|
|
غلق | | مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار | |
|
خيارات وادوات |
|
|
العراق ينتصر عندما يتوحد شعبه
منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 وتغيير النظام الفاشي , عانى العراق من تكالب دول الجوار وخاصة اقطاب حلف بغداد سابقا تركيا وايران اللذان يسيطران على منابع المياه الواصلة للعراق . وبالرغم من وجود اتفاقات دولية بينها من جانب والعراق من جانب آخر مثل اتفاقية 1937 مع ايران واتفاقية 1946 مع تركيا , الا انهما تجاهلتا تلك الاتفاقيات الدولية الملزمة لهما . وعملتا على قطع المياه عن العراق بإقامة عشرات السدود وتحويل المياه الى اراضي البلدين للأغراض الزراعية او لتوليد الكهرباء ولم يعيرا اي اهتمام لحسن الجوار , مما يدل على ان العداء للشعب العراقي وليس للنظام السابق الذي حارب ايران لثمان سنوات وخسر العراق نحو مليون شهيد وملايين المعوقين والأرامل والأيتام .من هذا نستنتج ان دول الجوار لم تكن على خلاف مع النظام السابق وانما كانت معادية للشعب العراقي بالوقت الذي دأبت فيه الحكومات المتعاقبة على التسلط على العراق منذ 2003 وحتى الآن ولم تقدم اي شيء لمنفعة الشعب العراقي , فقد اهملت عن قصد القطاعات المنتجة كالزراعة والصناعة والتعدين وحولت العراق الى سوق استهلاكية لتصريف المنتجات التركية والايرانية بالإضافة الى وأد الصناعة عندما تعاقدت مع الاردن لاستيراد اكثر من 400 منتج اردني معفي من الرسوم الجمركية وكذلك حصل مع ايران حيث بلغت تجارة ايران مع العراق بحدود 20 مليار دولار ما عدا اجور الكهرباء المجهزة للعراق منها والغاز السائل الذي يستورده العراق لتشغيل محطات توليد الكهرباء . وعند التعمق اكثر نلاحظ ان هناك اتفاق مبطن بين المتنفذين في العراق مع الدولتين ايران وتركيا لجعل العراق مجرد سوق لتصريف منتجاتهم , واستفادة المتنفذين على حساب اضرار العراق شعبا ووطنا. فلو صحا المتنفذون وعادوا الى رشدهم ووضعوا مصلحة العراق اولا واهتموا بالزراعة والصناعة بصفتهما القطاعين المنتجين الرئيسيين لتمت معالجة البطالة بتشغيل القوى العاملة العراقية التي وصلت نسبة البطالة فيها الى نسبة عالية وخاصة بين صفوف الشباب واصحاب الشهادات .
|
|
||||