أهم - سقطات - مسودة الدستور المصرى2013

2013 / 12 / 17


أهم الملاحظات التى وردت على دستور 2013 بحسب ترتيب المواد-

المادة 67 وتتعلق بحرية الإبداع الفنى والأدبى، فقد ورد بها هذا النص"ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن فى أعراض الأفراد، فيحدد القانون عقوباتها."

هذا النص كان من الواجب إحالة تحديد عقوباته بالكامل للقانون، فالمبدعون لن يرضوا عن توقيع عقوبات سالبة للحرية بالنسبة لهم بسبب أعمالهم الفنية رغم اقتصارها على حالات ثلاث على سبيل الحصر هى التحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن فى أعراض الأفراد، كما أن المحافظين والتيارات الإسلامية سيرون فى هذا النص حماية لأعمال فنية خطيرة على المجتمع لا يشملها هذا النص وستكون العقوبة المالية غير رادعة (مثل الأعمال الفنية المسيئة للأديان أو الأفلام الجنسية) لذلك يتعين ترك مثل هذه العقوبات لينظمها المجلس التشريعى حسب حالة المجتمع.

وهو ما ينطبق أيضا على المادة 71 المتعلقة بالصحف ووسائل الإعلام، إذ تضمنت أيضا الاستثناءات الثلاثة سالفة الذكر.(علما بأن العديد من الدول الغربية وعلى رأسها فرنسا تضع عقوبات سالبة للحرية على جرائم مثل الحض على الكراهية للأديان وغيرها)

المادة 102 والتى ورد بها النص على أنه "يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء فى مجلس النواب لا يزيد على 5%، ويحدد القانون كيفية ترشيحهم."

هذه المادة نصت أيضا على أن عدد أعضاء مجلس النواب لا يقل عن 450 عضوا، أى أن الرئيس سيعين ما لا يقل عن 22 عضوا، وهى كتلة برلمانية لا يستهان بها قد تؤثر فى الائتلافات البرلمانية أو فى ترجيح التصويت بصفة عامة، وقد وجدنا فى انتخابات سابقة أحزابا سياسية كبيرة لم تتمكن من الحصول على هذا العدد.

كما أنه قد تثور شبهة تعارض مصالح إذا أراد الرئيس الترشح لفترة رئاسية ثانية فيطلب تزكية ال 20 عضوا الذين عينهم ليتمكن من الترشح(دون الحاجة لأن يجمع 25 ألف توقيع من المواطنين فى المحافظات) أو إذا كان الرئيس فى فترته الثانية فيطلب منهم إعطاء التزكية لمرشح معين فى مقابل أن يتم تعيينهم مرة أخرى بمجلس النواب فى حالة فوزه، لذلك كان من الأفضل ألا يتم تعيين أى أعضاء بمجلس النواب أو إنقاص هذا العدد لأقصى قدر منعا للشبهات.

المادة 137 وتتعلق بسلطة رئيس الجمهورية فى حل مجلس النواب بعد استفتاء الشعب، ففى حالة رفض الشعب حل البرلمان فإنه لا يترتب على ذلك استقالة الرئيس، رغم أن المادة 161 اعتبرت مجلس النواب منحلا إذا اقترح المجلس سحب الثقة من رئيس الجمهورية ولم يوافق الشعب على ذلك فى الاستفتاء، فالرئيس يقترح حل البرلمان دون خطورة على منصبه، أما مجلس النواب فإن اقتراحه سحب الثقة من الرئيس يعرضه للحل فى حالة رفض الشعب، الأمر الذى لا يحقق التوازن المطلوب بين سلطة الرئيس وسلطة مجلس النواب.

المادة 146 أعطت رئيس الجمهورية الحق فى تشكيل الحكومة ولو كانت من حزب الأقلية فإذا لم يمنحها مجلس النواب الثقة فإن الحزب أو الائتلاف الحاصل على الأغلبية يقترح إسم رئيس مجلس وزراء آخر يكلفه الرئيس بتشكيل الحكومة...هنا أصبح البرلمان ملزما بالموافقة على ما سيفعله رئيس الوزراء الذى اقترحه مهما كانت اختياراته للحكومة سيئة ومهما انحرف بسلطته فى تشكيلها وإلا يتم حل مجلس النواب فورا ودون استفتاء شعبى، بالإضافة إلى أنه فى جميع الأحوال تظل للرئيس سلطة اختيار الوزارات السيادية الدفاع والداخلية والخارجية والعدل. (وغير معلوم سبب إضافة وزارة العدل ضمن تلك الوزارات، لأنه إذا كانت هناك نية لتحقيق استقلال حقيقى للقضاء فهى لن تصبح من الوزرات السيادية)

المادة 154 المتعلقة بفرض حالة الطوارئ، بعد أن استلزمت عرض القرار على مجلس النواب خلال أسبوع وموافقة أغلبية الأعضاء على ذلك، جعلت أقصى مدة لها ثلاثة أشهر ولا تمتد إلا لثلاثة أشهر أخرى وبموافقة ثلثى مجلس النواب،وهذا لا يمنع من إعادة فرض حالة الطوارئ مرة أخرى إذا كان الرئيس يضمن الأغلبية فى المجلس، ومن مدها مرة أخرى إذا كان يضمن أغلبية الثلثين، وقد كانت ضمانة الاستفتاء الشعبى التى تم حذفها أقوى من اشتراط أغلبية الثلثين لصعوبة التحايل عليها.

المادة 185 تنص على أن "تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها..." وفى هذا تكريس لتفتيت السلطة القضائية فى الدستور، واستخدام مصطلحات ليس لها مدلول، فالتفرقة بين الجهة والهيئة لا مبرر لها، فأصبحت السلطة القضائية تتكون مما يشبه الدويلات المنعزلة، وتمت الاستجابة إلى مطالب كل جهة وهيئة فى إضافة اختصاصاتها فى صلب الدستور دون إجراء إصلاحات حقيقية تؤدى إلى قيام سلطة قضائية متماسكة كما هو الواقع فى باقى الديمقراطيات، وظل وضع النيابة الإدارية كما هو رغم أن وظيفتها بالنسبة للقضاء التأديبى بمجلس الدولة تتماثل مع وظيفة النيابة العامة بالنسبة للقضاء الجنائى، كما أن وظيفة هيئة قضايا الدولة هو الدفاع عن الدولة فى الدعاوى المنظورة أمام المحاكم وتقف فى موقف الخصم الحقيقى ضد أطراف أخرى لصالح الدولة، وإطلاق وصف الهيئة القضائية عليها ينافى الواقع وكان من الأوفق إلحاق هذه الهيئة العريقة بمجلس الوزراء وفقا لطبيعة عملها كمدافع عن الحكومة، مع عدم الانتقاص من مميزاتها القضائية المكتسبة.

المادة 190 التى تنظم مجلس الدولة، وقد ورد بها هذا النص ضمن اختصاصاته "ويتولى وحده الإفتاء فى المسائل القانونية للجهات التى يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية"

كان مجلس الدولة ضمن جهات أخرى تتولى مراجعة صياغة القوانين واللوائح، فأصبح بهذا النص هو الجهة الوحيدة التى تتولى صياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية ومراجعتها، وإلا أصبحت هذه القوانين والقرارات غير دستورية، فإذا تصورنا أن كافة قوانين الدولة وقراراتها ذات الصفة التشريعية ستصب فى مجلس الدولة لصياغتها ومراجعتها فإن هذا سيؤدى إلى بطء شديد فى إصدار القوانين وفقا لإمكاناته المتاحة.

المادة 192 تنص على أن "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واللوائح،وتفسير النصوص التشريعية..."

هذا النص منقول من دستور 1971 ولكن تم نقله بصورة خاطئة، فكان نص المادة 175 كما يلى:- "تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح, وتتولى تفسير النصوص التشريعية.." المعنى فى هذه المادة أن المحكمة الدستورية تتولى دون غيرها الرقابة الدستورية، إلا أنها تشترك مع غيرها من المحاكم فى تفسير النصوص التشريعية، وذلك بسبب تكرار كلمة "تتولى".. أما بعد حذف هذا التكرار فى التعديل الأخير فقد أصبحت المحكمة الدستورية دون غيرها تتولى تفسير النصوص التشريعية، وهذا أمر مستحيل عملا، إذ من المعلوم أن الوظيفة الأساسية للقضاء هو تفسير النصوص التشريعية عند تطبيقها، وهو ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، وليس من المعقول أن تطلب جميع المحاكم من المحكمة الدستورية تفسير كافة النصوص التشريعية عند التطبيق بسبب أنها الآن أصبحت مختصة بذلك دون غيرها.

كما أن إلغاء الرقابة السابقة على القوانين المتعلقة بالمجالس المنتخبة قد يؤدى إلى عدم استقرار هذه المجالس، وأنه لا مبرر لعدم الأخذ بالاقتراح الجيد للجنة القانونيين العشرة بألا يترتب أثر عدم الدستورية بالنسبة لحل هذه المجالس وإجراء تعديل تشريعى فى قوانينها وفقا لحكم المحكمة إلا بعد استكمال مدتها.

المادة 204 تنظم القضاء العسكرى، وهى تتضمن توسيعا كبيرا فى اختصاصات هذا القضاء بالفصل دون غيره فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة" كما سمحت بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية فى الجرائم التى تمثل اعتداء مباشراً على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها، .... أوالجرائم التى تمثل اعتداء مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم. "

الأمر هنا يتضمن سلطة تقديرية واسعة للقضاء العسكرى فى تقدير اعتبار الواقعة تدخل فى اختصاصه من عدمه، ومن غير الوارد عملا أن يتمكن القضاء العادى من انتزاع الاختصاص من القضاء العسكرى فى حالة تمسكه بهذا الاختصاص، ومن المؤكد أن القضاء العادى – مهما تضمن من عيوب بالإمكان إصلاحها – يشكل ضمانة مهمة للمواطن بالمقارنة بالقضاء العسكرى، إذ يتضمن مبادئ راسخة تتعلق بالحقوق والحريات والإجراءات والسوابق القضائية أرستها محكمة النقض المصرية التى أنشئت عام1931 كامتداد للمحاكم المختلطة(1875) والمحاكم الأهلية(1883) مما يمكن المحاكم على اختلاف درجاتها من تصحيح أى عوار يصيب أحكامها، فكان يتعين منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بشكل كامل.

المادة 210 وتتضمن اختصاص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات فى الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية ونتائجها، ونصت على أن "يحدد القانون مواعيد الطعن على هذه القرارات على أن يتم الفصل فيه بحكم نهائى خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن."

كان يتعين ترك ميعاد الفصل فى الطعون للقانون، وعلى سبيل المثال: كيف تستطيع المحكمة الإدارية العليا الفصل فى الطعن فى نتيجة انتخابات الرئاسة خلال عشرة أيام من تاريخ قيد الطعن، فإذا كان الهدف من هذا النص هو تحصين قرارات اللجنة فى إعلان النتائج فكان يتعين النص على ذلك صراحة مع وضع استثناء لحالة الطعن بسبب التزوير المادى دون النص على ميعاد محدد للفصل فيه.

المادة 230 والتى لم توافق عليها اللجنة عند التصويت النهائى، وقد انتهوا إلى أن تحديد أسبقية إقامة الانتخابات البرلمانية قبل الانتخابات الرئاسية والعكس من سلطة الرئيس المؤقت صاحب سلطة التشريع.

وهذا النص يتعارض مع المادة 142 التى تتطلب فى شروط الترشح للرئاسة تزكية 20 عضوا من مجلس النواب أو تزكية 25 ألف مواطن من المحافظات، فيتعين أن يكون مجلس النواب قائما عند الترشح للرئاسة حتى يمكن تطبيق الجانب الأول من هذه المادة وإلا سيتم الطعن بعدم دستورية القانون المعطل لها.

المادة 234 والتى تنص على أن "يكون تعيين وزيرالدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتسرى أحكام هذه المادة لدورتين رئاسيتين كاملتين اعتبارا من تاريخ العمل بالدستور."

وهذا النص يتعارض تماما مع المبادئ الديمقراطية، وسيصبح الموقع الوظيفى لوزير الدفاع أقوى وأكثر استقرارا من الرئيس المنتخب، وذلك لمدة 8 سنوات، فرغم أن وزير الدفاع هو جزء من السلطة التنفيذية التى يرأسها رئيس الجمهورية بنص المادة 139 إلا أن الأخير لا يمكنه تغيير وزير الدفاع دون قبول المجلس الأعلى للقوات المسلحة مثل باقى الوزراءمهما خرج الوزير عن السياسة العامة للوزارة.


مادة (64)
حرية الاعتقاد مطلقة. وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون.
المادة رقم 64 تمييز معتنقى بعض الديانات فقط وكفالة حقوق بعضهم وإهدار حقوق من لا ينتمون إلى هذه الأديان ورغم وضع عبارة (حرية الاعتقاد مطلقة) إلا أن بقية المواد الخاصة بالحريات الدينية فرغت العبارة من مضمونها. ويجب التذكير أن حرية الاعتقاد لها وجوه خمسة لا تكتمل إلا بها مجتمعة، الأول هو حق اعتناق أى دين أو مذهب سماوي أو أرضي أو عدم الاعتقاد أساسا بأى عقائد والثاني حق إقامة شعائر هذا الاعتقاد بما قد يلزمه من بناء دور عبادة، والثالث حق الدعوة إلى هذا الاعتقاد والتبشير به، والرابع حق الترك والتغيير لهذا الاعتقاد، والخامس كفالة الدولة لأى مواطن أيا كان اعتقاده الديني وعدم انتقاص أي من حقوقه بسبب اعتقاده الديني.
مادة (73)
للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الأحتجاجات السلمية، غير حاملين سلاحًا من أى نوع، بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون. وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولايجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه.
المادة 73 في الدستور فيها مصادرة لحق التظاهر وتقييده و تتحدث عن حق مطلق ومطاطى للتظاهر السلمى دون أن تحدد ملامحه وتحيله للقانون دون أن تضع أى معايير لحماية حق التظاهر حتى لا يتحول القانون إلى أداة لمنع التظاهر وشرعنة قتل المتظاهرين ورغم كل الظروف التى تمر بها البلاد تساهلت اللجنة فى توفير ضمانات لحماية حق التظاهر وتركته لقانون قد تتنازعه الأهواء مثل القانون الحالى، وتحايلت اللجنة على حماية حق أساسى لتجعل الحقوق والحريات مجرد وجهات نظر.
مادة (91)
للدولة أن تمنح حق اللجوء السياسى لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور، وذلك كله وفقًا للقانون.
المادة 91 حصرت حق اللجوء للنشطاء الحقوقيين والسياسيين المضطهدين في بلادهم أما عموم المستضعفين من المواطنين النازحين فلا حق لهم.
مادة (141)
يشترط فيمن يترشح رئيسًا للجمهورية أن يكون مصريًا من أبوين مصريين، وألا يكون قد حمل، أو أىُ من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى، وأن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفى منها قانونًا، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية، ويحدد القانون شروط الترشح الأخرى.
المادة 141 : تحرم مصر من قامات مصرية كبرى عملت بالخارج أو ولدت بالخارج وحملت جنسية أخرى لبعض الوقت - ككثير من علماء مصر - مثل الدكتور أحمد زويل وغيره، حيث تنزع هذه المادة الوطنية عنهم وتمنع كفاءات كبرى من حقها فى تولى المسئولية. الانصاف يقتضى أن كل من يحمل جنسية مصرية من حقه الترشح شرط التنازل عن الجنسية الأخرى وإذا كانت جنسية مستحدثة من ناحية الأم يشترط مرورعدة سنوات فقط لحصوله على هذا الحق كما هو الوضع فى الولايات المتحدة وغيرها من الدول.
مادة (145)
يحدد القانون مرتب رئيس الجمهورية، ولا يجوز له أن يتقاضى أي مرتب أو مكافأة أخرى، ولا يسري أي تعديل في المرتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها، ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يزاول طوال مدة توليه المنصب، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً تجارياً، أو مالياً، أو صناعيًا، ولا أن يشترى، أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أي من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام, ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئا من أمواله, ولا أن يقايضها عليه, ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها. ويقع باطلا أى من هذه التصرفات. ويتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار ذمة مالية عند توليه المنصب، وعند تركه، وفى نهاية كل عام، وينشر الإقرار في الجريدة الرسمية. ولا يجوز لرئيس الجمهورية أن يمنح نفسه أى أوسمة، أو نياشين، أو أنواط. وإذا تلقى بالذات أو بالواسطة هدية نقدية، أو عينية، بسبب المنصب أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة.
مادة (166)
يحدد القانون مرتب رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة، ولا يجوز لأى منهم أن يتقاضى أى مرتب، أو مكافأة أخرى، ولا أن يزاول طوال مدة توليه منصبه، بالذات أو بالواسطة، مهنة حرة، أو عملاً تجاريًا، أو ماليًا، أو صناعيًا، ولا أن يشتري، أو يستأجر شيئا من أموال الدولة، أو أى من أشخاص القانون العام، أو شركات القطاع العام، أو قطاع الأعمال العام, ولا أن يؤجرها، أو يبيعها شيئا من أمواله,ولا أن يقايضها عليه, ولا أن يبرم معها عقد التزام، أو توريد، أو مقاولة، أو غيرها ويقع باطلا أى من هذه التصرفات. ويتعين على رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء الحكومة تقديم إقرار ذمة مالية عند توليهم وعند تركهم مناصبهم، وفى نهاية كل عام، وينشر فى الجريدة الرسمية. وإذا تلقى أى منهم، بالذات أو بالواسطة، هدية نقدية، أو عينية بسبب منصبه، أو بمناسبته، تؤول ملكيتها إلى الخزانة العامة للدولة، وذلك كله على النحو الذى ينظمه القانون.
المادة 145 و166 من الدستور تفتح باب الفساد لأسرة الرئيس واستغلال نفوذه و تسمح لزوجة وأبناء رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بالتعامل مع أموال الدولة وفتح فرص للفساد والمحسوبية فأى جهة بالدولة تلك التى سترفض عطاء أو عرض مقدم من أحد أفراد أسرة الرئيس أو رئيس الوزراء ورأينا فى النظام الأسبق كيف تسببت هذه المشكلة فى كوارث ونهب للدولة ولثرواتها .
مادة (192)
تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائها، وفى تنازع الاختصاص بين جهات القضاء، والهيئات ذات الاختصاص القضائى، والفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخر من جهة أخرى منها، والمنازعات المتعلقة بتنفيذ أحكامها، والقرارات الصادرة منها. ويعين القانون الاختصاصات الأخرى للمحكمة، وينظم الإجراءات التى تتبع أمامها.
المادة 192: تنص على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين، واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية أصبحت المحكمة الدستورية دون غيرها تتولى تفسير النصوص التشريعية، وهذا أمر مستحيل عمليا، إذ من المعلوم أن الوظيفة الأساسية للقضاء هو تفسير النصوص التشريعية عند تطبيقها، وهو ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا، وليس من المعقول أن تطلب جميع المحاكم من المحكمة الدستورية تفسير كافة النصوص التشريعية عند التطبيق لأنها الآن أصبحت مختصة بذلك دون غيرها .
مادة (203)
ينشأ مجلس الدفاع الوطنى، برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع، والخارجية، والمالية، والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية، والجوية، والدفاع الجوى، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع. ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد، وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة، وتدرج رقمًا واحدًا فى الموازنة العامة للدولة، ويؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة. ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى. وعند مناقشة الموازنة، يُضم رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، ورئيسا لجنتى الخطة والموازنة، والدفاع والأمن القومى بمجلس النواب. ولرئيس الجمهورية أن يدعو من يرى من المختصين، والخبراء لحضور اجتماع المجلس دون أن يكون له صوت معدود.
المادة 203 : تجعل العسكريين أغلبية تتجاوز الأقلية المدنية المنتخبة فى تحديد قرارات تمس الأمن القومى والتعامل معها ليس من منظور عسكرى فقط بل سياسى أيضا، كما تجعل متابعة البرلمان والأجهزة الرقابية للموازنة العسكرية ضعيفة أو منعدمة تحت دعوى الحفاظ على الأمن القومى رغم أن كل الديموقراطيات تحافظ على الأمن القومى مع إخضاع كل المؤسسات بلا استثناء لرقابة الدولة وبرلمانها المنتخب وأجهزتها الرقابية.
المادة 216 : يصدر بتشكيل كل هيئة مستقلة أو جهاز رقابى قانون، يحدد اختصاصاتها، ونظام عملها، وضمانات استقلالها، والحماية اللازمة لأعضائها، وسائر أوضاعهم الوظيفية، بما يكفل لهم الحياد والاستقلال. يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفي أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء.
المادة 216 : تمنح رئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية التى من المفترض أنها تتولى الرقابة على أعماله هو شخصيا فكيف نضمن ولاء من يعينهم .المادة 241 يلتزم مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية.
المادة 241 : لم تتطرق أساسا لمنظومة العدالة الانتقالية رغم أنها كانت من أساسيات خارطة الطريق وبدلا من التصدى لهذا الملف الأساسى فى دستور أى دولة تمر بفترة انتقالية تم تجاهل الملف وإلقاء المسئولية على البرلمان القادم الذى قد تكون أغلبيته من النظام السابق أو الأسبق وبالتالى لن يخرج قانون من هؤلاء يحاسبون به أنفسهم وإذا تمخض الخيال عن قانون فسيكون قانون يقنن العدالة الانتقائية أو الانتقامية طبقا لخريطة البرلمان وانتماءات أغلبيته مما يعنى ضياع حقوق الشهداء والقصاص العادل بين هؤلاء وأولئك.


المصدر : أحمد غالب..أستاذ قانون بجامعة برلين
اضافة خبر | مركز الاخبار