شبح الاحتقان العمالى يطل برأسه على مصر من جديد
محمد عبد الجواد
2010 / 2 / 4 - 16:07
شبح الاحتقان العمالى يطل برأسه على مصر من جديد
تجدد الأزمات العمالية فى عمر أفندى وشركات الأسمنت بسبب (( طناش )) الحكومة و(( تعسف )) الإدارة
إدارة القنبيط تخطط للتخلص من العمال بدون صرف التعويضات المناسبة .. والعمال لن نترك أعمالنا إلا بعد الحصول على أجر 3 شهور عن كل سنة خدمة
القاهرة - محمد عبد الجواد
تبدو فى الأفق بوادر حالة من الاحتقان العمالى فى العديد من القطاعات بسبب تقاعس بعض المسئولين فى عدة قطاعات عن توفير الحماية للعمال من بطش وتعسف الإدارة وينذر الوضع الحالى بانفجار الموقف فى أى لحظة .
وينتظر العمال فى عدة قطاعات وصول حسين مجاور رئيس اتحاد العمال من العاصمة السودانية الخرطوم اليوم لعرض العديد من المشاكل المزمنة التى تهدد استقرار الوسط العمالى وتنذر بانفجار الموقف وتجدد حالات الاضطرابات والاعتصامات فى العديد من المواقع العمالية .
أولى المشاكل العمالية المزمنة تتمثل فى استمرار تعسف إدارة جميل القنبيط فى عمل أفندى ضد العمال فى محاولة لإجبار المعال على الخروج من الخدمة بنظام المعاش المبكر ولكن وفقا لأهواء القائمين على أمور الشركة وليس وفقا لما ينظمه القانون حيث يطالب العمال عند خروجهم على المعاش المبكر بالخروج وفقا قانون القطاع العام وليس القانون رقم 159 لسنة 1981 التابع للقطاع الخاص والذى يحدد العلاقة بين العامل وصاحب العمل فى المادة (12) وهو يقضى على تعويض العامل 3 أشهر عن كل سنة خدمة أمام القطاع العام فيتم التعويض وفق درجات الوظيفة كالأولى والثانية وغيرها بالإضافة إلى أن جدول التعويضات الخاص بالقطاع العام مدون فى ديسمبر 2005 و غير مطابق لعقد البيع فى حين أن عقد بيع الشركة تم فى نوفمبر والشركة أصبحت تابعة للقطاع الخاص وهو محدد العلاقة بين العامل والشركة ويقضى بتعويضه 3 أشهر عن كل سنة خدمة من الأجر الشامل.
وانتقد العمال امتناع الشركة عن صرف العلاوة الاجتماعية التى أقرها الرئيس مبارك فى عيد العمال فى مايو الماضى بنسبة 10% من أساسى الراتب بخلاف عدم صرف أى مبالغ تحت بند الأرباح السنوية للشركة منذ 17 يناير 2007 حتى الآن والتى كانت تتراوح بين 8 إلى 10 أشهر عن كل سنة كما كان يقدرها القطاع العام والذى يصرفها بواقع شهر عن مواسم شهر رمضان والعيدين ودخول المدارس والباقى يصرف فى شهر ديسمبر من كل عام.
وأشار العمال إلى أن إدارة الشركة تجبرهم على إخلاء الاستراحات المخصصة للعاملين عن طريق نقلهم بدون سبب ومطالبتهم بترك الاستراحات دون النظر إلى كونهم يعيشون برفقة أسرهم فى هذه الاستراحات واستخدامها كسكن خاص مؤكدين أن الإدارة تقوم بالضغط بعدة أشكال على من يرفض إخلال الاستراحة التى يسكن بها وتبدأ محاولات الشركة بنقلهم بين المحافظات كاشفين إلى أن الشركة تسعى لهدم استراحة سعد زغلول بالإسكندرية والتى تعد مبنى أثريا لا تسمح الدولة بهدمه إلا أن الشركة تخلى من فيه بشكل جماعى.
فى سياق متصل تلوح فى الأفق بوادر أزمة جديدة بين الحكومة والنقابة العامة للعاملين بالبناء والأخشاب بسبب مساعى الحكومة لنقل مصانع الأسمنت من منطقة حلوان بحجة تلويثه للبيئة والحفاظ على صحة الأهالى دون إجراء دراسات علمية دقيقة حيث هدد عبد المنعم الجمل نائب رئيس النقابة برفع دعوى قضائية ضد حكومة الدكتور أحمد نظيف و وزارة التجارة والصناعة بسبب الإصرار على نقل مصانع الأسمنت من محافظة حلوان دون توفير البديل المناسب للعمال
وقال الجمل أن الهدف من عملية النقل هو تفريغ المناطق الصناعية التاريخية وإزالة كل إنجازات عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من الوجود وتحقيق مصالح للحكومة ورجال الأعمال على حساب العمال مشيرا إلى أن النقابة تقف بالمرصاد أمام زعزعة استقرار وأمن العمال وأسرهم تحت أى مسمى وأمام أى جهة تريد النيل من التنظيم النقابى حتى لو كانت الحكومة نفسها.
وأكد الجمل أن الحكومة تهدف من عملية نقل المصانع للاستفادة من ثمن أرض شركة القومية للأسمنت المملوكة للدولة والتى تقدر بالمليارات وكذلك العمل على مصالح رجال الأعمال أصحاب الشركتين الأخريين التابعتين للمجموعة الإيطالية للأسمنت والتى تريد أن تستفيد من ارتفاع سعر أرض المصنعين.
من ناحية أخرى أكد حسين مجاور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر المتواجد حليا فى العاصمة السودانية الخرطوم أن ملاحظات منظمة العمل الدولية على التنظيم النقابى العمالى فى مصر سواء كانت إدارية أو مالية تمت معالجتها فى الجمعية العمومية التى عقدت أواخر ديسمبر الماضى.
وأكد رفضه لفكرة التعددية النقابية التى تنادى بها القوى الخارجية فى محاولاتها الدائمة لتشتيت الحركة العمالية مشيراً إلى أن الهدف من وراء تعالى الأصوات الخارجية والداخلية التى وصفها بـالمأجورة من أصحاب المصالح هو النيل من أمن واستقرار الوطن منوها إلى أن مصر أصبحت مستهدفة من الخارج وأتباعهم فى الداخل ويستخدمون الطبقة الأكثر استقرارا وهم العمال لزعزعة أمنها واستقرارها، لافتاً إلى أن من يثير الاحتجاجات غير الشرعية يهدف لتحقيق مكاسب شخصية مادية.