صلاة ظالم!

ناني واصف
Hebrewnany@hotmail.com

2020 / 2 / 11

عزيزي الله ،

أنا لا أرى تناقض في شخصيتي ،
كما يتهمونني ويُشاع عني دوماً وأبداً..

فلا تضاد بين كوني ظالماً وبين صلاتي لك..
فلربما يا عزيزي صلاتي لك تجعلني سوياً..
وربما أربح مجد أكثر فأُصبح مظلوماً..

أأنا ظالم وإستغلالي مثلاً؟!!
يجوز!!

أنا أستغل صفاتك ،
أستغل حبك ، ربما إنتهازية!!
أعترف إذاً ، بإنني إنتهازي وظالم ومستبد..
أنتهز ثغرة صفة الحب فيك التي لا تنضب..

يجوز إني أظلم البشر بل ومن حولي ،
وبداخلي شعور بإنك كلّي المحبة..
فبالتأكيد لم ولن تكرهني كوني ظالماً او مستبداً..
فأظلم الخلق بكل أريَحيّة لأني واثق أن حضنك سيبقى منتظرني..
أنت تكره الخطيّة ، لكنك لا تكره مخلوقاتك..

أفعل ما أفعله وضميري لا يُبكتني..
بل دائماً ما يصرُخ داخلي :
إفعل ما شئت وقتما شئت ، فهو منتظرك ولم يطردك او يكرهك!!

فأصبحت أشعر إنني لست بخاطئ ولا فاعل إثم..
حبك المُفرط أحياناً يقودني لفعل الشر ،
ربما أكون مختل نفسياً ، لكني لستُ خاطي..

فلو رأيتني خاطي ، أرجوك ، قلل حُبك لي..
لأشعر ولو قليلاً بأني أفعل الشر في عينك..
فأتوب وأسترجع بياض قلبي ونقاء ذاتي..

ومن صفاتك العدل ،
بمعنى إنني لو كنت مُخطئ ، فأدبني..
لأنني سأكون مستوجب تأديبك..
والا تعارضت محبتك مع عدلك ، وحاشاك..

أتضربني بشوكة في الجسد كي لا أرتفع في عين نفسي؟!!
كي أشعر بخجل ببر ذاتي نابع من حبك لضعفي!!
ربما..

لكن أرجوك ، إن أدبتني ، فلا يكُن تأديبك لي كمحنة أيوب..
لأني لست أيوب ولن أكون..
ولا بداخلي هذا السلام النفسي الذي كان له..
انا لست أحد..
أنا ما أنا..



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن