اغتيال ينار محمد رئيسة منظمة حرية المرأة: من حيث التوقيت والجهة المرتكبة للجريمة!!
جريدة اليسار العراقي
2026 / 3 / 8 - 17:52
بدءاً، إن اليسار العراقي إذ يدين جريمة اغتيال المناضلة النسوية الاشتراكية الشجاعة والمعروفة، الشهيدة ينار محمد، ينبه إلى خطورة توجيه الاتهامات جزافاً.
كما ينوه اليسار العراقي إلى أن الشهيدة ينار محمد قد تميزت، حد التفرد عن مثيلاتها الناشطات النسويات، بموقفها المبدئي الرافض والمتصدي للاحتلال الأمريكي للعراق، وبالنضال الميداني اليومي في أصعب وأعقد الظروف السياسية والأمنية من أجل حرية المرأة العراقية وحقوقها، والتصدي لجرائم القوى الرجعية الفاشية، سواء كانت الداعشية السنية أو الداعشية الشيعية.
تنحصر هوية الأيادي القذرة المرتكبة لجريمة الاغتيال الآثمة بين جهتين: فإما الموساد الصهيوني المتنفذ بقوة في العراق تحت الغطاء الأمريكي، أو الميليشيات الشيعية الداعشية. وكل من الاحتمالين وارد بنسبة 50%، مما توجب التأني في توجيه الاتهام قبل تشخيص الجهة المستفيدة من اغتيال الشهيدة ينار محمد في هذا التوقيت بالذات.
ولقد بادر اليسار العراقي، ومنذ الساعات الأولى لاغتيال القائدة النسوية الاشتراكية الشهيدة ينار محمد، إلى التشاور مع مجموعة من الشخصيات الشيوعية واليسارية والمدنية الوطنية، ومنهم مقربون من الشهيدة، لتدارس تقديراتهم بشأن الجهة المسؤولة عن جريمة الاغتيال هذه المدانة والهدف الرئيسي لمرتكبيها.
وقد خلصت هذه المشاورات، وفق معطيات ودلائل واضحة، إلى ترجيح كفة مسؤولية الميليشيات الشيعية الداعشية الإرهابية التي تتوهم بأن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران قد منحها فرصة تحقيق هدفها بتصفية الحركة اليسارية والمدنية الوطنية الديمقراطية في بلادنا، رغم وقوف هذه الحركة، على مختلف تنوع قواها وتسمياتها، ضد هذا العدوان، ورفضها في الوقت نفسه للتدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية العراقية وتصديها له.
لقد كنت قد كتبت في 30/5/2007 مقالاً عن الشهيدة ينار محمد تحت عنوان (ينار محمد زعيمة نسائية ثورية في مواجهة قوى الظلام والرجعية)* ونشرته لاحقاً في كتابي (اليسار العراقي توأم الدولة العراقية الحديثة 1921-2021) الذي صدر في 31/3/2014. وقد زرت الشهيدة ينار محمد بصحبة عدد من الأصدقاء في مقر منظمة حرية المرأة وأهديتها نسخة من الكتاب.
المجد والخلود للشهيدة البطلة، القائدة النسوية والاشتراكية ينار محمد.!
أما القتلة الفاشست، فكان وسيبقى مصيرهم مزبلة التاريخ..!!
صباح زيارة الموسوي
منسق المتابعة في
التيار اليساري والوطني الديمقراطي العراقي
4/3/2026
* ينار محمد زعيمة نسائية ثورية في مواجهة قوى الظلام والرجعية بقلم:صباح زيارة الموسوي
تاريخ النشر : 2007-05-30
اذا كانت المرأة في البلدان المتخلفة تعاني من أضطهاد مركب ’ فان المراة العراقية قد تعرضت الى ابشع صنوف الاضطهاد حد الاستعباد على يد القوى الفاشية المحلية والدولية على مدى عقدين من الزمان , لتحول تحت الاحتلال الى هدف للقتل والذبح والرجم , في مشهد تأريخي مأساوي يعيد الى الاذهان واقع المرأة المرير في القرون الوسطى
فالسلطة البعثية الفاشية التي طالما زجت بالمناضلات التحرريات في اقبية السجون , ومارست ابشع اشكال التعذيب البربرية بحقهن حد الاغتصاب والقتل , فقد حولت حروبها الامبريالية بالنيابة المرأة العراقية الى ام ثكلى بفقدان فلذة كبدها , زوجة ارملة وأطفالها اليتامى , حبيبة لم تهنأ برفقة الحبيب المقتول في هذه الحروب. لتتوج سياستها الرعناء هذه بما أطلقت عليه " الحملة الايمانية" التي اعادت وضع المرأة العراقية الى الوراء نكوصا عن المكتسبات التقدمية المتحققة في قانون الاحوال الشخصية الصادر في ظل ثورة 14 تموز 1958 الوطنية التحررية , ممهدة بذلك الطريق للانقضاض الرجعي المتخلف الراهن على كامل الحقوق الانسانية للمرأة العراقية وفي المقدمة منها حق الحياة
لقد قامت الامبريالية الامريكية بأغتيال المرأة العراقية لمرتين , الاولى حين فرضت الحصار الاقتصادي الشامل على الشعب العراقي الذي حول المرأة الى عبدة على مدى الليل والنهار بهدف سد رمق الاطفال المتضورين جوعا, اما الثانية فحين حملت الدبابة " الديمقراطية " عتاة الرجعيين الى السلطة في العراق , هؤلاء الذين تزعموا معركة " انتخابات الاحتلال " في صحبة تابوت اسود اطلقوا عليه تسمية امرأة, سواد من اخمص القدمين حتى قمة الرأس في رمزية عن المرحلة المظلمة التى اسسوا لها في العراق كوطن ومجتمع
من اتون هذه المعركة التأريخة الكبرى التي تخوضها قوى التقدم والتحرر ضد قوى الظلام والخراب والتخلف , تلد الحركة النسائية العراقية زعيمة نسوية ثورية اسمها ينار محمد لتعلن في الساحات العامة وسط حشود الجماهير... لن نسمح بسلطة ولاية الفقيه في العراق ...نعم لحرية العراق...نناضل من اجل تحرير المرأة العراقية
تظهر على القنوات الفضائية في جدال شجاع في مواجهة ثقافة التخلف والانحطاط التي يروج لها دعاة الاحتلال" الديمقراطي"
تجوب اطراف الدنيا لعرض القضية العراقية عامة والمآل المأسوي لحال المرأة العراقية بخاصة , فالطائفية والعنصرية والارهاب تنكل بالشعب وترتكب ابشع الجرائم بحق المرأة العراقية , فالخطف والاغتصاب والرجم والذبح هي نتاج التزاوج العهري بين الفاشية والرجعية الموثق برعاية الامبريالية الامريكية
أن المناضلة الثورية ينار محمد قد حددت المهمة الثورية الراهنة حين اعلنت "وتظل المسؤولية هنا ملقاة على العلمانيين والتحرريين والنساء والشباب وبالذات جماهير الطبقة العاملة لكي يتجمعوا في صف واحد لطرد المحتلين الذين مهدوا الارضية لوصول الاسلاميين الى السلطة؛ وان يهبوا لايقاف اقتتال الحرب الطائفية ليرسموا مصير ومستقبل عراق بحكومة عمالية ودستور مساواتي يفصل الدين عن الدولة ويمنح المرأة مساواتها التامة بالرجل ويسعى لتحقيق المساواة الاقتصادية. لن يُكتب لحكومة التفرقة الطائفية والحرب الدينية على الجماهير الديمومة يوماً واحداً لولا حماية الاحتلال لمعاقلها وكياناتها الفوقية الهشة".
ينار رمز المرأة العراقية الثورية تخطب في ساحات بغداد في ملبسها المدني المتحضر وسط تهديدات قوى الظلام والارهاب , تجادل في الفضائيات ضدالتخلف والقهر , تكتب في الصحافة وجهة نظرها الثورية , تحضر المؤتمرات في عواصم العالم لتأمين مزيدا من الدعم لقضية الشعب العراقي , تنظم النساء في حركة نسوية ثورية, تتحدى الارهاب والطائفية والعنصرية والعراب الاكبر الاحتلال
ينار محمد قوة نسائية ثورية تختزن الموروث الثوري لشهيدات الحركة الثورية العراقية, فهي الزعيمة الوطنية النسائية المتواصلة مع مسيرة قرن كامل من نضال النساء العراقيات من اجل التحرر والتقدم
اليك ايتها المناضلة الثورية البطلة كل التقدير والاعتزاز , فأنك رمز المرأة العراقية المكافحة من اجل الخبز والسلام والعدالة الاجتماعية
جميع الحقوق محفوظة لدنيا الوطن © 2003 - 2017
https://pulpit.alwatanvoice.com/content/-print-/90636.html