أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكرم شلغين - فرح وصدمة














المزيد.....

فرح وصدمة


أكرم شلغين

الحوار المتمدن-العدد: 6964 - 2021 / 7 / 20 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


بعد أن انتهت التهاني وضيافة الحلويات و رست حياة كل واحد من المشاركين بفرح حصوله على شهادة الثانوية العامة الى ممارساتها اليومية وديمومة سعيها في العيش، راح باسم ينزوي بنفسه...وحينا كانت تبدو الابتسامة على وجهه وأحيانا أخرى يطفح بضحكة يسمعها من يتسامرون في غرفة الجلوس...وبين الفينة والأخرى يخرج من الغرفة التي حبس نفسه بها وينسل الى المطبخ فيأكل مسرعا أي شيء تقع يده عليه ثم يعود الى الغرفة....
في اليوم التالي جلس حول طاولة الغداء مع بقية أفراد الأسرة ثم راح يتكلم عما سيفعله بعد أن حصل على الشهادة الثانوية فنطق بالكثير فقد تنقل في مستقبله بين العالِم الذي يطير اسمه عبر القارات وتنتظره دول بعينها ستدفع له الكثير لقاء أن يقبل بالإبداع على أراضيها وبين الطبيب الذي ينتظر المرضى من شتى بقاع الأرض في الشارع الذي يحوي عيادته وبين عالم الفضاء الذي لن يقبل فقط بالإنجازات العلمية التي سيحققها أثناء عمله في ناسا وإنما سيغزو الفضاء على متن واحدة من مركبات ناسا...!
بعد قليل من الاستماع إليه ضحكت شقيقته... فكلح وجه والدته و نظرت لأخته نظرة توبيخ واضحة كي لا تجرح مشاعره أما الأب فلم يعرف إن كان عليه أن يخفي قلقه أم أن يبتسم لما سمعه للتو من ولده! وبعد قصر تفكير قرر الأب أن يصدم ابنه فقال: بني! علمتك أن تكون طموحا ولكنني لم أعلمك أن تطير وتحلق مع الخيال...! علمتك أن تحلم ولكن لم اقل لك أن تحلم إلا وأنت تسند قدميك على الأرض...! بني شهادتك الثانوية والتي تراها إنجازا كبيرا جدا وتفخر بها، ونفخر نحن معك بها، ليست إلا شهادة صغيرة في سوق الشهادات، وليس بها إلا الف باء العلم والمعرفة، وليست إلا بداية درب طويل لا تعرف، ولا نعرف، نهايته بل ولا حتى وسطه، بني! ما تفكر به لا يستند الى واقع....وما يدور في رأسك غير ما يدور على ارض الواقع أريد أن أصدمك وأنا بقربك على طاولة الغداء قبل أن تصدمك الحياة وأنت تائه وحيدا وسط زحامها!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غش عابر للامتحانات
- -رخيصة-
- زواج
- عميل
- هبلة
- خيبات
- حقيبة
- كارل ولغز الورقة
- غيرة آدم
- ولكتبي الضائعة حكايات
- رشيد
- نسوية، ونسوية خاصة
- عشق القيود!
- هناك تأتيه الأفكار!
- بر الأمان
- انتبه فجوة (Mind the gap!)
- أما كفانا موتاً ودماراً؟
- طال التفكير
- هروب معنون بالأخلاق العامة
- من يستحق المساعدة!؟


المزيد.....




- يوسف كومونياكا يفوز بجائزة هربرت الأدبية
- أسرار -بليغ حمدي .. سلطان الألحان- لأيمن الحكيم
- إبداعات فنية وإنسانية في مهرجان الصورة -فلسطين-
- نظرة في حياة الدكتور جلال أمين
- الفنانة المصرية ساندي تعلق مجددا على أزمتها مع -سمكري البني ...
- ماجدة الرومي تفقد توازنها على مسرح مهرجان جرش بالأردن.. وتعو ...
- الأحرار يكتسحون جماعة أزرار بتارودانت.. وإبراهيم أخراز يظفر ...
- بالفيديو.. ماجدة الرومي تتعرض للإغماء خلال حفلها في مهرجان ج ...
- مكتبة قطر الوطنية تفتتح معرض -بين العلم والفن: بدايات التصوي ...
- جنيف.. منظمة غير حكومية تحذر من تجنيد عناصر البوليساريو كمرت ...


المزيد.....

- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكرم شلغين - فرح وصدمة