أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة














المزيد.....

العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة


مزهر جبر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 7287 - 2022 / 6 / 22 - 09:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة)
منذ انتهت الانتخابات قبل ما يربوا على الثمان اشهر، وازمة تشكيل السلطة التنفيذية مستمرة من غير ان يلوح في الافق حلا لها، او ايجاد مخرجا ما للخروج من ازمة تشكيل الحكومة في العراق. فلا التحالف الثلاثي بين التيار الصدرية والقوى الكردية والقوى (السياسية) العالمة في شمل وغرب العراق؛ تمكنت من ايجاد مخرجا لهذه الازمة. السيد مقتدى الصدر بعد الاخفاق المتتالي في الخروج من هذا المأزق؛ منح قوى الاطار التنسيقي مهلتان، أو منحهما فرصتان للقيام او العمل على حل مأزق تشكيل السلطة التنفيذية، بالتعاون او بالتنسيق والاتفاق مع القوى والتحالفات الاخرى؛ لكن الاطار لم يتمكنوا من النجاح او من ايجاد حلول ترضي اطراف العملية السياسية. لذا، ظل الحال على ما هو عليه لأكثر من ثمان اشهر. في الحفل التأبيني الذي اقامه التيار في ذكرى استشهاد السيد الصدر الأب؛ ألقى السيد الصدر خاطبا تأبينيا، لكنه لم يكمل خطابه، فقد نزل من على المنصة بعد دقيقتين او اكثر، قائلا وهو يخاطب انصاره من التيار: أنا زعلان منكم وراح أزعلوني منكم اكثر، ما كاد يكمل الا ونزل وغادر ساحة او موقع التأبين. لاحقا اعتذر من انصاره، قائلا لهم: تركتكم حفاظا على سلامتي وايضا سلامتكم. ان هذا التصرف يثير اكثر من سؤال، كما انه يثير ايضا اكثر من شك عن دوافع هذا التصرف، من دون ان يكون هناك جواب على هذه الاسئلة او هذا السؤال، او ايضا هذا الشك او هذه الشكوك. لم تمض سوى ايام معدودة؛ ليعلن السيد الصدر، أو يطلب من اعضاء البرلمان من التيار الصدري؛ تقديم استقالاتهم من البرلمان وفعلا هذه هو ما تم. السيد الصدر قال لاحقا لأعضاء كتلته، بعد ايام من استقالتهم من البرلمان، في ألقاء معهم في محل اقامته في الحنانة، بعد ان شكرهم على الطاعة له: لن اشترك في برلمان فيه فاسدين، كما اني قد لا اشترك في الانتخابات القادمة طالما فيها او يشترك فيها الفاسدين. من الجانب الثاني اي من الاطار التنسيقي، رحب بهذه الاستقالات، واخرون من الاطار دعوا الى تشكيل السلطة بأسرع وقت، كالسيد المالكي، لكن هادي العامري رفض تجاوز التيار في اي سلطة مقبلة يتم تشكيلها مع الاطراف الاخرى اي مع اطراف العملية السياسية. السؤال هنا هل يتم تشكيل السلطة او الحكومة بمعزل عن مشاركة التيار حسب استقالات كتلة التيار، الذي بفعل هذه الاستقالات صاروا خارج العملية السياسية على الأقل في الوقت الحاضر؟ للإجابة على هذا السؤال هناك احتمالان: اولا وهذا افتراضا وليس حكما؛ ان لا يتم المصادقة على تلك الاستقالات، وهذا احتمال وارد. واذا ما صح هذا الاحتمال؛ يعني ان هناك لعبة وراء هذه الاستقالة. من وجهة نظري المتواضعة استبعد هذا الاحتمال، إنما لا الغيه كليا. في هذه الحالة يدخل العراق في اتون صراع قد لا ينتهي بتشكيل الحكومة، ربما ينتهي بالذهاب الى انتخابات مبكرة جديدة. ثانيا وهذا هو الاحتمال الاكثر ترجيحا، وربما هو الاحتمال الاقوى. ملخصه ان يجري التصويت على الاستقالة بسلاسة من غير اعتراض من الاخيرين واقصد هنا حلفاء التيار من الاكراد والاخرين. ليتم بعدها تشكيل السلطة، وهي وبكل تأكيد سوف تكون سلطة محاصصة، لا تختلف باي شكل كان عن الحكومات التي سبقتها. قبل ايام تم اجتماع الاطار للتحاور حول افاق تشكيل الحكومة والخروج من هذا المأزق بأسرع وقت ممكن. اللافت هنا هو مشاركة السيد الكاظمي، رئيس حكومة تصريف الاعمال. ان مشاركة السيد الكاظمي يثير اكثر من سؤال وجميعها تتركز؛ هل هناك نية لدى الاطار بجعل الكاظمي؛ هو الخيار الافضل في رئاسة الوزراء. من وجهة نظري المتواضعة ان الكاظمي وحسب المعطيات الواقعية لحركة او لتحركات الاطار والاخرين، وتحركاته هو بالذات؛ هو الخيار غير الجدلي كما يقول اقطاب الاطار. المسؤولون في الاطار اكدوا ان رئيس الزوراء المقبل سيكون غير جدلي او متفق عليه، ويحظى برضا وقبول السيد الصدر. فعلا السيد الكاظمي خيار غير جدلي اي متفق عليه من جميع اطراف العملية السياسية، وايضا الفاعل الاقليمي والدولي. الكاظمي يحظى بقبول من ايران ومن امريكا، ومن دول الخليج العربي، ومن الحزبين الكرديين، ومن السيد الصدر أو هذا اتصوره بمقبولية الكاظمي لدى السيد الصدر. على ضوء هذه القراءة للمشهد السياسي العراقي؛ فأن الكاظمي ربما هو رئيس الوزراء المقبل، وربما كبيرة جدا، اي ان بينها وبين الواقع على الارض شعرة واحدة لا غير..



#مزهر_جبر_الساعدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق: ازمة تشكيل الحكومة؛ السبب الحقيقي
- الهند: تداعيات الحرب في اوكرانيا
- الاستراتيجية الصينية.. امتلاك جميع عناصر وعوامل القوة والقدر ...
- السعودية: تداعيات الحرب في اوكرانيا
- الصين: تداعيات الحرب في اوكرانيا
- الحرب الروسية الامريكية على الاراضي الاوكرانية: صراع كوني عل ...
- القوى العظمى والكبرى: أعادة انتاج وتدوير لمواقع القوة والاست ...
- القوى العظمى والكبرى: اعادة انتاج ةتدوير لمواقع القوة والاست ...
- القضية الفلسطينية: منصة لتجميل وجوه الانظمة العربية
- الحرب الروسة الاوكرانية، وزيارة الرئيس السوري: قراءة مختلفة، ...
- روسيا واوكرانيا: ماذا والى اين
- حلمٌ بانتظار الشروق
- عالم ما بعد الحرب في اوكرانيا، لن يكون عالم كما قبلها
- الغزو الروسي لأوكرانيا في ظل التحولات الكبرى في العالم
- ايران- امريكا: العودة الى العمل بشروط الصفقة النووية
- الضمانات الامنية: سباق تسلح وحرب باردة
- روسيا- امريكا: الضمانات الامنية ماذا والى اين
- الصفقة النووية.. بين اعادة صياغة دول المنطقة العربية وإرادة ...
- القوى العظمى: حروب بالوكلاء واشهار للقوة
- جسد الحرية


المزيد.....




- فيديو مرعب.. لحظة تعرض رجل لصاعقة رعدية قذفته من مكانه
- -FBI اعتبرت مقتل ابنتيه جريمة شرف لأنه مسلم-.. محامي المصري ...
- كاتب أسترالي يصف زيلينسكي بالإرهابي
- حركة -عازمون- للرئيس التونسي: لا تتسرع بوضع دستورك الجديد حي ...
- اتهام عنصر بالحرس الثوري الإيراني بالتآمر لاغتيال جون بولتون ...
- مسلح يقتحم مصرفا في بيروت ويحتجز رهائن للمطالبة بسحب ودائعه ...
- القضاء التونسي يبرئ طاقم سفينة تجارية أجنبية من تهمة تعمد إغ ...
- معهد ألماني: حوالي مليوني وظيفة شاغرة في ألمانيا
- حاكم ولاية نيو هامبشاير ينتقد تبرئة أوكراني دهس 7 أشخاص
- تشاووش أوغلو يكشف عن محادثات مع نظيره السوري المقداد حول الم ...


المزيد.....

- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب
- الثورة الجزائرية: الكفاح من أجل إنهاء الاستعمار متواصل / سلمى عماري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مزهر جبر الساعدي - العراق: قراءة في مأزق تشكيل الحكومة