الغرق في الشعارات التبشيرية وفي التعميم ،على حساب الوقائع والخصوصيات الوطنية لا يصنع فرقا ولا يصلح حالا في الحركه النقابيه :المجلس المركزي الطارئ للاتحاد الدولي للعمال العرب

2018 / 1 / 3

نشرت وكالة انباء العمال العرب في عددها الاخير مقابلة مطوله مع الاخ غسان غصن الامين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .حدد فيها باسهاب كبير توجهاته العملية من اجل نهوض الاتحاد والطبقه العامله العربيه بواجباتها امام التحديات الكثيرة المحيطة في المنطقة .خصوصا بما له علاقه بمواجهة تحدي الارهاب والتدخلات الخارجية واثارها التدميرية والسلبية على المنطقة عموما والطبقة العاملة بشكل خاص .و ما له علاقه بالاحتلال الاسرائيلي واثاره... و مجابهة ما ترتب على قرار الادارة الامريكية من انتهاك وعدوان سافر حول القدس ،من اثار سلبيه وتحديات عماليه ووطنيه فلسطينيه وقوميه .
واشارت المقابلة الى توجه الامين العام لثلاثة محاور عمليه :حول وحدة الحركة العمالية وانهاء الشرذمة والانقسام وقوى الشر فيها.... وتعزيز الحوار الاجتماعي بين اطراف الانتاج..... وتطوير وتعزيز دور العمال والنقابات العمالية في التنميه . واعتبرت المقابله ان التعاون والتنسيق والعمل المشترك،،مع منظمتي العمل الدولية والعربية ضد العولمة والنيوليبرالية والخصخصه .ومع بعض المنظمات العماليه الدولية والاقليمية كفيل بان يطور الاوضاع العمالية العربية وينهضها في مواجهة التحديات المفروضة ...وبالمجمل العام فالمقابلة اعلاه تشكل مادة هامه وصالحه للحوار النقابي الوطني والداخلي بين النقابيين والاتجاهات النقابية والعمالية المختلفة .وداخل الاتحادات والمنظمات المحلية والقطاعية والعامه والوطنية والاقليمية ..وصولا الى مفاهيم وافكار وربما برامج ملائمه للانطلاق وللتقدم بعد حالة التراجع والتدمير القائمه
لقد احسنت وكالة انباء العمال العرب والاعلامي البارز فيها الزميل عبد الوهاب خضر .وبوركت جهود الزميل العزيز غسان غصن النقابي العمالي البارز والامين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب على جهوده المبذولة من اجل تفعيل وتعزيز دور الاتحاد الدولي في قيادة العمال العرب من اجل احتلال دورهم الطبيعي في النضال ومواجهة التحديات الكثيرة القائمة ومن اجل الانتصار على التحديات المتعددة الملقية عليهم سواء من جراء الارهاب والتدخلات الخارجية او من جراء الاحتلال الاسرائيلي المتواصل للاراضي العربية وفلسطين وخطره على المنطقة العربية كلها بما في ذلك على الامن والسلو الدوليين .وكل التقدير لما تضمنته المقابلة الهامة اعلاه من مؤشرات رقميه واحصائيه وما تتطلبه هذه المؤشرات من برامج وجهود نقابيه وطنيه قطريه واقليميه قوميه ودوليه من اجل تجاوزها ...وبالية التعاون والعمل المشترك كما يشير الزميل الامين العام للاتحاد الدولي وصولا لتحقيق اهداف الوحدة النقابية وتعزيز الحوار الاجتماعي وتحقيق التنمية الناجحه ..
المقابله طافحة بالشعارات القديمة الجديده.... وبالارشادات العامه.... وبالتبشير المتكرر... وهي نسخة منقحة ومكرره، عن العديد من تقارير التنمية ....ومن اوراق العديد من المراكز والمؤسسات البحثية والدراسية الدولية او العاملة في المنطقة العربيه ..
وبذلك فهي لا تضيف معارف ولا تغني تشخيصا او تحليلا ..... و هي ايضا لا تضع حلولا لاي من التحديات.... وحتى عند الاجابةعن السؤال :ما العمل ؟؟؟....وتقفز عن الخصوصيات المحلية والقطرية او عن الواقع المعين المعاش والملموس .... وتضع الجميع، الجميع في سلة واحدة... رغم الفروقات الهائلة ،بين وضع واخر... وبين بلد او منطقة عربية واخرى.... وتتحدث بالجملة "بالشيله "، عن كل شيء... وبالتالي تخلط المقابلة بشعاراتها وبتبشيرها شعبان برمضان.... ولا تؤشر على اتجاه هنا للحل..... او اسلوب ووسيلة هناك لتجاوز التحدي،او لتحويله الى فرصة عمل برنامجي ... ومن اجل ان تحول تحدي الانقسام والشرذمة في فلسطين مثلا... الى فرصة للوحدة النقابية.... على اسس ووسائل ومعايير ديمقراطيه، انتخابيه، من ادنى الى اعلى.... ووفق مبدا التمثيل النسبي ....كاسلوب وطريق ناجح لتحقيق الديمقراطية في العالم العمالي والمدني ....وبينما تتعرض المقابله بمجرد الذكر وكما هو وارد في الوثائق النظرية الى برنامج الحوار الاجتماعي بين اطراف الانتاج ...بانه الحوار بين الحكومة والمشغلين واصحاب العمل والعمال ..وانه احد المحاور الثلاثة في عمل الاتحاد ...فان الامين والاتحاد والمقابله لم تات على اي ذكر لهذا البرنامج الدولي الهام لالية واساليب ممارسته وتطبيقه والاستفادة منه او التعامل معه كبرنامج دولي من شانه ان يعالج الكثير من قضايا عالم العمل والعمال في المنطقة العربية ويحقق التنمية والاهداف الاجتماعية والوطنية الاخرى ...لم يات على ذكر الحوار الاجتماعي ،والثلاثية ،كما هو ممارس فعلا او بما هو مغيب من قبل الحكومات العربية.... وغائب بفعل ضعف وغياب التاثير النقابي العمالي..... بسبب تبعية بعض الاتحادات والنقابات والكثير منها الى الحكوما ت..والى اصحاب العمل والمشغلين وانتهاك الاستقلالية وحرية التنظيم والسكوت من قبل الاتحاد نفسه عن ذلك ....اوبسبب غياب القوانين والتشريعات العمالية... وغالبا من جهة عدم التطبيق وافتقاد اليات التنفيذ والمحاكم العمالية المتخصصة النزيهه .وكذلك واكثر من ذلك ، تغييب الحكومات وصمت الاتحاد وسكوت الامانة العامة وغرش الامين العام نفسه للجان السياسات العمالية والمجالس الاجتماعية الاقتصادية وهي صلاحية ومسؤولية حكومية وفق قانون العمل الفلسطيني .....عدا عن هشاشة وشكلية وهلامية الهياكل و ضعف البنى التنظيمية وغياب النظم والدساتير وتفشي نزعات الفساد المفضوحة ...وكذلك سيادة البقرطة والتعليب والترسيم والانعزال النقابي عن المصالح والحقوق العمالية ...في الكثير من مكونات الاتحاد الدولي وبالتالي في الاتحاد نفسه واثر ذلك على الدور وعلى النهوض والمواجهة للتحديات ...ان هذا ليس قدرا علينا بل انه قابل للاصلاح وللعلاج واول خطوة في ذلك هي الحس النقدي العالي وتسمية كل شيء باسمه بعيدا عن سياسات التواطؤ والترضيات على حساب العاملين ومصالحهم وحقوقهم المنتهكه ...كل هذا او بعضه يجب ان يحدد ويعمل من اجل اثارته والحوار على اساسه وبتنظيم من اتحادنا وامينه العام الزميل غسان غصن ذاته ....فاتحادنا انعكاس للعديد من مكوناته :نقابات واتحادات بالاسم (بالذات )ويجب ان تتحول الى اتحادات ونقابات (للذات )بالانخراط في المصالح والحقوق العمالية وبتحويل الاقوال الى افعال
محمود خليفه
المجلس الاعلى للاتحاد العام لعمال فلسطين


المصدر : محمود خليفه -عضو المجلس الاعلى للاتحاد العام لعمال فلسطين
اضافة خبر | مركز الاخبار