الحوار المتمدن - موبايل



تحويل وادي النيل إلى محمية طبيعية والصحراء إلى روضة صناعية - مشروع رشدي سعيد لتغيير وجه مصر

مركز حابي للحقوق البيئية

2004 / 4 / 5
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر


رشدي سعيد هو أحد ابرز رجال العلم في مصر .. أستاذ في الجيولوجيا .. خطا من الجامعة إلى المجتمع .. ومن العلم إلى الثقافة حين استطاع أن ينفذ من طبقات العارض إلى حياة البشر الذين يعيشون فوقها .. يقتحم الموضوعات المسكوت عنها مثل نظام الحكم وعلاقة الحكومة بمؤسسات المجتمع المدني وبالسلطة الدينية وموضوع الأقباط في إطار الجماعة الوطنية .. يمتلئ حماسا ورغبة لخدمة الوطن وأتيحت له هذه الفرصة عندما تولي إدارة مؤسسة التعدين والأبحاث الجيولوجية في الفترة من 1968 – 1977 فاستطاع من خلالها بناء هذه المؤسسة العلمية من الصفر ، إلى جانب دوره في الاكتشافات التعدينية التي مكنت مصر من التغلب على ما فقدته بعد احتلال سيناء ، لكنه في النهاية لم يجد أمامه طريقا إلا تقديم استقالته بعد أن تغيرت اهتمامات مصر .. ! وأتيحت له فرصة العمل السياسي في فترة الستينات والسبعينات كعضو في مجلس الشعب وفي الاتحاد البرلماني الدولي . لتشمله في النهاية قرارات اعتقال 1981 ليتغرب ويضطر لبيع مكتبته العلمية ليستطيع الحياة في الولايات المتحدة .. عندما قابلته شعرت بإحساس طاغ بذنب لم اقترفه ، ولكننا كلنا وأولادنا من بعدنا سوف نتحمل تبعاته ، وتساءلت كيف كان يمكن أن تبدو صورة هذا الوطن لو لم يفرط في أمثال رشدي سعيد .؟!

وان كانت مصر فرطت في رشدي سعيد فهو لم يفرط فيها . فمنذ الثمانينات يعود إليها شهرين كل عام .. فهو رجل احب مصر وعرف أرضها وتاريخها ومكانتها .. ولم يستطيع إلا ان ينقل لها جهده العلمي والثقافي .. وإلا أن يتوقف يوما في التفكير فيها وفي مستقبلها .. وهو عندما يتحدث فهو لا يداري ولا يوارب .. فهو يحلم بأن تكون مصر خلال العقود القادمة دولة منيعة وقادرة على مجابهة تحديات المستقبل . ومستفيدة من ثرواتها الطبيعية ومتيحة الفرصة لتفتح وإشباع طموحات سكانها ، ومن واقع إمكانياتها المادية التي يبحث في استخدامها الاستخدام الأمثل ، من خلال مشروع طموح يغير من شكل مصر الحاضر إلى مصر المستقبل التي ينتشر الناس فيها على كامل ترابها . ويختلف التصور الذي يقدمه الدكتور رشدي سعيد عن الفكر التقليدي السائد عن موضوع تعمير الصحاري الذي دائما يربطه بتخضيرها ، فالتصور الجديد ينظر للصحراء على أنها مكان للامتداد الحضري ولبناء الصناعة عليها ولا يربطها بالزراعة لأنه يعتبرها بيئة غير مناسبة لها مهما كان هذا الأمر صادما للبعض .

و يعتمد مشروع الدكتور رشدي سعيد على تعمير جزء من الصحراء يرتبط بوادي النيل بشبكة محكمة من المواصلات والاتصالات .. ويقترح إقامته في المنطقة الواقعة شمال الصحراء الغربية والتي يحدها البحر المتوسط من الشمال ومنخفض القطارة وواحة سيوة من الجنوب ، بسبب اعتدال مناخها وانبساط تضاريسها وقربها من مناطق الطاقة – حقوق الغاز الطبيعي – ومراكز العمران والبحر الذي يمكن استخدام مياهه في التبريد في كثير من الصناعات .

و يمكن أن تستوعب هذه المنطقة كل مصانع مصر القائمة بوادي النيل بالإضافة إلى عدد مماثل من المصانع الجديدة كما يمكنها استيعاب عشرات الملايين من العاملين فيها أو من سيقومون بالأعمال المكملة وعائلاتهم ، وبطبيعة الحال فان المنطقة ستحتاج إلى تزويدها بالمياه العزبة عبر أنبوب يمد من النيل ولعل هذا يكون افضل استخدام للمياه في الصحراء لان مردودها سيكون اكبر بكثير من المياه التي تستخدم الآن في استصلاح الأراضي الصحراوية

بهذا المشروع يضع الدكتور مجرد إطار أولى يغير وجه مصر ، فيتحول وادي النيل إلى محمية طبيعية للزراعة المتقدمة ، وتصبح الصحراء روضة صناعية إلا انه يؤكد أن وضعه في خطة تنفيذية ما يتبعه من آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية يحتاج إلى دراسات ومناقشات مستفيضة يمكن أن تشغل الأمة وتصبح قاعدة لمشروع قومي حقيقي ، نجند فيه علماءنا للبحث في موضوع تخطيط المدن لتفادي المشاكل التي تعاني منها مدننا القديمة ونجند مهندسينا لدراسة افضل طرق البناء التي تستطيع أن تعطي للفقراء ومتوسطي الدخول مسكنا صالحا رخيصا وجميلا في أن واحد .

وبطبيعة الحال فان تكاليف تنفيذ مثل هذا المشروع ستكون كبيرة جدا ولكن يمكن توفير الخميرة الأولى لتمويل هذا المشروع لو وجهت إليه الأموال التي تهدر اليوم في محاولة تخفيف الزحام في المدن القائمة عن طريق بناء كباري علوية وطرق دائرية ومترو للأنفاق وكلها حلول مؤقتة ما أن ينتهي العمل فيها حتى تعود مشاكل الازدحام من جديد .. وكذلك توفير الأنفاق على مشروعات استصلاح الأراضي الصحراوية وشق قنوات في الصخر و الملاحات ، وتوفير نقل المواد الأولية والطاقة إلى المصانع بعد أن جئنا بالمصانع إليها

ويؤكد الدكتور رشدي أن هذا المشروع يختلق عن كل المحاولات السابقة التي اتخذت شعارا لها وهو غزو الصحراء ، فقد انتهت كل هذه المحاولات من وجهة نظره بالفشل فى التخفيف من كثافة السكان في الوادي ، فالقري السياحية التي امتدت على طول شواطئ البحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة لم يكن لها أي اثر غير تحويل هذه الشواطئ إلى ملعب للأوروبيين ، صحيح أنها اجتذبت عمالة كبيرة ولكن نظرا لعدم توافر منازل في متناول هؤلاء العمال ، فانهم لم يستقروا فيها بل ذهبوا إليها في " إعارة " يعودون منها في إجازاتهم إلى مسكنهم وعائلاتهم .. أما الحائط الأسمنتي الذي تم بناؤه من الإسكندرية إلى مطروح وسمي بالساحل الشمالي ، فلم يستطيع أن يجذب شخصا واحدا لسكن المستقر فيه وتكاد تكون مساكنه خالية طوال العام .. وبالنسبة لمدن الجديدة مثل العشر من رمضان والسادس من أكتوبر ، فإنها لم تجذب الكثير لسكناها لأنها بنيت دون اعتبار أيضا لاسكان العاملين فيها ، فظلوا يعيشون في الوادي في مناطق عشوائية – أقاموها حول المدن وفي قري الريف متكبدين مشقة الانتقال اليومي بالميكروباص لاماكن عملهم !

كما يؤكد أن مشروعه يختلف عن خطة الدولة التي تغطي السنوات 1997 – 2017 والتي استهدفت استخدام ربع مساحة الصحراء المصرية في نهاية الخطة ، ففي هذه الخطة مناطق حجزت لبناء الصناعة عليها دون أن تكون بجوار مصادر للطاقة أو للمياه العذبة أو المالحة ، وبالخطة مدن يقترح بناؤها مبعثرة على طول الصحراء دون سبب ظاهر ، ودون أن يتبين كيف سيرزق سكانها أو كيف ستزود بالمياه ! أما قناة توشكي التي تحتل الجزء الأكبر من الخطة فان الدكتور رشدي يري أن إنشاءها يطرح عددا من الأسئلة أولها ما يتعلق بأثر إنشاء هذه القناة على إيرادات النيل شمال سد أسوان لأنها ستزود بعشر المياه التي تستخدم الآن في أراضى وادي النيل ولم يتم تدبيرها قبل إنشائها وثاني الأسئلة هو مقدار العائد الذي يمكن أن تعطيه الزراعة المروية بمياه باهظة النفقة للحاجة لرفعها مرتين ، مرة على فم القناة ومرة عند الأراضي حولها والتي تقع على منسوب عال عنها .. أما أهم الأسئلة على الإطلاق فهم لماذا باعت الحكومة ارض المشروع – للمستثمرين مصريين و أجانب – يحصل كل منهم على " ابعادية " - يملك الوليد ابن طلال في المنطقة المحاذية لطريق أسوان – أبو سمبل ما يساوي 2 في الألف من مساحة ارض مصر – بسعر رمزي لا يكاد يصل إلى 4 في الألف من تكلفة الأرض الفعلية وقبلت إلا تحصل من هذا المشروع على أي ضرائب لمدة الـ 20 سنة التي تلي توصيل المياه إلى مناطق الاستزراع

ويحلم الدكتور رشدي سعيد بالاستفادة من الصحراء خاصة ونحن نملك جميع مقومات التعمير من مكان ومياه وطاقة ، بل نعتبر اغني دول المنطقة فيها ، ولكن يجب أن يحدث ذلك قبل أن يفوتنا القطار ، ففي حالة المكان نحن في طريق تبديد معظمه بالبناء غير المخطط في الصحراء بحرمانها من أن تكون لها واجهة على البحر ويعدم تنظيم طريقة ملكية الأراضي الصحراوية بترك أجزاء كبيرة منها كمقلب زبالة العالم الصناعي الذي توارت أخبار استقبال مصر لبعضها ودفنها سرا في صحاريها ، وفي حالة الطاقة فنحن بتصديرها نحرم أنفسنا من فرص التطور كما نحرم الأجيال القادمة من فرص استخدامها وفي حالة المياه فقد بدد جزء كبير من مخزونها الموجود تحت ارض الصحراء في أنشطة زراعية غير اقتصادية لم تعط مردودا يذكر كما حدث في الوادي الجديد ، كما بدد جزء آخر بإطلاقه دون رابط حتى اغرق مناطق بأكملها كما هو الحال في واحة سيوة .

والدكتور رشدي يري أن اخطر المشاكل التي يمكن أن تواجه مصر مستقبلا هي تأمين نهر النيل . وهو حين يتحدث عن هذا النهر فهو لا يسير مع التيار .. فهو يؤكد انه لمصر وشمال السودان يكاد يكون مصدر المياه الوحيد لهما وهو لبقية دول حوضه مصدر ثانوي لدرجة أن لا أحد منها يدخله في حسابها

وحتى أوائل القرن العشرين كان النيل نهرا مصريا خالصا تتم دراسته ووضع خطط الاستفادة منه في وزارة الأشغال المصرية . وبعد إدخال زراعة القطن بالسودان تم اقتطاع جزء مما كان ينساب إلى مصر تم تحديده بعد اخذ وعطاء استمرا منذ توقيع اتفاقية 1929 وحتى سنة 1959 عندما تم توقيع اتفاقية في أعقاب بناء السد العالي لتوزيع مياه التخزين فيه بين مصر والسودان ولم تعترف أثيوبيا بهذه الاتفاقية

ويري الدكتور رشدي في موقف أثيوبيا هذا مجرد ورقة للضغط السياسي طالما تم استخدامها ضد مصر ، ففي الستينيات رأت الولايات المتحدة استخدام ورقة النيل للضغط على مصر التي كانت تنهج في ذلك الوقت نهجا استقلاليا لم تكن راضية عنه وتعتبره مدفوعا من الاتحاد السوفيتي ، ولترسل رسالة إلى مصر بأن الأضرار بها سهل وان حياتها مرهونة بمن يحكمون منابع النيل ، أوفدت بعثة كبيرة إلى أثيوبيا اقترحت إقامة 33 مشروعا ، وفي السبعينيات انقلب الحال و أصبحت أثيوبيا منفتحة مع الاتحاد السوفيتي الذي قام بدوره باستخدام ورقة مياه النيل للضغط على مصر التي كانت تتقارب مع الولايات المتحدة ، وفي النصف الأول من التسعينيات عندما ساءت العلاقات المصرية السودانية ، قامت الحكومة السودانية باستخدام ورقة النيل للضغط على مصر وأسست مع أثيوبيا منظمة حوض النيل الأزرق ، على أن نشاط هذه المنظمة قد تجمد في النصف الثاني من التسعينيات بسبب تحسن العلاقات المصرية السودانية ..!

واليوم تعيد الحكومة الأثيوبية دراسة هذه المشروعات مرة أخرى ، على الرغم من عدم وجود مبرر للأنفاق الضخم الذي يحتاجه بناء سدود على نهر كبير الانحدار مازال يخترق مناطق ليست بها آيه بنية أساسية ، خاصة في بلد من اغني بلاد العالم في المياه مما يحقق وصفها بـ " النافورة " تكثر فيها الأمطار والمياه الجوفية وانهار أخرى قليلة الانحدار تسهل إقامة السدود عليها للاستفادة من مياهها التي تذهب اليوم هدرا في البحر الأحمر والمحيط الهندي ، دون أن يتسبب ذلك في خلق نزاع واحد مع أحد ... ومما يثير الشكوك في بعثات اليوم وفقا لرأي الدكتور سعيد ، نوعية خبرائها الذين يأتي في مقدمتهم خبراء فيما يسمي بعلم إدارة وحل النزاع وهو علم جديد ابتكره الإسرائيليون في السبعينات لتقنين وضبط حالة النزاع الذي تؤججه في منطقة الشرق الأوسط .. واغلب الظن أن هؤلاء الخبراء يريدون أن ينقلوا حالة النزاع المستمر هذه إلى دول حوض النيل .!

والدكتور سعيد يؤكد أن أطماع إسرائيل في مياه النيل تاريخية ، ففي أعقاب نكبة 1948 قامت الأمم المتحدة بإعداد مشروع قناة لمد مياه النيل إلى غزة ولتعمير شمال سيناء ، بغرض توطين الفلسطينيين الذين كانوا قد اخرجوا من وطنهم وهو المشروع الذي رفضته حكومة الوفد وحكومة الثورة بعد قيامها ، وقد تم إحياء المشروع سنة 1978 في أعقاب توقيع مصر معاهدة السلام ، وقام السادات بتسميته " ترعة السلام " وقد أدت المعارضة الشعبية الكبيرة للمشروع إلى التراجع عنه ، وفي الثمانينيات تقرر مد القناة إلى سيناء مع التعهد بعدم مدها لإسرائيل تحت أي ظرف .. على أن الشيء الذي يلفت النظر ويثير الريبة وفقا لكلام رشدي سعيد هو أن رسوم المشروع الأصلية لم تعدل لتتناسب وهدف القناة الجديد .. !

ويضيف أن أطماع إسرائيل في مياه النيل تصل لدرجة التخطيط لان يكون لها حصة فيه تحجز لها من منابعها في أثيوبيا ، والتي توثق علاقتها معها وتعرض عليها شراء الماء منها وتحويله إليها عن طريق مصر ، وعلى الرغم من أن الأمر يبدوا بعيدا اليوم إلا انه مطروح ينتظر اليوم الذي يتم فيه على العلن .

إلا أن مأساة النيل قد بدأت كما يؤكد رشدي سعيد ، مع تدخل البنك الدولي في شئونه ، ففي سنة 1998 دخلت دول الحوض وبتشجيع من البنك الدولي في مبادرة مشتركة لتنمية النيل والنظر إليه كوحدة متكاملة ، إلا أن إحاطة اجتماعات مجلس وزراء دول حوض النيل بالسرية كانت مثيرة للريبة ، ومما يزيد من مصداقية هذه الشكوك أن هذا التحرك جاء في إطار الحملة التي يقوم بها البنك الدولي منذ سنوات لكي يجعل من المياه سلعة من السلع شأنها شأن أي سلعة أخري لها سعر وسوق وشركات عالمية تعمل في الاتجار فيها ، وجاء تتويج هذه الحملة و إقرار هذا المبدأ في مؤتمر عقد في لاهاي عام 2000 وقد كانت مصر والتي رأي وفدها الدكتور محمود أبو زيد وزير الأشغال والموارد المائية من اكثر الدول حماسا وتأييدا لتقرير المؤتمر ، دون الانتباه إلى أن هذه الموافقة قد تعني مطالبة أثيوبيا لمصر بثمن المياه التي تأتيها من أراضيها ... وهو ما يحدث الآن .. !

كما يري الدكتور رشدي انه بهذه الموافقة تكون مصر قد أقرت أيضا ضمنيا على مبدأ إعادة توزيع مياه النيل بين دول الحوض – على الرغم من أنها ستكون الخاسرة تحت كل الظروف – على أسس غير معلنة حتى الآن وتختلف بالتأكيد مع وجهة النظر المصرية أتى كانت تسود دوائر صنع القرار ، في أن تؤخذ كل مصادر الدول المائية في الحسبان عند تحديد نصيب كل قطرة من المياه .

كما يري أن عصب مبادرة حوض النيل يقع في مجالين أساسيين هم التجارة في الكهرباء وتنمية مصادر المياه للاستخدام المشترك بين دول الحوض وهما مجالان لا يمكن تصور قيام مشروعاته دون ضبط مياه النهر و إقامة السدود الكبيرة عليه .. ومع ذلك فهو يؤكد انك لا تجد هاتين الكلمتين ( السدود والضبط ) تردان في أي سطر يتحدث عن هذا المشروع .. ويحدثنا الدكتور رشدي عن اثر إقامة سدود كبيرة بغرض التخزين المستمر على النيل الأزرق فيقول : منع وصول الطمي إلى مصر والسودان سيغير نظام النهر وسيطلق جزءا من طاقته التي كان يصرفها في حمله فتزيد قدرته على النحر سواء على جانبيه أو لتعميق مجراه ، مما سيجعله نهرا صعب المراس ستحتاج حماية جسوره والأراضي التي تحفه والمنشأة المقامة عليه إلى اكبر الجهد واعظم التكلفة .. أما اكبر البلاء الذي سيحل بمصر جراء بناء مثل هذا السد ، من وجهة نظر الدكتور رشدي ، فهو ضياع أهمية السد العالي في تخزين المياه وتوليد الكهرباء وستخسر مصر بذلك أهم رموز أرادتها الوطنية واحد أهم أدواتها لتثبيت أمنها القومي ، حيث أن بناء سد بأثيوبيا سينقل عملية التخزين إليها وسيجعل مصر رهينة لها ..!

نحن إزاء مشروع الدكتور رشدي سعيد لتعمير الصحراء واستخدام مواردنا بشكل كفء لسنا بصدد مجرد اجتهاد عفوي أو مجرد فكرة تطوعية يؤخذ بها أو لا يؤخذ ، بل نحن بصدد حاجة ماسة وبصدد ضرورة تمليها تطورات واقعنا المعاصر ، تطورات ستتحول إلى كارثة لو أحجمنا عن تصحيح المسار

كتبت : جيهان شعبان

جريدة صوت الأمة 29 مارس 2004


مركز حابي للحقوق البيئية

124 شارع مصر والسودان – حدائق القبة

ت/ف : 4828003

بريد إلكتروني : hcer@hcer.org







اخر الافلام

.. الحصاد- دلالات أكباش الفداء السعودية في ملف خاشقجي


.. الحصاد- المشهد الأميركي بعد رواية الرياض الثانية بشأن خاشقجي


.. إجراءات من غزة وإسرائيل لدعم التهدئة




.. دول عربية تعلن دعمها الكامل للسعودية


.. دمشق تدين غارات التحالف الدولي