|
|
الذكري السابعة لرحيل المغني الضرير في المركز الثقافي الروسي . الشيخ إمام جزء من الذاكرة المصرية
حازم أبيض
الحوار المتمدن-العدد: 162 - 2002 / 6 / 16 - 07:16
المحور:
الادب والفن
|

|
(الكاتب: حازم أبيض ) (ت.م: 15 -06-2002 ) (ت.هـ: 04-04-1423 ) (جهة المصدر: ) (العدد: 14331 ) (الصفحة: 20 - منوعات )
عندما توفي الشيخ إمام عيسي في7 تموز (يونيو) 1995 ونعته في صحيفة الأهرام مجموعة من رموز الثقافة المصرية والعربية في بيان مدفوع الأجر. وكتب أحد كبار كتاب هذه الجريدة يتساءل عن هذا المغني الذي منحه المثقفون لقب فنان الشعب ... ولم تكن التساؤلات استنكارية، بل استفهامية هدفها التعرف إلي مساهمة هذا المغني الضرير في الضمير الفني. وبعد سبع سنوات لا يزال الاستفهام قائماً، كما يتواصل التجاهل الرسمي لظاهرة الشيخ إمام، علي رغم أن الإعلام رفع بعض الحظر. وفي مواجهة هذا التجاهل شهدت القاهرة أخيراً أمسية فنية للإحتفال بالذكري السابعة لرحيل إمام عيسي، نظمتها مجموعة من أصدقائه ومحبيه في قاعة تشايكوفسكي في المركز الثقافي الروسي، وهي القاعة التي أنشد فيها إمام في سنوات المد الثوري أشهر أغنياته، عندما كان المركز يحمل اسم المركز السوفياتي . وكان لافتاً أن القاعة امتلأت بالكثير من أصدقاء إمام، بمن فيهم رفيق تجربته أحمد فؤاد نجم الشاعر الفاجومي، والفنان الفطري محمد علي، وهما اللذان عاشا معه ميلاد معظم أغنياته في الحجرة الشهيرة في منطقة حوش أدم في حي الغورية، وقد أمّها كل المثقفين المصريين والعرب. بدأ الاحتفال بكلمة لأحد أصدقاء إمام سيد عنب الذي لفت نظر الحاضرين إلي قدرة إمام علي استقطاب أجيال جديدة من المعجبين... علي رغم رحيله وغيابه عن منابر الإعلام. واعتبر الأمر دليلاً الي صدق تجربته وقدرتها علي النفاذ إلي مشاعر هذه الأجيال التي تعيش الظروف السياسية التي نعرف. ودعا عنب وسائل الإعلام الرسمية إلي الإفراج عن تراث إمام وإذاعته، بصفته جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية والفنية المصرية. ومن جهته حرص الفاجومي علي القفز فوق خلافاته القديمة مع إمام، مؤكداً انهما حين عملا معاً لم يتصورا أن أغنياتهما ستقلب الدنيا وانهما سيدفعان ثمن هذه الأغنيات التي كانت بيانات غضب لمواجهة كل صنوف الزيف . كما شاركت المطربة عزة بلبع التي بدأت خطواتها الفنية قبل ربع قرن بغناء أغنيات إمام ونجم، خصوصاً في الفترة التي تزوجت فيها من الفاجومي... ورافقتها فرقة من العازفين المكفوفين تحمل اسم فرقة عفاريت الشيخ إمام . كما شاركت فرقة الورشة المسرحية بقيادة حسن الجريتلي وقدمت أغنية في عيد ميلادي العشرين التي غناها إمام ولحنها... لكن وفق طريقة جديدة في الأداء تنسجم مع مشروع الورشة في التعامل مع الأغنيات الشعبية التي تشكل مصدراً من مصادر الهام الفرقة. واستقبل الجمهور هذه المحاولة ببعض التحفظ الذي عبر عنه المخرج المسرحي عادل عفر الذي يقدم نفسه في منتديات القاهرة كوريث فني لأعمال الشيخ إمام، وما يدفعه إلي ذلك ارتباطه المتأخر بالشيخ إمام قبيل وفاته. وقدمت الورشة أغنيات لإمام منها حبايبنا فين ، عن موضوع الفول واللحمة ، حلو المراكب ، يا غربة روحي . كما غني المطرب والملحن محمد عزت الذي يعتبر بمشروعه الغنائي امتداداً لظاهرته، مجموعة من أغنياته الخاصة... والمعروف أن الصعود الحقيقي للظاهرة لم يبدأ إلا العام 1968، مع ميلاد أغنية يا محلا رجعت ظباطنا من خط النار التي عرفت انتشاراً استثنائياً، بعد أن أغضبت عبدالناصر... وشاعت في صفوف الحركة الطالبية المصرية كتعبير ساخط عن مرارة هزيمة حزيران (يونيو) 7691. ولسنوات طويلة ظل نجم وإمام صوت هذه الحركة. وما زالت أغنياتهما تلقي قبولاً استثنائياً في الأوساط اليسارية التي التفت حولها. أما الأوساط الطالبية، فسعت أخيراً إلي التعبير عن عشقها لإمام في شكل عملي، يسعي إلي عولمة الظاهرة، لا إلي تسليعها، وذلك من خلال طبع اسطوانة رقمية (سي دي روم)، تحمل بعض أغنياته. كما يسعي بعض عشاق إمام إلي إطلاق مواقع علي شبكة الإنترنت، تحمل أغنياته وصوراً فوتوغرافية لحفلاته مع معلومات عن مسيرته مع الغناء منذ ميلاده العام 1917، وحتي رحيله العام 5991. ويبدو أن سيرة إمام ستكون محل سجال في الأيام المقبلة، بعد النجاح الذي حققه كتاب مذكرات الشيخ إمام للصحافي المصري ايمن الحكيم، وكتاب شاكر النابلسي.
|
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تضارب في الروايات الإسرائيلية عقب عملية تسلل واشتباك على الح
...
-
-دليل جرائم القتل من فتاة صالحة- 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكت
...
-
-ليلة عسل-.. مصطفى غريب يقدم أولى بطولاته المسرحية في السعود
...
-
موعد انطلاق عروض الفيلم الكوميدي الرومانسي -الكراش-
-
نيللي كريم تبدأ تصوير دورها في فيلم -الفيل الأزرق 3-
-
قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
-
اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
-
ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا
...
-
الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع
...
-
جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال
...
المزيد.....
-
نافذة ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
المزيد.....
|