التكفير عن خطايا الرأسمالية

جهاد علاونه

2007 / 4 / 15

كل الأتجاهات الرأسمالية تحاول بشتى الوسائل أن تكفر عن خطيأتها وذلك بدءا من الديانات الرأسمالية كألأسلام واليهودية وانتهاءا بالأفكار الرأسمالية العلمانية ولا يقصد الكاتب!هنا ان يناهض الفكر الرأسمالي ولكنني على الأقل اكشف ,أو أحاول ان أكتشف الثغرات والهنات في الفكر الرأسمالي عموما .
وسأبدأ من نقطة الحرية الشخصية في التعبير عن الأفكار في الفكر الرأسمالي العلماني والتي يقابلها ايضا حرية التملك اللا محدودة في الفكر الرأسمالي والتي تشكل بمجموعها نوعا من طغيان رأس المال العلماني والديني معا اي ان الأسلام والرأسمالية متشابهون من حيث اعطاء الحرية الفكرية في بداية دعوتهم ولكنهم يتحولون الى قمعيين عندما يكثر انصارهم ومؤيديهم ..
ويختلف الفكر الرأسمالي العلماني عن الفكر الرأسمالي الديني حيث يبدو ان الفكر الديني يبدأ بألتسامح مع الأديان الأخرى وينتهي في النهاية الى اظطهاد اي فكر آخر واليكم المثل على ذلك :
جاء في القرآن الكريم في بداية الدعوة : قل يا ايها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم......... لكم دينكم ولي دين .
وهذه تدل على ان الأسلام كان في بدايته متسامحا مع الأديان الأخرى وحتى مع الوثنيين ولكن الأسلام في نهاية دعوة يتوعد الوثنيين وألأديان الأخرى بألنار وألعذاب وهذا الموضوع يجرنا الى موضوع آخر وهو :
ان المسلمين في بداية الدعوةيكونون سواسية كأسنان المشط ومن ثم ينتهي هذا التساوي حيث ان الله : يرزق من يشاء بغير حساب , وبذلك يتساوى الفكر الراسمالي الديني مع الفكر الرأسمالي العلماني وتلك هي المصيبة .؟
ويلجأ الفكر الرأسمالي الديني في محاولة منه للتكفير عن خطاياه عبر تعميم مفهوم الزكاة ب 2.5بالمائة ولا يقبل الفكر السلفي الحديث بزيادة هذه النسبة وقد كانت هذه النسبة معقولة او شبه معقولة ولكن مع ارتفاع الأسعار الباهظة هذا العام يجب ان تكون النسبة اكبر وأكثر من ذلك وذلك حتى تستوفي شروط التكفير عن الخطايا الرأسمالية .
ويلتقي الفكر الديني مع الفكر العلماني من حيث ان الفكر الديني يتسامح مع الناس والأديان الأخرى ويكون ديمقراطيا في بداية دعوته ومن ثم يتحول الى فكر قمعي وأرهابي حين يكثر انصاره ومؤيدوه ويكسب الفكر الديني هذه الشعبية من خلال احترامه للآخرين ومن ثم يفقد هذه الشعبية حين يبدأ بأظطهاد الآخرين لذلك كانت تكثر ثورات الشيعة كتعبير منهم على اظطهادهم اقتصاديا من قبل دولة بني أمية التي كانت تركز خدماتها على العرب الأقحاف وكذلك كان من المفترض ان تحرر المسيحية العبيد وتركز على الجانب الأنساني في دعوتها ولكنها بعد ان أزداد انصارها تبنتها الأمبراطورية الرومانية وزادت من حملتها ضد العبيد اي : عبيد الرب وعبيد القيصر .
وحتى تكفر الرأسمالية عن خطاياها يجب عليها ان تزيد من دعمها لحركات الأصلاح المدني وان تقهر الديكتاتورية الفكرية والرأسمالية , وحتى يكفر الفكر الأسلامي عن خطيئة الرأسماليين يجب عليه ان يزيد من نشاطه بزيادة الزكاة للفقراء والمساكين والغلابه .
ان مجتمعنا مجتمع المساكين غارق الى أذنيه بالديون والصلاة طمعا برضى الله كي يفوزوا بجنة عرضها السموات والأرض وقد نوه علي بن ابي طالب كرم الله وجهه بقوله : ماجاع فقير او ما تعس به فقير الا بما تمتع به غني
ان الحرية الفكرية التي يطرحها الفكر الرأسمالي العلماني تطغى عليها حرية التملك اللا محدودة وقد تكون حرية التملك اللا محدودة في المجتمع الديمو قراطي الحديث خاضعة الى مواصفات ومقاييس التنافس الحقيقي على الجودة وتحسين الأنتاج حيث يبدو ان للارباح تشريعا كسب حصته وزاد انتاجه من خلال تحسين النتاج اي ان هنالك ربح زائد عن زيادة حجم الأنتاج وتحسينه .
اما الدول العربية فان المقاييس لا تخضع الا لشروط الرغبة والأمتناع , وبذلك يختل مفهوم الشعوب العربية للاسلام ويبدأوا في البحث عن بدائل ولو يكفر المسلمون عن خطاياهم بالشكل الصحيح لأصبحوا في مصاف الدول المتقدمة انسانيا واقتصاديا



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن