خيوط المؤامرة

إبراهيم محمد عالي لحبيب
brahimmoussayih93@gmail.com

2019 / 12 / 19

مخطط 19 ماي....
لماذا أغتيل بضري عبد الرحيم ؟
لقد أغتيل الشهيد بضري عبد الرحيم لأن أيديه كانت غير مرتعشة وإستوعب النظام القائم بالمغرب والمحتل لأراضينا الصحراوية أن هذه الأخيرة تقوى على البناء وأي بناء؟ البناء التحتي مع الجماهير.
ممارسة أكيد كانت ستغيض هذا النظام الكمبرادوري والقائمين عليه،ليتدخل بشكل واضح ومكشوف لاغتيال الرفيق الغالي.
لقد إعتمد الشهيد في ممارسته وانظباطه السياسي والثوري على التغلغل داخل أوساط الجماهير الطلابية ومقارعة كل أشكال الثقافة السائدة التي يسعى جاهدا هذا النظام على تمريرها، عبر اعلامه الشوفيني الذي لا طالما حاول تأليب الراي العام المغربي من اجل توجيه هذه الفئة لاستهداف الفئة المثقفة للشعب الصحراوي،وضرب الصحراويين في شريانهم الرئيسي،فكان الشهيد يقارع،مقارعة مليئة بالحجة والمنطق وعكس هذه الحجج على ماهو ممارساتي داخل الساحة الجامعية،لدى فالشهيد كان رمزا للأخلاق الثورية ومن عاشروه هذه الفترة شاهدين على هذا الجانب .
الشهيد بضري رفع الصوت عاليا متحديا سياسة تمرير النزعة الشوفينة داخل الساحة الجامعية من طرف هذا النظام العميل بتسخيره مجموعة من بيادقه لتفريش أرضية النزعة الإنغلاقية والشوفينية،واكثر تحديدا المسماة "الحركة الثقافية الامازيغية".
لكن الشهيد لا طالما كان يتصدى هو ورفاقه لموجات جنون التعصب الأعمى الذي يفتك بمجتمعات بكاملها،حيث كان الشهيد تجسيدا حيا للتقدمية عبر مناذاته بتحرر الشعوب التي ترزح تحت نير الاستعمار بعيدا عن ما يروجه البعض عن القطرية أو ما شابه.
وبكونه مناضلا ثوريا منتجا، أغتيل بضري عبد الرحيم لأنه شكل خطرا على طغاة الشوفين التي عاثت تجهيلا،محاولة منها استيلاب عقل عموم الطلبة وتحوير الصراع الحقيقي الى صراع إثني عرقي،مستغلة الواقع الموضوعي التي تعيشة الجامعة والتي تعد ارضية خصبة لتفريخ هذه النزعة الشوفينية نظرا للأزمة التي تعيشها الحركة الطلابية عموما.
فعندما وجدت هذه الحركة الشوفينية نفسها عاجزة عن ذحض ممارسة الشهيد ورفاقه بالفكر والمنطق إغتالوه،لأن الفكرة الأقوى دائما هي التي تسود،وحينما سادت الأفكار التقدمية لرفاق بضري،لم يجدوا بديلا عن العنف الرجعي،وكما هو متعارف عليه،فالعنف الرجعي هو إعلان عن إفلاس للعقل البشري،اذا قد افلسوا صريحين عندما اغتالوه.
لكن في عملية إغتيال الشهيد لا يمكن إغفال مسألة هامة وجدا،وهي استحالة أخد هذه الجريمة بمعزل عن الهجمة الشرسة على كل القوى التقدمية داخل الساحة الجامعية من طرف النظام القائم بالمغرب في علاقة مع القرارات والمخططات التي تهدف إلى خوصصة التعليم،وتماشيا مع هذا الصدد يوضح النظام بالملموس عبر طلاته المتكررة، أنه لن يتنازل عن مخطط "إطار" ،هذا الأخير الذي يهدف بالأكيد إلى خوصصة التعليم وتبضيع الطلبة،وإن إغتيال الرفيق جاء في هذا السياق بحكم ان رفاق الشهيد أصبحوا يشكلون للنظام نقيض رئيسي ويتعارض مع تنزيل هذا المخطط.
الشهيد بضري لم يكن مجرد مناضل سجين أفكاره وقابعا خلف مبادئه وإنما مناضلا ثوريا بكل معنى الكلمة في ممارسة حية فاعلة، وفي إلتزامه بإطاره الطلابي، منخرطا بالنضال الجماهيري المباشر والتوعية الجماهيرة لأوسع شريحة ممكنة ومدشر كليميم ومحاكمات مجموعة اكديم ازيك ورفاق الشهيد الولي شاهدة على ما اقول، فكان الشهيد، محاضرا شرسا عن القضية الوطنية،شارحا،مفككا،وحاثا على النضال الذؤوب من أجل إستكمال سيادة شعبه الصحراوي على كافة ربوع الوطن الصحراوي.
إغتيل بضري عبد الرحيم جسدا ولكن سيبقى فكره منارة للطلبة الصحراويين والشعب الصحراوي عامة كرمز يحتذي به كل الثائرين.
فمني إليك يا شهيد ألف تحية مجد وخلود،والخزي والعار على جبين الشوفيين القتلة!
الشهداء لا يموتون....فدماءهم تزهر الثورة.



http://www.ahewar.org/lc
مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار