أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير الصباغ - صعود اليمين السياسي الاسرائيلي واحتمال زواله















المزيد.....



صعود اليمين السياسي الاسرائيلي واحتمال زواله


زهير الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 6526 - 2020 / 3 / 29 - 13:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صعود اليمين السياسي الإسرائيلي واحتمال زواله

هذه الدراسة هي محاولة لتحليل الأسباب الكامنة وراء الانجراف المتزايد للناخب الاسرائيلي نحو النهج اليميني في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في العقدين الماضيين. كما تحاول هذه الدراسة ان تقيّم تأثير انعدام الأمن القومي والتخويف على السلوك السياسي للناخبين اليهود الإسرائيليين. وأخيراً، تستكشف هذه الدراسة إمكانية زوال هيمنة اليمين في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية.
الأحزاب الجديدة والانقسامات والاندماجات
لاحظ المحللون السياسيون أنه قبل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، يحدث عدد من التطورات السياسية، مثل تشكيل أحزاب جديدة وصغيرة، بما في ذلك الأحزاب التي يشكلها ظباط عسكريون سابقون، كما وتحدث انقسامات في بعض الأحزاب الكبيرة. بالاضافة لذلك، يعقب هذه التطورات عملية اندماج الأحزاب الصغيرة من أجل إنتاج قوائم وكتل انتخابية أكبر.
العامل المفيد الذي يجعل هذه التطورات ممكنة هو وجود عدد من القواسم المشتركة بين الأحزاب الصهيونية داخل البنية الاستيطانية الاستعمارية للكيان الصهيوني. فباستثناء الحزب الشيوعي الإسرائيلي والأحزاب السياسية لفلسطينيي 1948 في إسرائيل، تشترك الأحزاب "اليهودية" الإسرائيلية في عدد من القواسم المشتركة مثل: الأيديولوجية الاستيطانية الصهيونية، الانجراف المتسارع للناخب الاسرائيلي نحو النهج اليميني، رفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، إبعاد القضايا الملحة لفلسطينيي 1948 عن أجنداتها السياسية، دعم إقامة المستوطنات الاستعمارية على أراضي السكان الأصليين الفلسطينيين، والاعتراض على إخلاء المستوطنات الاستعمارية القائمة. كل هذه القواسم المشتركة تخلق حدوداً فضفاضة بين الأحزاب الصهيونية وتسمح للسياسيين الإسرائيليين بعبورها.
لا شريك فلسطيني
كان اليسار الصهيوني هو الذي تبنى في عام 1996 الحل السياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. واقترح في حينه رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين "اتفاقية اوسلو" كحل تفاوضي مع منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات وتحت هيمنة فصيل فتح اليميني.
لم تجري المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية بشكل سلس بسبب إصرار الكيان الصهيوني على الاستمرار في توسيع المستوطنات الاستعمارية القائمة داخل الضفة الغربية وقطاع غزة. وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد بين إيهود بارك وياسر عرفات في عام 2000، خلص باراك، الذي كان يرغب في تقديم شروط مفروضة وبالتالي غير مقبولة على عرفات، إلى أنه "لا يوجد شريك فلسطيني" للتفاوض معه.
بعد فترة وجيزة، تدهورت الحالة السياسية ورد الفلسطينيون بعمليات عنيفة استهدفت المدنيين الإسرائيليين. وحمـل اليمين الاسرائيلي، بقيادة حزب الليكود، اليسار الصهيوني مسؤولية تدهور الاوضاع، واستغل اليمين الشعور بانعدام الامن لدى الناخبين الاسرائيليين، وقام ببث اجواء من الترهيب التي اثرت بدورها على الناخبين فاختاروا بدورهم، في العام 2001، الجنرال اليميني المتشدد اريك شارون. ومن المؤكد أن هذه الحملة اليمينية ساعدها شعار "لا شريك فلسطيني" الذي نشره اليسار الصهيوني.
التهديدات وانعدام الأمن الوطني
بادئ ذي بدء، فإن تأثير التصورات النفسية في المجتمعات يخلق ضغوطًا سياسية ديناميكية خاصة بها لا بد أن تؤثر على السلوك السياسي للناخبين. وقد أصبح هذا التطور واضحاً داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي خلال الفترة التي امتدت من الانتفاضة الأولى في عام 1987 إلى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة في عام 2020.
أي تهديد، حقيقي أو وهمي، تشكله المقاومة المستمرة للسكان الأصليين الفلسطينيين ضد المشروع الاستعماري الصهيوني، لا بد أن ينظر إليه المستوطنون الإسرائيليون على أنه ضار ويسبب الذعر وانعدام الأمن لرفاههم الوطني. ولذلك، يجب تحييد هذا التهديد باستخدام القوة العسكرية. ويميل الجمهور الإسرائيلي الخائف إلى طلب المساعدة لتنفيذ هذه المهمة من قادة الصقور الإسرائيليين في معسكر اليمين الصهيوني الذين يزعمون أن لديهم حلاً مناسباً.
بالتالي، فإن هؤلاء القادة الصقور، الذين عادة يكونون من القوميين اليمينيين الصهاينة المتطرفين، يقومون بتوظيف، مخاوف الناس وانعدام أمنهم، داخل خطابهم السياسي. وهم يقومون باستغلال هذه المخاوف في حملاتهم الانتخابية من اجل زيادة عدد مؤيديهم من بين جمهور الناخبين.
هنا يجب ان نتذكر ان المجتمع اليهودي الاسرائيلي هو مجتمعا من المستوطنين الاستعماريين. وفي نهاية المطاف، فإن انعدام الأمن للمستوطنين سيعبر عنه سياسيا ً بانحياز إلى مواقف أكثر يمينية. إن تصلب المواقف القومية للمستوطنين سيدفعهم إلى دعم السياسيين اليمينيين، الذين أصبحوا في الآونة الأخيرة أكثر تشدداً وعنصرية. وكلما شعر الجمهور اليهودي الإسرائيلي بعدم الأمان، كلما عبروا عن مواقف اكثر يمينية.



التخويف في الخطاب السياسي

تستند الدعاية الانتخابية للأحزاب الإسرائيلية الحالية إلى استخدام المخاوف الأمنية من جانب أغلبية الأحزاب الإسرائيلية.[2] على سبيل المثال، ركز زعيم الليكود بنيامين نتنياهو، المتورط في ثلاث فضائح فساد قد تؤدي إلى اتهامه ومحاكمته، حملته الدعائية الانتخابية على عدد من العوامل الأساسية مثل خوف المواطنين الإسرائيليين من: "الخطر الإيراني"، صواريخ حزب الله، وصواريخ المقاومه الفلسطينية. وخلال السنوات القليلة الماضية، كرر نتنياهو في خطاباته ومقابلاته الصحفية "معلومات" حول الرعب الذي يمكن أن يُبعث من إيران مدعياً أن "إيران تحاول انتاج قنبلة نووية وتعتزم استخدامها لإبادة الشعب اليهودي في إسرائيل".[3]
علاوة على ذلك، ركّز نتنياهو في دعايته الانتخابية على مواقفه السياسية والإيديولوجية اليمينية، مستخدماً شخصيته المؤثرة كأداة إعلامية. وقرر حزب الليكود الذي يتزعمه أنه خلال الحملات الانتخابية السابقة والأخيرة، لم يكن بحاجة إلى نشر برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي. وكان برنامجه "أنا اعتقد" هو البرنامج الذي طرح على الناخبين اليهود الاسرائيليين.
يستخدم بقية السياسيين والمنظرين اليمينيين الأثر الاجتماعي والنفسي لهذا الذعر لدعم مواقفهم السياسية وزيادة مؤيديهم خلال الحملات الانتخابية. ونجحوا في توظيف الذعر الناتج عن "... الأجندات الأمنية لإرضاء الجمهور الإسرائيلي..."[4]
محاولة تفسير توسع صفوف جمهور الناخبين اليمينيين
في تحليلها للانجراف اليميني من قبل جمهور الناخبين الإسرائيليين، كتبت خبيرة الراي العام والمستشارة الاستراتيجية الاسرائيلية داليا شايندلين ما يلي:
... أدت التحولات الزلزالية خلال الانتفاضة الثانية إلى هجرة اليساريين إلى الوسط السياسي حسب تعريفهم لذاتهم. وأضافوا اعدادا إلى ذلك المعسكر ولكنهم حلوا أيضاً محل بعض الوسطيين الذين هاجروا إلى اليمين، مما تسبب في انجراف نسبة اليمينيين اليهود صعوداً على مدى العقد...[5]
وأضافت أنه نتيجة لذلك:
"... فان نسبة جميع الإسرائيليين الذين يسمون أنفسهم الجناح اليميني تبلغ حوالي 46 في المئة - بين السكان اليهود"، في حين أن "... عدد الوسطيين الذين عرفوا أنفسهم هكذا بلغوا الربع تقريباً، ونسبة اليساريين مستقرة عند حوالي الخمس".[6]
علاوة على ذلك، عندما يتعلق الأمر بالشباب الإسرائيلي، فإن النسبة المئوية لأولئك الذين يعتبرون أنفسهم من الجناح اليميني، أعلى بكثير. في تحليلهما لسبب وجود الناخبين الإسرائيليين في الجناح اليميني، كتبت كل من لورا أدلكينز وبن سيلز، وهما صحفيان امريكيان: "وفقًا لمؤشر الديمقراطية الإسرائيلي لعام 2018 (دراسة سنوية يجريها معهد الديمقراطية الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث إسرائيلي غير حزبي)، فان حوالي 64 في المائة من اليهود الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-34 موجودون في الجناح اليميني، مقارنة مع 47 في المئة من أولئك الموجودين في اعمار 35 فما فوق..."[7]
ويخلق هؤلاء الناخبين المحتملين من الإسرائيليين الشباب، مرتعاً مناسباً للأحزاب اليمينية الإسرائيلية. وبمساعدة وسائل الإعلام الإسرائيلية المتهادنة، يتعرضون باستمرار للقصف الاعلامي من قِبِل الساسة الإسرائيليين اليمينيين الذين يتفوهون علناً بالمواقف العنصرية، المناهضة للديمقراطية، والمؤيدة للتطهير العرقي ضد السكان الفلسطينيين الاصليين.
تدهور مستوى الخطاب السياسي
بالإضافة إلى خطاب الذعر، استخدمت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية مواقف عنصرية متشددة في دعايتها، طالت كل من هم من غير اليهود. واستخدموا التحريض العنصري الصريح ضد كل من المواطنين الفلسطينيين العرب، والفلسطينيين الأصليين في الأراضي المستعمرة، وضد العمال الأجانب وطالبي اللجوء السياسي من الأفارقة.
نشر "معهد التفاهم حول الشرق الأوسط" في اسرائيل "دليل الانتخابات الإسرائيلي لعام 2019" وشمل هذا الدليل نخبة من هذه التصريحات العنصرية. وفيما يلى بعض ألامثلة على تصريحات كبار المسئولين الحكوميين فى الحكومة الائتلافية بقيادة حزب الليكود.[8]
• ميري ريغيف، وزيرة الثقافة والرياضة، معروفة بتأجيج العنصرية والعنف ضد الفلسطينيين وغيرهم من غير اليهود. في عام 2012، ساعدت في التحريض على موجة من العنف المناهض للأفريقيين، بما في ذلك الاعتداءات والهجمات المتعمدة، التي استهدفت أشخاصاً من بلدان مثل السودان وإريتريا، وصرحت امام حشد غاضب من الاسرائيليين اليهود إن طالبي اللجوء هم "سرطان في جسمنا". وفي العام نفسه، صرحت لصحفي محاور: "أنا سعيدة لكوني فاشية"؛
• أيليت شاكيد، وهي زعيمة مشاركة في حزب اليمين الجديد ووزيرة العدل المنتهية ولايتها، أنتجت إعلان انتخابي لحزبها تظهر فيه وهي ترش على وجهها عطرا يسمى "الفاشية"؛
• أورن حازان، عضو الكنيست السابق في حزب الليكود، أصدر إعلانًا يصور نفسه وهو يطلق النار على زعيم حزب سياسي يمثل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل ويقتله؛
• ايلي بن دهان، نائب وزير الدفاع، أعلن في عام 2013، عندما كان حينها نائب وزير الشؤون الدينية، أن "[الفلسطينيين] وحوش، وهم ليسوا بشراً"؛
• بتسلئيل سموتريش، عنصري ومتطرف سيء السمعة، عضو في حزب البيت اليهودي، ويعيش سموتريتش في مستوطنة غير قانونية على أرض فلسطينية مستعمرة في الضفة الغربية. وهو يؤيد إطلاق النار على الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، الذين يرشقون المستعمرين الإسرائيليين بالحجارة. وفي عام 2015، ادعى أن الحريق المتعمد الذي قام به متطرفون يهود وأسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد عائلة الدوابشة الفلسطينية، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 18 شهراً، انه لم يكن عملاً إرهابياً؛
• أفيغدور ليبرمان: وزير الدفاع السابق مهاجر وحارس ملهى ليلي سابق من مولدوفا في الاتحاد السوفياتي السابق. وهو يعيش حالياً في إحدى المستوطنات الاستعمارية في الضفة الغربية. وفي عام 1999، أسس ليبرمان حزبه "إسرائيل بيتنا" وهو حزب علماني يميني قومي متطرف. ويتبنى هذا الحزب سياسات عنصرية متشددة تجاه المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل. في آذار 2015، دعا ليبرمان إلى قطع رؤوس المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين لا يؤيدون الطابع اليهودي للدولة وسياساتها، معلنا: "أولئك الذين هم معنا يستحقون كل شيء، لكن أولئك الذين هم ضدنا يستحقون أن تقطع رؤوسهم بفأس".

اما الجنرال بيني غانتس، وهو قائد سابق للجيش الاسرائيلي، فقد استخدم ثلاثة أشرطة فيديو لحملته الإنتخابية. وفي أول فيديو له يظهر الجنرال "... التفاخر بمدى القتل والدمار الذي ارتكبه في غزة..." ويظهر الفيديو على الشاشة أن الجنرال بيني غانتس دمر خلال خدمته العسكرية "6231 هدفا" وقتل "1364 إرهابيا". وتضمن عنوان الفيديو عبارة "أجزاء من غزة أعيدت إلى العصور الحجرية". في حين أن الفيديو الثاني "... يعرض عداد القتل على الشاشة حيث يتم عد الجثت حتى يتم الوصول إلى عدد 1364. وفي الخلفية يُشاهد الفلسطينيون وهم يشاركون في الجنازات".[9]
علّق الناشط والكاتب الإسرائيلي النقدي ميكو بيلد، الذي يعيش في بريطانيا، على إعلانات غانتس الجديدة بالقول إنه "سيكون من الصعب تصور حملة فاشية جديدة أكثر عنفاً من هذه الحملة، من قبل الطفل الجديد في الانتخابات الإسرائيلية، الجنرال مجرم الحرب بيني غانتس".[10]
في تحليلها لدرجة الكراهية العنصرية من قبل المرشحين السياسيين الإسرائيليين، كتبت الصحفية الامريكية إليزابيث تسوركوف في مجلة Forward، وهي مجلة يهودية تقدمية، أن "اتجاهًا جديدًا مثيرًا للقلق قد ظهر في الإعلانات السياسية للانتخابات الإسرائيلية. ويبدو أن إعلانات الحملات الانتخابية تتنافس على المرشح الذي قتل أكبر عدد من الفلسطينيين".[11]
عندما يتبنى عددا من السياسيين اليمينيين الإسرائيليين في دعايتهم الانتخابية: التحريض على العنصرية والعنف، تبخيس الفلسطينيين والأفارقة من إنسانيتهم، تمجيد عملية قتل الفلسطينيين، المواقف العنصرية التمييزية، والاتجاهات الفاشية، فان هذه المواقف لهؤلاء الصقور لا بد أن توفر شرعية معينة في وعي جزء من الناخبين، لهذه النظرة الايديولوجية للعالم. وفي الوقت ذاته، فإن خطاب الكراهية الذي ينطقون به سيحول التوحش إلى أيديولوجية مقبولة ومشروعة.
في نهاية المطاف، فإن تأثير هذا الخطاب السياسي الفاشي سيضر بالشباب الإسرائيلي لأنه سيخلق لهم إطارا ذهنيا يمينيا وسيشجع على تطوير ثقافة يمينية تقوم على التعصب تجاه الآخرين، وعلى تمجيد القتل والدمار. وهذا بدوره سيساعد في جلب المزيد من الناخبين للأحزاب اليمينية.
البيئة السياسية المساعدة
بعد سنوات من التحريض من قبل السياسيين اليمينيين الإسرائيليين، أصبح المجتمع الإسرائيلي بيئة سياسية مواتية توفرها الأيديولوجية المهيمنة للاستعمار الاستيطاني المعروفة باسم الصهيونية السياسية. وتصبح هذه الأيديولوجية اليمينية أكثر تطرفاً حين يسيطر الخوف على وعي المواطن اليهودي الإسرائيلي العادي الذي يشعر بضعف الدولة الصهيونية نتيجة الهزيمة في حربين متتاليتين في لبنان (حربي 2000 و2006) ونتيجة التحديات الخارجية التي من الممكن أن تأتي من سوريا ولبنان وإيران ونتيجة للتحديات الداخلية الحالية التي من الممكن أن تأتي من المقاومة الفلسطينية. وهكذ يسعى الناخبون اليهود، الذين أصابهم الذعر أخيراً، إلى البحث عن حماة يمينيين صارمين كحل لحاجتهم النفسية الماسة.
توظيف العنصرية في الحملة الانتخابية
نجحت الأحزاب اليمينية الائتلافية في تشريع العديد من القوانين العنصرية في البرلمان الإسرائيلي. وفقا ل"معهد التفاهم في الشرق الأوسط" (IMEU)، وهو مركز أبحاث إسرائيلي،
"هناك أكثر من 50 قانوناً تميز ضد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، بشكل مباشر أو غير مباشر، على أساس انتمائهم القومي فقط، مما يجعلهم مواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة في وطنهم".[12] وعلاوة على ذلك، "ففي السنوات الأخيرة، جعل اليمين، وصف معسكره بأكمله بأنه عنصري، قومي، شعبوي وفاشي، امرا من السهل جداً الوصول اليه..."[13]
لذلك، يمكن التأكيد على أن الحكومة الائتلافية الإسرائيلية الحالية هي الحكومة اليمينية الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل.
نتيجة لذلك، أصبح مقياس الوطنية الإسرائيلية مزيجا من ثلاثة عوامل: (1) مستوى الكراهية العنصرية ضد السكان الفلسطينيين الأصليين، (2) مستوى وحشية السياسة المتبعة من قبل القادة الصهاينة، (3) التدمير الكامل للممتلكات الفلسطينية داخل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
تجدر الإشارة هنا إلى أن حالة الكراهية العنصرية، وحملة التخويف، ومستوى العنف الوحشي كلها أعراض تعكس الطبيعة الاستعمارية الاستيطانية للنظام الطبقي الحاكم في الكيان الصهيوني.
استبدال القضايا الحيوية
من الملاحظ أن معظم البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية الإسرائيلية تعاملت مع القضايا السياسية والأمنية، ولكنها تجاهلت معالجة القضايا الحيوية للمجتمع الإسرائيلي مثل: الخدمات الصحية، الخدمات التعليمية، الإسكان، الاقتصاد، مستوى المعيشة، ومستوى البطاله. وركزت الرواية السياسية، وخاصة الدعاية الانتخابية، على التخويف، الكراهية العنصرية، القضايا المتعلقة بالأمن، والعنف الاستعماري. وعادة ما تخلق هذه القضايا ضغوطا نفسية على الوعي الجماعي للمواطن الإسرائيلي. فهي تدفع المواطنين إلى استدخال هذه القضايا داخل وعيهم الجماعي، وتجعلهم يتماهون مع هذه السياسة، ويتضامنون مع من يطرحها. وقد نجح القادة الصهاينة في جعلها تظهر كعناصر مركزية للإجماع الوطني الإسرائيلي وفي نعت من يعارضها بالخيانة الوطنية.
وفقا لمسح اجرته القناة 13 للتليفزيون العبري الاسرائيلى، بدا ان الدعاية الانتخابية لمعظم الاحزاب الاسرائيلية تركزت على القضايا التالية: 28 فى المائة على القضايا الشخصية للمتنافسين، و16 فى المائة على القضايا الامنية، و10 فى المائة على قضايا تلطيخ سمعة المنافس الآخر. واضاف الاستطلاع ان 50 فى المائة من الدعاية الانتخابية تناولت التفاهات. في حين أن مسألة الصحة والتعليم والاقتصاد والإسكان لم تأخذ أي اهتمام.[14]
لا شك ان لهذه الحالات والاوضاع مؤثرات نفسية على الناخبين، وتقوم بخلق اثار نفسية ضاغطة تتحول الى هلع يؤدي في النهاية الى إبعاد وعي المواطن الإسرائيلي عن القضايا الحقيقية والحيوية والملحة التي تؤثر على طريقة معيشته. ويعاني المواطن الإسرائيلي حاليا من تدهور الخدمات الصحية، ولا سيما في المستشفيات الحكومية، ومن تدني خدمات التعليم، ومن خدمات الإسكان المكلفة، والفساد المالي والمؤسسي، ومن تزايد مستوى العنف الاجتماعي.
إن الإسرائيليين الذين تبنوا الإطار الذهني اليميني يتضامنون مع أحزابهم. وهم على استعداد للتماهي مع أيديولوجية قادتهم إلى الحد الذي يكونون فيه على استعداد لتجاهل فسادهم المالي، شريطة أن يشعروا بالحماية والأمن. على سبيل المثال، اتهم النائب العام الاسرائيلي، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ثلاث قضايا فساد، لكن نتانياهو استمر في حملته الانتخابية واستمر مؤيدوه في التضامن معه. وسيتم تقديمه للمحاكمة ربما في الشهر القادم’ وذلك ليحاكم، بعد ان يتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. ويبدو أن الاتهام بالفساد لم يضر بصورته ولا بسمعته كزعيم يميني متطرف ومتشدد لان الناخبين الاسرائيليين لا زالوا يشعرون بان نتانياهو هو قائد قوي ويستطيع توفير الحماية لهم ولذلك يمكن التغاضي عن فساده.
الدعم الخارجي والنقد المتزايد
بالإضافة إلى الدعم الداخلي المحلي من قبل جزء كبير من الناخبين الإسرائيليين المؤيدين لليمين، حظيت الحكومات اليمينية الإسرائيلية بدعم معظم الحكومات الأوروبية، والإدارة الأمريكية، وخاصة حكومة دونالد ترامب اليمينية، كما تلقت هذه الحكومات الاسرائيلية اليمينية دعما عربيا من قبل عدد من الأنظمة العربية الرجعية مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين وعُمان.
وقد تلقت الحكومات اليمينية الإسرائيلية مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة من الدول الغربية، وخاصة من مختلف الإدارات الأمريكية. كما وتم تقديم دعم سياسي صريح للحكومات اليمينية الإسرائيلية، وخاصة في الأمم المتحدة. وقد قدمت هذه المساعدة حتى عندما انتهكت الحكومات اليمينية الإسرائيلية بشكل صارخ القانون الدولي وحقوق الإنسان على حد سواء. ولم تُدان الانتهاكات الإسرائيلية في معظمها بل شُجعت. وجرائم الحرب ترتكب ولا تزال ترتكب من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين الصهاينة ضد المدنيين الفلسطينيين الأصليين، ومع ذلك، لم يقدم أي مجرم حرب إسرائيلي إلى العدالة في محكمة العدل الدولية.
بالاضافة لذلك، تحظى الحكومات اليمينية الإسرائيلية منذ سنوات بدعم وسائل الإعلام الغربية المهيمنة، ومراكز الفكر الرأسمالي، وجزء كبير من الأكاديميين والمثقفين الغربيين، وجزء كبير من الرأي العام العالمي. وفي المقابل، تم الدفاع عن السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب العربي الفلسطيني الأصلي باعتبارها أعمال "دفاع" ضرورية في مواجهة "الإرهاب" الفلسطيني.
وفر مجمل هذا الدعم المتنوع لسياسات الحكومات اليمينية الإسرائيلية لإسرائيل درعاً واقياً وأجاز سياساتها الداخلية والخارجية التي تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع حقوق الإنسان. كما منع هذا الدعم الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية من جعل إسرائيل مسؤولة عن جرائم الحرب التي ترتكبها.
مع ذلك، فإن إسرائيل كيان استعماري استيطاني أنشأته الإمبريالية البريطانية والصهيونية السياسية داخل فلسطين، التي كان ولا يزال يسكنها العرب الفلسطينيون الأصليون. وفي تقييمه لأثر عملية الاستعمار على المجتمع الإسرائيلي، كتب الباحث بشير أبو منة ما يلي:
إن المجتمع الإسرائيلي ليس مجرد مجتمع للمهاجرين، بل هو مجتمع للمستوطنين. وقد تشكل هذا المجتمع، بما في ذلك طبقته العاملة، من خلال عملية استعمار.... إن الصراع الدائم بين مجتمع المستوطنين والعرب الفلسطينيين من السكان الأصليين لم يتوقف أبداً، وقد شكل البنية الإسرائيلية وابعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.[15]
يحتاج تبرير الجرائم الصهيونية والسياسات القاسية تجاه الفلسطينيين الأصليين إلى منطق، أداة أيديولوجية، عدو، وتخويف. وشكل إنشاء عدو لإسرائيل الصهيونية رصيداً استراتيجياً للصهيونية اليمينية واليسارية على حد سواء. وقد تم تفصيل هذا الرصيد من قبل كل من بيل وكاثلين كريستسون، الذين كتبا دراسة، اظهرا من خلالها المنطق التالي لإنشاء وتوظيف "العدو" في الخطاب السياسي الصهيوني.
الواقع أن الجانب الأكثر ضرراً في فلسفة سياسية مثل الصهيونية التي تنكر على أنها ديمقراطية هو أنها تتطلب عدواً من أجل البقاء، وحيثما لا يوجد عدو بالفعل، فإنها تتطلب إنشاء عدو. ولتبرير القمع العنصري ونزع الملكية، لا سيما في نظام يزعم أنه ديمقراطي، يجب تصوير أولئك الذين يتعرضون للقمع والمشردين على أنهم قاتلون ومفترسون. ومن أجل الحفاظ على اصطفاف سكانها، ومنع شعب اخر من الاعتراض على سياسات الحكومة القمعية، فإنه يتطلب أن يغرس الخوف في نفوس السكان: الخوف من "الآخر"، والخوف من الإرهابي، والخوف من كاره اليهود. يجب دائماً أن يُجعل يهود إسرائيل يعتقدون أنهم الفريسة. وهذا يبرر إجبار هؤلاء الأعداء على المغادرة، وهو يبرر التمييز ضد أولئك الذين بقوا، ويبرر حرمان أولئك الذين أصبحوا فيما بعد تحت سيطرة إسرائيل في الأراضي المحتلة، من الحقوق الديمقراطية.[16]
بالنظر إلى أن إسرائيل هي نتاج الاستعمار الاستيطاني المستمر، فإن عملية التنشئة الاجتماعية السياسية اليمينية لا تزال مزدهرة وتتبلور بين مجتمع المستوطنين اليهود. وقد تأثرت هذه العملية بالعلاقة الأمريكية الإسرائيلية، التي توطدت بدورها منذ عام 1967. وفي تحليله لتلك العلاقة، كتب الباحث بشير أبو منه الوصف التالي:
... لقد بدأت الولايات المتحدة في تحديد النتائج الاقتصادية والسياسية الرئيسية في الشرق الأوسط منذ عام 1967 على الأقل، مع استمرار إسرائيل في لعب دور حاسم في تحقيقها. في إسرائيل وفلسطين، يعني ذلك أن القوة والسلام الاستعماري تناوبا كأداتين رئيسيتين للسياسة، وكان الهدف الرئيسي هو الثبات: التفوق اليهودي في فلسطين ... وأقل عدد ممكن من الفلسطينيين. لقد استغلت الولايات المتحدة هذه الحتمية الصهيونية لمصالحها الخاصة في المنطقة، وعززت إسرائيل العسكرية والأصولية في هذه العملية. ويمكن قياس هذا الواقع في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في إسرائيل... [17]
وصف الكاتب الامريكي جيمس بيتراس التضامن اليهودي مع إسرائيل، بين الفئات المثقفة، بأنه في الواقع خيار "... تبني عقيدة "عرقية دينية" عنصرية، والتي تربطهم بالفصل العنصري والدولة العسكرية والأيديولوجية المستعدة لجر العالم إلى حرب عالمية".[18]
مع ذلك، هناك ظاهرة جديدة آخذة في الازدياد بين يهود الشتات. وينتقد الشباب اليهود السياسات الإسرائيلية ويشعرون بخيبة الأمل إزاءها على نحو متزايد. ومن المحتم أن يؤثر تزايد ثقل هذه الظاهرة والضغط العام العالمي المتراكم على السياسات الإسرائيلية تجاه السكان الأصليين الفلسطينيين. وفقاً لتقييم الكاتب جيمس بيتراس:
فاليهود، ولا سيما الشباب اليهود، يصدهم على نحو متزايد جرائم إسرائيل ضد الإنسانية. والخطوة التالية بالنسبة لهم (وبالنسبة لنا) هي انتقاد وإزالة الغموض والوقوف في وجه الأيديولوجية الفوقية السامة التي تربط تكوين القوة الصهيونية المحلية القوية ومستنسخيها السياسيين بإسرائيل.[19]
انتهازية سياسية وخيانة للمواقف
جاءت الانتخابات البرلمانية الاخيرة في اسرائيل بمعسكرين متنافسين: الاول يتكون من مجموعه 61 نائبا برلمانيا من حزب ازرق-ابيض، تحالف اليسار الصهيوني، وحزب اسرائيل بيتنا (وهو حزب يميني وعلماني). وايدت القائمة المشتركة (وهي تحالف لاربعة احزاب فلسطينية) ترشيح بيني جانتس لدى رئيس الدولة لاقامة حكومة اقلية. القاسم المشترك الوحيد الذي جمع كل هذه الاحزاب المتنافرة وغير المتجانسة كان العداء لمعسكر اليمين المتطرف والتصميم على استبدال بنيامين نتانياهو لكونه رئيس وزراء فاسد اتهم من قبل المدعي العام الاسرائيلي بثلاثة قضايا فساد. [20]
لم يحظى معسكر اليمين المتطرف برئاسة بنيامين نتانياهو في الانتخابات البرلمانيية الا ب 59 نائب برلمان من اصل 120، ولكنه بقي على راس حكومة تسيير الاعمال. استطاع معسكر جانتس من اليمين المعتدل ان يحظى بمهمة تأليف حكومة، ولكنه تلكأ وبقي يراوح املا ان يستطيع تاليف حكومة وحدة وطنية مع معسكر اليمين المتطرف ولكن بدون نتانياهو. واشترط نتانياهو على ان اقامة حكومة وحدة وطنية لن تتم الا برئاسته لفترة اولى من سنة ونصف، حيث يليه بعدها جانتس لفترة مشابهة. [21]
بعد فترة من المراوحة السياسية بين معسكر اليمين المتطرف ومعسكر اليمين المعتدل، وبعد رفض جانتس لاقامة حكومة اقلية بتركيبة ال 61 نائب برلمان، قام بفتح قناة للتفاوض السري مع بنيامين نتانياهو. يبدو ان جانتس قبل شروط نتانياهو لوحده ودون استشارة حلفائه في حزب ازرق-ابيض وهما بوجي يعلون ويئير لابيد.[22]
بتاريخ 26-3-2020 قدم جانتس ترشيح نفسه لمنصب رئيس الكنيست، على الرغم من الاتفاق الداخلي في حزب أزرق وأبيض على أن عضو الكنيست مئير كوهين من حزب يش عطيد، الذي يرأسه يئير لبيد، هو المتفق عليه ان يتولى هذا المنصب بعد استقالة رئيس الكنيست السابق يولي ادلشتاين من حزب الليكود. وصوت 74 نائبا في الكنيست لصالح تعيين غانتس، في حين صوت 18 نائبا ضده، وامتنع الباقون عن التصويت[23]
وفي تبريره لهذه الخطوة، اشار جانتس الى ان "... السبب الوحيد الذي جعلني أقرر ترشيح نفسي لمنصب رئيس الكنيست اليوم هو استنفاد جميع الخيارات المتاحة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية." [24] وكرد مباشر على خطوة جانتس "... قام زعيمي حزب ازرق ابيض، يئير لابيد وموشيه يعالون، بالانفصال عن غانتس.[25]
مع ان جانتس كان يردد انه لن ينضم الى حكومة برئاسة رئيس الحكومة الفاسد والمتهم بنيامين نتانياهو، ولكنه قام عمليا بخيانة حلفائه والتنكر لمواقفه السياسية السابقة. وادت هذه الخطوة، الانتهازية بامتياز، الى تفكيك حزب ابيض-ازرق الى مجموعتين: مجموعة جانتس-اشكنازي المكونة من 15 نائب برلمان والتي انضمت لحكومة نتانياهو الحالية، ومجموعة لابيد-يعلون المكونة من 18 نائب برلمان التي بقيت داخل حزب ازرق-ابيض. [26]
اما القائمة المشتركة، والتي ايدت ترشيح جانتس مرتين لتشكيل الحكومة، تحت ذريعة "التخلص من حكومة نتانياهو العنصرية" فيبدو انه كانت لديها اوهاما بان المستعمر العنصري ومجرم الحرب من الممكن ان يتحول بين ليلة وضحاها الى قائد سياسي لبرالي يؤمن بالمساواة والديمقراطية وبحقوق المواطنين الفلسطينيين. وتعكس هذه المفاهيم الخاطئة ضحالة التحليل السياسي لقادة القائمة المشتركة وعجزهم عن فهم طبيعة النظام الاستيطاني الاستعماري الصهيوني ومن ثم اخفاقهم في الوصول الى استنتاجات سياسية سليمة.
المأزق السياسي-الاييديولوجي
تظهر جميع المجتمعات الاستعمارية الاستيطانية ميولا يمينية بسبب تبني الأيديولوجيات القومية المتطرفة. وخلال الصراع مع السكان الأصليين، يطور المستوطنون الاستعماريون إطارا ذهنيا عنصريا ونظرة ضيقة الأفق للعالم. وكلما زاد عدد وحدة مستوى الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها المستوطنون، كلما تبنى المستوطنون مواقف يمينية أكثر تطرفاً.
إن النهج اليميني الصهيوني آخذ في الازدياد بين الناخبين اليهود الإسرائيليين. أنشأت البرجوازية الصهيونية دولة فصل عنصري داخل الاراضي الفلسطينية المستعمرة، ونتيجه لسياسات اسرائيل الاستعمارية، فان هذه الدولة تمر في مرحلة من التحول إلى دولة مارقة. وسوف تصبح قريبا دولة منبوذة تعيش على السيف وترتكب جرائم وسياسات بغيضة. وحتى الآن، يتسامح جزء من الرأي العام العالمي مع هذا الوضع المرفوض. ومع ذلك، عاجلا أم آجلا، سيصبح من الصعب على مؤيدي إسرائيل وحلفائها الاستمرار في دعم دولة تغرق بشكل متزايد في العنصرية، القومية المتطرفة، العنف الاستعماري، التوسع الاستيطاني الاستعماري، الفصل العنصري، التعصب القومي، السياسات غير إلانسانية، والأفق اليميني الضيق.

الهوامش

[1] حزب العمل الإسرائيلي، إلى جانب حزب ميريتس (ز.ص.)
[2] لقد شاهدت باهتمام جميع الإعلانات الدعائية الحزبية التي تم بثها من قبل قناة 13 الإسرائيلية، قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 9 أبريل 2019(ز. ص.)
[3] وقد تكرر هذا الموضوع عدة مرات قبل وأثناء الدعاية الانتخابية. ويمكن التأكد من ذلك من النشرات الإخبارية وغيرها من المعلومات الموثقة إلكترونيا (ز. ص.)
[4] Trew , Bel , “Racism against Arab Israelis will reach unprecedented levels by Israel’s April elections – and the world won’t care”, https://www.independent.co.uk, 3 February 2019.
[5] Scheindlin, Dahlia, “The right keeps winning in Israel because Israelis are right wing”, https://972mag.com, November 19, 2018.
[6] Ibid.
[7] Adkins, Laura and Sales, Ben, “The kids are all right-wing: Why Israel’s younger voters are more conservative”, https://www.timesofisrael.com, 11 April 2019.
[8] IMEU, “Discrimination Against Palestinian Citizens of Israel”, https://imeu.org, September 28, 2011.
[9] Abunimah, Ali, “Israeli election ad boasts Gaza bombed back to “stone ages”, https://electronicintifada.net, 21 January 2019
[10] Ibid.
[11] Tsurkov, Elizabeth, “How Did Israeli Elections Get So Racist?”, https://forward.com, January 30, 2019
[12] IMEU, “Discrimination Against Palestinian Citizens of Israel”, https://imeu.org, September 28, 2011.
[13] Scheindlin, Dahlia, “What will it take for Israel’s right-wing voters to say enough?”, https://972mag.com, March 1, 2019.
[14] استطلاع أجراه التلفزيون الإسرائيلي، القناة 13، وتم بثه في نشرة الأخبار، في 5 أبريل 2019
[15] Abu-Manneh, Bashir, “Israel in the U.S. Empire”, https://monthlyreview.org, Mar 01, 2007
[16] Christison, Bill and Kathleen, “Zionism as Racist Ideology”, https://www.counterpunch.org, November 5, 2003.
[17] Ibid.
[18] Petras, James, “The Doctrine of ‘Superior People’: The Bond between Israel and World Zionism”, https://www.globalresearch.ca, 05, 2015
[19] Ibid.
[20] نشرة الاخبار بالعبرية، التلفزيون الاسرائيلي، القناة 12، بتاريخ 25-3-2020 ، الساعة 8 مساء.
[21] المصدر ذاته
[22] المصدر ذاته
[23] Azulay, Moran, “Gantz deal leaves Netanyahu allies in the cold”, https://www.ynetnews.com, 27-3-2020
[24] المصدر ذاته.
[25]المصدر ذاته.
[26] نشرة الاخبار بالعبرية، التلفزيون الاسرائيلي، القناة 12، 28-3-2020، الساعة 8 مساء.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني


المزيد.....




- جونسون تعقيبا على أزمة الغواصات: حب بريطانيا لفرنسا لا يمكن ...
- ‎عشرات الآلاف يحتفلون بعودة مهرجان -إندرا جاترا- في نيبال (ص ...
- -تبعات استراتيجية للأزمة-.. لودريان يلتقي سفيري فرنسا المستد ...
- ‎الجزائر.. رئيس الحكومة السابق يمثل أمام القضاء
- ‎قيادي بارز في -النهضة- التونسية يندد بأشخاص -تألّهوا-!
- القيادة الجنوبية لسلاح الجو الأمريكي تهنئ وحداتها بصورة لمقا ...
- رئيس وزراء بريطانيا يعلق على الأزمة في العلاقات مع فرنسا
- أنصاره احتفلوا بالفوز.. حزب بوتين يتصدر انتخابات روسيا وفق ا ...
- المكسيك تقترح تكتلا في أمريكا اللاتينية يحاكي الاتحاد الأورو ...
- اللجنة البرلمانية الروسية: المنظمات غير الحكومية الأجنبية حا ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير الصباغ - صعود اليمين السياسي الاسرائيلي واحتمال زواله