الفساد السياسي هو الاب والراعي لكل انواع الفساد.اداري . مالي.اخلاقي . بيئي.والاصلاح يبدا بالسياسة لردم بقية الروافد والبراعم

2019 / 5 / 25

الفساد السياسي يختلف جذريا عن الفساد المالي أو الإداري فهو الكل وما تلك المسميات من الفساد إلا فروعا
وللتفريق بين الفساد السياسي من جهه والفساد المالي والإداري من جهه يمكن اعتماد المعايير التالية :
1 . الفاعل : الفساد المالي بشقيه الصغير الذي يمارسه الموظف في حافات الجهاز الحكومي كالرشوة والاختلاس مثلا والكبير الذي يمارسه موظف كبير في المستوى الإشرافي في دوائر الدوله كإبرام عقود يشوبها الفساد أو التنفيذ الفاسد للعقود .. يقوم بتلك الأفعال موظف أو عدد محدود من الموظفين في كل مره .. ليس أكثر، والحال نفسه ينطبق على الفساد الإداري عندما يتم تعيين موظف صغير أو عدد من الموظفين في إحدى دوائر الدولة في حافات الجهاز الحكومي من خلال الرشوة أو على أساس المنسوبية أو المحسوبية أو المحاباة ودون توفر المواصفات ، ودون إتاحة حق التنافس للجميع، أو عندما تصدر قرارات خاطئة ، أو تتقاعس أو تتسيب جهات ما في تلك الدوائر في قيامها بواجباتها ، أو تفشل في تحقيق النتائج المطلوبة بسبب عدم كفاءتها .. في حين أن الجهات الضالعة في ممارسة الفساد السياسي هي رأس الهرم في النظام الحكومي أو السياسي في البلاد أو مجموعة الفئة الحاكمة والطبقة السياسية المتنفذة برمتها.. والطبقة السياسية المتنفذة لا تعني الشطر الحاكم من الطبقة السياسية فقط بل المتنافسة معها في مارثون إخضاع مقدرات البلاد في التصارع على الحكم .. بهدف النفوذ والثروه ..
2. طبيعة أفعال الفساد : في حين يتمثل الفساد المالي في سرقة ونهب أموال الشعب ، فيستنزف الفاسدون أمواله من خلال السرقة والنهب للأموال الموضوعة تحت تصرفهم كتخصيصات مالية ، أو مكلفين بتحصيلها لصالح الخزينة كإيرادات ، إلى جانب ما ينهبونه من المواطن نفسه من رشاوى ، وفي حين ينصرف الذهن في الفساد الإداري إلى مخرجات دوائر الدولة من نتائج يفترض تحقيقها بواسطة الإمكانات المختلفة من مالية وبشرية ولوجستية إلى جانب الصلاحيات الموضوعة تحت تصرفها .. فأن الفساد السياسي يعني انحراف الطبقة السياسية حاكمة أو (معارضة ) عن القيام بواجباتها الموضوعية في السعي لتحقيق مصلحة الشعب والوطن وجنوحها عن القيم الأخلاقية والوطنية بانغماسها في التقاتل لتحقيق مصالحها الضيقة على حساب المصلحة العليا للبلاد ، و يعني استخدام الطبقة السياسية مقدرات البلاد البشرية والاقتصادية والمالية والثقافية والدينية وعلاقات العراق الإقليمية والدولية كأدوات في الصراع للوصول إلى السلطة ، والتمسك بها ، وعدم فقدانها ، ويعني التعامل مع السلطة بوصفها نفق لتحقيق النفوذ والثروة وليست وسيلة لإدارة الشؤون العامة للمواطنين وتوفير متطلباتهم الحياتية والمعيشية وتأمين متطلبات الحياة الحرة الكريمة للشعب وتحقيق الرفعة للوطن ، و يعني أيضا التعامل مع المنصب الرسمي أو الوظيفة الحكومية بوصفها مغنم وليس وسيله لخدمة المجتمع تنطوي على وجوب التفاني في خدمة الشعب وتفترض في شاغلها الأمانة والكفاءة إلى جانب مواصفات أخرى محدده كي يكون بالإمكان أن يكون الحكم خادما للشعب حقا وليس مستعبدا للشعب و يعني جنوح الطبقة السياسية حاكمة أو معارضه عن مبادئ الحكم الصالح والرشيد والذي يقوم على مبادئ توخي أفضل السبل وأكفأها وأكثرها استقامة في إدارة مقدرات الشعب وبما يحقق العدالة والمساواة بين أبناءه في سلوك الدولة وخلافه يلحق الضرر بمقدرات الشعب بشرية كانت أم ماديه أو اقتصاديه أو ماليه أو ثقافيه، والفساد السياسي في هذا المعنى يتعدى بكثير تعريف منظمة الشفافية العالمية للفساد القائل بان الفساد هو : ( سوء استعمال الوظيفة في القطاع العام من أجل تحقيق مكاسب شخصيه ) .. ويتخطى بكثير تعريف البنك الدولي الذي عرف الفساد بأنه( دفع رشوة أو العمولة المباشرة إلى الموظفين والمسئولين في الحكومة وفي القطاعين العام والخاص لتسهيل عقد الصفقات )..فتلك التعريفات تمثل تخريفات بالنسبة للفساد السياسي القائم في العراق ما تتحدث عنه منظمة الشفافية يشكل بعض إشكال الفساد المالي في العراق من رشوة وعمولة وما يتحدث عنه البنك الدولي عن الفساد لا يمثل إلا نمط واحد من أنماط الفساد المالي في العراق وهو الرشوة والكومشن..منظمة الشفافية الدولية والبنك الدولي يتحدثان عن فساد الموظف صغيرا أم كبيرا ولتحقيق مكاسب شخصيه ولكن لا يتحدثان عن فساد الحكام والجهات القيادية في الدولة ولا البرلمان ولا الأحزاب ولا الطبقة السياسية ويتحدثان عن الفساد الفردي ولا يتحدثان عن شبكات ومنظومات الفساد ولا عن فساد الأحزاب أو الطبقة السياسية برمتها ويتحدثان عن تحقيق مكاسب شخصية وهي لا شك محدودة وان كبرت ولا يتحدثان عن مكاسب سياسية ووصول للحكم يشترى من خلال الفساد وتلك تتطلب حجم من الفساد هائل ، وعندما تعرف منظمة الشفافية العالمية الفساد السياسي تشير بأنه ( تفصيل قوانين انتخابات أو تمويل حملات انتخابية..) والفساد السياسي في العراق ليس هذا ..إنما التجييش الطائفي والمذهبي والثقافي وتوظيف الجهل والعرقية والمناطقية والعشائرية والدين والتاريخ ورموز الدين ورموز التاريخ ففي الانتخابات السابقة لعب التعرض إلى المرجعية الدينية على شاشة إحدى الفضائيات العامل الحاسم في توجيه النتائج وفي الانتخابات الأخيرة تم توظيف زعم التعرض إلى والذود عن الخليفة الراشد أبو بكر الصديق ليشكل عامل مهم في رسم نتائج الانتخابات ..ولا يقتصر الأمر في تفصيل قوانين الانتخابات على مقاس الطبقة السياسية الفاسدة في ممارسات الفساد السياسي للطبقة السياسية العراقية بل تم توظيف التاريخ وتصميم الدعاية الانتخابية على قيام احد ملوك الفرس الذي حكم قبل الميلاد بخلع أكتاف الأسرى العراقيين كي يحول دون اشتراكهم في المعارك مستقبلا ضد بلاده .. من منطلق إن احدي القوائم الرئيسية حليفة سياسية الدولة الإيرانية وريثة الدولة الفارسية المجوسية الصفوية في حين توظف الأخرى مزاعم أن القائمة المناظرة تنتمي عرقيا إلى حي ابن يقظان الذي سبى عيال العترة الطاهرة ، ووظف فيها الاختلاف التاريخي الذي مفاده الخلاف في قول رسول الله (ص) : أني تارك فيكم الثقلين ..أولهما متفق عليه وهو كتاب الله.. لكن الثاني مختلف عليه: هل هو عترتي أم سنتي ..؟..في حين أن كلا الطائفتين تقدسان العترة والسنة معا وعلى السواء .. يابه : لتعد دجمعوهن عمي وفضّوها ..لا .. أما الفساد في تمويل الحملات الانتخابية التي تتحدث عنه منظمة الشفافية الدولية فانه يعني مثلا المشابه لما حصل عليه أولمرت رئيس الحكومة الاسرائلية عندما تبرع له احد التجار أو المقاولين بمبلغ زهيد لمعونته في تمويل حملته الانتخابية والتي بسببها تمت إقالة أولمرت وعرضه على الشرطة للتحقيق معه 17 مره ومن ثم إحالته إلى المحكمة أو المبلغ الذي يزعم ألقذافي أنه تبرع به لساركوزي لتمويل حملته الانتخابية هذا ما تتكلم عنه منظمة الشفافية العالمية بشأن الفساد السياسي .. في حين انه في العراق ..فالأمر مختلف ففيه مبدأ لا يمكن أن تحيد عنه الطبقة السياسية العراقية ذلك هو مبدأ : كل شئ من اجل الفوز في الانتخابات ..موازنة ألدوله ومشاريع المواطنين والوظائف والإسناد والقوانين والمذهب وزيارات الأئمة والتعيين في الجيش والشرطه وعائشه رضي الله عنها وزينب عليها السلام والمرجعيه وعلاقات العراق مع أمريكا والسي آي أي وعلاقاته مع السعودية والوهابية وإيران والتفخيخ والتفجير واسع النطاق وتتذكرون التفجيرات التي شملت معظم مناطق بغداد وتجاوز عددها 17 عملية عشية الانتخابات ، والاعتراض على نتائج الانتخابات والتهديد بالتبطيله والردح والقدح في الفضائيات العراقية والتي حصل بعضها على الأوسكار في تضليل الشعب وإغراقه في مستنقع الثقافة البعثية والطائفيه ، والتلويح بتفليش العملية السياسية والعودة الى المربع الأول ..وغيرها كثير وكثير .. الفساد السياسي في العراق لا ينحصر ضمن ممارسات الفساد إنما في تهيئة البيئة المثلى لاستشراء الفساد وتعميقه .. هل أن هذه الأنماط من الفساد شائعة في بيئة الذين صاغوا تعريف الفساد السياسي لمنظمة الشفافية العالمية ..؟ طبعا ..لا.. وأذن فهم معذورون في عدم الإحاطة بأنماط وأشكال وأصناف الفساد في العراق ..
3 .حجم الفساد: الفساد يرتبط موضوعيا بالسلطة ، وحجم الفساد دالة لحجم السلطة ولذلك فان الاستبداد فساد مطلق ..فعندما يكون موظفا في حافات هرم الجهاز الحكومي فان حجم ما يمكن أن يمارسه من فساد إنما يتوقف على مقطع السلطة الممنوحة له وحجم المقدرات التي يتحكم بها ، فالفاسد الذي اشرنا إليه أنفا والذي تحت أمرته عارضة الباب الرئيسي لسيارات الحمل في الموانئ سعة المساحة المتاحة لمارسته للفساد تتوقف عند حدود البوابة ولا تمتد إلى المخازن وأرصفة التحميل ومالية الموانئ ودائرة الأفراد والعقود ، ويتحدد مداها الزمني ضمن الساعات المكلف ضمنها بممارسة واجبه عند عارضة باب مغادرة سيارات الحمل ، لكن مدير عام الموانئ تشكل مقدرات دائرة الموارد برمتها ساحة لممارسة الفساد بالنسبة له إن كان فاسدا ، والوزير لا تنحصر مساحة الفساد بالنسبة له ضمن دائرة الموانئ إنما بقية دوائر الوزارة إن كان فاسدا ورئيس الحكومة كل الوزارات ميدان ملعبه فان كان يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة فان القوات المسلحة أيضا تدخل ضمن ميدان ممارسات الفساد المتاح له إن نوى.. وعندما يستقوي على القضاء ويخضعه لسطوته وعندما يخضع جهات تنفيذ الانتخابات لسطوته وعندما يخضع الإعلام لسطوته وعندما يفرض سطوته على أجهزة الرقابة ومكافحة الفساد وعندما يفرض علويته على مجلس النواب ..عندها يكون الحاكم المطلق في البلد وتكون الديمقراطية ديمقراطية شكليه وفي الحالة العراقية حيث نظام الحكم برلماني وليس رئاسي فان أجهزة الدولة كلها تشكل ساحة الممارسة له فسادا أو استقامة ، ولان السلطة تفوض فان حجم السلطة المفوضة لمدير مكتب مدير دائرة الموانئ غير حجم السلطة التي يتمتع بها مدير مكتب وزير النقل وهذه تختلف بشكل حاد عن حجم السلطة التي يتمتع بها مدير مكتب رئيس الوزراء وبطانة رئيس الوزراء .. توزيع السلطة يحد من الفساد المطلق لكنه أحيانا يوزع مساحة الفساد ليس إلا ، البرلمان الفاعل يقتطع من سلطة الحكومة والبرلمان النزية يقلل من حجم الفساد لأنه يقتطع لنفسه نسبة كبيرة من مساحة السلطة المتاحة للحكومة ويتصرف بها باستقامة وفي نفس الوقت يفرض علويته على الحكومة فيراقبها .. هذا إذا كان البرلمان قويا ونزيها ولكن عندما لا يكون نزيها فانه مجرد شريك في الفساد وعندما لا يكون قويا يكون أداة إضافية بيد الحكومة لممارسة الفساد ، الطبقة السياسية الحاضنة للحكومة تتمتع بسلطة كبيره مماثلة لسلطة ولاية الفقيه .. وحجم الفساد الذي تمارسه يمتد على مساحة السلطة التي تتمتع بها والطبقة السياسية المناوئة للحكومة تتمتع بالطبع بقدر من السلطة يتناسب مع قدرتها في منافسة الطبقة السياسية الحاضنة للحكومة وحجم التهديد الذي تمارسه عليها وتقبض ثمن ذلك مقطع من السلطة تمارسه من خلال الحكومة ذاتها وبشكل غير مباشر يتمثل بالنفوذ والمساحة المتاحة لها لممارسة الفساد يتوقف على حجم ذلك المقطع من السلطة وحجم النفوذ .. الجهات الرقابية سواء كانت المختصة أو البرلمان أو الإعلام أو الشعب لا تقتطع من الصلاحيات إنما تراقب ممارستها باستقامة وتمنع تجاوز الحكومة أو بعض أو أحد أفرادها من تجاوز تلك الصلاحيات ..وتتوقف المساحة المقتطعة من مساحة الفساد على مدى قدرة ونزاهة تلك الجهات في ممارسة واجباتها .. فعندما يعين مراقب يقف في باب خروج سيارات الحمل في دائرة الموانئ التي يبتز العامل المكلف برفع العارضة أو تنزيلها ويرغم سواق اللوريات المحملة بالبضاعة على عدم الخروج إلا بعد نقده 30 ألف دينار وضمان قيام السائق بإبراء ذمة المبتز الفاسد الصغير ..ويقال للمراقب أنت لا شأن لك .. لا تمنعه .. وعندما ينقل ما رأى لمن منحه الصلاحية وسلطة المراقبة ويجد هذا الأخير لا يهتم بما نقل أليه يكون المراقب أمام خيارين إما أن يصاب بالإحباط وقد يترك العمل أو يتحول إلى شريك في ممارسة الابتزاز ..ولكن في كل الحالات لن يتوقف الابتزاز إنما يزداد كميا أو نوعيا ..وهذا هو حال الفساد .. مما تقدم يتضح أن الفساد السياسي يطال كل مقدرات البلاد البشرية والاقتصادية والمالية والثقافية والسياسية والدينية فالفساد السياسي الناجم من جراء اعتماد سياسات خاطئة وفاسدة يودي بحياة أعداد هائلة من البشر جراء التسبب في الحروب والاضطرابات والتصادم المجتمعي وانتهاك حقوق الإنسان والفقر والمرض والجهل وتدني العلاج وفشل سياسات التعليم ، والفساد السياسي يقوض ويبدد المقدرات الاقتصادية في البلاد من جراء نهب ثروة الشعب أو التخبط في إدارة الاقتصاد الوطني ، والفساد السياسي ينهب ويبدد المقدرات المالية برمتها ولا يتعلق الأمر ببضعة ملايين أو مليارات إنما بعدد هائل منها وأرقام تكسر ظهر موازنات الدولة ، والفساد السياسي يخرب ويشوه ثقافة الشعب ويستبدلها بثقافة منحرفة تهدد السلم الأهلي وتخلق حالة التصادم بين شرائح المجتمع وتثير الفرقة والتباغض والتطاحن بين أفراد وفئات الشعب ، والفساد السياسي يقوض سيادة البلد وينتهك كرامة الوطن وحرية وكرامة الشعب ويعتدي على حقوق الإنسان..والفساد السياسي لا ينحصر في ممارسة أفعال الفساد إنما في خلق البيئة المثلى لاستشراء الفساد بكافة أصنافه ..السياسي والمالي و الادراي والسلوكي وإعادة إنتاج وتفريخ الفساد .. وإذن فان الفساد السياسي هائل ويتعدى الحدود الموصوفة للفساد المالي الصغير والكبير ويتعدى كذلك الحدود المعروفة للفساد الإداري الصغير والكبير ويمكن أن يوصف بالسوبر فساد وهذا النوع من الفساد غير معروف في البيئة الأوربية التي انطلق منها تعريف الفساد المعتمد من قيل منظمة الشفافية العالمية ولا تعريف الفساد المعتمد من قبل البنك الدولي فان كان الفساد في العراق هو فقط (استغلال السلطة من أجل المنفعة الخاصة ) وفقا لتعريف الفساد المعتمد من قبل منظمة الشفافية العالمية فان الشعب العراقي يقبل عن طيب خطر بهكذا نوع من الفساد ويتخطى بكثير تعريف البنك الدولي عرف للفساد بأنه( دفع رشوة أو العمولة المباشرة إلى الموظفين والمسئولين في الحكومة وفي القطاعين العام والخاص لتسهيل عقد الصفقات ).. الفساد السياسي في العراق ملعبه موارد البلد البشرية جميعها وموارد البلد الاقتصادية برمتها وموازنات البلد بكاملها وما يتلقى البلد من منح ومعونات وقروض خارج تلك الموازنات وفي هذه الحالة فان حجم الفساد لا يمكن مقارنته بحجم الفساد المالي أو الإداري بشقيه الصغير والكبير..وعندما يكون صاحب السلطة وهم الطبقة السياسية النافذة فاسد يكون تفسير تربع البلد على قمة الدول الأكثر فسادا في العالم منطقي ومفهوم ولا يمكن إخفاءه لا من خلال الإنكار ولا من خلال التجميل .
4 . حجم الضرر: معروفة هي نسبة الفقر في العراق ومعروفة كذلك نسبة البطالة ومعروفة أيضا درجة الحرمان من الخدمات الأساسية ومتطلبات الحياة ومصادر العيش في العراق في نفس الوقت معروف حجم الموازنات التي تفوق موازنات عدد من دول الجوار مجتمعة هذه هي بعض نتائج الفساد السياسي .. ومعروفة أيضا حالة الاحتضار ألسريري للزراعة والصناعة والسياحة والعلوم والتعليم ..وتلكم من نتائج الفساد السياسي..معروف عدد الأرامل والأيتام والمهجرين والمهاجرين وتلكم من نتائج الفساد السياسي، ومعروفة طبيعة الثقافة التصادمية والمتخلفة والعدوانية التي سادت المجتمع العراقي وتلكم من نتائج الفساد السياسي ، ومعروفة حالة التبعية والضعف الذي يطبع السيادة العراقية ويمزقها كفريسة بين قطعان الضباع تلك أيضا من نتائج الفساد السياسي ..هذا الوضع الأمني البائس من نتائج الفساد السياسي ، هذا التطاحن على السلطة والحكومات ذات الوزارات المليونية والتأخير في استكمال تشكيل الحكومات أيضا من جراء الفساد السياسي ، التوزيع المشوه للثروة في البلد حتى أن رئيس الجمهورية الاشتراكي قح والعهدة على الـ BBCاللندية يتفاخر بقوله كان عدد المليونيرية قبل عام 2003 في السليمانية لا يتعدى 12 شخص واليوم يزيد عن 2000 في حين أن الاشتراكي قح لا يتفاخر بهذا وبصفتي اشتراكيا ولكن ليس قح بالعكس هذا ما يغيضني ويحزنني لأن المعيار عندي هو كم تراجعت نسبة عدد الذين تحت خط الفقر ونسبة عدد الفقراء وليس المعيار عندي كم ارتفع عدد المليونيرية.. وجماله ريسنا لازال يحضر اجتماعات ومؤتمرات الاشتراكية الدولية ..وهذا ضرب من الفساد من الطريف إن عدد من القراء الذين قرءوا مقالتي السابقة ( الفساد السياسي أبو الفاسدات كلها ..والتمكن منه يعني التمكن منها جميعا.. ) كتبوا لي رسائل تقول: إن من يحكمون في البلد ليسوا ساسه بل فاسدين وحراميه .. رددت عليهم بقولي : إنهم كلاوجيه ...! أليست الطبقة السياسية العراقية أفسد طبقة سياسية في العالم ..؟ . فلماذا تتهيبون منهم أذن ماداموا كلاوجيه ..؟ السبب هو أنهم بمقدورهم أن يؤذوا الأفراد بما يملكونه من سلطه .. وهو خوفا وليس احتراما ..أتذكر في أواخر عقد الستينات وقبل حصول انقلاب 1968 واستيلاء البعث على السلطة كان للسياسي مفهوم خاص في نظر السواد الأعظم من الشعب العراقي فيطلقون لقب السياسي على المنتظم في حزب ، شرط أن تكون السلطة معادية لذلك الحزب بسبب مواقفه الملتصقة بطموحات وأماني الشعب ، والحزبي وفق ذلك النمط .. مثقف ومبدئي وراقي ويتفانى من اجل الشعب والوطن ، والتقرب منه أو التعامل معه حالة لها وقع سحري في النفوس .. فكنا نتهيب من تبادل الحديث مع السياسي وننظر له بتقدير يقترب من التقديس أحيانا باعتباره قد أخضع مقدراته الشخصية والعائلية لقضية الدفاع عن الشعب .. إلا أنه وبمجيء قطعان البعث إلى السلطة واعتمادهم ستراتيجية تبعيث المجتمع باتت السياسة في العراق: تمر عماره ..الدكل .. بيها والشيص .. بيها والزبل .. بيها .. وبات المهني والمثقف ينأى بنفسه عنها إلا إن كان وصوليا او مرغما وباتت من اختصاص الفاشلين والقادمين من زبد الشعب .. والجميع يتذكر شعار صدام المعروف ( كل العراقيين الجيدين ..بعثيين وان لم ينتموا ـ طبعا مفهوم الجيدين وفقا لمقاييسه هوـ وهذا يعني الشيص والدكل ..) وكان الهدف معروفا وهو غلق كل المنافذ في وجه أي تنظيم حزبي آخر ، وبعد المخاض والطلق والولادة أشرقت أحزاب الإسلام السياسي والتي اعتبرت أن حشر اكبر كميه ممكنه من الناس في جعب الأحزاب واجبا شرعيا ومثل ما يطلقون على ذلك ..تكليفا..! .. يتقاضى الحزبي عنه الثواب والأجر في الدنيا والآخرة ..فكان إن أغارت الأحزاب على الناس ليحشروها في جعبهم ..هذه كانت المرحلة الأولى أما في المرحلة الثانية فقد باتت الصيغة أن ينظر كل حزب إلى ما موجود في جعب الآخر فيطمع فيه .. فباتت مهنة السياسة في العراق .. تغطي وجهك عنها وبات المشتغلين في السياسه هم كلاوجية المجتمع .. رب معترض يقول لماذا تنظر إلى الطرفين من الساسة القابضين على الحكم والمناوئين لهم على أنهم كلاوجيه ..؟ فان كان القابضون على السلطة كلاوجيه ..أليس المناوئون لهم على قدر من الاستقامة بدليل أنهم يرفضون منطلقات الآخرين ..؟ وقد يتساءل البعض فيما إذا كانت السياسة بحد ذاتها ممارسة غير أخلاقيه وبالتالي هل أن كل من يمارسها هو منحرف وجانح عن قيم الاستقامة ..؟ وهو تساؤل وجيه خصوصا وأن ما اكتبه ليس موجها ل للضليعين في السياسة ومحترفيها أبا عن جد بل اكتب لمن هم مثلي .. للأوساط الشعبية والشباب ، لأيماني بأنهم دون غيرهم أصحاب المصلحة بمخرجات السياسة وأنهم دون غيرهم باتوا العامل الحاسم في إحداث التغيير..والإجابة عن هذه التساؤلات ستكون مدار البحث في الفقرة القادمة ..
5 . مواجهة الفساد السياسي: في حين يمكن مواجهة الفساد المالي والإداري بتفعيل قوانين مكافحة الفساد وإتاحة المجال لأجزة مكافحة فساد قوية ومستقلة فان مواجهة الفساد السياسي لا يمكن أن تكون من خلال تلك الأدوات لأن القوانين هم من يصنعها وهم من يستطيع إلغاءها ويفعل عندما تتقاطع مع مصالحه الشخصية والحزبية ويصمم ما هو ملائم له منها ..وأجهزة مكافحة الفساد هم من بإمكانه تقويضها أو احتواءها ,,الفساد السياسي يمكن مواجهته من خلال سبيل واحد لا غير بالإصلاح السياسي الجذري ومادام الكلام عن السياسية فبودي الإشارة إلى الآتي :
الأمر الأول :هل أن الممارسة الجنسية فعل منكر وشاذ وغير أخلاقي ..؟ أم أنها فعل طبيعي وأخلاقي وحاجة طبيعية وبيولوجية ونفسية؟..
الجواب : إنها فعل طبيعي وحاجة طبيعية وبايولوجية ونفسية وممارسة أخلاقية لا غبار على ذلك .. إذن ما هو وجه الاعتراض ..؟..
الاعتراض ووفقا للقيم المحلية السائده هو الآتي : إن كانت الممارسة الجنسية تتم في سياق الزواج المبني على إرادة حره بين طرفي العملية الجنسية فان المزامير تصدح والطبول تقرع والحامض حلو ينثر والزغاريد تشق عنان السماء وليس ذلك فحسب ..بل إن الله تعالى يسجل لطرفي الممارسة الجنسية 70 حسنة عن كل ممارسة أو مضاجعة .. ومن كل حسب طاقته ولكل حسب حاجته .. ليس ذلك فحسب بل إن الذي يمتنع عن ممارستها أو يحجبها يواجه إجراءات عقابيه في الدنيا والاخره .. ولكن إن تمت ممارسة العملية الجنسية ضمن سياق غير الزواج فإنها تسمى زنا .. وبدلا من المزامير والطبول والهلاهل والزغاريد يتلقى طرفيها اللعنة والاستنكار والشنار وبدلا من الحامض حلو يكون الرجم وبدلا من الـ 70 حسنه يكون التعليق من العراقيب إلا من تاب وأصلح .. أتذكر في عقد الستينات إن احد الشباب التقدمي من أبناء مدينتي كان بصدد خطوبة إحدى بنات الجيران وعلم أن أهله قد اعدوا العدة لجمع حشد من الناس للذهاب إلى عائلة العروس لطلب يدها لأبنهم التقدمي وتناهي إلى علمه أن موعد المشاية غدا.. فما كان من الشاب التقدمي من أبناء مدينتي إلا وانسل إلى السوق فقابل والد الفتاة في محله وكان الرجل قماشا ..فسلم عليه بود وجلس على (الدجه) .. وبعد الترحيب سأله الرجل عن حاجته فقال الشاب التقدمي : أريد أبنتك فلانه ..فسأله الرجل سؤالا لم يكن في محله ..قائلا : شتسوي بيها ؟.. فرد عليه الشاب التقدمي من أبناء مدينتي : أضاجعها ..!! فلم يصحو الشاب التقدمي من أبناء مدينتي على حاله إلا وقد صارت الدنيا صفرا بعيونه من جراء خطافة يمينية من الرجل أبو الفتاة بالعقال على وجهه.. فقفز الشاب التقدمي من أبناء مدينتي وأطلق ساقيه للريح والرجل في أثره يلهب ظهره بمانع التفكير ( وهي تسمية تطلق على العقال من قبل الشباب التقدمي في مدينتي في تلك الحقبة ) ..وفي اليوم التالي أضطر أهل الشاب التقدمي من مدينتي إلى مضاعفة المشاية كما ونوعا كي يوافق ألحجّي أبو البنت مع زيادة ملحوظة في الحاضر والغايب ..فدفع المثقف التقدمي من أبناء مدينتي ثمن تقدميته وشفافيته مقدما .. نعود إلى مدار بحثنا على رأي قراء المنبر ..فإذن الممارسة الجنسية بذاتها ليست فعل شائن وكذلك ممارسة السياسة..ولكن أن تمارس العملية الجنسية في سياق الزواج ..؟ فذاك جزاءه قصر بالجنّه .. وكذا ممارسة السياسة في إطار تبني مصلحة الشعب والدفاع عنه دون غايات نفعية استغلالية منافقه شخصية أو حزبية أو جهويه فذاك ثوابه ليس قصرا فقط في الجنة إنما بيت ريفي أيضا وليس حورية فقط إنما حوريه وما أتدردم مثل حوريتك بالدنيا، وبالنسبة للنساء : حوري أخو أخيته ( والله أعلم ..)..
بالمناسبه : قرأت قبل أيام تعليقا لعراقية وهي تشن هجوما صاعقا على رجل الدين العراقي المتنور احمد القبانجي وتصفه بالرافضي الشيعي الصفوي المجوسي ..ليش خاله ..؟.. لأن الرجل يعترض على أترابه من رجال الدين الذين تنحصر إشارتهم إلى حور العين في الجنة للرجال دون النساء ..ويقول : يابه ..والنساء ألهن حور عين ..لو ماكو ..؟.. اشبيها..؟ ليش تعترضين ماما ؟..يعني كفر الرجل من ناصر قضية المرأه ..؟ لو ناويه هناك همين اتصيرين عانس ..؟ وشكد العمر ..؟ مو مثل الدنيا ..العمر بيها عمر جبر ..هناك العمر ..سرمدي ..لعد ناويه تسرمدين دون شريك ؟ لو ناويه تعيشين على حل شعرك ..؟ ..ماذا حل بالعرقيات والعراقيين فدبغوا بثقافة الطائفية دبغا ..؟ وجماله يصفون غيرهم بالطائفيه ..!هسا مو الرجال يحجي من صالحك يا بنت الحلال يعني إذا شفتينا باجر وإحنا نتهامس كل واحد ويا الحوراء العين مالته مثل البلابل ..أنتي ما تردين ..أحور عين ..؟ ، نعود إلى البحث .. أما أن تمارس السياسية استغلالا للناس وخلق المعضلات لهم وتعتبرهم مجرد بيادق شطرنج في رقعتك فأنت كمن يمارس الزنا في العملية الجنسية وأشوف بيك يوم في الدنيا ..مثل بن علي ومثل حسني مبارك ..أما في الآخرة فمعلق من عراقييك وتتحسر على الممارسة بنوعيها ولن تتاح لك الفرصة ( والله اعلم ..).. ليس هذا فقط بل انه مثلما يوجد من بين أشكال الممارسة الجنسية منكرا كاللواط والشذوذ وهي أنواع من الممارسة الجنسية مستهجنة في الدنيا وعقابها في الآخرة شديدة فانه يوجد لواط سياسي في العراق ومن قبيله السعي لعودة البعث بأي شكل من الأشكال وكذلك الداعين لإقامة أمارة إسلامية في العراق وأيضا الحالمين بولاية الفقيه ..
الأمر الثاني : في السياسة يوجد صنفان صنف ثوري ومن قبيله تفضلوا هذه الأجساد النحيلة من شباب اليمن ممن يفرشون أجسادهم على الإسفلت تحت مرمى القناصة والبلاطجه ونظراهم في المدن السورية حيث يفرش الشباب أجسادهم على الإسفلت في طريق الدبابات وسبقوهم المصريين والليبيين والتوانسه ..هل يأملون بفعلهم ذاك أن يتسلموا مناصب وزارية أو عضوية برلمان ..؟ أبدا ..هل سمعتم من احد منهم انه يدعوا إلى مجموعة سياسية أو دينية أو عرقية أو طائفية بعينها تصريحا أو تلميحا ..مطلقا .. إنما هم يواجهون الفساد والاستبداد وينشدون إصلاح الحكم والممارسة السياسية الشريفة وليس الزنا السياسي ولا اللواط السياسي .. وهم وليس غيرهم يعبرون تعبيرا حقيقيا عن جوهر المبدأ النبيل والسامي القائل إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ..فهم خرجوا من اجل كرامتهم وكرامة شعبهم ومستقبلهم ومستقبل شعبهم وهم مشاريع استشهاد حقيقيون إن فقدوا حياتهم يكفيهم أن يكونوا قد قاموا بما تمليه عليهم قيمهم وتكفيهم ذكرى قد تكون باهتة في سفر كفاح شعوبهم وان عاشوا يكفيهم فخرا أنهم أحدثوا المستحيل بأجسادهم وكلماتهم واصرارهم دون الحاجة للدبابات أو المؤامرات ..
قبل دقائق من الآن شاهدت على إحدى الفضائيات العراقية خطبة معادة لممثل المرجعية الدينية في كربلاء وهو يطالب بكشف الفساد والفاسدين ..فضحكت من أعماقي .. مرارة .. فرجل الدين هذا يطالب بالكشف عن الفساد والفاسدين وجمهرة المثقفين تطالب بنفس المطلب وهنا أشير إلى الآتي :
1 . تم خلال السنوات ألثمان المنصرمة وأنا شاهد عيان على ذلك بسبب صلتي الرسمية بمكافحة الفساد .. الكشف عن قضايا الفساد إلى حد الملل ..فما هي النتيجة ..؟ هل تمت معالجتها ..؟.. لا.. لماذا ..؟ بسبب الفساد السياسي .. ما هو الفساد السياسي ..؟ ..فساد الطبقة السياسية التي تدعمها أنت وقيادتك.. تقول غير ذلك ..؟ أصدر بيانا عن لسان قيادتك تقول فيه : من آذى عراقيا في ماله ومعاشه وكرامته وحياته فقد آذاني .. واعتبار من غد أتعهد بان أضع تحت يديك قضايا الفساد في العراق من طقطق إلى السلام عليكم .. ويكفي آن أقول لك : نسبة الفقر بين رعيتك هلكد ونسبة البطالة هلكد ونسبة المحرومين من متطلبات العيش ومصادر الرزق ..هلكد ..وحجم موازنات بلدك يفوق حجم موازنات 4 دول ..قل لهم لماذا ؟..ألست الراعي ..
2 . أما جمهرة المثقفين والشباب والأوساط الشعبية المتضررة من الفساد الذين يطالبون بالكشف عن قضايا الفساد.. فماذا كنا نفعل خلال السنوات المنصرمة ؟.. ألم نكن نصيح ونصرخ ونستغيث بكم بغية الدفاع عن أنفسكم ..؟ من منكم لم يسمع بسرقة وتهريب النفط ؟ ومن منكم لم يسمع بالاستيلاء على آبار النفط في الفكه ..؟ من منكم لم يسمع بهدر أموال موازناتكم الهائلة دون نتائج تذكر ..؟ ومن منكم لم يسمع بنسب الفقر المرعبة ..؟ ومن منكم لم يسمع بنسب البطالة الشاذة ..؟ ومن منكم لم يسمع بأعداد الأرامل والأيتام ..؟ من منكم لم يسمع بان في العراق ألغام غير منفلقة يفوق عديدها عدد العراقيين ..؟ ومن منكم لا يعرف أن 50 ./. من موارد العراق المائية تهدر وبعد كم سنه تفيقون على عراق خال من دجلة والفرات ..؟ ومن منكم لم يسمع أن نصف أدويتكم فاسدة وأكسبا ير وغير معروفة المناشئ ..؟ ومن منكم لم يسمع بتسرب الايدز إلى بعض الأدوية واستخدام الفاسدين لغاز الطبخ بديلا عن الأوكسجين في ردهات العناية المركزة في إحدى المحافظات.. واستخدام أدوية بيطرية في علاج الأوادم في بعض مستشفياتكم ..؟ ومن منكم لم يسمع بقتل البلاك ووتر للعراقيين في ساحة النسور وشوارع بغداد والطرق بين المحافظات ..؟ ومن منكم لم يسمع أن البلاك ووتر سرقت طائرات عمودية بالتواطؤ مع فاسدين ..؟ ومن منكم لا يعرف الرواتب المهولة للمسئولين والنواب..؟ ومن منكم لا يعرف مليارات النثرية التي بذرها حكامكم تحت بند المنافع الاجتماعية ..؟ ومن منكم لا يعرف أن عدد الوزراء في الحكومة عبثي ..؟ وعدد النواب لرئيس الحكومة والجمهورية عبثي ..؟ من منكم لا يعرف انتهاكات الدستور وخرق القانون ..؟ من منكم لا يعرف مقدار السعي لحرف أجهزة مكافحة الفساد عن عملها ..؟ واحتواء المسئولين لها ؟ وإعاقة تطبيق قوانين مكافحة الفساد ؟ من منكم لا يعرف أن القضاء مسيطر عليه ومحتوى ..؟..من منكم ؟ من منكم ؟ من منكم ؟ .. لقد كشفنا الفساد حتى بات الفاسدون لا يواجهون أي حرج ولا يستحون منه لأنهم لم يواجهوا ازدراء ولا حتى اعتراض منكم ..
ماذا فعلتم انتم ..؟..
ـ أسألوا سباباتكم فعندها الخبر اليقين .. لقد صوتم لهم انتم ونصبتموهم عليكم .. أنتم ..
ـ انقسمتم أمام صناديق الاقتراع بين مصوت للمذهب وبين مصوت للسنة وبين مصوت للبعث فصوتم للخزاعي وأحجمتم عن الالوسي وبصمتم لصالح المطلك وعفتم غيره ، وتكدست أصواتكم في صناديق فرسان المذاهب والطائفية والعرقية.. واليوم تسألون عن الفساد ..! فساد من ..؟ وتئنون من جراء الفساد .. عجبا ! . "
ـ واليوم ..؟ ما انتم فاعلون ..؟تصنعون التغيير ..؟عن أي تغيير تتحدثون .. انظروا الفضائيات وحدقوا مليا بالجموع في صنعاء والحديدة ..كم هو عدد خطاباتهم ..؟ أنه خطاب واحد تنحني له رقاب الدول العظمى قبل رقاب دول المحيط الإقليمي .. ما هي شعاراتهم ؟ هل هي طائفيه ..؟ أم عرقيه ..؟ أم مناطقيه ..؟ ألا يقول صالح أن فيهم الحوثيين والقاعدة والاشتراكيين والقوميين ..حسنا ..هل ميزتم احدهم عن الآخر ..بل وهل ميز صالح قبلكم أحدهم عن الآخر ..؟ ..لا..ولن يستطيع ..ببساطة لن أجندتهم أجندة واحدة هي التغيير لمصلحة الشعب ..أما انتم فأجنداتكم لا يمكن عدها .. في حين أن أجندة التغيير المجرد لمصلحة الشعب مخنوقة ومطويه ..وأجندات الفضائيات المعروفة أغراضها تصدح وأجندات الطوائف تصدح وأجندات الحزبية والشللية تصدح.. خطابكم بينكم تصادمي تفوح منه عفونة الطائفية ..تلعنون المجوسي وأنا قبلكم أفعل وتشتمون الصفوي وأنا قبلكم أفعل وتمقتون النواصب والوهابيين وانا قبلكم ألعن ..ولكن لحظة ..من فضلكم ..من تقصدون بالمجوسي والصفوي ..؟ تقصدون الـ 68 ./. من العراقيين ..! هل تخططون إلى إسقاط الجنسية عنهم وترحيلهم مثلما فعل صدام بشريحة من العراقيين ..؟..طيب ..هل تثبتون فعلا وبالدليل الدامغ إن كل هؤلاء ال 68 ./. صفويون ومجوس ؟.. أم أنكم ترمونهم بذلك كي تستعبدونهم ؟.. ألا يقول فاروقكم : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ..؟ لماذا يستغفلكم البعث كي يركبكم مطايا لغاياته .. ؟ .. ثم تعالوا انتم من الصفحة الأخرى ..هل تريدون تطبيق ولاية الفقيه في العراق ..؟ على م تستندون ؟..على الـ 68 ./. ؟ هل أنهم جميعا يؤيدون تطبيق ولاية الفقيه ؟.. كم نسبة الذين يوافقونكم الرأي ؟ ..وماذا عن بقية العراقيين ؟..هل تريدون الفيدرالية مع الجمهورية الإسلامية ؟ كم تحسبون نسبة العراقيين الذين يوافقونكم على رأيكم ..؟ ومن طائفتكم تحديدا.. هل طبقتم معشار مبادئ عليكم ؟ أم معشار ثورة حسينكم ضد الفساد السياسي تحديدا ..أقول لكم جمعا : هل تحسبون أنفسكم مؤهلين لصناعة التغيير ..؟ لن تكونوا صدقوني .. لن تكونوا مؤهلين لأن تكونوا مثل أقرانكم صناعا للتغيير ما لم تفيقوا وتسحقوا ترهات الطائفية والبعث صدقوني ..وقد قلتها قبل ذلك ..يوم كتبت : (الشباب العراقي ما لم يغادر ثقافة الطائفية ويتواجه الفساد.. لن يصنع تغييرا ..صدقوني..)..
6 . حالت دراسيه حول الفساد السياسي في العراق:
الحالة رقم 1 : تضمنت أخبار الطبقة السياسية العراقية والتي نشرتها بعض وسائل الإعلام مؤخرا الآتي :
*( وكان مجلس النواب العراقي أدرج موضوع اعتبار أحداث مدينة الفلوجة كإبادة جماعية في جدول أعمال جلسة اليوم الاثنين، ولاقى الموضوع تأيدا من بعض الكتل السياسية لاسيما التحالف الوطني الذي أكد أنه سيؤيد المطالبة بالتحقيق مع إياد علاوي حول "جريمة" الفلوجة التي جرت خلال فترة توليه رئاسة الوزراء في حال طالبت العراقية بذلك. ).
*( وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي اتهم في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، اليوم، المطالبين باستجوابه على خلفية أحداث الفلوجة بارتكاب "جرائم جماعية في جميع أنحاء العراق" و"تعذيب المعتقلين بالسجون"، واعتبر أن تلك المطالبات إنما يمثل "استهدافا" للقائمة العراقية، مؤكدا في الوقت نفسه استعداده للخضوع للاستجواب مع جميع من كان في موقع المسؤولية.. )..
*( وأضاف الهاشمي أن "القائمة العراقية لديها الكثير من الملفات التي ستكشف عنها والتي ترقى إلى إبادة جماعية في محافظات العراق الأخرى، في حال حاول البعض أن يزج اسم إياد علاوي في هذه المسالة"، معتبرا أن "هذا الموضوع لا ينبغي التطرق إليه وما سمعنا من كلام لبعض الشخصيات لا يرقى بأن يكون مشكلة فيما يتعلق بالنسبة للعراقية"، بحسب قوله.)..
لنحلل المقاطع الثلاثة لطفا:
1 . الفاعل ( المتهم ) : رئيس الحكومة وهنا يجب التمييز بين السابق والأصيل ..فالتهمة لم تكن عن فعل يزعم أن رئيس الحكومة السابق قد ارتكبه بعد مغادرته المنصب إنما إثناء توليه المنصب وهو الموقع التنفيذي الأول في البلاد ..
2 . طبيعة الفعل : ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد مواطنين عراقيين ..
3 .حجم الضرر : فقدان العديد من الناس لحياتهم وترمل النساء وتيتم الأطفال إلى جانب الإضرار النفسية بالإضافة إلى تدمير لممتلكات المواطنين والدولة ضمن مدينة يبلغ تعداد نفوسها مقاربا لتعداد محافظات عراقيه .
4 . الجهة التي أثارت القضية : نواب في البرلمان وكتل سياسيه ..
5 .الجهة التي أثيرت أمامها القضية : مجلس النواب ..
6 . ما هو رد الأطراف الموجهة لها التهمة:
1 . ( وأضاف الهاشمي أن "القائمة العراقية لديها الكثير من الملفات التي ستكشف عنها والتي ترقى إلى إبادة جماعية في محافظات العراق الأخرى، في حال حاول البعض أن يزج اسم إياد علاوي في هذه المسالة"..
2 . وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي اتهم في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، اليوم، المطالبين باستجوابه على خلفية أحداث الفلوجة بارتكاب "جرائم جماعية في جميع أنحاء العراق" و"تعذيب المعتقلين بالسجون"..
ما هو الإجراء الموضوعي في مثل هذه الحالة ..؟من وجهة نظر القراء ..؟؟..
. أتطوع فأبين وجهة نظري.. من وجهة نظري المتواضعة هو الآتي : نظرا لطبيعة التهمة وجسامتها بوصفها جريمة إبادة جماعية تعرض لها مواطنون عراقيون ، ولأن توجيه التهمة لم يكن مجرد كلام إعلامي مجهول المصدر إنما من أعضاء في مجلس النواب وكتل سياسيه ومن رئيس الحكومة السابق وهو الشخص التنفيذي الأول في العراق ومن نائب رئيس جمهورية العراق عليه تقرر ما يلي :
يحال الملف إلى الجهات القضائية المختصة وتعتبر تصريحات السيد أياد علاوي رئيس الوزراء الأسبق وأيضا تصريحات السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية جزء أصيلا من الملف ..ويتم التحري والتحقيق مع كافة الأطراف ذات العلاقة في كل ما يتعلق بالجرائم المنوه عنها والاعتداءات على حقوق الإنسان ارتكبت في كافة إنحاء العراق بما فيها الفلوجة وإلزام السيدان أياد علاوي وطارق الهاشمي بوضع كل ما لديهما من معلومات وأدله تساعد العدالة ، على يتم تقديم النتائج المستخلصة إلى رئاسة مجلس النواب في موعد أقصاه ( 90 )يوم من تاريخه ..
تصويت :
أـ حصلت الموافقة بالأغلبية .. في هذه الحالة..) .
ب ـ لم تحصل الموافقة بالأغلبية : في هذه الحالة يوجه اللوم إلى النواب الذين أطلقوا تلك الاتهامات ومن حق المتضرين من جراءها مقاضاتهم ..نقطة نظام : احد النواب : السيد رئيس المجلس لا يسأل عضو مجلس النواب عما يقوله أثناء مناقشات المجلس ..
الجواب : كان بإمكانك تقديم طلب آو إثارته ولكن بصيغة المطالبة بالتحقيق في الأحداث التي حصلت في الفلوجه ولكن أن تتهم شخص او أشخاص محددين فعليك في هذه الحالة التوافر على قدر معقول من الأدلة ..
اعتراض من السيد علاوي او السيد الهاشمي باعتبار إن تصريحاتهما كانت دفاعا عن النفس ..
الجواب : تصريحاتكما كانت خارج نقاشات المجلس وبالتالي لا تتمتع بأية حصانه والاهم من ذلك أنها لم تكن دفاعا عن النفس إنما توجيه تهم مقابله وممارسة الابتزاز ..( انتهى ) لتقريب الصورة حتى تلامس أرنبة الأنف فاني أتساءل .. هل أن هذا ما يجب أن يتخذ من قبل مجلس النواب العراقي ..أم ..لا ..؟ من له رأي مغاير فليعرضه .. لنتثقف بشأن معرفة الفساد السياسي ..على الأقل ..
7 . ما هو الاجراء المتخذ فعلا من قبل مجلس النواب العراقي بشأن هذه القضيه ..؟:


المصدر : جسار صالح المفتي
اضافة خبر | مركز الاخبار