أسبوع قادم محموم
عصام محمد جميل مروة
2025 / 11 / 20 - 18:56
خلال سبعة ايام من الأن يبدأ العد العكسي لمرور عام كامل على عقد اتفاق وقف العمليات العسكرية المتبادلة على الجبهة اللبنانية الاسرائلية - التي انتشرت بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر 2023 وتتالياً بعدما حدد حينها الامين العام لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله على مشاركة المقاومة وكافة اقطاب الممانعة في دعم إستراتيجي على أسس الدفاع والإسناد لحركة حماس وكافّة الفصائل التي إنخرطت في مواجهة الجيش المجرم العنصري الجرار التي فرضته العصابات الصهيونية لشن رداً وهجوماً جوياً وبرياً وبحرياً ضد المقاومة داخل حدود قطاع غزة ، وعبر جبهات الجنوب اللبناني ومناطق منتشرة لم تسلم من غارات جوية شنتها الطائرات الحربية انطلاقا من مطارات اسرائيل و من بوارج أمريكية داخل المياه الاقليمية المحيطة في البحر الأبيض المتوسط.
لكننا الان داخل المنطقة الضبابية مع إقتراب نهاية العام على التوافق الضمني ما بين اللجنة الخماسية المنبثقة عن الامم المتحدة التي تعتبر ان جبهة الجنوب اللبنانية قد تكون منحصرة فقط في حماية تواجد وامن المستوطنات الإسرائيلية التي لا تبتعد سوى مئات الأمتار للسكان داخل المستوطنات!؟. التي تعرضت للتهجير والقصف المباشر ، مباشرة غداة اندلاع حرب الإسناد او على ابعد تقدير بعد غزوة حدوث الطوفان، حذرت الحكومة الاسرائيلية مواطنيها ومرتزقتها المتواجدة على تخوم الحدود اللبنانية في تركها المنطقة وإخلاؤها تخوفاً من قوات حزب الله ، و مع تلك التوقعات هجرت عشرات الالاف من تلك المناطق داخل المستوطنات ولم تعود إلى اللحظة، رغم تبدل ظروف حالات المعركة التي مالت إلى صالح قوات المرتزقة المدعومة من كل الدول الغربية وحتى من دول لها علاقات واتفاقات ومعاهدات مع الكيان الصهيوني إضافة إلى ما يُحضر الان لتوسيع نطاق بيكار قطار التطبيع والتعاون والتعامل العلني مع العدو الصهيوني - لدرجة انطلاق حملات على مواقع لبنانية تؤيد طرد حزب الله وإلغاء وجودهِ وإقتلاعهِ من جذورهِ . حسب المنصات العنصرية التي تفتعل تلك المحاولات رغم اعتبار الدستور اللبناني أن إسرائيل كيان معتدى ويجب التحفظ او معادته وعدم فتح علاقات تُذكر لأسباب وجيهة الجميع يعرفها منذ بداية انطلاق عجلات لبنان الكبير 1920 الذي تزامن مع بروز وعد بلفور المشئوم مروراً بالاستقلال ، الذي سوف يكون بعد يومين من الان تاريخ مجيد في 22 تشرين الثاني عام 1943 حينما تم استقلال لبنان عن المفوض السامي الذي فرض بالحديد والنار تقسيم المؤسسات الدستورية على اسس اتفاقيات سايكس بيكو وتوابعها .
ما حصل يوم امس في توسع عمليات واسعة شنتها الطائرات الحربية الصهيونية مع المُسيّرات في استهداف مناطقة داخل عمل قوات الطوارئ الدولية التابعة لليونيفيل وصولاً إلى إستهداف مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين داخل مدينة صيدا بوابة الجنوب المقاوم ، رغم الإنذارات والتحذيرات إلا أنّ إسرائيل تحتج وتقول ان حزب الله يُعاود نشاطهُ في بناء المقاومة واستعداده للمواجهة المقبلة حسب التوقعات الدولية والاقليمية والمحلية . التي تُحفز رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على سرعة الإيفاء بما وعدهُ في تجريد سلاح المقاومة او ميليشيات حزب الله و حصر السلاح داخل المؤسسات الامنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي يتعرض قائده العماد رودولف هيكل في محاصرتهِ ومنعه من السفر وإسقاط التأشيرة عنه رغم المواعيد المُسبقة لدى السفارة الأمريكية في تنظيم الرحلة المعتادة .
عودة على بدء في وضع ملاحظات على هامش الزيارة التي سوف يقوم بها البابا الجديد للفاتيكان - لاوون الرابع عشر - خلال ايام معدودة حيثُ سوف يلتقى بمعظم المكونات اللبنانية .ودراسة ترك اوراق جديدة على أسس تعدد تواجد الحضارات والاديان في منطقة دائمة الحروب .
فمن هنا نقرأ ما تفتعلهُ إسرائيل في تعطيل المطلوب منها عبر انسحابها من النقاط التي احتلتها بعد الاتفاق لوقف العمليات العسكرية بين حزب الله والكيان مما يعنى ضغطاً علنياً على تسريع عمليات السلام المباشر مع إسرائيل تحت رعاية دونالد ترامب واللجنة الخماسية التي تميلُ إلى جانب الكيان الصهيوني . وهذا بدا واضحاً اليوم جلياً بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي جزار غزة إلى مرتفعات جبل الشيخ على القمم السورية و صرح عن قطع اوصال لبنان مباشرة إذا ما اندلعت الحرب المدمرة الأخيرة ضد حزب الله والمقاومة .
ماذا في جعبة الموفدين الذين تسارعوا إلى زيارة لبنان لإحياء نظرية فكرة لبنان المميَّز قبل وبعد زيارة البابا في هذا التوقيت الصعب .أسبوع قادم محموم ترتفع درجات حرارتهِ عبر تهديدات قد يتعثر ايقاف الحرب العنيفة القادمة .
عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 20 تشرين الثاني - نوفمبر / 2025 / ..