عندما عرّف الغرابُ بنفسه

2020 / 5 / 27

بِقريةٍ مَنسيةٍ إلا مِنَ العَذاب
هُناكَ في جَنوبِ كُلِّ شَيء
آخرُ مَرمى أدمُعِ الفُرات
ذَنَائِبُ الحَياة
تُشرِقُ شَمسُ الوَطنِ الحَبيب
عَلى الخَساراتِ عَلى النَحيب
عَلى اللذينَ أُطعِموا للمَوتِ وَالخرابِ
وَالمَغيب
كُنتُ وما زلتُ هُناك .
أشرَبُ مِن شَواطئِ المِلحِ التي تُذوِّبُ الارواحَ
وَالعيونَ في الغروب
تِهتُ كَما تاهوا على الدُروب
أسمعُ كيفَ استبسلَ الاخوالُ والاعمامُ في الحروب
وَكيفَ كانَ كُلُّهم فَرائضَ النُذورِ وَالذُنوب
لَكِنَّهم ما ساوَموا بذرةٍ من ذلكَ التُراب
وعانَقت جِباهُهم تَرائِبَ السحاب
ماتوا وفي عُيونِهم تَدَفقَ السؤالُ والجواب
وقبضةُ السلاحِ والتُراب
قُلتُ : وكُنتُ بَل وما زِلتُ هُناك


مرسلة من قبل : mradmstfymrad@gmail.com
المصدر : مصطفى مراد
اضافة خبر | مركز الاخبار