مئزر من زبد

صدام فهد الاسدي

2007 / 4 / 3


من الذي اكتشف مئزر العري
الذي ستر الجلاد ثلاثة عقود مريرة..؟
شعر الدكتور صدام فهد الاسدي


-1-

مئزر من الزبد يستر عري الخليفة
كانت الشمس غائبة
لم يبلغ الحزن بعد أدراجه,
وتمط السنون بثياب النهار؟
واستعارت رياح الشتاء خيمة من المطر,
هيهات هيهات يسمع لهذا الدجى من بزوغ؟
غير عربدة الأكـؤس الناخرة؟
غير زهو يجول بتلك الكهوف؟
إنها غابة الجهل حقا؟
ثم حزن تسلق تلك الليالي الصعاب
نهض الخوف قائما ذات يوم
يحرر تلك الشفاه؟؟
فز(شعبان) من صهوة الانتظار
وبنى أملا في الطريق الطويل
هم فتية آمنوا –
أين تلك المحطات؟ أين الرجال؟
ثم صحو
ثم خوف
ثم نهب وسلب
يمر فوق السحاب الثقيل؟

-2-

سأنفس عن جسدي القالب هذا الصمت؟
اصعد للأعلى
ارسم من مخزون الكلمات رؤى
أتغلغل في وعي القارئ
من يعقل هذا أن الجلاد يروح؟
من – يعقل- مازال الحلم يراود تلك الروح؟
هل تفهم معنى النص المكتوب؟
هل اذبح صمت الناس وتصفيق الطفل المذبوح؟
يتشظى الكون غصونا تذبح أحلام الناس
-آه من تلك الناس؟
في يدها تصنع مقصلة الجلاد؟
في يدها تبني قصرا للجلاد؟
في يدها تقطع آذان الشبان الأولاد؟
في يدها تركت موقد هذا البيت رماد
رماد
رماد

- 3-

هذا حال الدنيا؟
هذا حال الكرسي؟
بل حال المخدوعين
-(غري يا دنيا غيري)
ما لعبت في الفقار بقايا الطين؟
آه من زمن التسعين؟
إن الإنسان صغير جدا لا يبلغ صبر الطين؟
الطين يصير جديدا
أما الإنسان يسير إلى التقنين
- صغير لا يقدر أن يفهم سر الأحزان -
بل لا يعرف في قاموس الكلمات معاني الإنسان
-كل المنسيين عتاة قالوا في ذاكرة التأريخ؟
هذا في مزبلة النسيان؟
هذا في قافلة الحرمان؟
أتريد الكون يسير بعدل
لا
لا
لا تطلب لعب الشيطان



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن