الكنيسة المصرية واعدائها المدعوون ابنائها

عبد صموئيل فارس

2007 / 3 / 16

بعد أن نجحت الحكومة المصرية بكل اجهزهتها ومؤسساتها في خطتها بتهميش الأقباط وبعد أن جعلت دورهم هو دور الكومبارس على مسرح الواقع المصري
بالرغم من أن الأقباط عبر تاريخ مصر حاولوا بشتى الطرق العمل على خروج وطنهم الاصلى مصر من هذة الكبوة التي يعانى منها على كل الاصعده إلى أن الإصرار والمناخ العام التي خلفته السياسة العمياء التي تتعامل مع الملف القبطي وكأنه تنظيم سرى لا يجروء احد التحدث عنه أو التعامل معه
سوى جهاز امن الدولة المصري

إلى أن التغيرات التي حدثت على الخريطة الدولية جعلت الحكومة المصرية تتعامل مع الأقباط بمبدأ المنح وهذا هو المنهج الذي يُنتهج مع الأقباط ممثله في الكنيسة سواء في التمثيل داخل البرلمان أو في التسهيل لبناء دور العبادة

فحينما تُلقى نظرة داخل المجتمع عن وضع الأقباط فمثلا تجد إن المؤسسة الإعلامية قامت بتجسيد الأقباط في الدراما التليفزيونية بطريقة لا تليق أن لم تكن مهينة للأخر . تخلو من اى مصداقية أو معرفة لظروف وحالة الأقباط الاجتماعية .
ناهيك عن اختيارها لمن يمثلون الأقباط في دوائر الحوار الإعلامية حينما تجد أنهم يستضيفون أُناس يتمتعون بكل مركبات النقص أمثال المدعو كاتبا جمال اسعد ونبيل لوقا بباوى وكمال زاخر موسى ......... إلى أخر هذه القائمة .

فهذه النوعية من الانتهازيين اللذين يعملون تحت أجندة أمنية حتى انك تجد أن الإعلام يحتضنهم ويعطى لهم المساحة الواسعة التي يعبرون فيها ليس عن أرائهم ولكن عما يرضى الحكومة والتيار الاسلامى في الشارع المصري.

فمنذ أيام قليلة كنت أتابع برنامج على إحدى القنوات الفضائية وهذه القناة المعروف عنها أنها تقع تحت سطوة رجال الأمن المصري وكان يستضيف البرنامج المهندس مايكل منير رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة والكاتب المزيف جمال اسعد وممثل عن التيار الاخوانى المحامى مختار نوح

وكانت الحلقة تدور حول دور الأقباط في الحياة السياسية وما تشهده الساحة المصرية من تعديلات دستورية ولكن ما شد انتباهي وانتباه الكثيرين هو المدعو جمال اسعد الذي خرج عن نطاق الموضوع وترك كل شئ ليلقى بالاتهامات والتشكيك في وطنية أقباط المهجر فالذي تابع هذه الحلقة لا يستطيع أن يُجزم باى فكر يسير هذا الرجل فتجده كالطفل الذي يلهو داخل مترو الأنفاق ليركب السلم الكهربائي فتجد مرة " طالع مع الطالع ونازل مع النازل "

فهذه النوعية ليس لها اى أفكار أو ايدولوجية معينة يتعاملون بها فكل هدفهم هو ارضاء ذواتهم وركوب الموجة وذلك لفرض مساحة يظهرون فيها إمام الرائ العام وذلك بمبدأ أنا موجود ومع هذا أيضا لا يمنع الحصول على مكاسب مادية بصلاحيات أمنية وللأسف الشديد نوعية هؤلاء هم صوت الأقباط في الإعلام المصري فهم يدعون أنهم أولاد الكنيسة ولكن من يتابعهم عن كثب يجد أنهم من المتربصين للكنيسة اللذين يحاربونها في كل الاتجاهات وذلك لإسكات اى صوت يحاول أو يتجرأ للمطالبة باى حق للأقباط
فنطلب من الله أن يحفظ كنيسته وشعبه من أعدائها المدعوون أبنائها



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن