تفكيك الاتحاد الأوروبي .. لم التأجيل؟

2017 / 12 / 30

هل المطلوب اليوم تفكيك الاتحاد الاوروبي هذا الكيان القائم على اساسات خاطئة تنذر باحتمالات خطيرة على مسار القارة العجوز بكل اتفاقياتها من ما ستريخت الى برشلونة..واليوم تبدو علامات الترهل والانتقال الى الفاشية واضحة فيه فانفجار ازمة الاستقلال في كاتلونيا الى انظمة وحشية فاشية في شرق اوروبا الى دعم قوى نازية في اوكرانيا انقلبت على كل العملية الديمقراطية وتدعمها الولايات المتحدة لتفجير نزاعات قد تودي بمصير الكرة الارضية ونحن نرى كيف صدرت بلغاريا ودول اوروبا الشرقية اسلحة الى تنظيمات ارهابية دولية كالقاعدة وداعش والاخوان المسلمين وقسد في سورية عبر تمويل ال سعود وثاني والسي اي ايه وبدعم حلف الناتو وايضا ظهور القوى القومية العنصرية ذات الطابع الانتحاري في فرنسا والنمسا والفلاندرز البلجيكي وغيرها وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الاوروبي و ان تصبح اوربا صفرا سياسيا امام الولايات المتحدة بسبب هذا البناء الاوروبي الايل للانهيار بالاضافة الى ما جرى في اليونان وغيرها مضافا اليه مسخرة النموالاوروبي التي لاتتجاوز عتبة واحدة فاصلة رغم كل الدعاوي الكاذبة بان التقشف سيحسن النمو وكل ما فعله هو العكس ولاسيما في ضوء سيطرة مؤسسات مصرفية نقدية لاتتجاوز الخمسة عشرة لكل البناء الاوروبي ضد الشعوب الاوروبية..كل ذلك يطرح اسئلة انه لابد من تفكيك هذا الاتحاد الاوروبي لاقامة بناء اخر وعلى اسس مختلفة فالأزمة هيكلية وفي عمق الاساسات و لايمكن الاستمرار بالهروب الى الامام لتلافي احتمال ثوري فالوضع بات بحاجة الى ثورة تعيد بناء اوروبا يسارية جديدة



اي قومية ايجابية اذا كانت مناهضة لامبريالية الولايات المتحدة ومن لف لفها وهي كارثة على شعبها والشعوب التي تجاورها او تتعايش معها اذا كانت عميلة للولايات المتحدة هذه هي حال القومية الكردية ممثلة بعصابة البارزاني فهي كارثة على الكرد والمنطقة لانها تأخذ بعد شوفييني عنصري استعماري دمر كردستان العراق التي كانت تقدم نصف سلة العراق الغذائية الى مستورد الى كل شيء من الولايات المتحدة وفروعها..وفي سورية صحيح ان لامجال لاقامة اي كيان كردي الا ان العمالة للامبريالية الامريكية ومشاريعها الاستعمارية في سورية والمنطقة يضع عصابات قسد مباشرة في تناقض جذري مع الشعب السوري والشعوب في المنطقة ويصبح حكمهم حكم الخائن والعميل


يدافع ماكرون والاتحاد الاوروبي عن اتفاق باريس للمناخ ويرفض النازي ترامب تطبيقه فتبدو الامور وكأن هناك جهة مع قضية المناخ واخرى ضده والحقيقة انه شعار انتخابي للجهتين اي الفرنسية الاوروبية وايضا الامريكية فهو لايفعل شيئا للمناخ فالاول الاوروبي يوهم الشعوب الاوروبية انه وضع قواعد لتحسين شروط المناخ واوقف تدهوره وللمصادفة رعاه فابيوس ممول داعش والذي مدح القاعدة والاخر الترامبي يوهم مخابيله ان هذا ضد النمو وضد ايجاد فرص عمل وبينما في الحقيقية كما يوضح المفكر العالمي الشيوعي سمير امين ان نتيجته صفرية على المناخ وانه لايمكن وقف تدهور مصير الكون وبيئته سوى بشيء ضد منطق النظام الرأسمالي اي تحويل التمويلات العملاقة من الشمال الى الجنوب وهذا ما لايمكن ان يفعله لا الاتحاد الاوروبي ببنائه الايل للانهيار ولا الولايات المتحدة القوة التي فقدت قدرتها على الهيمنة على العالم ..اي ان المشكلة هيكلية.. وبنية الامبريالية الحالية اعجز من ان تقدم حلولا للبشرية وهي تندحر وتعجز وتتفجر من الداخل سوى ان تتوهم ان مصيرها المتآكل والايل للانهيار قابل للحل لانها ترفض ان تموت موتا طبيعيا و ذلك بالمزيد من التوحش والارهاب عبر تمويل محميات ال سعود وثاني ونهيان بالسلاح و نقل قادة داعش من بقعة لاخرى ومحاولة سرقة ارض الشعب السوري واستعمارها وتمويل كل عصابات الارهاب النازي من حكومة اوكرانيا الى انظمة فاشية في شرق اوروبا كبلغاريا ورمانيا وبولونيا والمجر وجر الى دعم الاحزاب العنصرية الاوروبية من خلال ازمات لجوء تخترعها السي اي ايه مع عميلها اردوغان الى دعم الكيان النازي الصهيوني بالاعتراف بجريمة حرب بان القدس عاصمة لاسرائيل...



تركيا تمثل نموذجا صارخا من الفشل في ادارة ازمة القوميات لديها والفاشي اردوغان خير دليل فهو يقود الى تمزق تركيا التي هي بالفعل دولتين اي تركية وكردية ويبدو ان مصير السودان سيتكرر في تركيا مهما تم تأجيله فان القيادة الاخوانجية فاشلة في ادارة التعدد بصيغة دولة او احترام ..فالقيادة الاخوانجية جزء من الكومبرادور العميل للوبيات رأس المال الدولي وهي عاجزة من حيث الهيكل على انجاز اي تحول تقدمي و هذه حال الانظمة العربية لاسيما انها ترفع شعار الاسلام السياسي وهو اداة طيعة لخدمة الامبريالية في تقسيم الدول وتشظيتها
....................................
فليمال - لييج – بلجيكا
كانون الأول ديسمير 2017
.........................


المصدر : احمد صالح سلوم
اضافة خبر | مركز الاخبار