أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - مكرمات أم هرطقات!؟














المزيد.....

مكرمات أم هرطقات!؟


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7320 - 2022 / 7 / 25 - 08:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أخواني المثقفين و المفكرين و الفلاسفة الأعزاء:

سلام عليكم يا مَنْ تبحثون عن الحرية و الكرامة .. طبتم و طابت أوقاتكم بكل آلخير و تحقق (الحكمة) في وجودكم هو كل الخير ..
قرأتُ و تابعتُ و ما زلتُ أتابع كل يوم و ساعة و منذ أواسط القرن الماضي بظهور ضرير أو مريض أو معوق يريد العلاج و يطلب المساعدة ولا يملك الأموال لذلك, و يناشد المسؤوليين كرئيس الوزراء أو وزير الصحة أو التربية أو الغير لمساعدتهم .. و هكذا .. يطل علينا الأعلام كلّ يوم بعشرات بل بمئات من تلك الحالات المؤلمة حقّاً .. و قد يحقق المعنيين آمال بعضهم لا كلها .. لكن ذلك ليس هو العلاج الجذري لمصائب الشعب .. بل يبدو و كأن الرئيس أو المسؤول بظهر نفسه و كأنه يتفضل و يتصدق على هؤلاء المحتاجين من ورث أبيه أو ماله الخاص!!
فكيف يكون العلاج الجذري لتلك المعاظل و الآهات و المصائب و المحن؟
هل مساعدة طارئة من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول الفلاني لحالة أو حالتين أو عشرة تحل مأساة المواطنين التي لا تعدّ و لا تُحصى بآلعدل مع حفظ الكرامة الأنسانيّة !؟
هل مساعدة لمرة واحدة أو مرتان أو حتى عشرة و مائة لهذا المحتاج أو ذاك ينهي آلام العراق و العراقيين الذين عدد نفوسهم الآن أكثر من 40 مليون نسمة و سيصل لخمسين مليون خلال العامين أو الثلاثة القادمة!؟
طبعا لا أبداً .. بل العكس يسبب إهانة العراقيين و عرضهم كشحاذين,!؟
أ تَذكر كان نفس الأمر (المحنة) سائدة في زمن صدام و كان يظهر عبر شاشات التلفاز و الأعلام بين حين و آخر و هو يُعلن و الوسائل الاعلامية تطبل له بـ (مكرمات السيد الرئيس) و مساعدة أو إنقاذ مريض أو معوق أو عاجز .. و هكذا تصوّر أنه صار البطل القومي الأوحد في نظر الشعب بتلك الوسائل المهينة المغرضة ألسّفيانية!؟
و الأمرّ من هذا أن الشعب العراقي الذي يحتاج الكثير من المطالعة و العودة للذات و معرفة الحقّ: ما زال و للآن و للأسف الشديد يكرر بأن رئيس الوزراء (فلان) قد وزع مسدسات لشيوخ العشائر و غيرها من المكرمات .. و هذا بحد ذاته إهانة للشعب لا تكريماً له ..
هذه الأمور و المعالجات الظاهرية ألمغرضة التي يستفاد منها الرئيس و الوزير و المسؤول للإستهلاك الأعلامي و لا تحلّ 1% من مشاكل الشعب و معاناته و آلامه الحقيقية لأنها طارئة .. و على الأعلاميين و المثقفين و المفكرين أن يرتقوا بتفكيرهم و مبادئهم .. و أن لا يُطبّلوا لمثل تلك الحالات المقصودة و المظاهر المشينة التي تحط من كرامة الشعب و تشيع الفوضى و العبثية و اللهوث وراء المسؤولين و كأنهم كرماء الأمة و أبناء حاتم الطائي, فجميع تلك العلاجات لا تطيب جروح الشعب و مآسيه !؟
ألحلّ الوحيد هو تصويب قوانين و مؤسسات و مكاتب رعاية أجتماعية و قانونية تقوم رسمياً بحل تلك المعضلات بعيداً عن التظاهر الكاذب و المُغرض للدعاية و آلأستهلاك الأعلامي من رئيس الوزراء أو الوزير الفلاني أو المسؤول العلاني .. فذلك يطيح بآلكثير من كرامة المواطن و الشعب في نهاية المطاف و يعبر عن إنتهازية الحكومة و الحاكمين ..
و قبل إنشاء و تفعيل مثل تلك المؤسسات من قبل المثقفين و المفكرين و اساتذة الجامعات إن تمكنوا ؛ لا بد من تغييير الكثير من القوانين الدستورية و الوزارية و المؤسساتية الظالمة بل و المؤدية للفساد ..و إستبدالها بقوانين عادلة بشكل يضمن حقوق المواطن على كل صعيد .. و كذلك تحقيق العدالة و نبذ الفوارق الطبقية و الحقوقية و السكنية بحيث يملك كل مواطن بيتاً أو شقة على الأقل يسكن فيه بإحترام و بلا تسلط المؤجرين.
و هذا هو السبيل الوحيد لعلاج و حفظ كرامة العراقيين المصادرة و المهانة من قبل المتحاصصين الذين سرقوا أموالهم و حقوقهم و تقاعدهم و الله المستعان و هو خير ناصر و معين, و أكرر و أرجو من المثقفين و المفكرين إقامة و إدامة المنتديات و المراكز الثقافية, و إليكم الفلسفة الكونية عبر:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D9%8A-pdf



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأمة التي تقرأ لا تستعبد :
- ألعالم لا ينقصه سوى الوعيّ!
- أكبر محنة في مستقبل العراق:
- ألباحثون عن ألكرامة :
- لماذا وجب إقامة المنتديات ألفكرية؟
- معالم المرحلة الجديدة :
- دور ثقافة الفنون في البناء الحضاريّ :
- دور (الفلسفة الكونيّة) في الوجود؟
- ألعراق يحترق :
- ألفلسفةُ الكونيّةُ مُنقذنا :
- رسالة للصدريين و لمن يعاديهم؟
- مَنْ هو آلأصيل؟
- ألدولة في الفكر الأنساني :
- ألمستقبل العراقي جحيم ما لم يُحلّ ألبرلمان :
- حول الحقيقي و المجازي :
- حدود الحقيقة و المجاز :
- إلى متى نُحارب في الظلّ!؟
- عتب على طلبة الجامعات و أساتذتهم!؟
- ألنّداء الأخير لدرأ الكارثة العظمى :
- ألعراق و مجلس الأمن


المزيد.....




- -خاطئة ومجنونة وخطيرة-.. شاهد كيف انتقد محلل قانوني تصريح تر ...
- هل تشعر بخطب ما في معدتك بعد تناول وجبة طعام؟ قد تكون هذه ال ...
- السعودية.. تفاعل مستمر على أسلوب رد ماجد المهندس بعد رمي عقا ...
- في دبي.. استكشف مشهد الطعام المبتكر عبر 11 مطعمًا جديدًا
- إندونيسيا.. بركان سيميرو في جزيرة جاوة استيقز من سباته
- وفاة أحد أبرز قادة الجيش المصري والمخابرات الحربية
- تركيا ومصر.. بداية صعبة لفتح صفحة جديدة وتجاوز الخلافات!
- قبيل اجتماع -أوبك+- اليوم.. NBC تكشف ما حدث بتعهد بايدن معاق ...
- صحيفة: واشنطن وطوكيو تعملان لإعداد سلاح لاعتراض الصواريخ فرط ...
- عالم روسي من الجامعة الأسترالية: العناكب تتطور نحو نمط حياة ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - مكرمات أم هرطقات!؟