ألمجتمع المدني وحقوق القوميات في العراق

جورج منصور
g.mansour35@gmail.com

2006 / 12 / 10

تشير المعطيات التاريخية إلى أن المنطقة, التي تكونت منها الدولة العراقية الملكية الحديثة, كانت ومنذ الاف السنين تتشكل من عدد من دويلات المدن وتقيم فيها الكثير من العشائر والقبائل ذات الإثنيات والديانات والمذاهب المتعددة. وعلى الرغم من تميز كل جماعة أثنية بخصائصها الدينية والثقافية والحضارية بشكل عام, فإنها كانت, وبفعل التعايش والتفاعل والتلاقح الحضاري المتبادل, تشترك مع بعضها الآخر في العديد من السمات والتقاليد والعادات, إذ أنها كانت تعيش في منطقة إقليمية واحدة هي ميسوبوتاميا أو وادي الرافدين الذي هو الآن العراق. لقد كانت هذه الأقوام تعيش أجواء التفاهم والتآخي وتشترك في ما بينها في السراء والضراء, ولكن حياتها لم تخل أيضاً من منازعات وحروب بسبب أطماع حكامها وجورهم.
ولا شك في أن السياسات الخاطئة والشوفينية التي انتهجتها النظم غير الديمقراطية والاستبدادية المتعاقبة في حكم العراق منذ قيام الدولة الحديثة أضعفت إمكانية معالجة حقوق القوميات بطرق إنسانية وعادلة وفي ضوء المبادئ والأسس التي أقرتها الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية . وكان الظلم والتعسف والقهر الذي مارسه النظام الدكتاتوري المخلوع ومصادرته حريات الشعب وممارسته سياسات غير إنسانية وغير شرعية تمثلت بأعمال البطش والتعذيب والاعدام وحملات الابادة والتمييز بين المواطنين, بسبب قومياتهم وأديانهم ومذاهبهم أو طوائفهم ومعتقداتهم وطريقة تفكيرهم إضافة إلى زرع الفرقة بينهم, قد اخل الى حد غير قليل بالوشائح القوية التي كانت ولا تزال تربط بين الشعوب المتآخية في العراق, إذ لم يتورع النظام المخلوع عن ارتكاب أبشع المجازر الجماعية التي شهدها العراق في تاريخه الطويل. فقد راح ضحية تلك السياسات الدموية عشرات الألوف من المواطنين العراقيين من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال في مجازر الأنفال واستخدام السلاح الكيمياوي ضد شعب كردستان في مدينة حلبجة في السابع عشر من آذار عام 1988. وفي مجزرة السلاح الكيمياوي المحرم دولياً سقط شهيداً ما يزيد عن خمسة ألاف مواطن كردي , إضافة إلى ما يماثل هذا العدد من الجرحى والمعوقين الذين ما زال بعضهم يعاني من أثارها. وسوف لن يغفر التاريخ لأولئك الذين مارسوا تلك الجرائم البشعة ضد الشعب الكردي, وعلى رأسهم الدكتاتور المدان صدام حسين وأولئك, الذين سكتوا وغضوا الطرف عنها. كما عاني العرب الشيعة والكرد الفيلية والمسيحيين والصابئة واليزيديين الكثير من اضطهاد وقسوة النظام, حيث تشهد المقابر الجماعية المنتشرة في أنحاء العراق على جرائم النظام المخلوع وعلى وحشيته وعدائه للإنسان والمجتمع.
لقد مورست كل هذه الانتهاكات الصارخة ضد الإنسان العراقي وجرى الدوس بفظاظة على مبادئ حقوق الإنسان من قبل النظام الاستبدادي في وقت كانت الدولة العراقية قد التزمت تشريعاً بتنفذ بنود الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية منذ 22 آذار (مارس) 1966, واتفاقية 18 شباط (فبراير) 1969, إضافة إلى توقيعها المبكر على وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر في العاشر من كانون الاول(ديسمبر) 1948 والمصادقة عليها. كما وقعت الدولة العراقية وصادقت دون تحفظ في 25 كانون الثاني (يناير) 1970 على وثيقة تؤكد احترام وحماية حقوق الإنسان كافة, ومنها حقه في الحياة والحرية والكرامة والعمل والمساواة امام القانون والاجتماع والتظاهر والاعتقاد ...الخ. ومع إنّ كل ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الانسان لا يتجاوز الحقوق الفردية للاشخاص, وان الحقوق الجماعية للشعوب قد جاءت في مبادئ ومواثيق دولية أخرى, مثل حق تقرير المصير للشعوب, فأن النظام الدكتاتوري قد داس عليها وعلى كل الوثائق الدولية الأخرى بالأقدام ومرغ جباه وكرامة الناس بالتراب ورفض الاستجابة لنداءات منظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى التي كانت تطالبه بالكشف عن مصير ضحايا القمع الصدامي والكف عن ممارسة الإرهاب ضد الشعب وقواه الوطنية.
وكما هو معروف فان التعددية القومية تقضي بحق كل قومية في تقرير مصيرها مع التوعية بالمصير المشترك للقوميات الاخرى المتآخية في العراق, وذلك استناداً إلى ما جاء في الإعلان العالمي الذي صدر عن مؤتمر فينا في العام 1993, إذ نصت المادة الخامسة منه على ما يلي: "الإقرار بأهمية الخصوصيات القومية والاقليمية, وبالاختلافات التاريخية والثقافية, وبضرورة اخذها بنظر الاعتبار, إلا أن واجب الدول, بصرف النظر عن انظمتها السياسية والاقتصادية والثقافية, ان تنمي وتحمي كل حقوق الانسان والحريات الأساسية". ورغم هذا النص الواضح والصريح, ورغم صدور الميثاق الخاص بحقوق الأقليات وتحديداً حول حقوق الافراد المنتمين لاقليات أثنية أو دينية أو عنصرية أو قومية في كانون الأول (ديسمبر) 1992, فأن بعض الأمور المهمة ظل موضع خلاف بين مختلف الفرقاء الذين شاركوا في هذا المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان. ومن بين تلك الأمور التي برز الاختلاف والخلاف بشأنها نشير إلى الموقف من تحديد موقع "الجماعات" من تلك الحقوق, إذ أن تلك الحقوق كانت ولا تزال تؤكد على حقوق "الأفراد" وحدهم دون حقوق "الجماعات" أو دون تكريس "الحقوق الجماعية" لهذه الأقليات كجماعات بشرية لها خصائصها القومية والثقافية. فمثلاً ورد ان من حق "عضو هذه الاقليات ان يتعلم لغة جماعته وان يتعبد بدين هذه الجماعة بحرية". بيد ان حق تقرير المصير, والذي صدر ضمن الميثاق المذكور, هو الذي يتحدث عن " كل الناس " او " كل الشعوب ". وعلينا ان نشير من جديد إلى أن جميع هذه الحقوق كانت مصادرة في فترة حكم البعث وسيادة الدكتاتورية في البلاد.

ومنذ نيسان من العام 2003 سقط النظام الدموي وتغير الوضع تماماً في مجال حقوق الإنسان وحقوق القوميات. " إذ لم تعد الانتهاكات الجسمية لحقوق الإنسان تأتي من جانب الحكومة وأجهزة الدولة بالشكل السابق بقدر ما هي ناتجة عن الحركات الإرهابية التكفيرية المتسترة تحت واجهة الدين الإسلامي الحنيف ومنظمات العنف والمليشيات المسلحة, التي تحاول إما إرجاع عجلة الزمن إلى الوراء أو تؤمن بإيديولوجيات عرقية أو دينية متطرفة وتوظف العنف والتعسف لتحقيق أغراضها ". [راجع: حقوق الإنسان- من التشريع إلى التطبيق للدكتور محمد السيد سعيد- مجلة العربي, عدد خاص بمناسبة الذكرى الخمسين للاعلان العالمي لحقوق الانسان]. وعلينا أن نشير هنا بوضوح, وتعقيباً على ما جاء في المقتطف أعلاه, إلى أن الإرهاب الجاري في العراق حالياً يأتي من جانب القوى الإرهابية التكفيرية وقوى الإرهاب والعنف الصدامية وعصابات الجريمة المنظمة وبعض المليشيات المسلحة العلنية منها والسرية, حتى أن بعض أطراف في الحكومة تتعرض إلى إرهاب هذه القوى الشريرة باستمرار.
إن الشرعة الدولية لحقوق الانسان التي تحتفل البشرية بالذكرى الثامنة والخمسين لإقرار اللائحة" تؤكد انه "حتى في أوقات الأزمات أو الطوارئ, حيث تعلق الدولة مؤقتاً ممارسة بعض حقوق الانسان المنصوص عليها في المواثيق الدولية أو في القوانين الوضعية للبلد المعني نفسه، ضرورة صيانة حقوق الانسان, ومنها حقه في التفكير وحرية الضمير والعبادة والدين وتحريم التعذيب في كل الاحوال وبشكل مطلق"[راجع: حقوق الانسان- الاطار النظري والتطور التاريخي للدكتور سعد الدين ابراهيم- نفس المصدر السابق].
لقد كان ولا يزال التعدد القومي والاثني في العراق بشكل عام وفي إقليم كردستان بشكل خاص, يشكل ظاهرة إيجابية تغني المجتمع, كما يمكن توظيفها لصالح تطور الفرد والمجتمع. وهذا التنوع والتعدد يتطلب صياغة استراتيجيات جديدة تؤكد العيش المشترك والتفاعل والتلاقح والتلاحم لا الفرقة والصراع والنزاع وتستند إلى التجارب المريرة المنصرمة والمبادئ العامة للمجتمع المدني الديمقراطي ألتعددي, ومن أجل تأصيل التضامن والإخاء وتعزيز احترام حقوق الانسان وتصفية آثار الانتهاكات الشنيعة السابقة لهذه الحقوق.
وفي الوقت الذي تتحمل الدولة والإقليم مسؤولية ومهمة تنشئة الأجيال الشابة على مبادئ وأسس المجتمع المدني الديمقراطي وحقوق الإنسان, تقع في الوقت نفسه على عاتق المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني والطليعة المثقفة والواعية مهمة المشاركة الفعالة والحيوية والمسؤولية في إنجاز هذه المهمة الكبيرة من خلال بث الوعي المدني والحقوقي وكذلك من خلال مناهج وأساليب التربية والتعليم والتدريس في مختلف المراحل التعليمية وفي مؤسسات ومنشآت الإقليم والقطاع الخاص. كما يفترض أن تلعب المؤسسات الدينية دورا ايجابيا ومسؤولاً في هذا المجال من خلال القيام بعملية تنوير ديني واجتماعي وحقوقي في آن.

ولا نأتي بجديد حين نشير إلى الدور المهم الذي يمكن ويجب أن يضطلع به المثقفون العراقيون والناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الانسان العراقي من العرب والكرد والتركمان والكلدان الآشوريين السريان والصابئة والأرمن وغيرهم في بناء المجتمع المدني الديمقراطي , إذ لا ينحصر هذا الدور في التبشير بحقوق الإنسان والدعوة لاحترامها وممارستها وتوفير سبل حمايتها تبعاً للظروف فحسب, بل ومن خلال صياغة الاولويات والاستراتيجيات التي تيسر النضال من اجل تحسين الوضع الحقوقي في جميع مناطق العراق بدون استثناء. ان حماية حقوق الانسان بشكلها العام, هي مسؤولية جماعية وشعور بضرورة العمل المشترك والمنسق لضمان ممارسة الحقوق التي اقرها المجتمع الدولي.
ان غنى العراق, هو حصيلة مهمة من التاريخ المادي والروحي للشعوب التي عاشت فيه منذ اقدم العصور. ومن الصعوبة بمكان, النهوض بالعراق الجديد دون ربط الجسور بين الحضارات السابقة وتأثيراتها وبين الواقع الحاضر حيث تعيش تلك الشعوب نفسها ذوات حضارة تليدة, وبين ما يراد إقامته في العراق من حضارة إنسانية مدنية حديثة وديمقراطية.
إننا اليوم بحاجة ماسة إلى استنهاض هذا الكم الكبير من التراث العراقي, ولكن ضمن سياقه التاريخي, اي اننا ندعو الى وضع كل لبنة فيه بمكانها الصحيح: تاريخياً وعمرانياً وثقافياً. لأن الحضارة الجبارة, التي نعتز بها اليوم لم تكن من صنع حاكم معين, او سلالة بعينها, او جنس (عنصر, عرق) دون الآخرين, وانما هي نتيجة تضحيات هائلة قدمها سكان هذه المنطقة عبر الاف السنين, فأمتزجت عناصرها ومكوناتها, تماما كما امتزجت دماء ودموع وموروثات أبنائها وبناتها في وحدة تاريخية- بشرية عضوية يستحيل الفصل بينها.
ان الإنسان العراقي, سواء أكان عربياً أم كردياً أم كلدانيا آشورياً سريانياً أم تركمانياً أم أرمنياً, وسواء أكان مسلماً أم مسيحياً أم يزيدياً أم صابئياً أم من ديانات ومذاهب أخرى, وسواء عاش في وسط وجنوب العراق أم في إقليم كردستان, الذي يعتز بحضارات الشعوب الساكنة في هذه المنطقة منذ الاف السنين, يفترض أن يتمتع بحقوقه العادلة والمشروعة, إذ عندها ستتغلب حالة الوحدة والتضامن والتآخي على حالة الفرقة والصراع والنزاع. فعندما يعزز الشعب الكردي والقوميات المتآخية في كردستان فيدرالية كردستان ويؤصل تقرير المصير في الدستور العراقي, عندها ستتعزز روح التعاون والتضامن والإخاء والشعور بالمواطنة الحرة والمتساوية في جمهورية العراق الاتحادي.
والمواطنة المتساوية تعني مسألتين أساسيتن هما: ممارسة الحقوق وممارسة الواجبات في آن واحد, إذ ان إحداهما تستكمل الأخرى. والتجارب تشير إلى أن الإنسان غالباً ما يطالب بحقوقه ولكنه ينسى واجباته التي تمليها مشاركته مع الجميع في بناء المجتمع, في حين أن الحكومات الدكتاتورية تطالبه بالواجبات وتسلبه حقوقه المشروعة. فالحقوق من جهة, والواجبات من جهة أخرى, تشكلان الصيغة الواقعية والعملية لصفة المواطنة, إذ أنهما وجهان لعملة واحدة لا يجوز الفصل بينهما بأي حال في إطار المجتمع المدني الديمقراطي الحديث.
وكما نرى, يتعين على العراق الجديد ان ينتهج سياسة تستند إلى فلسفة الفيدرالية ودعم الديمقراطية التوافقية التي تحترم الحريات المدنية وحكم القانون والفصل بين السلطات. وان يفسح المجال لمزيد من الديمقراطية والحقوق السياسية والانتخابات الحرة وقيام مؤسسات تشريعية وقضائية وتنفيذية واعلام حر ونقابات عمالية وجمعيات اهلية ذات النفع العام. وهذه كلها مؤسسات رئيسة لحماية الحريات الأساسية, والأقليات الدينية والإثنية, وهو ما يوفر فرصاً اكبر للاستقرار الجماعي وآلية عمل موثوقة لحل الازمات وقاعدة لبناء مجتمع مدني متطور.
ان العديد من الدول الاوروبية والاسكندنافية, تضم أقواماً ذات تاريخ وحضارات متعددة. ومع ذلك, فالحرية الواسعة التي يتمتع بها أبناء كل قوم, والمتمثلة بمدارسهم الخاصة ومنتدياتهم ومؤسساتهم, ومكتباتهم وصحفهم التي تعرض تراثهم القومي, وكذلك بممارستهم الحرة لشعائرهم الدينية وطقوسهم واحتفالاتهم الموسمية ومهرجاناتهم, لا تعرض وحدة هذه البلدان الى خطر, لا بل انها تتقوى يوماً بعد آخر. وان المتنورين في الدول المترامية الاطراف, وما أكثرها, ومن مختلف الاتجاهات, يدافعون بلا هوادة وفي كل المناسبات عن التعدد الحضاري, ويرون فيه غنى لا فقرا ما دام الولاء الوطني لا شك فيه لدى الأكثرية الساحقة من المهاجرين الى هذه البلاد, وما دامت جميع الثقافات تتفاعل وتتلاقح في ما بينها وتتطور في المدى البعيد.
فإلى هذه القيم الروحية المشتركة يجب ان تتجه انظار الدارسين واساتذة الاجيال القادمة, لكي يروا فيها القاسم الحضاري المشترك الذي سيبنى عليه التفاهم الحضاري, والتقارب الروحي, والاحترام المتبادل للعقائد والتآخي بين القوميات والتقارب ألاكثر بينها.
وفي إقليم كردستان تُتخذ المزيد من الإجراءات على مستوى البرلمان والحكومة والمجتمع لإصدار مجموعة جديدة من القوانين والقرارات والشروع بتنفيذها في مجالات عديدة منها تطوير المجتمع المدني ومنظماته المختلفة ومؤسساته وتقديم الدعم الضروري لها لنهوضها على أسس علمية وعملية صحيحة, وإلى تطوير قانون الأحوال الشخصية لضمان حقوق الفرد والمرأة والعائلة, وكذلك في مجال حقوق القوميات المتآخية في كردستان وتأمين ممارسة حقوقها الثقافية والإدارية, إضافة إلى التوعية حول واقع وطبيعة ومستلزمات بناء المجتمع المدني من جانب, وتوضيح وشرح مهمات المجتمع وأفراده في المرحلة الراهنة من جانب أخر من أجل تعزيز المسيرة الديمقراطية التي يسعى إليها الإقليم والمجتمع.
كما تسعى حكومة اقليم كردستان إلى تفعيل منظمات المجتمع المدني وتدعوها للمشاركة الفعالة والمستقلة في حياة المجتمع وتعزيز علاقاتها بمختلف فئاته, إضافة إلى استخدام إمكانيات التعاون مع الدول الأخرى للاستفادة منها, من الناحيتين المعرفية والخبرات المتراكمة, في بناء المجتمع المدني ونشاط وجوانب عمل منظماته وممارسة الرقابة على الحياة العامة وعمل الوزارات والمؤسسات المختلفة في آن واحد.
وان حكومة اقليم كردستان, إذ تدرك أهمية العلاقة بين عملية التنمية وبناء المجتمع المدني, تحرص على وتسعى إلى وضع برنامج للتنمية الإقليمية الشاملة والمدروسة من جانب, وتستكمله وتساعد في إنجازه ومواصلة العمل لتوفير مستلزمات قيام المجتمع المدني من جانب ثاني, فهما مهمتان لا تنفصلان بل تتكاملان, وأن كلا منهما تستوجب الأخرى.
إن إقليم كردستان اليوم, يسعى لكي يقدم النموذج العقلاني والمدني الحديث في التعامل مع التعدد القومي والديني والمذهبي من أجل أن تتعزز الفيدرالية وتنتعش الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية ويتعزز دور الإنسان في المجتمع المدني المنشود في الإقليم وعلى صعيد العراق.


-------------------------------------------------------------
*جورج منصور- وزير ألاقليم لشؤون المجتمع المدني



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن