(وَصَبُ حَنِينٍ)


سعد محمد مهدي غلام
2026 / 2 / 8 - 18:47     

الفِراقُ عَوْسجٌ يَمْلأُ
ثَغْرَ الصَّدى،
يُغْرِقُ الصَّرْخةَ
بِمِلْحِ حِرْمانِ البوْحِ
ويَبْتلِعُ الصَّبْرَ
لِيضُوعَ الوَجعْ

صَمْتٌ...
يَتلظَّى
يُخْلِفُ الجَسدَ الرَّمادْ

صَهْ... صَهْ... صَهْ!
لَا تَنْبِسْ بِبِنْتِ شَفهْ

هَديلُ الوَرْدِ تَخثَّرَ
في حَنْجرَةِ الفراشةِ،
شَرِبتْ كُحْلَها،
تَورَّمَ عُنُقُها
مَا عَادتْ تَقْدِرُ أَنْ تَطِيرْ

الفَراغُ فَزعْ
حَرْفٍ صَائِتٍ
تَنَغَّمَ فَوقَ وَتَرٍ
رَبابةِ حُداءٍ
عَمِيقِ النَّحيبْ،
لَنْ يَشْفيهِ
إِلَّا تَعْوِيذَةُ دَهْشةٍ
طَوَاهَا النِّسْيانُ

تُدْلقُ الصُّورةَ
مِنْ إِبْرِيقِها،
إِلى وُضُوءِ رَعَشاتِ الإِشْراقْ،
في حُلْمِ يَقظةٍ،
وَأَنْتَ تَقِفْ
أَمَامَ ظِلٍّ لِنَافِذةٍ
على جِدارِ طُقوسِ الحِرْمانِ

اقْتنِصْ وَمْضةً
مِنْ عَارِضِ زَغاريدِ
مَتَاهةٍ شَبَّتْ فِيها النِّيرانْ

بَيْنِي وَالسَّرابِ
إِيمَاءَاتُ عَاصِفةٍ
رَمْليَّة...