ترنيمة لأسماء بنت عيسي الدمشقي - صدور الديوان العاشر للشاعر محمود قرني

2019 / 11 / 21

عن دار الأدهم للنشر والتوزيع صدر الديوان العاشر للشاعر محمود قرني تحت عنوان " ترنيمة إلى أسماء بنت عيسي الدمشقي ". يعد الديوان الجديد هو الثاني للشاعر عن الدار نفسها، فقد سبق لدار الأدهم أن أصدرت للشاعر ديوانه " لعنات مشرقية " في العام 2015. يضم الديوان خمس عشرة قصيدة متراوحة الطول ، ويهدي الشاعر ديوانه لروح صديقيه : الشاعر الأردني أمجد ناصر والشاعر الفلسطيني خيري منصور . وفي الديوان يواصل محمود قرني تأسيس وتعميق رؤيته الخاصة لقصيدة النثر عبر إعادة انتاج الرموز التاريخية في أكثر من قصيدة بالديوان مثل قصائد : وجوه البصرة ، أغنية الزلاباني ، لا غرني ناسك بعد أبدا ، ضرطة السير إدوارد فاريل " وهي القصيدة التي تستعيد جانبا من صور الصراع الكولونيالي القديم عبر رمز من رموز المركزية الأوربية ولكن ذلك يتم عبر وسيط جمالي لا يخضع لشروط التاريخ قدر خضوعه للفوائض الشعرية عبر خصائصها المتحولة . هذا فضلا عن النصوص التي يتماهى فيها الذاتي مع المحيط القلق للواقع الملتبس ، فتظل قضية الوجود والعدم وصراعات الهوية جزءا من تصورات الشاعر لاقتراح جمالي يسعى إلى التجدد عبر الرغبة في الانعتاق من عالم الضرورة والحتمية حسبما يقول المخرج والناقد الراحل " سيد سعيد " عن تجربة الشاعر في ديوانه لعنات مشرقية ؛ الذي يستطرد بالقول : إن الشاعر يكثف واقع الانهيار والتمزق والجنون العبثي الذي يغلف حياتنا وحياة أمتنا بحيث يبدو مندفعا نحو الهاوية باحثا عن ومضة ضوء يمكن أن تنقذنا من عتمة كابية تبدو وكأنها لعنة قدرية لا كابح لها . وارتباطا بمفهوم الرمز التاريخي الذي يغلف أعمال محمود قرني يقول الدكتور محمد السيد اسماعيل إن نص قرني يمثل منطقة تحد شاقة ونادرة أو غير شائعة على الأقل في قصيدة النثر ، ويضيف أن هذا ليس تصورا عارضا أو حادثا كما شاع في جيلي الريادة والستينيات ، ويضرب مثالا بنص لعنات مشرقية الذي يراه نصا نثريا حكائيا متضمن في "ألف ليلة وليلة " التي تتسم با٨-;-لشفاهية وجماعية التأليف بما يملكه هذا النص من شعبية وخيال فانتازي وهذا هو التحدي الكبير ، حيث تمثل الثقافة الشعبية تحديا لمعيار الفن الرفيع: حداثيا كان أم تقليديا.


المصدر : الحوار المتمدن
اضافة خبر | مركز الاخبار