بشار الأسد، مهلاً أيها الطاغية

أماني محمد ناصر
amanitimes@hotmail.com

2007 / 3 / 20


ستّ سنواتٍ من الكتابة المتواصلة والنشر الإلكتروني المتواصل، والنشر في بعض الصحف والمجلات المحلية والعربية، أكتب بلا كلل أو ملل، أناقش مواضيعاً شتى مع زملائي على الشبكة العنكبوتية، ولكن... أصعب مقالٍ أشعر بمرارة كتابته، ذاك الذي يتحدث عن بلدي أو رئيسها...
فلله الحمد، نحن في سورية إن كتبنا عن رئيسنا نُتّهم بأننا ننتظر شيئاً منه، مالاً، أو منصباً، أو جاهاً أو ما شابه، أو أننا ننافق...
لم أكتب إلا مرة واحدة مقالاً عن الدكتور بشار الأسد، ودعوة للسيد بوش لزيارة سورية، ولم أكتبهما إلا بعد أن طفح الكيل عندي وبلغ السيل الزبى...
أن يأتي رجلاً من بلد امتدت إليه يد سورية في السراء والضراء وينعته بأبشع الصفات، هذا ما لا يتحمله عقل...
لم أتابع هذا الخطاب الذي استفز الملايين، لكنني سمعتُ بعضاً منه من زملائي وأصدقائي...
اليوم، وفي جلستي الاعتيادية العصرية مع والدي، وأنا أتناول معه فنجاناً من القهوة، سألته التالي:
_ هل تذكر ماذا قال ضفدع لبنان عن رئيسنا؟؟‍
وحينما أجابني والدي عن هذا السؤال، صدمتُ للغاية، وتركت قهوتي وذهبتُ لغرفتي لأفتش في الصحف الألكترونية عن هذه الكلمات...
وحينما وصلتُ إليها بعد أخذ ورد مع السيد جوجل، هالني ما قرأت، وكم تساءلت، كيف يفقد رجل سياسة دبلوماسية السياسة؟؟‍
قلتَ للسيد الرئيس بشار الأسد:
" "في كل 20 سنة يأتي رجل مسلح ليذبح الوحدة في سريرها ويجهد الاحلام، في كل 20 سنة يأتي الينا حاكم بأمره ليحبس السماء في قارورة ويأخذ الشمس الى منصة الاعدام، في كل 20 سنة يأتي الينا نرجسي عاشق لذاته ليدعي بأنه المهدي والمنقذ والتقي والنقي والقوي والواحد والخالد والحكيم والعليم والقديس والإمام، في كل 20 سنة يأتي رجل مقامر ليرهن البلاد والعباد والتراث والشروق والغروب والاشجار والثمار والذكور والاناث والامواج والبحر على منبر الاحزان، في كل 20 سنة يأتي الينا رجل معقّد يحمل في جيوبه اصابع الألغام".

أما أنا، فما كتبتُ هذه المقالة المتواضعة إلا لأقول لك:
جئنا لنقول إن صح فيك قول الكاتبة أماني محمد ناصر: "في كل يوم يأتي رجل يتنكر لما قدّمته سورية إليه، في كل يوم يأتي الينا نرجسي عاشق لذاته ليدعي بأنه المهدي والمنقذ والتقي والنقي والقوي والواحد والخالد والحكيم والعليم والقديس والإمام الذي سينقذ بلاده من شرّ سورية، سورية التي احتضنت أبناء بلده في كل زمن، في كل يوم يأتي رجل مقامر ليرهن البلاد والعباد والتراث والشروق والغروب والأشجار والثمار والذكور والإناث والأمواج والبحر على منبر الأحزان، في كل يوم يأتي إلينا رجل معقّد يحمل في جيوبه أصابع الألغام يغتال الأبرياء ويعقد الصفقات مع عدونا الإسرائيلي،
تعودنا يا وليد على نكران المعروف، ولست الأول ولست الأخير...
تعودنا الجحود والصراخ في وجهنا بعد أن نقدّم لإخواننا العرب جلّ ما نملك، تعودنا أن تبصقوا في البئر الذي شربتم منه، تعودنا أن ترموا حجراً في النهر الذي ارتويتم منه ".
وليد جنبلاط:
نحن نؤمن بالآية الكريمة التي تقول:
"الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات"
فبشار الأسد، لم يتواجد يوماً على طاولة واحدة مع تلك التي لطّخت يديها بالدم قبل المجيء للبنان، ولم يقبّل من قتل أبناء بلده وقدّم الأموال الطائلة لعدوه كي يقتل بها أطفال وشيوخ ونساء بلاده...
بشار الأسد، لم يهرع إلى أمريكا وفرنسا وروسيا وبلاده تحت القصف الإسرائيلي...
"الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثاتِ"
بشار الأسد، لم يكن يوماً في جولة حول العالم في 33 يوم بلا توقف، وبلده تحترق...
بشار الأسد لم يخن شعبه يوماً أو يكذب عليه...
بشار الأسد لا يهرب كالأرنب كلما هُدّدت بلاده...
بشار الأسد لا ينافق، فلا تراه يوماً مع الحريري وآخر ضدّه، حسب مقتضيات الظروف ومن يدفع أكثر...
"الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات"
وأيضاً أظن أنّ فهمك كفاية...

وبالرغم من هذا...
نعم أنا معك، بشار الأسد هو طاغية دمشق شاء من شاء وأبى من أبى...
بشار الأسد هو طاغية دمشق، فقد طغى على كل حكامها السابقين بسحره وجوده وكرمه وسبقهم بتطوير بلاده...
نعم بشار الأسد كما قلت يا جنبلاط، هربت منه الأفاعي أمثالك، لأنه اكتشف مدى ارتباطها الوطيد بإسرائيل وما يصاغ تحت الطاولات ومن خلف الكواليس، لأنه اكتشف أنّ للأفاعي يد في اغتيال بعض الشخصيات وتلفيق التهم لسورية بهذه الاغتيالات...
ومعروف أنّ الأفعى تهرب من أمام الرجل الشجاع الذي بذكائه يكتشف كيف تتلوى هذه الأفعى ومن هي الأطراف التي تجعلها تتلوى أمامه وتنفث سمومها، أما الجبان يا جنبلاط فتلصق الأفاعي به، وفهمك كفاية...
سيدي الرئيس بشار الأسد، مجرد اقتراح من مواطنة قرفت من الذين تنكروا لبلدها، لمَ لا تغلق حدود سورية مع لبنان لمدة أسبوعٍ واحد، أسبوع واحد فقط سيدي الرئيس أليس كفيل بتعقيل أمثال الخونة والجاحدين والناكرين؟؟
فمهلاً مهلاً سيدي في عطاءاتك للجاحدين والناكرين...

وليد جنبلاط:
ألا ترى معي في هذه العبارة لهجة أمريكية إسرائيلية؟
" لكن في هذه السنة والقول لنا لـ14 آذار، لكل اللبنانيين، ستأتي المحكمة ومعها القصاص والعدل وحكم الإعدام"
حقيقة تنطبق عليك مقولة الطفل لأمه:
"قتلني وبكى، سبكني واشتكى"



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن