الخلاف حول المتعة الجنسية – إميل أرماند

مازن كم الماز
deathtobashar@gmail.com

2019 / 12 / 22

أعرف أن المتعة الجنسية هي موضوع لا ترغبون أن يتكلم الناس أو يكتبوا عنه . إن التعامل معه يصدمكم . يستفزكم كي تطلقوا "مزحة" ذات ذوق سيء بينكم . تملكون في مكتباتكم كتبا حول كل أوجه النشاط الإنساني تقريبا . تملكون بعض القواميس و الموسوعات . يمكنكم أن تعدوا مائة كتاب ربما عن واحد فقط من مهن الإنتاج اليدوي . لن أتحدث هنا عن الكتب السياسية و السيوسيولوجية . لكن لا يوجد على رفوفكم و لا كتاب واحد مخصص للمتعة الجنسية . توجد مجلات تهتم بجمع النقود أو الطوابع أو الحلى أو أدوات الصيد أو البولينغ . حتى أصغر تيار شعري أو أدبي يملك مجلة تنطق باسمه . روايات الحب أكثر من أن تحصى . و يمكنك أن تجد كراسات و كتب عن الحب الحر أو الصحة الجنسية . لكن لا توجد و لا مجلة واحدة مكرسة للمتعة الحسية بشكل علني من دون التعامل معها على أنها خطيئة . لا كواحد من جهودنا لأن نعيش . كمصدر للسعادة . أو كمحفز في الصراع من أجل البقاء . يجرون دراسات مطولة حول تقنيات الرسم و النحت – عن أعمال الخشب و الحجارة و المعادن . لكني بحثت دون جدوى عن مقالات تتناول اللذة الجنسية كفن – بما يظهر جمالها في القدم – تقترح أشياءا جديدة . لكن تلك اللذة لا تتركك هكذا ببساطة . فقط هناك في السر , في الظل , وراء الأبواب المغلقة , يمكنك أن تناقشه أو تتحدث عنه . كما لو أن الطبيعة ليست حسية و شهوانية بالفعل . كما لو أن حرارة الشمس و رائحة المروج لا تثير المتعة الجنسية ؟ ليس أني لا أدرك ما هي أسباب موقفك هذا . بل إني أعرف جيدا من أين يأتي . إن السم المسيحي يسري في عروقك . لقد أصاب الفيروس المسيحي دماغك بالعدوى . إن مملكة سيدك ليست في هذا العالم . نعم , إنكم , أيها الاشتراكيون , أيها الثوريون و الأناركيون , يا من تبتلعون دون نقاش مئات التخمينات عن التهديم أو البناء الاجتماعي بينما تؤدي مئتي سطر من الدعوة إلى المتعة الحسية إلى إصابتكم "بالهوس" – أن نشعروا بالفضيحة . يا للعبيد !

نقلا عن

https://www.libertarian-labyrinth.org/working-translations/emile-armand-on-sensual-pleasure/



http://www.ahewar.org/lc
مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار