا أنه استفاض في وضع الفروق بين الشعوب على أساس الصفات و ما يملكون من مواهب تجعلهم مختلفين عن بعضهم البعض ، و أول من حاول دراسة الفروق الفردية على أسس علمية هو العالم البيولوجي فرانسيس غالتون ، و قد كان اهتمامه منصبا على الشؤون الوراثية، و في عام 1995 اتخذت الفروق الفردية صورة محددة مع صدور كتاب لبينيه و هنري بعد أن نشر مقال علم النفس الفروق الفردية للعالم سترن ، و من ذلك الوقت تزايدت الاهتمامات بالفروق الفردية ، خصوصا في مجال الدراسات و الأبحاث النفسية و التربوية .
تعتبر الفروق الفردية ظاهرة طبيعية و ضرورية لاستمرار الحياة و انتظامها ، و اتساقها ، فالنمو الانساني يعتمد على التمايز و الاختلاف ، فإذا كان الكل متشابهين في القدرات المعرفية و النفسية و الاجتماعية ، سوف تفقد الحياة النظام و التوازن فهي تلك التباينات العقلية للأفراد و استعداداتهم و قدراتهم و مستوى ذكائهم و حواسهم و مدركاتهم ، لهذه الاعتبارات يمكن أن نجد في الاسرة اختلاف الابناء في تحصيلهم الدراسي لبعض المواد ، حيث تشكل بالنسبة للبعض مصدر نجاح بينما تشكل للبعض الآخر مصدر فشل و متاعب ، و يشمل مصطلح الفروق الفردية مفاهيم مختلفة بحسب آراء و أفكار الباحثين، و يمكن أن نميز أربعة أنواع من الفروق الفردية
 الفروق المعرفية : الاسلوب المعرفي في التعليم ، سمعي ، بصري ، لمسي ، الذكاء ، الاستعداد
 الفروق العاطفية : تشمل الدافعية ، الشخصية ، القلق ، الثقة بالنفس
 الفروق السوسيوثقافية : تشمل السن ، الجنس ، التربية السابقة
 الفروق في استخدام استراتيجيات التعلم و تشمل الانواع الثلاثة للإستراتيجيات أي ما وراء المعرفة

 الفروق الفردية في الرابطة المعرفية

يختلف المتعلمون في نوع العلاقة أو الرابطة التي يقيمونها مع المعارف المدرسية ، فمنهم من تتكون لديهم علاقة سلبية أي رابطة معرفية سيئة و كلا العلاقتين تؤثران على تعلم هؤلاء التلاميذ و تحصيلهم سواء سلبا أو إيجابا ، فالتعلم الذي يؤخد في المدرسة ليس أوليا و إذ يعتمد على البنى الداخلية السابقة للفرد المتعلم
فالوضع الدراسي للتلميذ يتشكل البعض منه داخل الاسرة و البعض الاخر داخل مساره الدراسي ، و هو فردية خاصة بكل تلميذ لدى يجب فهمها من أجل فهم فشل التلميذ و العمل على إصلاحه ، و تنمية قدراته و مهاراته الشخصية ، يقول شارلو : "أما تلميذ يفشل في التعلم كله أو جزء من المواد الدراسية ، فإن قراءة سلبية تشير إلى صعوبات هذا الأخير فننقص من شأنه بعكس القراءة الإيجابية التي تتساءل عما يحدث ما العمليات التي يوظفها التلميذ" ، فبناء المعارف يختلف من تلميذ إلى آخر و تكون عملية البناء سهلة عند ما يتم منح التلاميذ موقعا مهما داخل النظام التعليمي و تكون الثقافة المدرسية مألوفة لديهم ، و يتمتعون بحرية تنظيم أذواقهم المعرفية أما إذا كان التلميذ هامشي داخل المنظومة التعليمية فيشعر أنه لا فائدة من التعلم مما يجعل مسألة الربط بين المحيط الاجتماعي و التربوي أمرا صعبا إلم نقل مستحيلا و تغذو المدرسة عبئا إلزاميا عليهم ، يقول الاصمعي " لا يزال الناس بخير ما تباينوا فإن تساووا هلكوا"

 أسباب الفروق الفردية
من المعلوم أن للفوارق الفردية أسباب و عوامل تكون وراثية فطرية أو قد تكون نتاج عوامل موضوعية خارجية أو نتاجا لهما معا فالفرد خاضع بطبيعة الحال لما هو فطري من جهة و مكتسب من جهة أخرى ، لكن بالنسبة للفوارق بين الافراد قد تكون عوامل وراثية فيما يتعلق بالميول و الاتجاهات ، و التفاعلات الاجتماعية ، فتعود الى ما هو اجتماعي مكتسب، فالفارق بين الفردين أو أكثر يعود عادة إلى كل من الوراثة و البيئة فإذا كنا بصدد صفات جسمية كالمظهر و الحيوية فأي اختلاف بينهما يرجع إلى وراثة مختلفة لأن من المرجح أن تكون بيئة كل واحد منها متشابهة ، غير أنه إذا كنا بصدد قدرة الذكاء ، هنا قد تكون الوراثة عاملا هاما و قد دلت التجارب على أن الفروق الفردية ترجع إما إلى الوراثة وحدها كالفروق في لون العين أو إلى البيئة وحدها كالفروق في الاتجاهات كالفروق في الاتجاهات الاجتماعية و الميول و الصفات الخلقية ، و يتضمن الفصل الدراسي مجموعة من الفوارق الفردية المتنوعة و المختلفة ، مثل الفوارق الاسرية و الفوارق الذكائية و الفوارق الاستعدادية ، و الفوارق النفسية و الفوارق الاجتماعية الطبقية، الديداكتيكية و الثقافية و والمعرفية و الفوارق في التذكر و الاسترجاع ، لهذا نجد أن المدرسة الموحدة ذات البرامج و المناهج و المقررات الدراسية الواحدة تعاني من مشاكل واقعية متعددة مثل تباين مستويات التلاميذ الذكائية ، و المعرفية و اختلافهم على مستوى العمر و القدرات و المواهب و السلوكات ، و تباينهم على مستوى الاكتساب و التمثل و الاستيعاب و تدني المستوى الدراسي لدى المتعلمين ، و صعف مؤهلاتهم و كفاءاتهم العلمية أثناء وضعهم أمام وضعية مشكلة معقدة ، و هذا ما ينتج عنه الاخفاق و الفشل الدراسي مما يؤدي إلى الهدر المدرسي بين صفوف المتعلمين و الاكثر من ذلك ظهور الفوارق الاجتماعية و الطبقية، و كل هذا ناتج عن سياسة التوحيد و التعميم و عدم الأخذ بمبادئ البيداغوجيا الفارقية ، و ينتج عن المدرسة الموحدة التي لا تراعي خصوصيات المتعلمين تفشي ظاهرة الهدر المدرسي و إصابة السير الدراسي بالخلل و انعدام المساواة و غياب تكافؤ الفرص ، و الشعور بالدونية ، و النقص و اللاجدوى فضلا عن التأثير السلبي لهذه الفوارق في العملية الديداكتيكية ، حيث كان المدرس في المقاربة بالأهداف يستعمل مناهج دراسية قديمة و طرق بيداغوجية تقوم على النموذج السلوكي الذي لا يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ أثناء العملية التعليمية التعلمية ، و في هذا الاطار يقول دومينيك شالفان " بأن النجاعة التربوية تتضاءل مع مجموعة تتكون من تلاميذ ذوي مستويات مختلفة ، فاذا توجه المدرس إلى النبهاء منهم فإن الضعاف لا يفهمون أي شيء أما إذا توجه إلى أضعف التلاميذ فإن النبهاء يشعرون بالملل ، إذن فالجميع خاسر" ، و يعني هذا أن عدم مراعاة الفروق الفردية تربويا و ديداكتيكيا يسبب مشاكل اجتماعية و اقتصادية و طبقية و نفسية و بيداغوجية و ديداكتيكية و ثقافية و حضارية ، و بالتالي فقد آن الاوان لخلق مدرسة فارقية متنوعة تؤمن بفلسفة التعدد و الاختلاف ، و اخراج القدرات الكامنة لدى المتعلمين أثناء العملية التعليمية التعلمية.

 الفروق النفسية بين التلاميذ
يمكن القول أن الجو الدراسي و الحالة النفسية تؤثر على الاداء الدراسي للتلميذ ، و تعد الخبرات الدراسية السيئة ، و الفشل و التعثر الدراسي الذي يتعرض له بعض التلاميذ أثناء مسيرة حياتهم الدراسية نتيجة لعوامل نفسية مثل عدم إهتمام الاسرة بالتحصيل الدراسي و ضعف الرقابة الاسرية و القلق و الخلافات العائلية ، و لأهمية العوامل النفسية على أداء الطالب الدراسي فقد وجه الباحثون جل اهتماماتهم إليها فالتلاميذ يختلفون فيما بينهم من حيث امتلاك آليات التعامل و استراتيجيات التفاعل مع المشكلات النفسية ، و تتعدد العوامل النفسية التي تؤثر في الاداء الدراسي و من هذه العوامل نجد :
• دافعية الإنجاز
إن دافعية الإنجاز الدراسي هي قدرة التلميذ على تحقيق النجاح و المثابرة في سبيل إنجاز ذلك النجاح و الفوز ، مما يزيد ثقة الطالب بنفسه و سعيه إلى تحقيق الفوز ، حتى يشعر بالرضا عن هذا الانجاز فهي الرغبة في التفوق و القوة الدافعة و الكفاح من أجل التفوق و النجاح ، فهي هدف ذاتي ينشط و يوجه السلوك و تعد من المكونات المهمة للنجاح الدراسي و يشير هارمنز الى أن أبعاد الدافع للإنجاز لها عشرة جوانب هي مستوى الطموح ، سلوك تقبل المخاطرة ، الحراك الاجتماعي ، المثابرة ، إدراك الزمن ، و يحب على المدرس مراعاة الفروق الفردية في دافعية الانجاز بين المتعلمين و من أهم العوامل التي تلعب دورا كبيرا في دافعية التعلم نجد الأسرة هذه الاخيرة لها دور في اعداد المتعلم لمجالات الحياة المختلفة ، خصوصا في مجال التعليم و دفعه لاكتسابه ، فأي خلل في دور الاسرة ينعكس سلبا على حياة الطفل و خصوصا دافعيته للتعلم ، الامر الذي يؤدي الى تدني مستوى تحصيله الدراسي ، فلا بد من الاهتمام به و مكافأته على عمله الذي قام به ،ثم حالة المتعلم النفسية من خلال التعرض لمشاعر القلق و الخوف و التردد و الخشية من الاحباطات ، و الفشل الامر الذي لا يساعده على إتخاذ القرار أما إذا كانت الانفعالات حادة و قوية فإنها تؤدي إلى الاحباط ، بالإضافة إلى صحة المتعلم ، حيث أن بعض التلاميذ قد يعانون من مشكلات صحية مثل ضعف السمع و البصر أو الاعاقة البدنية ، و هذا يعني انعدام الكفاءة في التحصيل الدراسي ، و الثقة بالنفس ، فهذه الاخيرة تعد قيمة تربوية و أخلاقية و عملية و إجتماعية و هي جوهر نجاح الطالب ليس في الدروس فحسب و إنما في الحياة بصورة عامة و ثقة التلميذ بقدرته على النجاح شيء أساسي في اكتساب أي مهارة ، و قد تتلاشى ثقة التلميذ بنفسه من جراء ما يواجه من صعوبات في الدراسة

 الفوارق الإجتماعية
تعتبر الفروق الفردية بين التلاميذ أمر طبيعيا ، و هذا يعود إلى التنشئة الاجتماعية و الثقافية و الحالة المادية و المعنوية للفرد فيكفي أن الفرد الذي يعيش في أسرة مثقفة و ميسورة و منفتحة على محيطها الاجتماعي عكس الفرد الذي يعيش في أسرة مختلفة فتم فروق فردية تظهر في طريقة التواصل و التفكير و تمثل العالم الداخلي للفرد و العالم الخارجي عنه فهي مفهوم مركزي و أساسي في التدريس بالكفايات ، بالإضافة إلى علم النفس المعرفي ، بل تم استحضارها مع نظريات التدريس الحديثة ، و أصبحت جزءا من التدريس الصفي لا يمكن الاستغناء عنه ، و من بين الفوارق التي ينبغي مراعاتها أثناء تطبيق البيداغوجيا الفارقية :
 البعد الاسري : حيث يصل التلاميذ إلى المدرسة غير متساوون في الوضع الاجتماعي و الرصيد الثقافي ، بالإضافة إلى الفوارق الترابية بين المجالين الحضري و القروي التي تجعل الافكار و الاتجاهات و الميولات و القدرات الشخصية مختلفة ، فلا يمكن أن نقارن متعلم يعيش وسط بيئة مثقفة تقوم بتحفيز أبنائها على العلم و المعرفة ، عكس متعلم ينحدر من وسط قروي يتسم بالهشاشة و عدم الوعي .
 الفوارق الجنسية : إذ أن الفتيات معرضات لمغادرة المدرسة أكثر من الذكور نظرا للأفكار السائدة حول زواج الفتيات ، بالإضافة إلى هذا نجد البعد المدرسي عبر تربية غير دامجة ، و انقطاع عن الدراسة، و صعوبة إدماج الاطفال في وضعية إعاقة ، و فشل في نظام التوجيه.
كل هذه الفوارق تؤدي إلى وضع حدود لمبدأ الاستحقاق و تكافؤ الفرص ، بل غياب الفرصة المنصفة في التفوق و الكشف عن القدرات الخاصة و المؤهلات الفردية التي يتمتع بها المتعلم ، فمنذ تطبيق المقاربة بالكفايات بالمغرب منذ سنة 1999 أصبح التلميذ هو محور العملية التعليمية التعلمية ، و الأستاذ مجرد موجه .

 الفروق الذهنية و المعرفية
تعد الفروق الفردية ركيزة أساسية في تحديد المستويات العقلية و الادائية الراهنة و المستقبلية للأفراد و لذلك فقد أصبحت الاختبارات العقلية وسيلة هامة تهدف إلى دراسة احتمالية النجاح أو الفشل العقلي فلا بد أن يكون كل الافراد مختلفون و إلا كما يقول الاصمعي هلكوا ، و قد اقترح فؤاد أبو حطب في كتابه عن القدرات العقلية تعريفا للشخصية بأنها البنية الكلية الفريدة للسمات التي تميز الشخص عن غيره من الافراد الذين يختلفون في مستوياتهم العقلية فمنهم العبقري و الذكي جدا و الذكي و متوسط الذكاء، و منخفض الذكاء ، و الابله ، هذا فضلا عن تمايز مواهبهم و سماتهم المختلفة، و من أهم الفروق الفردية التي نجدها بين المتعلمين هي الفروق في الذكاء و القدرات العقلية التي يتمتع بها كل فرد في تعلماته مع الوضعيات التعليمية ، و في هذا السياق يقول جون بياجيه الذكاء هو القدرة على التكيف و هناك مجموعة من التعريفات لمفهوم الذكاء ، منها تعريف جودرد بأنه القدرة على الاستفادة من الخبرة السابقة في حل المشكلات الجديدة ، و هناك تعريف أكثر شمولا هو تجمع مجموعة من الوظائف العقلية التي يتسم بها السلوك الذكي و منها تعريف وكسلر بأنه القدرة الكلية لدى الفرد على التصرف الهادف و التفكير المنطقي و التعامل المجدي مع البيئة ، و عليه فالذكاء هو ما تقيسه اختبارات الذكاء ، بهذا المعنى ففهم الفروق الفردية في الذكاء يتطلب الاحاطة بنظريات الذكاء و خصوصا نظرية الذكاءات المتعددة للعالم هوارد غاردنر ، حيث قدم هذا الاخير نظرية في الذكاء شبيهة بنظرية القدرات المنفصلة التي اقترحها ثيرستون ، و يرى غاردنر أن الذكاء بينية معقدة تتألف من عدد كبير من القدرات المنفصلة و المستقلة ، بحيث تشكل كل قدرة نوعا خاصا من الذكاء ، و قد جاءت هذه النظرية ضد بياجيه الذي يقول بأحادية الذكاء الانساني على المستوى المعرفي ، و من ثم يحصره في الذكاء الرياضي المنطقي باعتباره ارقى الذكاءات الانسانية ، و هذا ما يجعله يقصي الذكاءات الاخرى داخل الفصل الدراسي ، و قد صنف هوارد غاردنر الذكاء إلى سبعة أنواع نذكر منها :
 الذكاء اللغوي : القدرة على استخدام اللغة بشكل جيد ، يمثل حساسية الافراد للأصوات و المقاطع و المعاني اللغوية ، و هذا الذكاء يوجد عند الادباء و الشعراء و الشعراء و الاعلاميين ...
 الذكاء المنطقي الرياضي : القدرة على الاستدلال الرياضي و معالجة العلاقات الرياضية المنطقية
 الذكاء الموسيقي : القدرة على إنتاج و ابتكار النغمات الموسيقية و الاستماع و التذوق الموسيقي
 الذكاء المكاني : إدراك الموقع و الشكل و الفراغ
 الذكاء الحركي الجسمي : القدرة على السيطرة على الحركات الجسمية المختلفة و إتقان المهارات الحركية الدقيقة و التعامل مع الأشياء بمهارة فائقة
 الذكاء الاجتماعي : القدرة على تشكيل العلاقات الإجتماعية و تكوين الصداقات و فهم الآخرين و الإستجابة بشكل لائق
 الذكاء الشخصي: القدرة على التعرف على الذات و المشاعر الذاتية و تحديد نقط القوة و الضعف ، فحسب نظرية الذكاءات المتعددة ليس هناك متعلم أفضل من آخر ، و إنما هنالك اختلاف في الذكاءات فقط ، مما يسمح بتفريد التعليم ، حيث تزخر الادبيات الحديثة بنماذج متعددة تضم تفريد التعليم، و من أكثر النظم استخداما الحقائب التربوية و استراتيجية بلوم من أفضل الاستراتيجيات و النظم التعليمية لأنها تجمع بين التدريس الجماعي و تفريد التعليم .

 البيداغوجيا الفارقية و تقنيات التنشيط
بما أن البيداغوجيا الفارقية تقوم على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين فهي ترتبط ارتباطا وثيقا بالتنشيط و تعتمد عليه في تنشيط المجموعات ، يلعب التنشيط دور هاما في الحياة المدرسية ، إذ يعد الاساس الداعم للفعل التربوي في المدرسة المغربية ، مما يجعل الفعل البيداغوجي حيويا ينهض بالحياة ، فمسرحة درس التاريخ جزء من بعث زمانه و مكانه الى الحياة و الوقوف على معطياته التاريخية و الايديولوجية ، فتقنيات التنشيط هي وسيط حي مجدد لحيوية المتعلم يمكنه من اكتساب مجموعة من المهارات و الكفايات و القدرات ، و يراكم خبراته مما يضمن تخزينها في الذاكرة بعيدة المدى ، فقد أمسى التنشيط اليوم رامز للتفعيل و التفاعل و الحيوية في الفعل البيداغوجي ، فكل فعل تدريسي يفتقد للتنشيط فهو ميت ، فالتنشيط تقنية حركية إيجابية و دينامية تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الايجابي عن طريق المساهمة و الإبداع و الابتكار و الخلق .
• تقنية العصف الذهني
تنعت أيضا بالزوبعة الذهنية أو تداعي الافكار ، و تعني وضع المتعلمين أمام مشكلة لا تتطلب حلا واحد بل حلول متعددة ، و ربما متعارضة مما يحول النقاش الى حالة شبيهة بالزوبعة نظرا لتعدد الحلول و تعارضها ، و يقتضي الامر هنا قبولها كلها دون تحيز لاحدها على حساب الآخر ، و يمكن القول أنها شبيهة بمنهج التوليد السقراطي الذي يقوم على توليد الأفكار من أذهان المحاورين ، و تقوم هذه الطريقة أي العصف الذهني على طرح الاسئلة على المتعلمين دون تقييم أو نقد من المعلم ، و تعتمد جلسات العصف على مبدأين أساسيين هما :
 تأخير النقد إلى ما بعد استكمال توليد الأفكار
 الإستفادة من العدد الكبير من الافكار التي تؤدي إلى توليد أفكار تتسم بالأصالة و الجدة
و من مزايا هذه الطريقة أنها سهلة فلا تحتاج إلى تدريب طويل ، بالإضافة إلى أنها تنمي التفكير الإبداعي ، و تنمي الثقة بالنفس .

 مثال تطبيقي
في درس الانشاء يطرح المعلم موضوعا ما مثل أهمية القراءة للإنسان ثم يطلب في جلسة العصف الذهني من الدارسين تقديم أفكار حول ذلك الموضوع فمنهم من يقترح ضرورة التحدث عن تعريف القراءة ، أو أنواعها أو أوقاتها ، و تطبق الخطوات السابقة على مستوى الافراد أو المجموعات .
كيف ترون مدرس الفلسفة؟
 تقنية لعب الادوار
هي تقنية يتطوع فيها مجموعة من المتعلمين أو يقوم المدرس باختيارهم خاصة الذين يعانون من الخجل و الانطواء لتشخيص حكاية أو حدث أمام جماعة القسم ، و بعد التمثيل يفتح باب النقاش حول الأداء و الموضوع المعني و الرسالة التي يحملها ، و من أهم أهداف هذه التقنية نجد الارتباط الوجداني بتجارب الآخرين ، و تنمية مهارة التعبير الجسدي و التموقع في المكان ، الطلاقة في التعبير اللغوي ، فك العزلة عن النفس ، التدرب على بناء مواقف شخصية متميزة .

• خصائصها
 التلقائية في التمثيل و الارتجالية في التعبير
 يتقمص من يمثل الدور شخصية واقعية تعتمد نتائج لعب الادوار على المناقشات و الانشطة
 يجب أن يكون لدى المشاهدين و الممثلين معلومات كافية عن الموضوع

• صعوبات لعب الادوار
 ردود فعل سلبية
 التمركز حول الذات
 ضعف التخيل
تساهم تقنية لعب الأدوار في التعبير عن الافكار و التفاعل مع الآخرين بالإضافة إلى العمل على زيادة الثقة بالنفس و تنمية القدرات و المؤهلات الشخصية ، و هنا تبرز أهمية المقاربة بالكفايات التي تكشف عن الفروق الفردية بين المتعلمين أثناء العملية التعليمية التعلمية و العمل على تنميتها و تطويرها .

 مثال تطبيقي
بعد دراسة التلاميذ لدرس معين على سبيل المثال البائع و المشتري ، يكلف المدرس التلاميذ بتقمص دور البائع و المشتري باستخدام اللغة و يعطيهم الفرصة من أجل إضافة ما يرونه مناسبا من التعبيرات و الجمل ، و يمكن القول أنه ليس هناك وصفة واحدة لتقنيات التنشيط بل على المدرس أن يكيف هذه التقنيات مع الجماعة التي يعمل معها و كذا مع الشروط و الامكانات المتاحة . على هذا الاساس يتبين أن البيداغوجيا الفارقية كنموذج تطبيقي للمقاربة بالكفايات تعمل على جعل المتعلم محور العملية التعليمية التعلمية، كن خلال جعله فاعلا في بناء المعرفة تجاوز للطرق البيداغوجية التقليدية التي تركز على سلطة المدرس صاحب المعرفة ، مرسخا الابعاد السلوكية في منهجية التدريس ، لكن تقنيات التنشيط تساعد على تفريد التعليم و جعله ديمقراطيا يراعي مبدأ تكافؤ الفرص .

 التطبيقات التربوية للبيداغوجيا الفارقية
إن تطبيق البيداغوجيا الفارقية على مستوى الممارسة الديداكتيكية لا يمكن أن يتحقق دون استحضار أطراف المثلث الديداكتيكي: المدرس ، و التلميذ و المعرفة ، فتفريد التعليم حسب الاستاذ عبد الكريم غريب ينبغي أن يقوم على الخطوات التالية :
 القيام بتقويم تشخيصي مسبق يتمكن من خلاله المدرس من معرفة القوة و الضعف و أنواع التعثر لظى المتعلم داخل الفصل الدراسي الجماعي الموحد .
 تصنيف تلاميذ الفصل الواحد إلى فئات وجماعات مختلفة حسب مستواها المعرفي و الذكائي و الوجداني و الحركي ، بمعنى توزيعهم من أجل خلق نوع من التفاعل في إطار مجموعة صغرى
 وضع مقررات دراسية فارقية متنوعة تراعي نظرية الذكاءات المتعددة ، أو اجتهاد المدرس في وضع مقرر دراسي فارقي و يمكن للمدرس أن ينتقي من الكتب المدرسية الموجودة مضامين و محتويات فارقية تتلاءم و مستويات التلاميذ و ميولاتهم الفكرية و الوجدانية و الحركية ، و يمكنه أيضا إختيار طرائق تدريسية متنوعة فعالة و نشيطة بغيت تكييف المحتويات الفارقية
و قبل تطبيق البيداغوجيا الفارقية لابد من مراعاة مجموعة من الشروط منها :
1. محاربة ظاهرة الاكتظاظ التي تتنافى مع مقتضيات البيداغوجيا الفارقية
2. وضع استعمالات زمنية تتسم بنوع من المرونة ، بحيث تتلاءم مع هذه البيداغوجيا لتمكين المتعثرين من اكتساب الكفاية الاساس
3. توفير الوسائل الديداكتيكية الاساسية و الحجرات الدراسية اللازمة
4. تمتيع المدرس بقدر مناسب من الحرية و الإستقلالية بشكل يسمح له بالإعداد الجيد للدرس لأن بيداغوجيا التفريد تستدعي تفرغا كبيرا للمدرس .
إن المدرس حسب البيداغوجيا الفارقية مدعو لتنويع المحتويات و الطرائق و الوسائل حتى يكيف عملية التعلم مع حاجيات المتعلمين و فروقهم الفردية

1) التفريق في المحتويات المعرفية : تستلزم البيداغوجيا الفارقية تنويع محتويات التعلم داخل الصف الواحد لتكييفها مع القدرة الاستيعابية للمتعلمين و إيقاعهم التعلمي من أجل اكتساب الكفايات الاساس و تجدر الاشارة الى أن المدرس لا يجب أن يتعامل مع الكتاب المدرسي على أنه مقدس بل يغير في محتوياته استجابة لحاجيات المتعلمين .
2) التفريق عن طريق الادوات و الوسائل التعليمية : تكتسي الوسائل التعليمية أهمية خاصة في العملية التعليمية التعلمية لما لها من دور فعال في تقريب المعاني في أذهان المتعلمين و مساعدتهم على التمثل و الاستيعاب و إضفاء طابع التشويق على التعلم و المدرس حسب البيداغوجيا الفارقية مطالب بتنويع الوسائل التعليمية لتنسجم مع الانماط المختلفة للتعلم لأن المتعلمين لا يستوعبون الدروس بالكيفية نفسها ، فهناك من يستوعب الدرس عن طريق الخطاب اللفظي ، كالشروح النظرية و منهم من يعتمد على الادراك البصري كالرسوم التوضيحية و الرسوم البيانية و الخرائط و المطبوعات ، و منهم من يتعلم بشكل أفضل عن طريق الممارسة الحسية ( القيام بزيارات ميدانية).
3) التفريق على مستوى تنظيم العمل المدرسي : يقتضي العمل التربوي الفارقي إعادة تنظيم الفصل الدراسي فقد يشتغل المدرس مع القسم كله من أجل بلوغ الاهداف المتوخاة ، أو يشتغل مع مجموعة صغيرة أو العمل الفردي إذا اقتضى الأمر .



#بوشعيب_بن_ايجا (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة التربية عند الغزالي
- طاليس بين الحقيقة الأنطولوجية و الحكمة الإستفهامية
- نظرية العدالة عند جون راولز


المزيد.....




- إسرائيل ولبنان: محادثات غاز المتوسط بين الطرفين على حافة الخ ...
- مصر تسترد تابوتا فرعونيا من الولايات المتحدة
- وسائل إعلام: تضرر محتمل لكابل كهربائي بين السويد وبولندا جرا ...
- بوتين يوقع مرسومين بشأن الاعتراف بـ-استقلال-منطقتي خيرسون وز ...
- مسيرات عارمة جابت فرنسا تطالب بزيادة الأجور وعدم رفع سن لتقا ...
- برلين تعلن تخصيص 200 مليار يورو لدعم أسعار الطاقة وتخفيف الأ ...
- الجيش الإيراني ينشر لقطات لإطلاق صواريخ على أهداف في إقليم ك ...
- روسيا تحذر.. دعم الغرب لكييف لن يعيد دونباس
- رئيس دونيتسك يعلن تقدم القوات الروسية على محور أوغليدار ويعد ...
- وزير الدفاع التركي يعلن عن تنفيذ قصف على بعد 140 كيلومترا دا ...


المزيد.....

- أزمة التعليم في الجامعات الفلسطينية / غازي الصوراني
- المغرب النووي / منشورات okdriss
- المكان وقيمة المناقشة في الممارسات الجديدة ذات الهدف الفلسفي / حبطيش وعلي
- الذكاء البصري المكاني Visual spatial intelligence / محمد عبد الكريم يوسف
- أوجد الصور المخفية Find The Hidden Pictures / محمد عبد الكريم يوسف
- محاضرات للكادر الطلابي - مكتب التثقيف المركزي / الحزب الشيوعي السوداني
- توفيق الحكيم الذات والموضوع / أبو الحسن سلام
- التوثيق فى البحث العلمى / سامح سعيد عبد العزيز شادى
- نهج البحث العلمي - أصول ومرتكزات الاجتهاد البحثي الرصين في أ ... / مصعب قاسم عزاوي
- ظروف وتجارب التعليم في العالم / زهير الخويلدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بوشعيب بن ايجا - البيداغوجيا الفارقية بين الفروق الفردية و تقنيات التنشيط