بانوراما الأفلام الكوردية.. أفلام كوردية خارج المسابقة في مهرجان دهوك السينمائي الدولي السابع

2019 / 8 / 25

كوثر جبارة / دهوك
يقدم مهرجان دهوك السينمائي الدولي ضمن قسم بانوراما الأفلام الكوردية لهذا العام مجموعة متنوعة من الأفلام الكوردية القصيرة والوثائقية، ولا تدخل هذه الأفلام المنافسة على الجوائز، وإنما يكتفي المهرجان بعرضها لجمهور السينما الكوردية في دهوك. ومجموع هذه الأفلام ستة عشر فيلما خمس منها وثائقية والبقية روائية قصيرة.
يعرض في القسم الخاص بالأفلام القصيرة الكوردية من البانوراما أحد عشر فيلما قصيرا من أنحاء كوردستان الأربعة، فمن كوردستان تركيا يعرض فيلم (ظلام 2019Dark ) للمخرج نيكديت ياغيت ويروي فيه مخرجه في خمس دقائق فقط كيف يحاول (علي) أن يصف الألوان لأخيه الأعمى.
ومن إنتاج مشترك بين تركيا وأرمينيا يعرض فيلم (عودة 2019 Return) للمخرج سليمان دينيز الذي يقدم لنا (أيوب) الذي نجا مصادفة من مذبحة الأرمن وعاش راعيا للغنم في قرية صغيرة يسمع حكايا (ماد إبراهيم) التي لايصدقها أحد غيره. ويعرض كذلك فيلم (الصامت 2018 Silenced) سيناريو وإخراج مصطفى يلماز الذي يناقش فيه وضع العوائل الكوردية في تركيا، إذ يتخلى الطبيب التركي عن واجبه في علاج أحد الأطفال الأكراد فقط لأن عائلته لاتجيد الحديث إلا باللغة الكوردية. ويعرض أيضا الفيلم القصير (هل تستمع لأمك؟ 2019 Are You Listening Your Mother?) وهو إنتاج مشترك بين ألمانيا وتركيا، من سيناريو وإخراج تونا كابتن، الذي يروي قصة امرأة كوردية توضع تحت الإقامة الجبرية، لكن هل سترضخ لها أم أنها ستحاول الإفلات والتمرد؟.
ومن كوردستان إيران يعرض الفيلم القصير (الأسماك الطائرة 2018 Fling fishes) للمخرج محمد تورفيراين، إذ يلاحظ مدرس المدرسة الجديد أن الفتاة الوحيدة في صفه لاتتحدث ويرى في يدها سيكارة، فكيف يتصرف معها؟ هذا ما يكشفه لنا المخرج في خمس عشرة دقيقة من فيلمه، وأيضا يعرض فيلم المخرج تيمور غديري (إنزل 2019 Get Off) الذي يروي حكاية فتاة تخفي نفسها من الشرطة وهي تقود دراجتها الهوائية وهذا ممنوع منعا باتا في إيران. ويعرض كذلك فيلم (الزَرَق 2019 Glaucoma) وهو يروي حكاية امرأة تعدّ لإقامة احتفال بمناسبة عيد ميلاد صديقها. وأيضا يشارك فيلم (الغوص عاليا 2018 High Dive) من سيناريو وإخراج دنيا زندي الذي يروي قصة صبي يحاول التغلب على خوفه من المياه بعد ان دخل فريق السباحة.
أما من كوردستان سوريا فيعرض فيلم واحد هو (الموتى لا يأكلون الحلويات 2019 DEAD PEOPLE DO NOT EAT SWEETS) للمخرج حسن خليل، الذي يروي محاولات رجل عجوز للتغلب على وحدته من خلال مشاهدة أطفال الحي وهم يلعبون بالقرب منهم، ويحاول كسبهم بالحلويات، لكن من أين يأتي بها ياترى؟! هذا ما سيكشفه لنا الفيلم في دقائقه السبعة.
ومن إقليم كوردستان يعرض فيلم (الرجوع 2018 Getting back) للمخرج خضر محمد، الذي يبحث عن إجابات لسؤال قد يتبادر لذهن أي واحد منا يوميا، ففي ظل التحول إلى الإلكترونيات في كل مجالات الحياة ماذا سيكون مستقبل الإنسان؟ وإلى أين يتجه؟ وكذلك يعرض الفيلم القصير (غروب 2019 Sunset) سيناريو وإخراج محمد سعيد، والفيلم مستوحى من إحدى القصص الحقيقية من مأساة الإبادة الجماعية التي ارتكبها نظام البعث ضد القرى الكوردية عام 1988 في عمليات الأنفال.
وبالانتقال إلى قسم البانوراما الوثائقية الكوردية، فيعرض في أيام المهرجان خمسة أفلام منها الفيلم الوثائقي (الدم Blood 2019) الذي يروي في 25 دقيقة حادثة تفجير سروج عام 2015 الذي استهدف ثلاث مئة من أعضاء اتحاد الشباب الاشتراكي في مؤتمرهم الصحفي الذي يعلنون فيه عزمهم على الذهاب إلى كوباني لإعادة تأهيلها وتأهيل أطفالها بعد أحداث الحرب مع تنظيم داعش، إذ فجر أحد الإرهاببين نفسه بين أعضاء المجموعة فقتل منهم ثلاثة وثلاثين شخصا وأصاب أكثر من مئة شخص منهم، الفيلم من إخراج محمد محسوم يلماز.
كما يشارك فيلم (الأرض الحمراء 2019 Red Land) للمخرج بشتيوان كمال الذي يتخذ من الرمان رمزا للدوام والاستمرارية متابعا قصته من الحقول في حلبجة التي قصفت بالأسلحة الكيميائية إلى طاولات طعام العوائل الكوردية ليبقى رمزا لجمالها الطبيعي رغم كل ما حصل.
ويبدو أن للمخرجة الكوردية نصيب الأسد في البانوراما الوثائقية الكوردية، إذ يعرض ثلاثة أفلام من أصل خمسة من إخراج مخرجات كرديات من مختلف أنحاء كوردستان، فيعرض فيلم (استقبال الموت 2019 Death Reception) للمخرجة نسرين عابدين التي سبق لها أن اشتركت في المهرجان بفيلم روائي قصير، تعرض عابدين في فيلمها الوثائقي في 85 دقيقة مواجهة قوات البيشمركة للهجوم الذي شنه تنظيم داعش الإرهابي على المناطق الكوردية، وما سببه من أذى وما تركه من آثار لاتنسى بسهولة. كما تشارك المخرجة هافين فوندا بفيلمها (لقد كان ملكا 2019He Was A ‘’Melek’’) الذي يدور حول شخصية (عبد الملك شيخ بكري) الذي أسس جمعية موسيقية كوردية في وقت لم تكن الموسيقى الكوردية فقط ممنوعة بل حتى التحدث باللغة الكردية كان ممنوعا، فقام بتسجيل مجموعة من الأغنيات سرا على أشرطة الكاسيت ووزعها بيده، فأصبح مثالا للشباب آنذاك.
وكذلك يعرض فيلم (ميراز 2019 Miraz) الذي اشترك في إخراجه مع المخرجة آيلين كيزيل كل من لزكين كاني، وسردار بايرام، ويدور الفيلم حول شخصية ميراز الذي يحمل الفيلم اسمه، وهو رجل عجوز يسكن العاصمة الأرمينية، كان قد عمل في جريدة رياتيز لثلاثين عاما، ومن خلاله نستمع إلى مجموعة من قصص الأكراد والإيزيديين المقيمين هناك وعلاقته بهم وبتلك الجريدة.


مرسلة من قبل : كوثر جبارة
المصدر : كوثر جبارة
اضافة خبر | مركز الاخبار