غفرانك من هذا الجحيم
أمين أحمد ثابت
2026 / 1 / 27 - 18:47
من أين تأتين
. . الى وحدتي
، هاجسا ونفسا متعبة
حين تسقط السماء علي
- ضجيج يعم المكان –
يزاحم ضيقي
بظلمة محيطة
يقتات عليها السكون
وتسرقني الاشواق لرؤى
. . تبعثرني في الطريق
وتنثرني رذاذا في الفضاء
. . باحثا عن صدى صوت اطلقته
او نسمة تعلق في
. . عطر في ذيل معطفك
- من اين تأتين
، احتاج إليك
، لمن يسند قامتي
، يدربني الطيران
و . . يطلقني
- اصرخ . . من اين سقط العجز منك
وكيف رحلوا الاحلام عنك
- كيف ابتلاك الوقت
. . بعالمك العاري
،من الدفء
. . والاغاني
- كيف كنا زمانا يراقصنا الموج
، وتتنازع الفراشات علينا
إن لهوت فرح المكان بك
حتى تضاء السماء بالنجوم
ويختلس القمر نظرته إليك
– مسامرا قهوتك وراء سحب فاترة
حين تأخذ رشفة . . متأنية
يلمع زجاج الكاس منتشي في يديك
في طفوك البعيد
– دون مدى –
لا حدود لشرودك حين تبحرين
على جسر فضاء فضي
أو على صفحة ماء متلألئة
حين يسحرك هذا المساء
و يمزق قلبك ألم الضعفاء
- عليك أن تأتي
قد ارهقتني السنون
انتظار عودتك
، صبرت تعيش الزمن علي
مقتطعا علي مراحل العمر
لكوني لا اغادر موضعي
- متى تعودين –
عساني حين ألتقيك
اظل كما أنا صورة لديك
لم تغادرك منذ الفراق
- لتأتين الآن
، عطشا يروي براءتي
أو تعالي وهج ضوء
. . يحرر عثرتي
، يفك سجني الكسيح علي
ويفرغ عقلي من تلك الذاكرة .